يمثل التعليم الخاص خيارا مكلفا في الدول العربية، خصوصا الخليجية، وأصبحت الرسوم المدرسية تشكل هاجسا لأولياء الأمور، إذ يتراوح متوسط رسوم المدارس الخاصة بين 10 و25 ألف دولار.

حلقة 25/9/2015 من برنامج "الاقتصاد والناس" سلطت الضوء على تكاليف ورسوم التعليم الخاص في الدول العربية ومدى تناسبها مع مداخيل الأسر.

واستطلعت الحلقة آراء عدد من المواطنين العرب حول تكاليف المدارس الخاصة، حيث أجمعوا على أنها غالية وأن توفيرها يتطلب من الأسر التقشف في مصاريفها بهدف ضمان مستقبل أفضل لأبنائهم.

تعليم استثماري
وتعد المدارس الخاصة شريكا لقطاع التعليم الحكومي، لكنها قبل ذلك هي مشاريع استثمارية تبغي الربح, فهل تأبه برسالتها التربوية والتعليمية أم أن همها الوحيد هو تحقيق عوائد مالية كبيرة؟ وهل يؤثر البعد التجاري للمدرسة الخاصة على رسالة التعليم؟

يرى أولياء التلاميذ أن المصاريف التي يتكبدونها هي بمثابة استثمار في الأبناء، وأن مستوى التعليم في المدارس الخاصة أفضل منه في المدارس الحكومية.

تقول أم عبد الرحمن، وهي والدة طالبة في إحدى المدارس الخاصة، إنها نقلت ابنتها التي تدرس بالمرحلة الثانوية من المدارس الحكومية إلى مدرسة خاصة، فأصبحت تشكل عبئا إضافيا على مصاريف العائلة بسبب ارتفاع التكاليف.

لكن المدارس الخاصة درجت على زيادة رسومها من سنة إلى أخرى في ظل غياب الرقابة الحكومية، مما يدفع بعض الأسر إلى الاقتراض ومن ثمة الدخول في مشاكل اقتصادية واجتماعية.

فتكلفة تعليم طفل في مدرسة خاصة حتى السنة النهائية في السودان مثلا يصل إلى نصف مليون دولار.

بينما تعد رسوم المدارس الخاصة في الإمارات العليا بين نظيراتها في دول الخليج.

مدير مكتب المدارس الخاصة في قطر حمد محمد الغالي يشير إلى أن الرسوم تختلف من مدرسة خاصة إلى أخرى بسبب نفقات التشغيل.

وأضاف أن زيادة الرسوم السنوية تخضع لدراسة دقيقة في المجلس الأعلى للتعليم، مضيفا أن الدولة تعاقدت مع شركة مالية لدراسة هذه الرسوم طبقا لـ18 معيارا.

اسم البرنامج:  الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: التعليم وتأثيره على ميزانية الأسر العربية

مقدم الحلقة:  عمار الطيبي

ضيوف الحلقة:  

- حمد محمد الغالي/مدير مكتب المدارس الخاصة في قطر

- ربيعة الكواري/أكاديمي وأستاذ إعلام بجامعة قطر

- نضال حيدر/مديرة مدرسة خاصة في قطر

- حمود الحمدان/عضو اللجنة التعليمية في مجلس الأمة الكويتي

- حسن علي طه/رئيس اتحاد المدارس الخاصة بولاية الخرطوم

- وآخرون

تاريخ الحلقة: 26/9/2015

المحاور:

- تكاليف سنوية باهظة

- أعباء إضافية على ميزانية الأسرة

- مبررات زيادة الرسوم في المدارس الخاصة

- ضعف مستوى التعليم الحكومي

عمار الطيبي: الاستثمار في الأبناء هو الاستثمار الأهم حتى وإن كان مكلفاً لذلك يتجه العديد من الأولياء إلى تسجيل أولادهم في المدارس الخاصة رغم تكاليفها السنوية الباهظة لكن هل بالضرورة مخرجات هذا التعليم الخاص تتناسب وهذه التكاليف العالية وعلى أي أساس يتم تحديد الرسوم السنوية والزيادات التي بات يشتكي منها العديد من الأولياء والأُسر، مرحباً بكم إلى حلقةٍ جديدة من الاقتصاد والناس نلقي الضوء من خلالها على تكاليف التعليم الخاص.

