تشهد تجارة السلع المستعملة رواجا في الأردن، وتشمل الملابس والأثاث والسيارات والذهب والتحف وكافة المستلزمات التي يحتاجها المستهلك وتحول قدرته الشرائية الضعيفة دون اقتنائها جديدة. حلقة (7/5/2016) من برنامج "الاقتصاد والناس" تطرقت إلى واقع السلع المستعملة في الأردن.

وتشير الأرقام إلى أن 51% من الأردنيين يتقاضون رواتب شهرية تتراوح بين أربعمئة وسبعمئة دولار، وأن ثلاثة أرباع المواطنين يقبلون على شراء السع المستعملة لضعف القدرة الشرائية لديهم.       

ويؤكد رئيس غرفة تجارة الزرقاء حسين شريم أن المواطن الأردني يلجأ للسلع المستعملة بسبب قدرته الشرائية التي انعكست على أسلوبه في الشراء، وهو ما أدى إلى نشاط محلات بيع السلع المستعملة، فباتت هناك شوارع محددة لتجارة السيارات المستعملة، وأخرى للأثاث المستعمل، وأخرى للملابس والأحذية المستعملة.

وبشأن فروقات الأسعار، يقول شريم إن الموضوع يتعلق بطبيعة السلع، ففي الملابس والأحذية يصل الفرق إلى ما بين 20 و30% من السعر الحقيقي للسلعة، وفي مجال السيارات يرتبط السعر بالنوعية، وقال إن هناك بعض السلع التي لها قيمة عالية مثل التحف الأثرية التي يبحث عنها حتى الأغنياء في سوق المستعمل.

ويتوقع رئيس غرفة تجارة الزرقاء أن تنتعش تجارة المستعمل مستقبلا ويزيد الاستثمار فيها في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، وتراجع القدرة الشرائية للمواطن الأردني.

سيارات مستعملة
وتعد تجارة السيارات المستعملة الأكثر شيوعا في الأردن، حيث يقدر عددها بنحو ثمانمئة ألف سيارة.

أحد الزبائن في حراج الأردن للسيارات يقول إنه يبحث عن سيارة ألمانية أو أميركية مستعملة حتى ولو كانت قديمة، لأن مواصفاتها تكون جيدة. بينما أكد زبون آخر أن سوق السيارات المستعملة يشهد فترة ركود واضح، إذ لا يوجد إقبال، حتى أن الأسعار تختلف من أسبوع إلى آخر.

من جهتها، شهدت تجارة الذهب المستعمل رواجا في الآونة الأخيرة بالأردن، حيث تنتشر في معظم المحال، ويلجأ إليها الناس لسد حاجاتهم العاجلة.  

كما يقبل الأردنيون على شراء الملابس المستعملة لانخفاض أسعارها ولجودتها أحيانا، وهو ما أكدته عينة من المواطنين تحدثت لحلقة برنامج "الاقتصاد والناس"، وقد أقر بعضهم بأن الأسعار في سوق الملابس المستعملة أرخص من نظيرتها في السوق العادية، لكن بعضهم الآخر اعتبرها مرتفعة.

أما إسماعيل جزازي -وهو صاحب محل ملابس مستعملة- فاشتكى من قلة إقدام الناس على سوق الملابس المستعملة -التي قال إنها تأتي من أوروبا- مقارنة بما كانت عليه الأحوال في فترة الثمانينيات والتسعينيات.  

وتعد "البالة" أحد أهم أسواق الملابس المستعملة في الأردن وتشهد رواجا كبيرا.