يقدم الشباب السعودي على إنشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة، ويطمح إلى تحقيق طموحاته والوصول إلى العالمية، لكن مشاكل عديدة تعرقل طريقه، وخاصة ما يتعلق بالتمويل.

حلقة (6/2/2016) من برنامج "الاقتصاد والناس" سلطت الضوء على واقع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السعودية، وعرضت نماذج من مشاريع في مجالات مختلفة أسسها شباب ونجحوا فيها، كما تحدثت مع عينة من الشباب عن المشاكل التي تواجههم.   

مع العلم أن المؤسسة الصغيرة في السعودية هي كل شركة لا تزيد ميزانيتها على عشرة ملايين ريال. 

مشروع في التعليم يستخدم منصات تقنية يستفيد منها طلاب من مختلف دول العالم، ويقول سامي الحصين، وهو مؤسس مشارك في منصة رواق للتعليم، إن مشروعه استطاع أن يجمع ثلاثمئة ألف طالب من عدة دول، وإن طموحه وزملاءه هو الوصول إلى مليون طالب، مشيرا إلى أن هناك حاجة إلى منصات لتوفير التعليم لكل إنسان.

ويمثل التمويل العقبة الرئيسية أمام نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السعودية.

ويعد البنك السعودي للتسليف والادخار من أكثر الجهات الداعمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما يشير إليه مدير عام البنك، المهندس غازي الشهراني، الذي تحدث عن إقبال الشباب على مثل هذه المشاريع، وكشف أن البنك موّل 28 ألف منشأة  من عام 2007 وحتى الآن.

وقد تحدثت عينة من الشباب عن مشاكل التمويل التي تواجههم، وأشار بعضهم إلى عراقيل أخرى مثل الثقافة الاستثمارية في العمل الاستثماري بشكل عام، وعدم تشجيع بعض الجهات للمشاريع الشبابية، والشروط التي تفرضها بعض البنوك. لكن البعض الآخر أقر بأن البيئة السعودية باتت مناسبة لمثل هذه المشاريع.

وكما يؤكد الأمين العام للجنة الإعلام بالمصارف السعودية، طلعت حافظ، فإن المؤسسات الصغيرة والناشئة باتت مسؤولة عن تجديد دماء الحركة التجارية في المملكة. لكن إلى جانب مشكلة التمويل، هناك مشاكل إدارية ومعلوماتية وما يتعلق بالتقنية والتكنولوجيا.

ويدير الشباب السعودي -عبر مؤسسات صغيرة ومتوسطة- شركات واستثمارات بقيمة سبعين مليار دولار أي بنسبة 37% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، ويعمل70% من هذه الشركات بكفاءة بينما يواجه 30% مشاكل مالية.

ويصل عدد حاضنات الأعمال في السعودية إلى 26 تهدف لرعاية المشروعات الناشئة. مع العلم أن السلطات أنشأت عام 2015 هيئة عامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بهدف تنظيم هذا القطاع.

وتجدر الإشارة إلى أنه توجد 15 جهة تمويلية لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.