حسب الإحصاءات الرسمية يبيع إقليم كردستان العراق ستمئة ألف برميل يوميا من النفط، ويخسر عن كل برميل يصدره عشرة دولارات بسبب نوعية النفط وعقود شراكة الإنتاج مع شركات بيع النفط وتكلفة نقل كل برميل بناء على متوسط سعر البرميل الذي يبلغ نحو أربعين دولارا.

ويبلغ تعداد سكان إقليم كردستان نحو ثمانية ملايين نسمة، بينهم ثلاثة ملايين نازح ولاجئ ووافد، ويعمل نحو مليون وأربعمئة ألف شخص لدى الحكومة موظفين أو عسكريين، وتقدر رواتبهم الشهرية نحو 740 مليون دولار.

حلقة (26/3/2016) من برنامج "الاقتصاد والناس" ناقشت الأوضاع الاقتصادية المتردية في إقليم كردستان العراق بسبب انخفاض أسعار النفط وقلة الموارد وانعكاسات الأزمة على حياة مواطني الإقليم. 

وشهد كردستان العراق طفرة اقتصادية في السابق بسبب ارتفاع صادرات النفط وارتفاع الأسعار، لكن تدني أسعار النفط عصف بكل شيء، بل إن الإقليم بات يخسر نحو عشرة دولارات مقابل كل برميل ينتجه.

وعزا رئيس لجنة النفط والطاقة في مجلس محافظة كركوك أحمد العسكري ذلك إلى أن عائدات الحكومة المركزية في بغداد أعلى بكثير من عائدات حكومة إقليم كردستان، مشيرا إلى أن نفط حقول كركوك مقسم إلى قسمين: شركة نفط الشمال التابعة للحكومة المركزية، وحكومة إقليم كردستان.

مستحقات
وأوضح العسكري أن الحكومة المركزية في بغداد لم تقم حتى الآن بدفع مستحقات إقليم كردستان من بيع النفط، والبالغة نحو مليار و250 مليون دولار.

وعن عدم توفر سيولة نقدية في خزينة إقليم كردستان، قال رئيس اللجنة المالية في برلمان إقليم كردستان عزت صابر إن الإقليم منذ 2003 وحتى الآن يحصل على 17% فقط من ميزانية العراق.

واعترف بوجود مبالغة في أعداد الموظفين لدى حكومة إقليم كردستان، مشيرا إلى أن عدد الموظفين الحقيقيين لدى الحكومة هم سبعمئة ألف موظف من أصل نحو مليون وأربعمئة ألف، مبينا أنه ليس من المعقول أن تذهب 70% من عائدات الإقليم إلى المرتبات.

يشار إلى أن النشاط الزراعي شبه غائب في إقليم كردستان، ويعتمد الإقليم على استيراد 95% من احتياجاته من إيران وتركيا.

من جهته، عزا مدير عام ديوان إقليم كردستان ديلمان صابر أسباب الأزمة الاقتصادية في الإقليم إلى عدم كفاءة حكومة الإقليم في إدارة ملف النفط، وتفشي الفساد، واحتكار كبار المسؤولين في الأحزاب عددا من القطاعات الاقتصادية، وعدم توفر الشفافية في المسائل الاقتصادية والمالية.