خصصت حلقة (16/1/2016) من برنامج "الاقتصاد والناس" موضوعها للوضع الاقتصادي والحالة المعيشية للتونسيين بعد مرور خمس سنوات على ثورتهم التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي.

وقد اشتكى مواطنون تونسيون من صعوبة أوضاعهم الاقتصادية في السنوات الخمس الأخيرة، بسبب غلاء الأسعار الذي طال المواد الغذائية وغيرها من الحاجيات الأساسية، وهو ما عبر عنه الموظف مصطفى الوحيشي الذي أشار إلى أن الأسرة التونسية باتت تواجه مصاعب في توفير احتياجاتها.

وقال بعضهم إن المرتب الشهري لم يعد يكفي بسبب غلاء المعيشة في تونس في السنوات الخمس الأخيرة.

وتشيرالأرقام إلى تزايد معدلات البطالة خاصة في أوساط حملة الشهادات الجامعية، وهو ما أكده أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية رضا الشكندالي الذي قال إن تونس حققت نموا اقتصاديا يتراوح بين 2.5% و3%، "لكنه نمو عقيم"، حيث إن الركود الاقتصادي يطول كل القطاعات باستثناء الفلاحة والصيد البحري.

وعزا الاستاذ الجامعي أسباب هذا الركود إلى التعثر على مستوى الاستثمار الخاص.

وحسب الأرقام التي استعرضتها حلقة "الاقتصاد والناس" راهنت الحكومة التونسية على تحقيق نسبة نمو تقدر بـ3% إلا أن هجوم باردو وهجوم سوسة أديا إلى انكماش الاقتصاد.

كما تشير بيانات البنك المركزي التونسي إلى تراجع الصناعات الموجهة للتصدير بنسبة تجاوزت 7%.  مع العلم أن الدينار التونسي تراجع في العام 2015 بنسبة 5.6% مقابل الدولار.

تراجع السياحة
وتعد السياحة أهم ركائز الاقتصاد التونسي، لكن عائداتها تراجعت خاصة بسبب هجومي باردو وسوسة، وحسب وزيرة السياحة سلمى اللومي فإن العمليات الإرهابية التي وقعت في تونس أحدثت أكبر أزمة في تاريخ السياحة التونسية.

وأشارت الوزيرة في حديثها لحلقة "الاقتصاد والناس" إلى أن وزارتها اتخذت مجموعة من الإجراءات لإنقاذ السياحة التونسية، منها إجراءات أمنية وأخرى اجتماعية، إضافة إلى قرارات تقضي بإعادة هيكلة القطاع على المستوى المتوسط والطويل، وتنويع المنتج السياحي للبلاد.

ويذكر أن عدد السياح لتونس تراجع من أربعة إلى ثلاثة ملايين عام 2015، كما تراجعت عائدات السياحة بنسبة الثلث.

وتساهم السياحة بنحو 7% من الناتج المحلي التونسي وتوفر 20% من عائدات البلاد من العملات الصعبة.