يصل معدل الرسوم في المدارس الخاصة عربياً ما بين 10 و 25 ألف دولار هذا المبلغ مثلاً في الأردن يصل إلى 20 ألف دولار سنوياً، بعض الأرقام تقول إن تكلفة تعليم طفل في السودان إلى المرحلة النهائية قد تصل إلى نصف مليون دولار، الأرقام تبدو أكبر في الدول الخليجية مثلاً قطر يتجاوز المعدل مبلغ 20 ألف دولار، في عُمان تصل تكلفة التعليم في المدارس الخاصة سنوياً إلى 10 آلاف دولار سنوياً أما في السعودية فالمعدل يصل إلى 8 آلاف و 600 دولار سنوياً وهذا المعدل في الكويت يبلغ مستوى 8 آلاف و 400 دولار سنوياً.

تكاليف سنوية باهظة

حمد محمد الغالي/مدير مكتب المدارس الخاصة في قطر: عدد المدارس الخاصة التي تعمل تحت إشراف المجلس الأعلى للتعليم بدولة قطر 156 مدرسة و 86 روضة خاصة، ينضم جميع هذه المدارس ورياض الأطفال 158 ألف و 642 طالب وطالبة.

عمار الطيبي: البعض يقول بأن الطلب أكثر من العرض بمعنى عدد الطلبة الباحثين عن مقاعد الدراسة أكثر مما هو متوفر من مقاعد ومن مدارس هل هذه حقيقة؟

حمد محمد الغالي: توجد شواغر ولله الحمد في جميع المناهج المنهج الأميركي والمنهج البريطاني والمنهج الهندي والمنهج الكندي جميع المناهج متوفرة، يوجد 7888 شاغر حالياً شاغر حالياً للعامين القادم 2015، 2016.

عمار الطيبي: المناهج متوفرة سيد حمد ولكن البعض يقول بأن الرسوم الدراسية مرتفعة كثيراً؟

حمد محمد الغالي: تختلف الرسوم الدراسية من مدرسة إلى مدرسة أخرى كمثال بسيط توجد مدارس منهج بريطاني توجد مدرسة رسومها ما يقارب من 60 ألف ريال منهج المدرسة منهج بريطاني وتوجد مدرسة نفس المنهج بريطاني بـ 15 ألف ريال، هذا المنهج أو هذه المدرسة المبنى المدرسي فلل مثلا أو قصور المنهج الثاني بـ 60 ألف منهج أو مبنى مدرسي كلف المالك ما يقارب فوق 100 مليون ريال فلازم هذه تكون في الحسبان.

عمار الطيبي: هل تتناسب هذه الأرقام التي ذكرتها عن الرسوم المدرسية هنا في قطر مع مداخيل العائلات والأسر خاصة المقيمة هنا؟

حمد محمد الغالي: توجد مدارس جميع المناهج تتفاوت الرسوم إذا ولي الأمر عنده أموره المالية ما تساعد على إنه يدخل بمدرسة رسومها 60 ألف، في رسوم أخرى 18 ألف و 15 ألف.

عمار الطيبي: ماذا عن الزيادات السنوية التي تفرضها هذه المدارس الكثير يشتكي بأنها زيادات مبالغ فيها؟

حمد محمد الغالي: جميع الزيادات في الرسوم الدراسية تخضع لدراسة دقيقة في المجلس الأعلى للتعليم تم التعاقد مع شركة مالية عالمية لدراسة الرسوم الدراسية تقوم بدراسة الرسوم الدراسية وفق 18 معيار المبنى المدرسي له دور بعد في طلب زيادة الرسوم الدراسية، الكادر التدريسي له دور في طلب زيادة الرسوم الدراسية، فإذا اتضحت هذه اكتملت كل البيانات تكون نسبة الرسوم الدراسية تتراوح بين 2% إلى 10% ما تقل عن 2 وما تزيد عن 10%.

