تحول إقليم كردستان العراق خلال سنوات قليلة من إحدى أفقر مناطق العراق إلى أغناها، فالإقليم يزخر بموارد نفطية واقتصادية واعدة، إضافة إلى الاستقرار الأمني.

غير أن الاستفتاء على انفصال الإقليم وضعه في مواجهة مع محيطه الذي رفض الاستفتاء، كما اتخذت الحكومة الاتحادية في بغداد إجراءات ضيقت الخناق على أربيل.

حلقة (2017/10/14) من برنامج "الاقتصاد والناس" تساءلت عن إمكانية صمود الإقليم أمام عواصف الاستفتاء والسياسة، وهل تؤهله موارده للاستقلال؟ وكيف ستكون علاقته مع جيرانه؟

النفط أساس الاقتصاد
"النفط أولا" هو عماد اقتصاد الإقليم، وهو الذي يرسم -حتى الآن- خارطة الحاضر والمستقبل إذا نجح في الاستقلال.

ويقول الخبير النفطي كوفند شيرواني إن هناك خططا في الإقليم لرفع الإنتاج من نحو 600 ألف برميل يوميا إلى مليون برميل، مشيرا إلى أن الإنتاج الحالي يمكّن الإقليم من تسديد أغلب مصروفاته ومنها رواتب موظفي الدولة.

ويضيف أن انخفاض الإنتاج بسبب الأوضاع الراهنة سيضطر الإقليم للبحث عن مصادر تمويل أخرى كالزراعة والسياحة والضرائب.

اقتصاد ريعي
لكن اقتصاد الإقليم وفقا للخبير الاقتصادي أحمد الصفار اقتصاد ريعي يقوم على مادة النفط الخام، حاله كحال العراق، مشيرا إلى أن الحكومات المتعاقبة لم تتمكن من تحقيق الأمن الغذائي للإقليم.

ويرى أن قطاع الزراعة يمكن أن يكون القطاع الرئيسي حيث تتوافر كافة المقومات من المناخ الملائم والأرض الخصبة والأيدي العاملة، مبينا أنها مقومات تجعل من الإقليم سلة غذاء العراق.

أما سوق العقارات والسياحة فقد نجح في خلق سوق ضخمة تناهز سبعة مليارات دولار.

ارتباك وترقب
يقول المستثمر مصطفى الحريري إن الإقليم يشتمل على 620 فندقا، والسياحة ترفد الاقتصاد بـ7% من الدخل القومي، لكن الأوضاع الحالية تركت آثارا سلبية، مما جعل جميع المستثمرين في حالة ارتباك وترقب.

يذكر أن أربعين مليار برميل هو الاحتياطي النفطي في الإقليم، حيث تعمل هناك أربعون شركة نفط عالمية من بينها شيفرون وغاز بروم.

ويرتبط الإقليم بسبعة معابر مع سوريا وإيران وتركيا، ويصل التبادل التجاري فيها إلى 15 مليار دولار سنويا، كما يرتبط بـ13 طريقا بريا مع بقية المحافظات العراقية.

يبلغ متوسط الفرد في الإقليم ألفي دولار بعد أن كان ثلاثة آلاف، قبل أن تقطع بغداد موازنة الإقليم عام 2014.