تصدر المشهد الاقتصادي القطري مؤخرا الحوافز التشجيعية المقدمة للصناعات المحلية القطرية وزيادة الإنتاج، إذ يسهم القطاع الخاص بما نسبته 30% من الناتج المحلي.

برنامج "الاقتصاد والناس" حلقة السبت (2017/11/18) تناول آخر الخطوات التي قطعتها الحكومة القطرية لتشجيع القطاع الخاص، وعلى رأسها تخفيض الإيجارات للمستثمرين في جميع المناطق اللوجستية جنوب البلاد خلال العامين الجاري والمقبل.

من هذه الخطوات أيضا رفع نسبة شراء المنتجات المحلية من 30% إلى 100% من قبل الوزارات والمؤسسات الحكومية شرط أن تتطابق مع المواصفات والمقاييس القطرية، وتأجيل أقساط القروض لأصحاب المشاريع الصناعية لمدة تصل إلى ستة أشهر.
 
بنك التنمية
يشرح الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية عبد العزيز آل خليفة أهمية هذه الإجراءات، بالقول إن تأجيل الأقساط يزيد فاعلية دورة الأموال داخل تلك المصانع.

إضافة إلى ذلك -يقول آل خليفة- إن البنك يقدم النصح والإرشاد لهذه المصانع ويساعدها في فتح أسواق جديدة للتصدير، وكذلك استيراد المواد الأولية، خصوصا بعد تعذر ذلك من وإلى دول الحصار.

ويرى مدير إدارة المنطقة الصناعية الجنوبية يوسف العمادي أن هذه الإجراءات الحكومية مكملة لرؤية قطر 2030 وللإستراتيجية الصناعية.

تصاعد صناعي
ويدلل العمادي على التطور الحاصل على الأرض بالأرقام، إذ كانت المنطقة الصناعية التي يديرها تشتمل في يونيو/حزيران الماضي على 268 مصنعا منتجا، واليوم هناك قرابة ثلاثمئة مصنع، أي بمعدل خمسة أو ستة مصانع شهريا.

ولاحظ العمادي أن بعض المصانع أصبحت تزيد من قدرتها الإنتاجية، وأخرى تتنوع في منتجاتها لتلبي طلبات المستهلكين.

وجالت كاميرا البرنامج على عدة مصانع أشاد المتحدثون باسمها بالإجراءات الحكومية التي تسهل العمل، وتشجع آخرين على اقتحام مجال الصناعة.

يقول أحمد السليطي (صاحب مصنع قطر فارما للأدوية) إن المناخ التشجيعي دفع وتيرة العمل، ومع بدء الحصار على قطر طرح المصنع ثمانين منتجا جديدا.

"جاهز 1 و2"
وعرف المشهد الاقتصادي أيضا مشروعي "جاهز 1 وجاهز 2" اللذين يمولهما بنك قطر للتنمية.

انبثقت فكرة مشروع "جاهز" قبل عامين -كما يوضح صالح الخليفي مدير المشروع- مضيفا أن الهدف كان دراسة المصاعب التي تواجه رواد الأعمال الشباب أصحاب المشاريع الإبداعية لدى دخولهم المعترك الصناعي.

ويمضي قائلا إن بنك قطر للتنمية أخذ على عاتقه بناء المنشآت الصناعية وتوفير الماء والكهرباء والتراخيص، ثم تأجيرها بأسعار تشجيعية لرواد الأعمال الشباب الذين يقع عليهم التقدم بأفكار جديدة.

يُذكر أن القطاع الخاص رفع صادراته غير النفطية إلى 67.4% خلال يوليو/تموز الماضي، وقد بلغت هذه الصادرات منذ بداية العام الجاري حتى يوليو/تموز حوالي مئتي مليون دولار.