تبلغ الميزانية الفدرالية العراقية لهذا العام نحو 90 مليار دولار، بعجز يقدر بـ21 مليارا، وتنص الموازنة على تصدير 3.6 ملايين برميل نفط يوميا بسعر 45 دولارا للبرميل، كما تنص على وجوب قيام حكومة إقليم كردستان العراق بتصدير 550 ألف برميل نفط يوميا بينهم 300 ألف برميل من حقول كركوك و550 ألف برميل يوميا من حقول كردستان.

حلقة (19/3/2016) من برنامج "الاقتصاد والناس" سلطت الضوء على أحوال الاقتصاد العراقي في ظل انخفاض أسعار النفط الذي تعتمد عليه الموازنة بشكل رئيسي.

ويرى كثيرون صعوبة تحقيق ذلك، سواء من جهة كمية المصدَّر أو من ناحية سعر البرميل. وقد أعلنت وزارة النفط العراقية قبل أيام أن مبيعات النفط بالشهر الماضي بلغت 3.25 ملايين برميل يوميا بسعر 23 دولارا للبرميل.

وتقول الموازنة العراقية إن الإيرادات الكلية المتوقع تحقيقها هذا العام ستكون بحدود 70 مليار دولار، تبلغ إيرادات النفط منها 60 مليارا.

يقول أستاذ الاقتصاد الدولي بجامعة المستنصرية عبد الرحمن المشهداني إن أرقام الموازنة حقيقية، مشيرا إلى وجود أزمة يجب مواجهتها بأفق اقتصادي واضح.

وأضاف المشهداني أن تراجع أسعار النفط بمثابة "القشة التي قصمت ظهر البعير"، مؤكدا أنه بدد الكثير من الموارد في السنوات الماضية دون التحسب لمثل هذه الأزمة الحالية بسبب "وجود الأشخاص غير المناسبين في المكان غير المناسب"، ولفت أيضا إلى أن الأزمة قد تستمر لسنوات عدة، ويجب حلها بتفعيل قطاعات اقتصادية عدة ومواجهة الفساد بالبلاد.

من جهته يرى حيدر الربيعي نائب رئيس غرفة تجارة بغداد أن القطاع الخاص العراقي يلفظ أنفاسه الأخيرة بسبب الأزمة الاقتصادية، وعزا السبب في ذلك إلى عدم اتجاه الحكومة لدعم ميزانية الدولة بمشاريع أخرى بعيدة عن القطاع النفطي، مشيرا لعدم دعم الحكومة للقطاع الخاص.

وعن حل هذه المشكلة، أشار الربيعي إلى ضرورة إعطاء القطاع الخاص دورا في القرار الاقتصادي.

وألقى العديد من المواطنين العراقيين باللائمة على الحكومة في الأزمة الاقتصادية بسبب عدم اتباع سياسات اقتصادية رشيدة، وأشار أحدهم لعدم تسلمه راتبه منذ 47 يوما، وطالب آخر بتشكيل خلية أزمة من استشاريين مختصين بالاقتصاد.

ويرى مدير فندق "فلسطين" حسن الفياض أن القطاع الفندقي في العراق تأثر كثيرا بالأزمة الاقتصادية، مشيرا إلى أن العمليات الإرهابية أثرت أيضا على القطاع، وهو ما أثر على السياحة في العراق عامة.

وهنا طرح أستاذ الاقتصاد بجامعة النهرين ستّار البياتي عدة حلول للأزمة الاقتصادية العراقية، بينها طلب تمويل دولي عبر القروض أو المساعدات، وتمويل داخلي من بعض المصارف أو بطرح سندات للاكتتاب.