يشغل التعليم بال الأردنيين بمقدار انشغالهم بلقمة العيش، إذ يشكل طوق النجاة لغالبيتهم، إما بتحسين فرصهم في الحصول على عمل أو الالتحاق بركب حوالي مليون أردني اغتربوا لتحسين وضعهم المادي.

إلا أن ثمة شكوى من ارتفاع رسوم الجامعات والمدارس الخاصة لدرجة تأسست معه حركات مثل "ذبحتونا". كما تثور الأسئلة حول جودة التعليم وارتباط مخرجاته بسوق العمل.

ضد رفع الرسوم
يقول فاخر دعاس منسق حملة "ذبحتونا" إن القانون يعطي الجامعات الخاصة الضوء الأخضر لزيادة الرسوم دون العودة إلى الوزارات المعنية.

ويضيف أن  القطاع الخاص حين يرفع الرسوم بدعوى التجويد فهذا ينبغي دراسته ثم التفاهم على إقراره. أما الجامعات والمدارس الحكومية فإن أي تحسين في جودة التعليم هو أصلا مسؤولية الدولة.

ولفت دعاس إلى أن الاستثمار في مجال التعليم يجب ألا يسبق الهدف التربوي، كما أن القانون المفترض تطبيقه لا يجيز أن تكون نسبة شخص أو جهة استثمارية أكثر من %15 في أي مؤسسة تعليمية خاصة.

تأمين كلفة التشغيل
تبرز في القطاع التعليمي الجامعي الأردني شكوى التعليم الموازي، أي الدراسة في الجامعات الرسمية ولكن بكلفة أضعاف ما يدفعه الطالب الذي حصل على مقعد على قاعدة التنافس.

في هذا السياق يقول رئيس الجامعة الأردنية عزمي محافظة إن التعليم الموازي بدأ منذ 20 عاما حين توسعت الجامعات الرسمية من ثلاث إلى عشر ولم تعد تتلقى الدعم الحكومي الكامل كما في السابق.

ويضيف أنه بسبب ذلك لجأت الجامعات إلى بناء البرامج الموازية حتى تؤمن كلفة التشغيل وحتى تستطيع الوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين وتحديث منشآتها ومختبراتها.

وأشار محافظة إلى أن البرامج الموازية والدولية تشكل ثلثي دخل الجامعة التي يرأسها، وبالأرقام تمثل حوالي 56 مليون دينار من أصل 90 مليونا، علما بأن الطلاب في الموازي يشكلون الثلث وطلاب التنافسي الثلثين.

إلغاء الموازي
وعن إلغاء البرامج الموازية  الذي يجري تداوله هذه الأيام، يقول وزير التعليم العالي الأردني عادل الطويسي إن ذلك ستكون له تبعات مالية على الجامعات وتستطيع الحكومة تحمل جزء من هذا العبء وتعويض الجامعات.

ولكن في المقابل رأى الطويسي أنه لا بد في المستقبل من إعادة النظر في هيكلة الرسوم، إذ إن رسوم بعض التخصصات ما زالت كما هي منذ عقود.