إجراءات تقشفية فرضها الواقع الاقتصادي في الكويت جراء ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية، وهو ما يثير مخاوف المواطن الذي تعود على حياة الرفاه الاجتماعي، وكذلك مخاوف المقيم في هذه الدولة الخليجية.

وقد بدأت الحكومة في عدة إجراءات تقشفية منها رفع سعر الوقود وتخفيض امتيازات المسؤولين.

وقد أعرب مواطنون ومقيمون في حديثهم لحلقة (30/1/2016) من برنامج "الاقتصاد والناس" عن مخاوفهم من الانعكاسات المتوقعة لإجراءات التقشف الحكومية على جيوبهم، خاصة محدودي الدخل. وبينما قال أحد الكويتيين إنه يرفض هذه الإجراءات، أكد مقيم عربي يدعى غسان جمال أن هذه المسألة ستؤثر بشكل مخيف على المقيم، مع ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، حتى أن البعض بات يفكر في ترك البلد.

وتشكل الإيرادات النفطية 92% من إجمالي الموارد الكويتية، وبرفع دعم أسعار الوقود ستوفر الكويت 3.29 مليارات.

ويبلغ الدعم الحكومي لأسعار الوقود والكهرباء والمياه نحو 18 مليار دولار.

وقال الخبير النفطي محمد الشطي إن ارتفاع أسعار النفط أثر على الإيرادات الخليجية ومنها الكويت، وتحدث عن خطة تنموية في الكويت ومشاريع تسير وفق هذه الخطة.

ووفق أمين سر مجلس الأمة عضو لجنة الميزانيات، فإن الإجراءات التقشفية الحكومية لا تمس أصحاب الدخل المحدود والمتوسط، لكن عادل الجار الله الخرافي أوضح عموما أن هناك قرارات قادمة في حال عدم تحسن أسعار النفط.

موارد بديلة
من جهتها، تحدثت وزيرة التخطيط السابقة أماني بورسلي عن ضرورة خلق موارد بديلة للإيرادات النفطية، واعتبرت أن تقنين الدعم أمر مرغوب فيه، كما دعت لتحرير الاقتصاد من هيمنة القطاع العام. مع العلم أن 84% من الكويتيين يعملون في القطاع الحكومي أو شبه الحكومي.

يُذكر أن الكويت سجلت أول عجز في ميزانيتها منذ 16 عاما بسبب انخفاض أسعار النفط. ويتوقع أن يتخطى عجز الموازنة في السنة المالية الجديدة حاجز 26 مليار دولار.

ووضعت الحكومة خطة تنموية تستهدف التحول إلى مركز مالي وتجاري بحلول عام 2035.