يصوت البريطانيون في 23 يونيو/حزيران في استفتاء يقرر مصير علاقة بلادهم مع الاتحاد الأوروبي. يتردد السؤال "ماذا تستفيد بريطانيا من عضويتها في أوروبا؟ وماذا تخسر؟ ويتردد هذا السؤال عن مغادرتها.

الناطق باسم حملة الانسحاب من الاتحاد روبرت أوكسلي يقول لبرنامج "الاقتصاد والناس" حلقة (30/4/2016) إن الانسحاب هو الخيار الآمن لكي تستعيد بريطانيا ديمقراطيتها وتحمي اقتصادها وحدوده.

وفي رأيه أن 350 مليون جنيه إسترليني تدفعها لندن لمنطقة اليورو يمكن إنفاقها على المواطنين، ومن الممكن أن تكون البلاد جزءا من التجارة الحرة من آيسلندا إلى تركيا، وليس من الضروري أن تكون ضمن وحدة سياسية وأن تخضع للمحكمة الأوروبية.

أرقام بريطانيا وأوروبا
يذكر أن بريطانيا تدفع سنويا 47 مليار دولار تكاليف عضويتها في الاتحاد، لكن مقابل ذلك ترتبط بعلاقات اقتصاد عميقة الجذور مع ما يوصف بأنه أكبر سوق في العالم، أي أوروبا.

فالأرقام تشير إلى أن حجم الاقتصاد البريطاني يمثل سدس الاقتصادات الأوروبية مجتمعة، وأن 47% من صادرات بريطانيا موجهة للاتحاد الأوروبي الذي يعد أكبر سوق في العالم ويقدر بنصف مليار مستهلك، بينما تستقبل منه 53% من وارداتها.

أما عن الوظائف فهناك ثلاثة ملايين وظيفة مرتبطة مباشرة أو بصورة غير مباشرة بهذه الصادرات والواردات، بينما يزيد حجم الاستثمار الأوروبي المباشر في بريطانيا عن 700 مليار دولار، حجم أي ما يعادل نحو 50% من إجمالي الاستثمارات.

بدوره قال مدير الحملة الداعية للبقاء في الاتحاد جيمس جروري إن الوظائف التي تتوافر في البلاد هي بفضل عضوية الاتحاد، وإن الأسعار رخيصة بسبب المنافسة على 500 مليون مستهلك.

وطالب جروري الداعين للانسحاب أن يروا كم هي تكلفة السفر إلى أوروبا رخيصة وكذلك تكلفة الاتصالات التلفونية.

مزايا الاتحاد
ويقول جروري "إن ما يجري حول العالم لا يمكن أن نعالجه بمفردنا، مثل الجرائم العابرة للحدود والإرهاب وقلة الاحترام للحدود التقليدية وتغيرات المناخ".

بينما قال موني فارما رجل الأعمال الذي يعمل في تجارة الأرز إن نشاط الشركة يدر نحو مئة مليون جنيه، وإن السوق الأوروبية مفتوحة أمام أي منتج جديد يطور، وإن خرجت بريطانيا لن تغلق السوق ولكن ستكون عقبات.

وخلص إلى أن الاتحاد الأوروبي قوة رائعة، ولا داعي للحديث في السياسة، فهو من جانب تجاري حين يشحن بضاعته من بريطانيا تصل إلى أي ميناء أوروبي في اليوم التالي بفضل هذه العضوية.