حافظ الصومال خلال السنوات الأخيرة على المرتبة الأولى عالميا في قائمة البلدان الأكثر فسادا بحسب تقارير منظمة الشفافية الدولية وآخرها تقرير 2017.

برنامج "الاقتصاد والناس" حلقة السبت (2018/3/17) تساءل عن أسباب احتلال الصومال هذه المرتبة وأوجه هذا الفساد وتكلفته على اقتصاد البلاد وموقف الحكومة من تقرير المنظمة.

حيثيات التصنيف
توضح المستشارة الإقليمية لمنظمة الشفافية الدولية كندة حتّر حيثيات تصنيف الفساد قائلة إن المؤشر الذي تستخدمه المنظمة يقيس الفساد الموجود في القطاع العام.

ووفقا لها، فإن لكل دولة مصادر يستند إليها في احتساب العلامة التي تستحقها في مؤشر الفساد، مشيرة إلى أن هذه المصادر تقيس المخاطر السياسية والاقتصادية والأنماط الديمقراطية والشفافية والحكم الرشيد.

وبشأن الصومال قالت إن التقرير لجأ -ضمن مصادره- إلى البنك الأفريقي للتنمية الذي أعطى للصومال علامة صفر، وكان لهذا أثره الكبير.

داخليا وخارجيا
وتضيف حتّر أن أوجه الفساد التي لاحظها التقرير تتعلق بالجوانب المالية والسياسية الداخلية، ويجد انعكاسه في إدارة المساعدات سواء دولية أو منظمات إنسانية، إذ أن هناك خللا في إيصال هذه المساعدات إلى المواطنين.

بدوره، يقول الخبير الاقتصادي الصومالي يحيى عامر إن الاقتصاد الصومالي يتضرر عاما بعد عام بسبب الفساد، مشيرا إلى أن نمو الناتج المحلي عام 2016 كان 2.4%، وتراجع في 2017 إلى 1.8%. أما التضخم فسجل في 2017 نسبة 5.2%، وارتفعت تكاليف المعيشة بشكل كبير.

الحكومة الوطنية في الصومال تقر بأن الفساد آفة تثقل كاهل الاقتصاد الوطني. غير أن وزير المالية الصومالي عبد الرحمن حسين دعالي يرى رغبة لدى منظمة الشفافية في إبقاء بلاده في هذه المرتبة رغم ما تحقق من تطورات في السنوات الأخيرة.

رفض حكومي
ويضيف دعالي أن الحكومة تقدمت بطلب للجلوس مع المنظمة قبل إصدارها التقرير لكنها لم تستجب، متجاهلة التقارير الصادرة من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي أكدت حدوث تقدم كبير في تحسين المستوى الإداري الصومالي.

ووصف التقرير بأنه غير عادل، مؤكدا حق الصومال في مقاضاة المنظمة "إن اقتضت الضرورة".

يذكر أن نسبة الفقر في الصومال تصل إلى 80% ويبلغ معدل الدخل السنوي للفرد 600 دولار، بينما نسبة البطالة 75% وهي من أعلى النسب عالميا.

يعيش مليونا نازح في عموم البلاد بسبب الحروب وموجات الجفاف المتكررة. بينما يعيش أكثر من مليوني لاجئ صومالي في الدول المجاورة.