مع استعداد المسلمين لموسم العيد ينتعش في الأيام الأخيرة من شهر رمضان عدد من الجوانب الاقتصادية، حلقة (9/7/2016) من برنامج "الاقتصاد والناس" سلطت الضوء على رواج تجارة الملابس والأحذية وهدايا الأطفال والحلويات في العيد، إضافة إلى انتعاش أسواق الخياطين والحلاقين وصالونات التجميل وغيرها.

ويشكل العيد في الأغلب مناسبة لشراء الملابس الجديدة، إلا أن أسعار الملابس في أكثر من بلد عربي سجلت زيادة كبيرة، ففي مصر مثلا بلغ معدل سعر قطعة الملابس للطفل نحو خمسمئة جنيه (54 دولارا)، وقدرت نسبة زيادة الأسعار بنحو 20%، بينما أنفق التونسيون نحو 98 مليون دولار على الملابس خلال عيد الفطر الماضي.

مدير عام حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الفلسطينية إبراهيم القاضي يقول إن "الزيادة في أسعار الملابس قد تصل ١٠٠٪‏ في بعض المناطق قبل يوم من العيد، أما رئيس الغرفة التجارية الفلسطينية فأكد أن مصروف العائلة الفلسطينية يرتفع بنسبة لا تقل عن ٣٠٪‏ في رمضان والعيد.

وليست الملابس وحدها التي ارتفعت أسعارها قبيل العيد، فقد سجلت أسعار حلويات العيد مثل الكعك ارتفاعا بنسبة 10%؛ ففي قطاع غزة يستهلك السكان في موسم العيد نحو 940 طنا من الحلويات والمكسرات.

أما في السودان فتسجل حركة التنقل بين المناطق انتعاشا كبيرا، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو ثلاثة ملايين شخص من سكان العاصمة الخرطوم، يستعدون لمغادرتها خلال العيد لقضاء العطلة مع ذويهم في ولايات البلاد، وتشهد المغرب كذلك حالة تنقل مماثلة.

الحلاقة والعطور
وما أن يعلن العيد حتى يسارع الرجال والأطفال إلى صالونات الحلاقة، ويقول الحلاق اللبناني محمد كاج إنه "يضطر للعمل حتى يوم العيد بسبب الطلب الشديد على الحلاقة، الذي يبدأ منذ يوم 15 من شهر رمضان ويرتفع بقوة قبل العيد بيومين".

أما في السعودية فيزداد الطلب على الخياطين، لدرجة أن بعضهم يعمل حتى الساعات الأولى من صباح العيد لتلبية حاجات الناس من الملابس، كما يرتفع الطلب على العطور بصورة كبيرة، وتقدر مبيعات العطور في العيد بأكثر من 137 مليون دولار.

وبحسب دراسات اقتصادية، يقفز إنفاق الأسر الخليجية خلال العيد بنسبة تتراوح بين 50 و80%، بينما يقفز إنفاق الأسر السعودية أكثر من 200% بسبب الإنفاق الاستهلاكي، أما الأردنيون فقد أنفقوا نحو 11 مليون دولار على الملابس والأحذية في العيد الماضي.

وعلى خلاف بقية الأسواق العربية، تشهد أسواق القدس المحتلة تراجعا كبيرا في البيع والشراء بسبب الحصار الإسرائيلي وهجمات المستوطنين وعدم قدرة الكثير من المواطنين على الشراء بسبب الظروف الاقتصادية المتردية.