شهد قطاع غزة في السنوات الأخيرة صعودا في المشاريع الاستهلاكية كمراكز التسوق والفنادق والمطاعم وصالونات التجميل ومحلات بيع التجزئة.

ولا توجد إحصاءات رسمية لهذا النمط من المشاريع، غير أن السنوات القليلة الماضية شهدت افتتاح عشرة مراكز تسوق ونحو أربعين مطعما، إضافة إلى تسعة منتجعات و24 فندقا.

حلقة (2017/11/11) من برنامج "الاقتصاد والناس" تساءلت عن أسباب توجه المستثمرين إلى المشاريع الاستهلاكية وتجنب الإنتاجية كالصناعة والزراعة؟

التعويل على المصالحة
يرى العديد من المستثمرين أن مشاريع التسوق والسياحة والمطاعم ذات جدوى اقتصادية.

يقول محمود هنية -وهو مستثمر وصاحب مركز تسوق- إن مشروعه بني على دراسات جدوى دقيقة وحقق نجاحا، غير أن الظروف السياسية جعلت المشروع يميل إلى الخسارة، بانتظار ما ستفتحه المصالحة من آفاق جديدة.

بالنسبة إلى منى الغلاييني -وهي صاحبة فندق ومطعم- فترى أن قطاع غزة إذا شهد انفراجا بعد المصالحة فستكون السياحة من أهم القطاعات الاستثمارية.

رئيس هيئة المطاعم والفنادق في غزة صلاح أبو حصيرة يقول إن المدينة تعتمد على السياحة لاشتمالها على الكثير من الآثار والفنادق والمطاعم ومدن الملاهي، مشيرا إلى أن الطاقة التشغيلية تبلغ ستة آلاف موظف في ظل الوضع الاقتصادي المتأزم الناجم عن الظروف السياسية وخصوصا غلق المعابر.

ويضيف أبو حصيرة أنه يُؤمَّل بعد المصالحة وفتح المعابر ازدهار القطاع السياحي وتضاعف التشغيل إلى 12 ألف موظف.

غياب القطاع الإنتاجي
في الاستثمار الاستهلاكي ربح سريع ومخاطر قليلة، مما يشجع المستثمرين على الانخراط فيه ويقلل من التوجه نحو الاقتصاد الإنتاجي. وهنا يقول رئيس تحرير صحيفة "الاقتصادية" في غزة محمد أبو جياب إن القطاع الإنتاجي غاب بشكل كبير في السنوات العشر الأخيرة بسبب الحصار الإسرائيلي وغلق المعابر.

ولكن في المقابل يرى أبو جياب أن هناك سياسة حكومية فلسطينية "فاشلة" سمحت بإغراق السوق بمنتجات مستوردة وإهمال القطاع الإنتاجي والصناعي.

يذكر أن قطاع غزة ورغم صعود التوجه الاستثماري الاستهلاكي يشتمل على ألفي مصنع، إلا أن أكثر من مئتين منها توقفت عن العمل بسبب الحصار وأزمة الكهرباء.