تستضيف العاصمة اليابانية طوكيو دورة الألعاب الأولمبية عام 2020، إلا أن الأمر لم يعد يتعلق بالرياضة فحسب بل بالاقتصاد أيضا، فاليابان ستنفق 13 مليار دولار، فكم ستستفيد اقتصاديا بالمقابل؟

حلقة السبت (2018/2/17) من برنامج "الاقتصاد والناس" سلطت الضوء على الجوانب الاقتصادية الإيجابية والسلبية لاستضافة طوكيو أولمبياد 2020 والمليارات الكثيرة التي ستجنيها في المقابل.

يبلغ عدد سكان طوكيو 13 مليون نسمة تقريبا، أما الناتج المحلي فيبلغ نحو 940 مليار دولار، أي نحو خمس حجم الاقتصاد الياباني، وهذه هي المرة الثانية التي تستضيف فيها طوكيو الألعاب الأولمبية حيث استضافتها عام 1964.

الميزانية الأولية التي اقترحتها طوكيو في ملف الاستضافة بلغت سبعة مليارات دولار تقريبا، لكن الميزانية الفعلية تضاعفت ثلاث مرات لتصل إلى 21 مليار دولار.

هذه الأرقام الضخمة صدمت المواطنين اليابانيين ودفعت الحكومة إلى مراجعة ميزانية الأولمبياد، وبعد جدل تم تخفيضها إلى 13 مليار دولار.

المردود الاقتصادي المتوقع لاستضافة الأولمبياد في طوكيو يتوقع أن بلغ نحو ثلاثمئة مليار دولار، ويتوقع أن يؤدي الأولمبياد إلى ارتفاع عدد السياح من 26 مليون سائح في عام 2017 إلى أربعين مليونا عام 2020.

شهدت الخطوات التنفيذية للاستضافة الكثير من العثرات، من بينها إلغاء تصميم الملعب الأولمبي والتخلي عن الخطة الأصلية لبناء ملاعب جديدة ضمن دائرة قطرها ثمانية كيلومترات، والاستعاضة عنها باستخدام منشآت موجودة بالفعل خارج دائرة الثمانية كيلومترات لتخفيض الميزانية.

تقول عمدة طوكيو يوريكو كويكية إن "المشكلة التي واجهتنا هي اتخاذ قرار بشأن المنشآت التي سوف تستضيف الألعاب الأولمبية، فهل نقيم منشآت جديدة أم نستخدم الموجودة بالفعل، وأي المنشآت يجب أن نختار، كذلك واجهنا مشكلة تضخم تكلفة الاستضافة التي تجاوزت التقديرات الأولية بشكل كبير وستمثل عبئا كبيرا على كاهل سكان طوكيو واليابان بشكل عام".

وتضيف "لا نريد أن يكون حال مدينتنا كحال أثينا وبرشلونة اللتين استضافتا النسخ السابقة من الأولمبياد، وكانت النتيجة رائعة لكنهما ترزحان تحت وطأة الديون بسبب استضافة الألعاب، ونريد أن نكون مثل لندن التي لم تتعرض لخسائر مثل بكين وسوتشي اللتين تعانيان ماديا أيضا بسبب استضافة الألعاب".

وكشفت عمدة طوكيو عن دراسات لتغيير مواقع الاستضافة وإجراءات أخرى لتخفيض التكلفة "لكننا بالطبع لن نخفض الميزانية على حساب جودة استضافة الألعاب".