في الماضي كان التوظيف تقليديا تتولاه الدولة، لكن الزمن تغير، إذ لا يكفي للطالب الآن أن ينهي دراسته في التخصص الذي يريد كي يعمل في هذا المجال، وإنما عليه أن يتدبر بنفسه أمر إيجاد وظيفة.

أن تبحث عن وظيفة وتجدها أمر لا يعني حصولك عليها ما لم تجتهد في ذلك وتطوّر آليات الحصول عليها كبناء السيرة الذاتية وتطوير مهاراتك.

حلقة (12/3/2016) من برنامج "الاقتصاد والناس" حاولت الإجابة عن سؤالي أين وكيف تحصل على وظيفة؟

وتشير إحصاءات منظمة العمل العربية إلى أن عدد العاطلين عن العمل في العالم العربي يقدّر بحوالي عشرين مليون شخص، فيما تزيد البطالة في صفوف الشباب عن نسبة 30%.

ويشير مسح إحصائي إلى أن القطاعات الأكثر جذبا للكفاءات في المنطقة هي الإنشاء والبنوك والتمويل، أما المؤهلات العلمية الأكثر طلبا فهي إدارة الأعمال بنسبة 27%، والهندسة بنسبة 25%، والتجارة بنسبة 23%.

وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يبحث حوالي 39% من الشركات عن مرشحين يتمتعون بخبرة إدارية، فيما يبحث حوالي 30% عن مهارات في استخدام الكمبيوتر، وتبرز مهارات التواصل الجيدة باللغتين العربية والإنجليزية سمة أكثر طلبا لدى 65% من الشركات بالمنطقة.

وجود وظيفة لا يعني أن الأكفأ هو من سيحصل عليها، وإنما الأقدر على الوصول إليها، ثم إقناع صاحب العمل بكل القدرات التي يتمتع بها الشخص.

يقول إبراهيم بدر الدين المدير الإقليمي بإحدى شركات التوظيف إن الباحث عن العمل لا بد أن يكمل سيرته الذاتية ويعكس بها دراساته وخبراته السابقة ومهاراته.

وعن أفضل طريقة للحصول على وظيفة، قال البعض إنها الخبرات، وقال آخرون إنها المؤهلات الدراسية، بينما أجمع كثيرون على أنها "الواسطة والمعارف".

وعن أفضل الخطوات التي ينبغي للباحث عن وظيفة اتخاذها، قال استشاري تطوير الأعمال مأمون عريقات إنه ينبغي للباحث عن عمل بعد الحصول على شهادته الدراسية أن يلتحق ببرامج تدريب في المجال الذي يرغب بالعمل فيه، ثم يهتم ببناء علامة تجارية شخصية، وكذلك إعداد ملف مهني بأحد مواقع التوظيف، وموقع تواصل اجتماعي ذي علاقة بالعمل.

وأضاف أن على الشباب العربي البحث عن الوظيفة بطريقة غير تقليدية، فلم يعد يكفي طرق الأبواب وتوزيع السيرة الذاتية.