تقدر مساحة الأراضي الجافة في العالم بنحو 40% ويقطنها نحو ثلاثة مليارات نسمة، وفي قطر تقدر المساحة القابلة للزراعة بـ650 كيلومترا مربعا أي ما يعادل 1% من المساحة الإجمالية للدولة، أما بالنسبة لعدد المزارع في قطر فتبلغ 1282 مزرعة.

حلقة (23/4/2016) من برنامج الاقتصاد والناس تناولت التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في دولة قطر والمنطقة، وسبل مواجهتها والتغلب عليها.

وتعد درجات الحرارة والرطوبة العالية وملوحة المياه المتزايدة من أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في قطر، ويحتاج الوصول للمياه الجوفية إلى الحفر لمسافة تصل إلى مئة متر، وتعتبر تحلية مياه البحر باهظة التكاليف إلا أنها تظل أفضل من استنفاد المياه الجوفية.

والبيوت المحمية تعد مناسبة للزراعة في قطر على مدار العام ولا تستخدم فيها المبيدات، وتتراوح تكلفة إنشاء بيت محمي للزراعة بين ثلاثين ألف ريال و65 ألفا.

وتتركز الزراعة في قطر على الخضروات والفاكهة، أما الحبوب فلا يمكن زراعتها بسبب استهلاك المياه، وقد تكون تكاليف إنتاج بعض الفواكه والخضروات والأعلاف أعلى من سعر البيع أحيانا.

الأمن الغذائي
وكانت قطر أطلقت برنامجا للأمن الغذائي بهدف تأمين 70% من احتياجاتها بحلول عام 2023.

ويقول المدير التنفيذي للتحالف العالمي للأراضي الجافة بدر بن عمر الدفع إن فكرة إنشاء هذه المنظمة العالمية جاءت من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لمواجهة التحديات التي تواجه الدول ذات الأراضي الجافة.

وأوضح أن مساحة الأراضي الجافة تشكل 40% من إجمالي مساحة الأرض ويقطنها ثلاثة مليارات إنسان، وهي موزعة على 53 دولة.

ويشير إلى أن من أكبر التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي هو المياه، حيث إن 80% منها في هذه الدول تأتي عن طريق التحلية من البحر وتكلفتها عالية للغاية.

وأضاف أن قطر رسمت إستراتيجية عامة للمخزون الإستراتيجي للغذاء تتكامل فيها جهود الحكومة مع القطاع الخاص، معتبرا أن قطر يمكن أن تكون مخزنا كبيرا لتخزين الغذاء وتوزيعه على العالم.

وعن كيفية التغلب على محدودية مساحة الأراضي الزراعية يقول مدير إدارة البحوث الزراعية بوزارة البلدية والبيئة القطرية مسعود المري إن الوزارة تسعى للتوسع في الزراعة الرأسية، ونجحت تجارب لزراعة وتأهيل 6% من الأراضي الصبخية في قطر عن طريق زراعتها بنباتات تتحمل الملوحة.

وأوضح أن الوزارة تقدم دعما لأصحاب المزارع الخاصة من خلال إيجاد حلول للتحديات التي تواجههم، والمتمثلة في الحر والرطوبة العالية وشح وضعف جودة المياه، كما تقدم لهم خصومات في أسعار البذور والمبيدات، وتزود المزارع المتجهة للزراعة العضوية بمستلزماتها وتقدم خلايا النحل مجانا لأصحاب مزارع النحل.

وأضاف أن هناك تجربة في طور التنفيذ لإدخال نظام التبريد في البيوت المحمية بالتعاون مع لجنة المشاريع والإرث وجامعة قطر، حيث إن أكبر تحد للبيوت المحمية هو استهلاك الكهرباء والماء، متوقعا أنه في حال نجاح هذه التجربة فإنها ستحقق نقلة نوعية منطلقها من دولة قطر.