يتردد كثيرا شعار "صنع في قطر" في الأشهر الأخيرة، ووضعت الدولة ثقلها لتحويل هذا الشعار إلى واقع ملموس مدعومة بإقبال كبير من قبل المستهلكين.

في حلقة السبت (2017/12/23) من برنامج "الاقتصاد والناس"، جالت الكاميرا بين صناعات قطر التي حققت قفزات نوعية خلال الشهور الستة الماضية.

ووصل عدد المنشآت الصناعية المسجلة حتى يوليو/تموز الماضي 628 منشأة بلغت استثماراتها نحو 71 مليار دولار، ويوضح وزير الطاقة والصناعة محمد بن صالح السادة أن المنشآت المسجلة في هذه الفترة ضعف الفترة التي سبقتها في 2016.

زيادة عددية وإنتاجية
ويمضي السادة قائلا إن الزيادة لم تكن عددية فقط، بل إن إنتاج المصانع الغذائية والدوائية تضاعف ثلاث مرات عما كان عليه قبل الحصار.

وأشار إلى أن الدولة قدمت العديد من المحفزات منها إعفاء كل المدخلات والأجهزة من الضرائب، إضافة إلى تأجيل أجرة الأرض الصناعية لمدة عام، وتأجيل أقساط القروض المطلوبة لبنك قطر للتنمية ستة شهور.

ووفقا لوزير الطاقة والصناعة القطري فإن هناك سعيا للاكتفاء الذاتي في السلع الرئيسية، لكن الإستراتيجية المنظور إليها هي جعل قطر محطة للصناعات التصديرية، وخلق منطقة حرة للمستثمرين من داخل وخارج البلاد.

وينتهي إلى القول إن قطر لم تختر الحصار لكنه "حين فرض علينا قررنا تحويل التحديات إلى فرص".

نافذة واحدة

قبل الشروع في العملية الصناعية، لا بد من إجراءات تتعلق بالتراخيص. وبمبادرة حكومية قطرية أنشئت "النافذة الواحدة" التي تتيح إنهاء معاملة إنشاء مصنع خلال 72 ساعة.

يذكر أن قطر خصصت 25.5 مليار دولار للمشاريع الرئيسية خلال موازنة 2018، بما فيها تطوير الصناعة، إضافة إلى أن هناك تركيزا على صناعات المعادن والأغذية والمنتجات الطبية والورقية والكيميائية والآلات.

وتدخل شهريا خمسة مصانع إلى السوق في المنطقة الصناعية الجنوبية وحدها. ويتوقع في العام المقبل 2018 أن يرتفع عدد المنشآت الصناعية بنسبة 13%.

أخيرا، أسست قطر ست مناطق صناعية بهدف تهيئة المرافق الأساسية للصناعة، كما أطلق بنك قطر للتنمية مشروعي جاهز 1 وجاهز 2 لتسليم مصانع مكتملة من حيث التراخيص والبنية التحتية لرواد الأعمال.