عمار الطيبي: هل فعلاً حجة المدارس حجة قوية عندما تتحدث على أن التكاليف عالية مصاريف الإيجار كبيرة جداً أجور الموظفين والمدرسين هل هذه الحجة مقبولة فعلاً عندكم؟

حمد محمد الغالي: تم رفض فوق 40 طلب من مدرسة خاصة لم توافينا بالقوائم المالية التي تثبت خسارتها من ربحها، فالقوائم المالية مجرد ما يوافونا بالخسائر هو اللي يثبت خسارة المدرسة أو ربحانة المدرسة، المدرسة التي لا تقدم لنا قوائم مالية لن يُنظر في طلبها نهائي ويُرفض وتتقيد بالرسوم السابقة.

عمار الطيبي: إذا ما قلنا عن الرسوم المدرسة ربما أنتم تتحكمون فيها بشكل كبير جداً لكن هناك البعض يرى بأنها ثغرات يمكن للمدارس أن ترفع فيها الرسوم نتحدث عن رسوم ربما النقل رسوم ربما الألبسة رسوم الكتب، هل هذه كلها كذلك تتحكمون فيها وتراقبونها بشكل دقيق؟

حمد محمد الغالي: جميع الرسوم الدراسية والإضافية مثلما تفضلت هذه رسوم تطلق عليها رسوم إضافية هذا يكون فيه كشف معتمد من المجلس الأعلى للتعليم يكون في مكان بارز في المدرسة يطلع عليه ولي الأمر أي رسوم تُطلب من ولي الأمر غير الرسوم المعتمدة يُرفض وإذا طلبتها المدرسة مثلاً تُحاسب المدرسة وتُرجع المبالغ في أقل من 24 ساعة.

عبئ تكاليف التعليم على ميزانية الأسرة العربية

أعباء إضافية على ميزانية الأسرة

أم عبد الرحمن/والدة طالبة في إحدى المدارس الخاصة: نقلت ابنتي التي في المرحلة الثانوية من المدارس الحكومية لمدرسة خاصة صار عبء علينا تكاليف إضافية على مصروف العائلة تشمل الرسوم السنوية أسعار الكتب الزي المدرسي عدا عن المصروف اليومي اللي صارت تحتاجه واللي ما يكفيها المصروف اللي كانت تأخذه لما كانت في المدرسة الحكومية، ما بين رسوم المدرسة والمصاريف اليومية لابنتي يكلفنا تقريباً من 200 إلى 250 دينار شهرياً وهذا بدنا نضيفه لمصاريف العائلة الكثيرة تزيد من العبء الاقتصادي على الأسرة.

ولية أمر: رسوم المدارس الخاصة تقريباً كثير قريبة من رسوم الجامعات، التكلفة كثير باهظة وخصوصاً إذا كان في عندك كذا ولد فيدك تحطهم كلهم بده يطلع عندك مبالغ كبيرة ومش معقول تحط ولد وتترك الثانيين، بالإضافة أنه المدارس الحكومية ما فيها تشديد على الدراسة والتعليم فبصير تكلفة على المواطن أنه بده يحط أولاده وبتلاقي رسومها أنا عندي بنت في المدرسة وعندي بنت بالجامعة تقريباً أد بعض بدفع لهم.

مواطن (1): بآخر سنين يعني صار كثير أوفر يعني إنه أنا عندي بنت كي جي 1 عم بدفع عليها 1800 وفي مدارس قليلة بس ما بعطوك هالتعليم الـ 100% يعني .

موطن (2): والله بنقدر نقول رسومها عالية مرتفعة جداً ومن جهة الباصات اللي عندنا يعني للأسف إنه بجيك مدارس الخاصة أنه يستأجروا باصات استئجار مواسمهم من السنة للسنة مثلاً وفي شغلات كثيرة يعني مش زي متكون زي ما بدك كرسوم وشغلات زي هيك.

