تنتعش في شهر رمضان الكريم الكثير من المهن والصناعات بعد طول كساد، في حين تقاوم مهن وصناعات رمضانية أخرى خطر الانقراض. حلقة (2/7/2016) من برنامج "الاقتصاد والناس" رصدت وناقشت موضوع القطاعات التي تعمل برمضان وما تدره على الاقتصاد.

ففي تونس يزداد الطلب على اللحوم والدواجن والبيض خلال شهر رمضان، لدرجة تدفع البعض لاستيراد هذه المواد من الخارج. وخزنت وزارة التجارة نحو 43 مليون بيضة للاستهلاك خلال رمضان.

كما تشهد تونس ارتفاعا كبيرا في استهلاك الخبز خلال رمضان يناهز 135%.

ولا تكتمل أجواء رمضان في عدد من الدول العربية إلا بفوانيسه والزينات والألوان، وقد دخلت الصين منافسا قويا لصانعي الفوانيس التقليدية، إلا أن فوانيس جديدة مصنوعة من الورق الملون والصمغ تلقى رواجا في قطاع غزة.

وتسجل مبيعات فوانيس رمضان ارتفاعا في أسواق الدول العربية، ويتراوح ثمن الفانوس الصيني بين 3.5 دولارات و7 دولارات، في حين يبلغ ثمن بعض الفوانيس المحلية الصنع 170 دولارا.

"الحلو مر" هو مشروب سوداني شهير ارتبط برمضان، بل إن التحضيرات لصناعته تبدأ قبل أشهر عديدة من حلول رمضان، وهو يتميز عادة بطعمه المختلط بين الحلاوة والمرارة، وبنكهته الحريفة.

حلويات وتمور
ويعد شهر رمضان أيضا مناسبة لانتعاش قطاع الحلويات في جميع البلدان العربية. ففي المغرب ما أن يذكر رمضان حتى تذكر معه "الشباكية"، وهي نوع من الحلوى المغربية المميزة المرتبطة بهذا الشهر الفضيل.

وتعتبر القطائف من أقدم الحلويات المعروفة في المطبخ العربي، ولا يخلو منها بيت في بلاد الشام.

وفي الأردن توصف القطائف بأنها إحدى حلويات رمضان، وتقول الأرقام إن الأردنيين أنفقوا قرابة 14 مليون دولار على شراء القطائف خلال الشهر الفضيل.

كما يرتفع استهلاك الحلويات خلال الشهر الكريم في مصر بنسبة 66% مقارنة مع أشهر السنة الأخرى.

وفي السعودية، تزدهر تجارة التمور، إذ تقول الأرقام إن استهلاك التمور خلال رمضان بلغ نحو 400 ألف طن. والسعودية تعد أكبر مزود للسوق العربية.

كما أن الإقبال على شراء القهوة يشهد تزايدا كبيرا في الدول العربية، والأسعار تسجل ارتفاعا في مصر.