يضع التونسيون أيديهم على جيوبهم، والسبب مشروع موازنة 2018 التي تتضمن رفع الضرائب على الأجور والسلع والقيمة المضافة.

برنامج "الاقتصاد والناس" (حلقة 2017/10/21) سلط الضوء على مشروع الموازنة الذي بلغ عتبة البرلمان، مصحوبا بجدل واسع حوله بسبب القلق من تأثيراته على حياة الناس.

وعن الإجراءات الجبائية التي تعتمدها الموازنة المقبلة، يقول الخبير الاقتصادي محسن حسن إن تونس على وقع بطالة وتضخم، وهما أسوأ ما يمكن أن يصيب اقتصاد بلد.

حل الجباية
وأشار حسن إلى أن تونس لا يمكنها الاقتراض من الخارج بعدما وصلت نسبة الديون الخط الأحمر، ولا يمكنها الاقتراض من الداخل نظرا لشح السيولة، ويبقى أفضل الحلول هو السياسة الجبائية.

وحول موقف البرلمانيين من هذا المشروع، يقول النائب عن حركة النهضة حسين الجزيري إن ما يروج عن إجراءات ضريبية تمس المواطن غير صحيح، بل إنها لا تمس المواد المدعومة، وتصب في مصلحة المشروعات الصغرى والمتوسطة والتنمية الجهوية والمساكن.

أما نائب رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك أكرم الباروني، فيقول "إننا لم نرَ في السنوات الماضية إصلاحات عميقة في الجباية والقوانين المالية"، مشيرا إلى أن المواطن البسيط هو من يدفع دائما ضريبة هذه الزيادات الضريبية.

قلق المستهلكين
ويمضي قائلا إن على الجباية أن تلزم جميع الأطراف والهياكل بعدالة، مشيرا إلى أن الضرائب غير المباشرة التي يجبر المواطن على دفعها مثار قلق، خصوصا أنها مرشحة للارتفاع من 12% إلى 18%، مذكرا بأن القدرة الشرائية للفرد التونسي تراجعت 25%.

يذكر أن تونس تجد صعوبة في التصدي لديونها التي تجاوزت 60% من ناتجها المحلي، وإضافة إلى ذلك هناك كتلة الأجور المرتفعة التي تلتهم حوالي 40% من ميزانية الدولة، أي ستة مليارات دولار.

وعليه أوقفت الدولة اعتبارا من العام الماضي التوظيف في القطاع العام، بعد أن ناهز عدد موظفيه 650 ألفا. وتطمح تونس إلى تحقيق نسبة نمو تبلغ 3% العام المقبل، مقابل 2.2% في العام الجاري.