تطل المغرب على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي بسواحل تمتد على أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمئة كيلومتر، فاتحة أبواب رزق أمام عشرات الآلاف من الصيادين.

حلقة (2016/9/17) من برنامج "الاقتصاد والناس" سلطت الضوء على تجربة المغرب في تطوير قطاع الصيد البحري، وأوضاع الصيادين وأحوالهم.

ويحتل المغرب المرتبة الأولى عربيا و18 عالميا من حيث كميات إنتاج الأسماك، حيث يتم اصطياد نحو مليون طن سنويا، ويصدر أربعمئة ألف طن سنويا؛ الأمر الذي يوفر للبلاد عائدات بقيمة 1.2 مليار دولار، وتسعى الحكومة لزيادة عائدات التصدير إلى ثلاثة مليارات دولار بحلول عام 2020.

ويوفر قطاع الصيد البحري ستمئة ألف وظيفة بشكل مباشر أو غير مباشر، كما يسهم بنسبة 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ويمثل السردين نحو 80% من الإنتاج البحري للمملكة.

خطط حكومية
ويقول وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش إن "الصيد البحري من القطاعات الاقتصادية المهمة في البلاد، لذك أطلقت الحكومة عدة مشاريع استثمارية لتطوير هذا القطاع والاهتمام بالعاملين فيه، كما قامت بدمج الصيادين في منظومة التأمين الاجتماعي".

وأطلقت الحكومة أكثر من خمسين قرية نموذجية بهدف توفير كافة الخدمات اللوجستية للصيادين، والحفاظ على مهنة الصيد التقليدي، ويعمل في كل قرية مئات الصيادين.

ويبلغ معدل استهلاك الفرد من الأسماك في حدود عشرة كيلوغرامات سنويا، وتخطط الحكومة لرفع معدل استهلاك الفرد من الأسماك إلى 16 كيلوغراما سنويا.

ويعمل 80% من الصيادين المغاربة في المياه القريبة من الساحل بسبب تواضع إمكاناتهم، كما تسمح البلاد للصيادين الأوروبيين بالعمل في سواحلها على المحيط الأطلسي مقابل أربعين مليون يورو سنويا.