مواطن (3): في مدارس طبعاً أسعارها منخفضة وفي مدارس أسعارها مرتفعة حسب الموقع حسب التدريس حسب المدرسين حسب كبر المدرسة كل مدرسة تختلف عن الثانية.

مواطن (4): نتمنى من وزير التربية أنه يلتفت حق المدارس الخاصة وخصوصاً يعني سالفة الرسوم هذه كل سنة أو سنتين قاعدين يزيدون علينا طبعاً ما ندري شنو العذر هذا ولكن المفروض في رقابة.

مواطن (5): إحنا بالرغم من أنه المدارس اللي هي مكلفة الخاصة لكن الواحد بالأقساط يعني يحاول يقسطها يحاول يتمم المدارس دي.

مواطن (6): التكاليف بتاعة الدراسة عالية وعالية جداً مقارنةً بالدخول بتاعتنا إحنا كسودانيين يعني المدارس الخاصة يتراوح التلميذ ما بين ألف دولار لـ 3 آلاف دولار وفي مدارس تصل لـ 6، 7 ألف دولار.

مواطن (7): تكاليف غالية شوي لأنه الوالد يفضل مصلحة ولده على التكاليف والأسعار فلهيك يختار له في أغلب الأحيان مدرسة خاصة.

مواطن (8): الأسعار فعلاً عالية جداً بالنسبة إلى دخل المواطن الكويتي العادي اللي هم مضطر أنه يضع أطفاله وأبناءه في تعليم زين وتعليم ومما يسبب إلى ربكة في حياته العائلية أيضاً.

عمار الطيبي: دكتور الملاحظ أن أسعار ورسوم المدارس الخاصة غالية جداَ أتتناسب هذه المخرجات مخرجات التعليم في المدارس الخاصة مع هذه الأسعار والرسوم الغالية جداً؟

ربيعة الكواري/أكاديمي وأستاذ إعلام بجامعة قطر: هو طبعاً بالنسبة للمدارس الخاصة في وطننا العربي إذا أخذناها بشكل عام نستطيع أن نقول بأن الأعباء الاقتصادية على الأسرة العربية كبيرة جداً وكما تعلم الكل يُنشد المدرسة الجيدة والمتفوقة في مجال تعليم الأبناء والبنات والتعليم الخاص الآن أصبح يعني له الاهتمام من خلال الدول والحكومات العربية أيضاً، لكن هذا لا يعني أنه عندنا أيضاً تعليم حكومي جيد ويساير العصر، المدارس الخاصة يمكن القضية اللي يتكلم عنها الجميع في وطننا العربي قضية الرسوم حقيقةً وهي متناقضة من دولة إلى أخرى وإن كانت دول الخليج صاحبة نصيب الأسد في الرسوم المرتفعة حقيقةً.

عمار الطيبي: دكتور أتعتقد بأن الإقبال على التعليم الخاص وعلى المدارس الخاصة من بين الأسباب هو ضعف التعليم الحكومي وضعف المخرجات من هذا النوع من التعليم؟

ربيعة الكواري: أنا أعتقد أنه من القضايا التي يجب أن تُناقش لدى وزراء التعليم عندنا في الوطن العربي قضية المناهج توحيد المناهج بين المدارس الحكومية والخاصة، المدارس الخاصة لها مناهج قد تبتعد عن المناهج التي تقدم في المدارس الحكومية، مثلاً تهميش اللغة العربية هذا موجود، تهميش القرآن الكريم وتدريس الدين الإسلامي للأسف هذه كلها مبتعدة عن المدارس الخاصة، نحن نتكلم بشكل عام.

