يعاني قطاع السيارات في دول الخليج العربي من حالة ركود وتراجع في الطلب لعدة أسباب، أبرزها انخفاض أسعار النفط في السوق العالمية، وما أسفر عن ذلك من قرارات، حيث أعلنت بعض الدول الخليجية إجراءات تقشفية بأكثر من 70%.

وبلغ عدد السيارات المباعة في دول الخليج خلال العام الماضي نحو 1.5 مليون سيارة جديدة، استحوذت السعودية على نسبة 49%، ثم الإمارات بنسبة 23%، فسلطنة عمان بنسبة 11%، وبعدها الكويت بنسبة 8.3%، أما قطر فبلغت حصتها 5.3% تليها البحرين بنسبة 3.4%.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى تراجع مبيعات السيارات في قطر بنحو 5% عام 2015، وفي الكويت انخفضت مبيعات السيارات العام الماضي بنحو عشرة آلاف سيارة مقارنة بعام 2014.

كما أن إجراءات التقشف في دول الخليج قلصت إقبال بعض المقيمين على شراء السيارات.

ويذكر أن السعودية هي أكبر سوق للسيارات في المنطقة بمبيعات تصل إلى ثمانمئة ألف سيارة سنويا.

أحمد السباعي -مدير شركة سيارات في قطر- أكد وجود حالة ركود في سوق السيارات منذ منتصف عام 2015، وقال إن تباطؤ الاقتصاد أثر على مبيعات السيارات بنسبة 5%.

ديكلان جون مكلوسكي -مدير عام شركة سيارات في قطر- يقول إن ما يحدث ليس أزمة في قطاع السيارات، وإنما هو مجرد تصحيح للسوق، لكنه أقر بأن عام 2016 سيكون صعبا، وتوقع تراجع الطلب على السيارات خلال عام 2017.

من جهته، أشار عبد الله الملا -مسؤول شركة وكالات سيارات في الكويت- إلى أن سوق السيارات لم يتضرر كثيرا بانخفاض أسعار النفط كما هي الحال بالنسبة لتداول الأسهم.  

سيارات اقتصادية
وفي ظل حالة الركود ولجوء بعض الدول الخليجية إلى الزيادة في أسعار الوقود، تشير التوقعات إلى ارتفاع الطلب على السيارات الاقتصادية، وهو ما عبرت عنه عينة من المواطنين الخليجيين، حيث أجمعت على ضرورة التوجه نحو السيارات الاقتصادية التي لا تستهلك الكثير من البنزين، بينما أشار البعض إلى أنه يفضل في هذه الفترة تأجيل موضوع شراء السيارة.

وتتجه السعودية لمنع دخول 37 نوعا من السيارات بسبب إسرافها في استهلاك البنزين.

وتفاوتت الزيادة في أسعار الوقود في الدول الخليجية، حيث زادت في السعودية بنسبة 60%، وفي سلطنة عمان بـ33% وفي قطر بـ30%.

مع العلم بأن أسعار الوقود في دول الخليج بعد الزيادات تعد الأرخص في العالم.

ولمواجهة حالة الركود في سوق السيارات، بدأت بعض المصارف تقديم خدمات تمويل السيارات بنسبة فائدة صفرية لتشجيع الشراء، كما أطلقت وكالات السيارات في الخليج حملات ترويجية بهدف تسويق السيارات غير المباعة.