يعتبر ميناء حمد الذي افتتح رسميا في 5 سبتمبر/أيلول الجاري بوابة قطر الرئيسية للتجارة مع العالم ويمتد على مساحة 28.5 كيلومترا مربعا، مما يجعله أحد أكبر الموانئ في الشرق الأوسط.

برنامج "الاقتصاد والناس" حلقة السبت (2017/9/9) سلط الضوء على الشراكات التي عقدتها الموانئ القطرية مع شركائها التجاريين، هذه الشراكات التي تسارعت وتيرتها بعد الحصار المفروض على قطر.

خمس وجهات
فقد أطلقت خلال الشهرين الماضيين خمس وجهات ملاحية جديدة، وبعد تشجيع الدولة مبادرات القطاع الخاص انعكس ذلك على وجهات الصادرات التي ارتفعت إلى 66 دولة.

ويقول مدير "ميناء حمد" عبد العزيز اليافعي إن قطر كانت تعتمد على ميناء جبل علي في دبي، لكن الآن مع ميناء حمد لن تحتاج قطر إلى موانئ وسيطة للتصدير والاستيراد.

ولفت إلى أن قدرات الميناء مصممة لخدمة قطر بل والإقليم والعالم عبر إعادة التصدير التي استلزمت توفير مناطق لوجستية داخل الميناء.

خزانات الغذاء
بدوره، قال رجل الأعمال القطري أحمد الخلف إن ميناء حمد يتميز بأنه أول ميناء في المنطقة يحتوي على خزانات غذاء رئيسية، مما يجعله مصدر الأمن الغذائي في قطر والدول المجاورة.

ويتابع القول إن الحصار دفع القطريين في القطاعين الحكومي والخاص إلى التوجه مباشرة إلى المصدرين بعد إغلاق ميناء جبل علي الإماراتي فكانت النتيجة وصول البضائع بتكلفة أقل وجودة أفضل.

ويأتي افتتاح الميناء ضمن طفرة استثمارية للقطاع الخاص القطري مع شركائه في المنطقة والعالم، وترافق ذلك مع إعلان مركز قطر المالي عن تيسير إجراءات تراخيص الشركات الجديدة في قطر بحيث لا تتجاوز خلال خمسة أيام تشجيعا للاستثمار وتنويع مصادر الدخل.

عمان والكويت وتركيا
يتحدث رئيس مجلس الأعمال العماني القطري محمود بن محمد الجرواني عن فرص واعدة للتعاون التجاري بين البلدين، مبينا أن عمان تستطيع لعب دور كبير في قطاعات البناء والأغذية والمياه.

أما الكويت فيبلغ حجم استثمارها المشترك مع قطر سبعة مليارات دولار، مما يجعلها ثاني أكبر الشركاء الاقتصاديين في المنطقة.

وتوقع الخبير الاقتصادي ميثم الشخص ارتفاع وتيرة التبادل التجاري والاستثماري بين الدوحة والكويت.

تركيا شريك إستراتيجي
تبرز تركيا بوصفها شريكا إستراتيجيا، فقطر هي ثاني أكبر مستثمر أجنبي فيها بمبلغ عشرين مليار دولار.

وازدادت العلاقات التجارية وثوقا بعد الحصار الذي أسهم الجسر الجوي التركي إسهاما كبيرا في كسره، إذ أرسلت أنقرة 221 طائرة محملة بالأغذية خلال شهرين من بدء الأزمة.

ويقول رئيس مجلس رجال الأعمال القطريين والأتراك جمال الدين كريم إن النقل عبر الطائرات كان ضروريا أول الحصار لكن ذلك سيكون عبئا على المستهلك في قطر، لذلك وقعت اتفاقية النقل البحري بين ميناءي درينجا وحمد.

يذكر أن التبادل التجاري بين تركيا وقطر بلغ في النصف الأول من العام الجاري ستمئة مليون دولار، ووصل التعاون الاقتصادي مستويات عالية عقب الحصار.