عمار الطيبي: دكتور بطبيعة الحال المدرسة الخاصة هي مشروع تجاري ربحي وفي نفس الوقت ذات رسالة تعليمية، أتعتقد بأن الواقع الحالي يبدو أن الهدف الربحي والتجاري تغلب على الرسالة التعليمية؟

ربيعة الكواري: هذه المدارس الخاصة هي مشاريع استثمارية في المقام الأول وتربوية في نفس الوقت لكن لا نريد أن يطغى الجانب التجاري والاقتصادي على الجانب التربوي، هذا يكون من خلال متابعة الدول والقيادات التعليمية كما ذكرت لك قبل قليل يعني المجالس التربوية الجهات المسؤولة وزراء التعليم في كل وطننا العربي لهم مسؤولية كبيرة بفرض هذه القوانين والرسوم على المدارس أنها ما تكون زيادة بشكل سنوي بحجة أن الرسوم غالية والإيجار غالية لأ أنا أريد تعليم لمرحلة جديدة يواكب العصر يواكب التحديات ويقدم تعليم متفوق من أجل الإبداع لأبنائنا وبناتنا في نهاية المطاف.

عمار الطيبي: حقيبة مدرسة كهذه بالتأكيد ترمز للمعرفة، الآن باتت ترمز كذلك لتعليمٍ خاصٍ باهظ يكلف الكثير بالنسبة للأسر، فاصل ونواصل.

]فاصل إعلاني[

عمار الطيبي: مرحباً بكم مشاهدينا إلى هذه الحلقة من برنامج الاقتصاد والناس نناقش فيها تكاليف ورسوم المدارس الخاصة.

مبررات زيادة الرسوم في المدارس الخاصة

نضال حيدر/مديرة مدرسة خاصة في قطر: رسوم المرحلة الابتدائية ترتفع من 6 آلاف إلى 8 آلاف و500 دولار، طبعاً من الصف الأول إلى السادس بشكل تدريجي وأيضاً تشمل كل خدمات الطلاب من نقل ومصادر وهيك، في الواقع تعتبر أكثر من متوسطة بقليل وإنما طبعاً ليست الأغلى لأنه مستوى يعني درجة أو مستوى الرسوم المدرسية بدولة قطر من المعروف أنه تقريبا يُصنف بأنه الأغلى عالمياً لا سيما أن المدارس الخاصة تتراوح ما بين مدارس خاصة أو مدارس جاليات إلى مدارس أجنبية أو مدارس معتمدة أو فروع من مدارس دولية.

عمار الطيبي: ولكن ألا ترين بأن هذه الأسعار وهذه الرسوم غالية جداً، لنتصور مثلاً طفل في أولى خطواته التعليمية في مرحلة الروضة 5 آلاف دولار سنوياً؟

نضال حيدر: هي رسوم يعني تعتبر مرتفعة بالنسبة لولي الأمر أو إذا قارناها برسوم المدارس بالعالم العربي أو متوسط الرسوم بالعالم العربي ولكن كلفة المدارس أو تشغيل المدارس بدولة قطر طبعاً يعني تُشكل مبرراً كافياً لارتفاع كلفة الرسوم المدرسية، طبعاً المدارس تتكلف على التوظيف تتكلف على المباني أسعار العقارات بدولة قطر تعتبر بين الأغلى عالمياً كلفة التأجير أو كلفة التشغيل تحقيق شروط الأمن والسلامة والمعايير التي تطلبها دولة قطر طبعاً هي لمصلحة الطفل أكيد أولاً وأخيراً ولكن يعني من المتوقع طبعاً عندما ترتفع كلفة التشغيل سترتفع يعني كلفة الخدمة المقدمة لولي الأمر.

عمار الطيبي: أنتم خلال الفترة الأخيرة كم بلغت نسب الزيادة زيادة الرسوم المدرسية؟

نضال حيدر: العام الماضي زدنا 15% على رسوم المرحلة الابتدائية طبعاً انتقلنا نقلة كبيرة يعني من مبنى متواضع مبنى محدود إلى مبنى أكبر وبنوعية خدمات أفضل وأوسع، أما بالمرحلة الابتدائية الروضة عفواً كانت الزيادة فقط 10%، العام الحالي أضفنا فقط 7% على المرحلة الابتدائية فقط وأيضاً ضمن موافقة المجلس الأعلى للتعليم وضمن الشروط والمبررات التي قدمناها.

