تورد إحصاءات صندوق النقد الدولي أن دول الخليج خسرت نحو 500 مليار دولار خلال عام نتيجة انخفاض أسعار النفط. وقد اتخذت الحكومات الخليجية سلسلة إجراءات تقشف لضبط الإنفاق وترتيب أولوياتها.

حلقة (9/4/2016) من برنامج "الاقتصاد والناس" سلطت الضوء على أثر تراجع أسعار النفط على النمط الاستهلاكي لدى مواطني ومقيمي دول الخليج.

ويشكل انكماش الطلب على السيارات في دول الخليج أحد المظاهر البارزة لتغير نمط السلوك الاستهلاكي، حيث تشير الدراسات إلى أن الطلب تراجع بنسبة 5% مقارنة بعام 2015.

وأثر انخفاض أسعار النفط على عدد من قطاعات الاقتصاد مثل العقارات والخدمات، وتحدثت مصارف خليجية عن تراجع محدود في الطلب على التسهيلات المصرفية، لكنها لم تفرض أي ضوابط مشددة على التمويل أو القروض الشخصية.

وشهدت أسعار العقارات والإيجارات في السعودية تراجعا بنسبة تتراوح بين 10% و30%، مع توقعات بانخفاض المشاريع خاصة الكبرى بنسبة 30%.

ويتأخر الكثير من المقيمين في الخليج في الادخار بفعل النمط الاستهلاكي، كما أن 85% من الأسر السعودية لا تدخر شيئا وتلجأ إلى تسييل مدخرات سابقة.

وسجلت النفقات المرتبطة بالأنشطة الترفيهية وسوق السفر تراجعا محدودا بداية عام 2016.

ويشكل المغتربون في دول الخليج نحو ثلث إجمالي السكان، وتقول الأرقام إنهم حولوا إلى بلدانهم العام الماضي نحو مئة مليار دولار، لكنها تشير أيضا إلى أن هذه التحويلات سجلت تراجعا نسبيا هذا العام لأسباب تتعلق بضغوط سوق العمل.

ويقول استشاري السلوك الاستهلاكي واقتصاديات الأسرة صلاح الجيماز إن الأخبار المتكررة عن تقشف قادم وتراجع أسعار النفط أحدثت صدمة نفسية للناس بالخليج، وهو ما جعل البعض يغير نمطه السلوكي، بينما يجد آخرون صعوبة في ذلك، مشيرا إلى أن المقيمين أكثر استعدادا لذلك من المواطنين الخليجيين.