غادرت الفلسطينية رحاب الجمل نيلور الكويت عام 1990 بعد إنهائها السنة الثانية من دراستها العلوم الطبية للحصول على خبرة عملية من جامعة برادفورد في بريطانيا، لكن نشوب حرب الكويت قلب كل شيء.

انقطعت رحاب عن عائلتها في الكويت وهي في بداية طريقها الدراسي، لكنها شقته بكل مثابرة لتصبح عالمة مرموقة في الأبحاث الدوائية.

برنامج "مغتربون" حلقة الأربعاء (2017/12/20) سلط الضوء على مسيرتها منذ رحلتها الأكاديمية من الكويت إلى بريطانيا إلى كندا، وحصولها على براءات اختراع عديدة، وأخيرا إدارتها شركة آفييرو لتطوير الأدوية في بريطانيا.

صعوبات وتكيف
تحكي ديانا وود -أستاذة العلوم الصيدلية في جامعة برادفورد- عن بداية معرفتها بطالبتها رحاب حين قدمت للدراسة، مشيرة إلى الصعوبات المالية التي واجهتها طالبتها ومرحلة التكيف التي خاضتها.

تبرز وود للكاميرا تقريرا تقول إنها ما زالت تحتفظ به منذ 1993، يتعلق بدراسة رحاب توزيع مستقبلات سيروتيرين من الصنف الرابع داخل الأمعاء، لمعرفة كيف يمكن تعديل وظائف الأمعاء.

أما أستاذ العلوم الصيدلية بجامعة الكويت سابقا ديفد برايت فيعود بنا إلى السنة الدراسية الأولى لرحاب 1988-1989، ويقول إنها كانت طالبة واعية ومقتدرة "وربما لم أتوقع تحقيق كل هذا الإنجاز ولكنها حققته".

غادرت ضيفة "مغتربون" بريطانيا إلى كندا لتنهي دراسة الدكتوراه وفي الوقت ذاته العمل على الأبحاث الدوائية ثم العودة ثانية إلى بريطانيا لتبدأ مشوارها المهني في البحث العلمي، فكانت محطتها في جامعة أدنبرة.

شراكات علمية ومهنية
تغلبت رحاب الجمل على الصعوبات البحثية والتمويلية خلال عملها على تطوير الأدوية من خلال شراكات مع مؤسسات مثل فيوجن في بلفاست في أيرلندا الشمالية، التي استفادت من إسهاماتها في الجبهة الطبية المتعلقة بأمراض مثل باركنسون وألزهايمر.

خلال 27 سنة عرفت رحاب بريطانيا أكثر من غيرها من بلاد العالم سواء لجهة الدراسة والعمل أو لمشاركتها في تأسيس بيت صغير مع زوجها البروفيسور روبرت نيلور، أستاذها ورئيس قسم الصيدلة في جامعة برادفورد.

يقول نيلور إن علاقتهما العاطفية انبنت على الاهتمام المشترك، مضيفا "نحن مهتمان بالعقاقير التي تعالج مختلف الأمراض وخاصة للمحرومين".

العمل التطوعي
لرحاب الجمل نيلور نشاطات تطوعية عديدة مثل "أطباء بلا حدود" التي انخرطت فيها أثناء دراستها بكندا، وفي العاصمة الأسكتلندية أدنبرة تتطوع منذ 2005 للعمل في متجر خيري يبيع المنتجات الفلسطينية.

يقول روس كامبل الموظف في المتجر "يهمنا أن يكون معنا متطوع فلسطيني ليقول للناس ما معنى أن يكون المرء فلسطينيا"، مضيفا "نحن نقدر بشكل خاص أن تعطينا شخصية وازنة مثل رحاب من وقتها رغم مشاغلها الكثيرة".