رصدت حلقة (2017/7/8) من برنامج "الاقتصاد والناس" التداعيات المحتملة لرفع العقوبات الأميركية المفروضة على السودان أو إبقائها.

فبحسب إحصائيات وزارة المالية السودانية، فإن إجمال الخسائر التي تكبدتها البلاد جراء العقوبات الأميركية المفروضة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 1997 تجاوزت 54 مليار دولار.

وقد انعكس ضرر هذه العقوبات على العديد من القطاعات، وفي مقدمتها الصناعة والنقل والاتصالات والتعليم والصحة.

الخطوط الجوية السودانية فقدت أكثر من 15 طائرة بسبب عدم حصولها على قطع الغيار والبرمجيات الأميركية، وللسبب ذاته تضرر عمل أكثر من ألف مصنع، كما تضررت البنية التحتية للسكك الحديدية وتآكل أكثر من 83% من بنيتها التحتية.

وتقول الحكومة السودانية إن السودان بسبب العقوبات الأميركية لم يستطع الوفاء بديونه الخارجية البالغة أكثر من خمسين مليار دولار.

وأيضا بسبب العقوبات لم يستطع السودان تصدير منتجاته إلى الدول الغربية والولايات المتحدة، فمثلا الصمغ العربي الذي كان يصدر إلى أميركا كان لا يصدر مباشرة وإنما عن طريق وسيط، ولم تتجاوز عائداته السنوية أكثر من 150 مليون دولار، ويتوقع مصدروه الآن -في حال رفع العقوبات أو تخفيفها- أن تتجاوز عائداته المليار دولار أميركي.

ويؤكد خبراء الاقتصاد أن العقوبات إذا ما رُفعت، فإن ذلك سيساهم في جذب الاستثمارات وزيادة تدفق الأموال الأجنبية، وفي رفع الضائقة المعيشية ودفع عجلة الاقتصاد السوداني.

ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور التيجاني الطيب إن العقوبات إذا رُفعت كليا فسيكون لها أثر إيجابي على الاقتصاد السوداني، خاصة في مجال الاستفادة من القروض ومبادرات الديون الأميركية، والتي ستسمح للسودان بالتعامل مع العالم بصورة طبيعية وتفتح المجال لعودة تعامله مع مؤسسات التمويل والاستثمار العالمية.

من جهته يقول وزير الدولة للاتصالات السوداني إبراهيم الميرغني إن انعكاسات العقوبات الأميركية على قطاع الاتصالات تمثلت في حظر المعدات والبرمجيات الأميركية ووقف التحويلات المالية، مشيرا إلى أن رفعها سيؤدي إلى تدفق المستثمرين الأجانب للاستثمار في القطاع وسهولة الوصول للمعدات والبرمجيات الأميركية والأوروبية، مما سيؤدي إلى رفع كفاءة هذا القطاع.