ناقشت حلقة السبت (28/5/2016) من برنامج "الاقتصاد والناس" تحديات السياحة العربية وأسباب تراجعها في عدد من الدول العربية مؤخرا، كما تساءلت عن كيفية الحصول على صفقة سياحية عربية بأقل الأثمان.

كان 2015 عاما صعبا للسياحة العربية، حيث تراجعت إيرادات السياحة لدول مثل مصر وتونس واليمن بنسبة تقترب من النصف.

ففي مصر، يوصف العام الماضي بالأسوأ على الإطلاق، حيث انخفض عدد السياح من 14.7 مليون سائح في عام 2010 إلى ستة ملايين سائح، أما العائدات فلم تتجاوز 4.6 مليارات دولار خلال العام الجاري.

وفي تونس، انخفضت عائدات السياحة بنحو 35% إلى 1.1 مليار دولار، وكذلك في المغرب حيث توفر السياحة للخزينة نحو 10% من العائدات، إلا أن عدد السياح انخفض بنسبة 1% العام الماضي مقارنة بعام 2014 مع تراجع عائدات السياحة بنسبة 1.3%.

وفي الأردن، تراجعت أعداد السياح بنسبة 9%، كما تراجعت عائدات السياحة بنسبة 5% من 4 مليارات و384 مليون دولار في 2014 إلى 4 مليارات دولار فقط.

السائح العربي
يقول وزير السياحة المغربي لحسن حداد إن السائح العربي له مواصفات متشابهة، لكن مع بعض الاختلافات الإيجابية يمكن التجاوب مع متطلبات كل سائح.

ويضيف حداد أن السائح الخليجي له قيمة مضافة كبيرة جدا، فهو يسافر كعائلة ويتسوق ولديه متطلبات تدفع لمزيد من التنشيط.

وفي إطار السوق الخليجية -يتابع الوزير المغربي- لا بد أنها تستهدف شرائح معينة، فهناك سياحة الأعمال متطورة وكبيرة جدا على مستوى الخليج "وفي المغرب نستهدف كذلك المرأة الخليجية، لأنها هي صاحبة القرار في السفر خاصة سفر العائلات".

ولكن ماذا يقدم المغرب من مميزات للسائح عامة، يجيب حداد أن المغرب بلد متنوع بجغرافيته وبثقافته وبلغاته، والسياحة في المغرب ممكنة طيلة العام، فلديه سلاسل جبال من الأجمل في العالم، فضلا عن 50 مدينة عتيقة بقيت لمئات السنين.

السياحة البينية
أما السياحة البينية العربية، فيعتبرها المستشار السياحي غسان العريضي ضعيفة جدا مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات قليلة عندما كانت بعض الدول العربية مفتوحة سياحيا بعضها على بعض، مضيفا "لكن السياحة مثل الواقع العربي".

ويرى العريضي أن السياحة في العالم كله تشهد تباطؤا قليلا، ولكن بعض الدول العربية تتمتع بمنتج سياحي مختلف، يعد سببا لتطور السياحة ونموها باطراد كل سنة.

ودعا العريضي الدول العربية إلى إطلاق مبادرات لتشجيع السياحة البينية سواء من ناحية الأسعار أو التسهيلات والتأشيرات.

ماليزيا 
والتقى البرنامج خلال جولته في منصة سوق السفر العربي في دبي مدير الترويج السياحي في ماليزيا داتو أزيزيان نور الدين الذي اعتبر المنصة فرصة عظيمة للترويج للسياحة في ماليزيا واستقطاب المزيد من العرب.

وقال إن ماليزيا تقدم للسائح العربي الطقس الجيد في أي وقت من العام، مع وجود الطعام الحلال، وشبكة طرق سريعة واسعة تربط كل أنحاء البلاد، إضافة إلى أماكن طبيعية خلابة كثيرة تناسب السياح العرب، مع كون ماليزيا بلدا سياحيا رخيصا مقارنة بغيره.

أما عن السياحة اللبنانية فقد التقى البرنامج وزير السياحة اللبناني ميشال فرعون الذي أكد أن لبنان عانى من التدهور في مجال السياحة خلال العامين الماضيين، لكن مع الحكومة الجديدة أصبح هناك اتفاق وغطاء داخلي وخارجي للاستقرار الأمني ودعم الحكومة والجيش اللبناني ما سمح بوجود نشاط على الصعيد السياحي.