دخلت أسعار النفط في تراجعات حادة منذ منتصف عام 2014 لتفقد نحو 70% من قيمتها حتى بداية العام الجاري، ففي يوليو/تموز 2014 بلغ سعر خام برنت نحو 112 دولارا للبرميل، لكن هذه الأسعار دخلت في تراجعات كبيرة حتى بلغت 27 دولارا للبرميل مطلع العام الحالي.

حلقة (16/4/2016) من برنامج "الاقتصاد والناس" سلطت الضوء على أسعار النفط والعوامل التي تتحكم في السوق النفطية، وكيف أثر تراجع أسعار النفط على اقتصادات الدول المصدرة له؟ وإلى أين تتجه الأسعار؟

وقدر متوسط الطلب العالمي على النفط في عام 2016 بواقع 94.23 مليون برميل يوميا، بينما يقدر متوسط العرض النفطي من الدول خارج منظمة أوبك بـ56.39 مليون برميل يوميا، في حين تنتج منظمة أوبك 32.28 مليون برميل يوميا، ويقدر الطلب على إنتاج المنظمة بـ31.5 مليون برميل يوميا بمعنى أن هناك فجوة بين العرض والطلب.

وتواجه السوق النفطية تخمة في المعروض تقدر بـ550 مليون برميل فائض، وسمحت التكنولوجيا باستغلال حقول النفط الصخري ما ساهم في رفع المعروض العالمي.

وهناك توقعات بألا يتجاوز الطلب العالمي على النفط في 2016 نسبة 1.3%، وقد خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال 2016 إلى نحو 3.2%، كما تتوقع منظمة أوبك نمو الاقتصاد العالمي بنحو 3.1 في 2016.

وقد تراجع عدد منصات الحفر في الولايات المتحدة من 2000 منصة قبل خمس سنوات إلى 354 حاليا، كما تراجع إنتاج النفط الأميركي إلى تسعة ملايين برميل يوميا بعد أن سجل 9.6 ملايين برميل منتصف 2015، وتتوقع وكالة الطاقة الدولية تراجع إنتاج النفط الأميركي في 2017 إلى نحو ثمانية ملايين برميل.

ويعد الأردن من الدول التي تعتمد على الاستيراد لتأمين احتياجاتها من الطاقة. ويقول الخبير الاقتصادي جواد العناني إن الأردن استفاد من تراجع أسعار النفط، وهو ما أدى لخفض أسعار المشتقات النفطية، ما انعكس إيجابا على المستهلك.

من جهته أشار وزير النفط العراقي الأسبق عصام الجلبي إلى أن قرار الولايات المتحدة بتقليل الاعتماد على الاستيراد أدى إلى زيادة تدريجية في الإنتاج، وتزامن ذلك مع زيادة إنتاج الدول الأخرى، ومن ثم أصبح هناك وفرة.

وأضاف أن قراءات الكثير من المحللين تشير إلى أن معدل أسعار برميل النفط خلال العام الحالي ستبقى دون الخمسين دولارا.

في حين طالب الكاتب المتخصص في الشؤون النفطية طارق الشيخ بالتنسيق في الحد الأقصى للإنتاج والتزام دول أوبك والدول المنتجة للنفط خارجها بخفض الإنتاج.