أجمع 74% من عينة من مواطنين عرب تم استطلاع آرائهم على أن أسعار الدواء في بلدانهم باهظة جدا، وأن من لا يملك التأمين الصحي تكون مشكلته أكبر في توفير الدواء الذي يحتاجه، زيادة على أن الأسعار متفاوتة بين الصيدليات.

وقال بعض المواطنين -بحسب الاستطلاع الذي أجرته حلقة (9/1/2016) من برنامج "الاقتصاد والناس" وشمل 12 دولة عربية- إنهم يضطرون أحيانا إلى ترك الأكل مقابل توفير مبلغ الدواء، وخاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السرطان والسكر.

وأشار أحد المستطلعة آراؤهم إلى غلاء سعر الأنسولين الذي لا يستغني عنه مرضى السكر، مقارنة مع سعره في الولايات المتحدة.

يقول الدكتور أحمد حسين من إدارة الصيدلة والرقابة الدوائية في قطر، إن أسعار الأدوية داخل قطر موحدة، ولا يوجد تفاوت بين الصيدليات. وبحسبه فإن دول مجلس التعاون الخليجي قدمت اقتراحات بشأن تشجيع الصناعة المحلية للأدوية.

وطبقت دول الخليج العربي سياسة توحيد أسعار الأدوية عام 2015، مما أدى إلى هبوط ملحوظ في فاتورة الدواء.

وفي لبنان قال وزير الصحة وائل أبو فاغور إن الدولة أصدرت تسعيرة جديدة للدواء ينخفض بموجبها السعر بنسبة 25%.

وبحسب رئيس الاتحاد الأردني لمنتجي الأودية محمد شاهين، فإن الأدوية تسعر من قبل مؤسسات الرقابة الدوائية في معظم الأقطار العربية، وقال إن الدواء إذا خضع للرقابة الدوائية المؤهلة والحازمة فهو يمر بنفس الظروف والشروط والمواد الأولية التي تستعمل في صناعة الدواء الأجنبي.

الدواء الأردني
وسجل الطلب على الأدوية الأردنية خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا محسوسا، مما يعكس ارتفاع معايير الجودة في شركات صناعة الأدوية الأردنية التي تصدّر 80% من منتجاتها إلى الدول العربية، بل إن منتجاتها وصلت إلى بلدان متطورة مثل بريطانيا والولايات المتحدة.

وهناك توقعات بارتفاع صادرات الأدوية الأردنية إلى مليار دولار خلال خمس سنوات.

ويعتبر استهلاك العالم العربي للأدوية محدودا ويقارب ما تستهلكه تركيا فقط. وتشير الأرقام إلى أن الدول العربية تنتج ما قيمته 11 مليار دولار من الأدوية، أي ما قيمته 3% من سوق الدواء في العالم.

كما أن المواطن العربي ينفق نحو 40 دولارا سنويا على الدواء، مقابل 600 دولار للفرد الأوروبي.