عمار الطيبي: هل من السهل هنا في قطر أنه أي مدرسة أي مشروع تربوي بالأخير هو مشروع تجاري من السهل الوصول إلى مرحلة الربحية؟

نضال حيدر: لا بد أن يصل إلى مرحلة الربحية بعد فترة زمنية معينة ولكن في دولة قطر حالياً في ظل ارتفاع أسعار العقارات وكلفة تأجير المباني المدرسية وأصبحت ظاهرة يعني بالسنوات الأخيرة تحتاج المدرسة إلى وقت أطول لتستقر وتبدأ يعني بمرحلة ما يسمى الربحية وإنما طبعاً أي مشروع سواء مدرسة أو غير مدرسة لا بد أن يكون فيه قدر معين من الربح من أجل ضمان الاستقرار.

عمار الطيبي: هل الطابع التجاري للمدرسة في الأخير هي مدرسة خاصة يؤثر على رسالة التعليم ما دام البعد التجاري المنطق التجاري قد يختلف ويبتعد نوعاً ما عن منطق التعليم ورسالة التعليم، ألا يؤثر على رسالة التعليم نفسها؟

نضال حيدر: الناس عادةً تتهم المدارس الخاصة بأنها مؤسسة ربحية أو بحت ربحية ولكن الموضوع حقيقةً ليس كذلك إطلاقاً نحن يهمنا مصلحة طلابنا ويعني نطمح إلى تحسين المنتج من حيث الخدمات ومن حيث يعني منتج التعلم والمنتج الاجتماعي والنفسي للطالب أو الصحي والرياضي والبدني وكله هذا بحاجة إلى خدمات فإذاً نحن نتوخى الزيادة فقط بما يحقق أهدافنا التعليمية أو أهدافنا التربوية.

عمار الطيبي: سيدة نضال بصراحة أنتِ ربة منزل ولديك أولاد يدرسون وفي نفس الوقت أنتِ مديرة مدرسة، بصراحة إلى أين يتجه هذا الموضوع الرسوم في زيادات كبيرة جداً وتكاليف المدارس كذلك في زيادة، إلى أين يتجه هذا المسار؟

نضال حيدر: أعتقد أنه يتجه إلى منحى يعني غير إيجابي وغير متناسب يعني أتوقع أنه لا بد من وقفة عاجلة من القائمين على الموضوع لأن الموضوع أصبح بتصاعد سنوي كلفة المدارس سواء يعني الخاصة الغالية أو الخاصة الرخيصة أو حتى الأقل كلفةً، الكل يعني أعباءه عم تزيد وبالتالي يضطر يزيد الرسوم المدرسية قد لا تتزايد مداخيل أولياء الأمور بنفس القدر وبالتالي الموضوع سيؤدي إلى أزمة  اجتماعية فعلية.

عمار الطيبي: الزيادات السنوية في رسوم المدارس الخاصة هنا بالخليج تكاد تتحول إلى ظاهرة رغم الإجراءات الحكومية هنا في قطر تم الاستعانة بشركةٍ للاستشارة لمراجعة الرسوم المدرسية السنوية فماذا عن تجربة الكويت؟

