أعلنت سلطنة عُمان عن خطة لتنويع مصادر الدخل مدتها خمس سنوات، بهدف خفض الاعتماد على إيرادات النفط بمقدار النصف، حيث يضغط هبوط أسعار الخام على المالية العامة للبلاد.

وتشمل الخطة خمسمئة برنامج وسياسة اقتصادية تركز على تنمية قطاعات حيوية، كالصناعات التحويلية والتعدين والسياحة والنقل والثروة السمكية.

وتقول الخطة 2016-2020 التي جاء ذكرها في بيان للمجلس الأعلى للتخطيط إن ما يزيد على خمسمئة برنامج وسياسة ستسعى إلى تنويع الاقتصاد العماني إلى قطاعات مثل الصناعات التحويلية والتعدين والنقل والسياحة والثروة السمكية.

وتساهم صناعة النفط بـ44% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تستهدف السلطنة خفضها إلى 22% فقط بحلول العام 2020 من خلال استثمار 106 مليارات دولار على مدى خمس سنوات.

كما تفترض الخطة استقرار متوسط إنتاج السلطنة النفطي عند 990 ألف برميل يوميا على مدار خمس سنوات. وتسعى السلطنة إلى خفض عجز الموازنة من نحو 11.7 مليار دولار في 2015
إلى حدود 8.6 مليارات دولار خلال العام الجاري، من خلال خفض الإنفاق وزيادة الضريبة على أرباح الشركات ورفع الرسوم على بعض الخدمات الحكومية.

حلقة (2016/10/8) من برنامج "الاقتصاد والناس" تناولت هذه الخطة والكيفية التي ستغير بها خارطة الاقتصاد العماني، وإلى أي مدى ستساهم في خلق فرص جديدة للشباب العماني؟ وعلى أي أساس تمّ اختيار القطاعات والصناعات المتضمنة في الخطة؟ وما أهمية هذه الخطة في تحرير السلطنة من التبعية لتقلبات أسواق النفط العالمية؟

وقال صالح سعيد مسن رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية في مجلس الشورى العماني إن انخفاض أسعار النفط خلق عزيمة كبيرة وتوجها حقيقيا لتنويع مصادر الدخل والتوجه نحو القطاعات الإنتاجية الأخرى، لخلق إيرادات للناتج المحلي أو للموازنة العامة للدولة واستيعاب الباحثين عن عمل.

بدوره اعتبر الدكتور أدهم آل سعيد الأستاذ المساعد بكليَّة الاقتصاد والعلوم السياسيَّة في جامعة السلطان قابوس، أن أبرز التحديات التي تواجه التنويع الاقتصادي في السلطنة هي تجانس وتناغم العمل المؤسسي بين المؤسسات التي تطبق الخطة وإيجاد الموارد البشرية المناسبة واستقطاب الاستثمارات.

الصناعات التحويلية
من جهتها قالت ابتسام الفروجية مديرة مركز الاتصال وخدمات المستثمرين في المؤسسة العامة للمناطق الصناعية إن الصناعات التحويلية هي من أكثر ما ستركز عليه السلطنة في تنويع الدخل.

وأوضحت أن المؤسسة والحكومة تعطيان المستثمرين حوافز كالإعفاء من ضريبة الدخل وإعفاء المصانع من ضريبة المواد الأولية الداخلة في عمليات الإنتاج، مشيرة إلى أن من أهداف المناطق الصناعية خلق فرص عمل للعمانيين حيث تشغل حاليا أربعين ألف موظف من بينهم 37% عمانيون.

وعن دور القطاع الخاص في الخطة الخمسية، أعرب عبد الله المشهور عن أمله في أن يقوم القطاع الخاص بالدور المطلوب منه في الخطة، خاصة مع الفرص المتاحة والحوافز المقدمة له من الحكومة.

أما رئيس مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية الدكتور أحمد كشوب، فقد اعتبر أن انخفاض أسعار النفط هو التحدي الأكبر الذي يواجه السلطنة، لكنه قال إن الخطة بمجالاتها الخمس تمضي بشكل جيد ووفق منهجية سليمة.