وسط محيط غير مستقر، تمثل جيبوتي مكان جذب للاستثمارات بسبب استقرارها، مما انعكست آثار الاستثمار على حياة أكثر من 850 ألف جيبوتي.

تطل جيبوتي على خليج عدن ومضيق باب المندب على البحر الأحمر، وتبلغ مساحتها 23 ألف كلم2، وتمثل بموقعها الإستراتيجي بوابة تمر منها نسبة كبيرة من التجارة العالمية.

جنسيات عديدة جاءت إلى جيبوتي بحثا عن الفرص. وضمن خططها لمزيد من الجذب، سعت جبيوتي إلى تجاوز البيروقراطية المعيقة للعمل الاستثماري، وأنشأت نافذة موحدة تقدم الخدمة للمستثمرين وتضم 14 جهة حكومية.

مدير وكالة الاستثمار في جيبوتي مهدي ضرار يقول إن جميع ممثلي الجهات الحكومية لديهم صلاحيات اتخاذ القرار، وعليه فإن أي مشكلة يواجهها المستثمر تحل في نفس المكان.

ويمضي قائلا لحلقة السبت (2017/4/1) من برنامج "الاقتصاد والناس"، إن من تبعات السياسة الجيبوتية وصول الاستثمارات الأجنبية خلال العامين الماضيين إلى نحو ملياري دولار.

القطاع المصرفي
يعتبر القطاع المصرفي المحرك الرئيسي لباقي القطاعات الاقتصادية، لأنه مصدر مهم في عمليات التمويل. وهنا يقول أحمد حمد الذيب -وهو مدير تنفيذي بأحد البنوك الاستثمارية- إن الحركة النشطة في الموانئ والنقل والقطاعات اللوجستية الأخرى تنعش القطاع المصرفي.

وأضاف الذيب أن جيبوتي -وهي مركز عبور مهم في شرق أفريقيا أيضا- بإمكانها أن تكون مركزا ماليا مهما، وهي تحتاج إلى المزيد من البنوك التي يجري اختيارها بعناية.

قطاع العقارات يشهد بدوره ازدهارا يتحدث عنه مدير أحد المشاريع العقارية محمد أبو غانم قائلا إن البيئة الاستثمارية خصبة في هذا القطاع، إذ تقدم الحكومة تسهيلات وإعفاءات خصوصا في مجال الإسكانات الموجهة لذوي الدخل المحدود.

الاستثمار الصيني
وبالطبع لا يكتمل الحديث عن الاستثمار في أفريقيا دون ذكر الصين بوصفها اللاعب الأبرز. فما هي الحال في جيبوتي؟

في البنية التحتية من طرق وسكك حديد، تستثمر الصين 12 مليار دولار.

ويقول المستثمر الصيني هي لو هي إن البنية التحتية تحسنت بوتيرة سريعة في السنوات الماضية، مضيفا أن المشكلة الوحيدة هي النمو السريع للبلد، مما يحدث نقصا في مواد البناء يجري سده من دول أخرى.

ليست الصين وحدها هنا كما يضيف هي لو هي، فهناك دول عديدة متقدمة وجدت موطئ قدم لها بسبب انفتاح الحكومة على الاستثمار، والإعفاءات الضريبية والجمركية الكثيرة التي تقدم للمستثمرين.