سجل عام 2016 في ليبيا أدنى إيرادات تحققها البلاد على مدى تاريخها، وبلغت 6.142 مليارات دولار، مقابل مصروفات وصلت 21.4 مليارا، أي بعجز 15 مليار دولار.

أما عجز الخزينة التراكمي منذ 2013 فناهز 40.7 مليار دولار. كما شهدت العملة الليبية تدهورا مقابل الدولار الذي أصبح يساوي ثمانية دنانير، رغم أن السعر الرسمي 1.4 دينار مقابل الدولار. وسجل التضخم نسبة 25.9%.

ويعتمد اقتصاد ليبيا على النفط بشكل أساسي، ولكن إقفال الموانئ وحقول النفط منذ النصف الثاني من عام 2013 أدى إلى فقدان البلاد أكثر من مليار ونصف مليار برميل نفط، أي ما قيمته 107 مليارات دولار.

غرفة الإنعاش
الخبير النفطي ما شاء الله الزوي يقول لبرنامج "الاقتصاد والناس" حلقة (2017/8/12) إن إنتاج النفط إذا استمر على هذا المنوال (أقل من 300 ألف برميل يوميا) فسيدخل الاقتصاد الليبي غرفة الإنعاش.

ويعبر أحد المواطنين عن الحال الاقتصادية قائلا إن عدد الليبيين ستة ملايين نسمة، لكنهم فقراء في بلاد غنية، وأصبح المواطن عاجزا عن توفير الأدوية والعلاجات والمواد الغذائية الأساسية.

مواطن آخر يتحدث عن ازدحام الآلاف أمام البنوك لتوفير السيولة النقدية الصعبة المنال، مشيرا إلى أن القدرة الشرائية تدهورت وأصبح واضحا وجود المرضى والمتسولين من كبار السن على أبواب المساجد.

يضيف معلم مدرسة أنه لم يتسلم راتبه منذ سبعة شهور، لافتا إلى أن غياب السيولة دفعه مع غيره إلى شراء مستلزمات العائلة من الدكاكين بالدين، بل إنه اضطر إلى بيع سيارته لسداد الدين المتراكم.

السيولة أولا
في السياق ذاته، تشكو المصارف الليبية من غياب السيولة، بعد أن سحب المودعون أموالهم لغياب الثقة بالنظام المصرفي.

وهذا ما يؤكده المستشار السابق للبنك المركزي نوري بالروين قائلا إن النقود التي طبعها المصرف المركزي هي بين أيدي الناس بما يصل إلى ثلاثين مليار دولار، بينما البنوك لا يتوفر فيها أكثر من 15 مليارا.

وحتى تعود أموال الناس إلى البنوك، يقول بالروين إن ذلك ممكن حين يتوافق السياسيون "الذين يزيدون الطين بلة" ويتوفر الأمن، مشيرا إلى أن البعض يهرب بماله إلى الخارج بسبب الخطف الذي تمارسه المليشيات مقابل الفدية.