يقدر حجم البطالة في الصومال بنحو 75% من إجمالي السكان، في حين تبلغ نسبة الفقر 80%، ويبلغ معدل متوسط دخل الفرد نحو دولارين يوميا، أما مصدر الدخل الرئيسي فيأتي من تحويلات المغتربين الصوماليين الذين يقدر عددهم بنحو مليونٍ ومئتي ألف مغترب.

حلقة (30/7/2016) من برنامج "الاقتصاد والناس" سلطت الضوء على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في الصومال بعد سنوات من غياب الدولة، بعد الحرب الأهلية التي اندلعت عام 1992 وأدت لتدمير اقتصاد البلاد.

وتبلغ مساحة الأراضي الصالحة للزراعة نحو ثمانية ملايين هكتار، لكن المزروع منها أقل من 1%، ما يدفع البلاد لاستيراد زهاء 80% من المواد الغذائية حيث لا يغطي الإنتاج المحلي سوى 20% من الاستهلاك.

كما تشهد أسعار المواد الغذائية ارتفاعا كبيرا في السوق الصومالية ولا تناسب دخل السكان، ويعد الدولار الأميركي عملة التداول الرئيسية بسبب تراجع قيمة العملة المحلية وشحها.

أوضاع متردية
وفي ظل غياب مؤسسات الدولة لسنوات طويلة، باتت الشركات الخاصة تهيمن على جميع مناحي الحياة هناك، فهي التي تقدم الخدمات الأساسية للمواطنين كالمياه والكهرباء والاتصالات والتعليم وحتى الخدمات الصحية.

وتقول عائشة علمي إنها تضطر لبيع بعض الأطعمة المنزلية بالسوق حتى تتمكن من شراء الطعام لأطفالها، أما زوجها فيذهب للبحث عن عمل بشكل يومي وأحيانا كثيرة لا يحصل عليه.

بدورها طرحت الحكومة عدة مبادرات لإصلاح الاقتصاد المنهك والنهوض بأوضاع الناس المعيشية، تتضمن خلق فرص عمل للشباب وتشجيع المشاريع الصغيرة، وتشجيع قطاعات الزراعة وتربية الحيوانات على زيادة صادراتها.

كما أطلقت جمعيات أهلية سلسلة مبادرات خجولة للتخفيف من حدة الفقر، عبر خلق فرص عمل للشباب وتدريبهم على عدد من المهن والحرف.