شهدت الاستثمارات الأجنبية في إثيوبيا ارتفاعا في السنوات الست الماضية، بلغ 20% سنويا، وتجاوز الاستثمار المباشر العام الماضي ثلاثة مليارات دولار، بينما كان 279 مليون دولار فقط عام 2012.

"بلاد الفرص"، هو ما توصف به إثيوبيا، فما دور العرب في الاستثمار هناك؟ وكيف تسعى إثيوبيا إلى إثراء مصادر دخلها؟ هذا ما ناقشه برنامج "الاقتصاد والناس" في حلقة (2017/3/11).

تتصدر الصين قائمة المستثمرين بقيمة 12 مليار دولار، بينما تبلغ استثمارات تركيا ثلاثة مليارات.

عربيا، تتصدر السعودية بمبلغ 5.2 مليارات دولار تستثمرها في 294 مشروعا، أما المغرب فتقدر استثماراته في قطاع الأسمدة بنحو خمسة مليارات دولار.

المدينة الصناعية
يأتي المستثمرون من كل مكان، وفي المدينة الصناعية تعثر على وجوه من جهات الأرض الأربع؛ فهذا مصنع للألبسة تديره شركة من كوريا الجنوبية.

ويقول المستثمر الكوري جون أيهاك إنه ترك الصين وآسيا وقدم إلى أديس أبابا، حيث كلفة العمالة زهيدة وثمة إمكانية واسعة لتصدير ما "ننتجه من ملابس فاخرة"، مشيرا إلى أن المصنع يعمل به أربعة آلاف إثيوبي.

أحمد حسين أحمد -أحد المستثمرين في مجال الغاز السائل- يقول إنه استثمر في العديد من الدول الأفريقية وواجهته متاعب، لكنه منذ سنتين ونصف السنة وجد فرصا كبيرة في إثيوبيا، ويقول إنها بسبب التطور الصناعي الذي تشهده البلاد والحاجة للغاز.

حول الوجود الاستثماري العربي يقول راشد الهاجري السفير الكويتي وعميد الدبلوماسيين العرب في أديس أبابا إن العلاقات الاقتصادية بين العرب وإثيوبيا سابقة على العلاقات الدبلوماسية، أما الاستثمار فهو أحد أوجه الترابط بين الطرفين، مشيرا إلى أن وتيرته زادت في السنوات الثلاث الماضية.

ولفت الهاجري إلى أن المستثمرين الخليجيين ينشطون في مجال الزراعة، خاصة في مجال البن المشهور هناك بالهرري، وفي الثروة الحيوانية، وكذلك الاستثمار في مجال التنمية.

بدوره، قال وزير السياحة السابق محمود درير أيدا إن هناك إقبالا على الاستثمار من الدول الخليجية خاصة السعودية، داعيا إلى أن تزيد نسبة المشاركة من العرب الذين "نرتبط  معهم بإرث حضاري مشترك".

ولأن التنمية لا تسير دون بنية تحتية، يقول وزير الاتصالات والتكنولوجيا ديبرسون ميكائيل إن إثيوبيا في المرحلة الثانية من خطة النمو والتحول، مؤكدا مضي بلاده في تجويد خدمات الصحة والتعليم والطرق والكهرباء والتكنولوجيا.

وتدخل السياحة ضمن تنويع مصادر الدخل، فبحسب وزيرة الثقافة والسياحة هيروت ولد مريام فإن هذا القطاع كان يسهم بـ1% من الدخل القومي، ووصلت النسبة في 2016 إلى 4%.

وواصلت القول إن البنية التحتية القائمة تشمل 22 مطارا وطرقا تربط كل المناطق السياحية، أما الفنادق ففي أديس أبابا يُفتتح فندق شهريا.