حمود الحمدان/عضو اللجنة التعليمية في مجلس الأمة الكويتي: وُضع بالنسبة حق الارتفاع نسبة من النسب لكن هي تُؤخذ بجهات أخرى التي تأتي عن طريق الملابس عن طريق الكتب عن طريق طرق أخرى فضلاً عن المدارس الخاصة التي يعني اللغات مدارس اللغات أسعارها عالية والأسعار المبالغ كبيرة لأنه ما في Range ما في Range ملزم لهم بالنسبة حق الرسوم، ولا في قانون يُلزم لا يوجد قانون يُلزم فلذلك لو أيا م كان نحن في دولة مؤسسات لو طُلب من مدرسة إعادة الرسوم أو تخفيضها أو إنذار المدرسة لتقاضوا في القضاء والقضاء دام ما في قانون يوجد قانون قديم من الستينات أما لا يوجد قانون جديد، فلذلك يحتاج تشريع جديد والآن هم بصدده قاعدين يجهزونه  إذا جاء التشريع الجديد كقانون تلك الساعة ممكن تكون قوة التعليم الخاص أو قوة وزارة التربية على المدارس الخاصة، أما الآن فلا يوجد هذه القوة، نحن طالبنا الوزير منذ تقريباً حوالي أكثر من سنة ونصف ولكن بسبب يعني وجود وزير تربية وثم يأتي وزير تربية خلفه ثم يأتي وزير تقريباً 4 وزراء تربية خلال عامين، فالآن ما ثبت هو موجود الدكتور العيسى فلذلك طلبنا منه قال أنا قاعد أجهز قانون والقانون هذا الذي قعد يُجهز بإذن الله عز وجل رح يكون على الأقل ينصف الجهات جميعاً، نحن لا نريد أن نظلم المدرسة ولا نريد أن نظلم ولي الأمر ولا ينظلم الطالب لا بد أن الركائز للجميع مستفيد الجميع يخرج بنتيجة طيبة الذي هو تعليم يكون على مستوى عالي ومقابل هذا مقابل هذه الدفوع المالية، فنتمنى إن شاء الله أن القانون يرى النور ونحن داعمين للقانون الذي ينظم هذه العملية.

عمار الطيبي: المدارس الخاصة درجت على زيادة رسومها سنوياً، في مصر مثلاً تمت زيادة الرسوم المدرسية في المدارس الخاصة هذا العام بنسبة تصل إلى 15%، بعض الأسر تتهم هذه المدارس بالجشع التجاري لكن أصحاب هذه المدارس يقولون بأنهم يتحملون أعباء كثيرة وبأنهم مشاريع تربوية وكذلك تجارية.

حسن عي طه/رئيس اتحاد المدارس الخاصة بولاية الخرطوم: التعليم الخاص في ولاية الخرطوم 2 ألف مدرسة تتراوح الرسوم ما بين 200 دولار لـ 300 دولار في السنة للمدارس القومية وتتراوح للمدارس الأجنبية ما بين 1000 دولار لـ 3 آلاف دولار في المدارس الأجنبية، التعليم الخاص خيار من ضمن خيارات متاحة للمواطن يختار المواطن لبعض الميز الموجودة في التعليم الخاص ومنها سهولة اتخاذ القرار ومرونة اتخاذ القرار وسرعة اتخاذ القرار في المدارس الخاصة وأولياء الأمور يجدون مكانهم في التعليم الخاص وإشراكهم في العملية التعليمية، البيئة بالنسبة للمدارس الخاصة متباينة كتباين الحالة الاقتصادية في ولاية الخرطوم وهي ولاية كبيرة، أولياء الأمور يتعاملون مع المدارس الخاصة كمراكز للتربية وليست كمراكز للاستثمار والتجارة لأن العلاقة بين الطالب والمدرسة وولي الأمر هي علاقة تربية وتعليم وليست علاقة تجارة.

ضعف مستوى التعليم الحكومي

عمار الطيبي: من أبرز أسباب الإقبال على التعليم في البلدان العربية هو ضعف مستوى التعليم الحكومي فالموازنات المخصصة للتعليم لا تتجاوز نسبة 3% من مجمل الميزانيات، في موريتانيا مثلاً يتم تخصيص 200 دولار لكل طفل في المرحلة الأساسية من الميزانية التعليمية، هذا المبلغ في الأردن يصل إلى 600 دولار سنويا بينما في المغرب يخصص مبلغ 700 دولار سنوياً لكل طفل في المرحلة الأساسية ويصل هذا المبلغ في عُمان إلى 3 آلاف دولار كل عام. عند الحديث عن المدارس الخاصة تتزاحم الأسئلة لماذا تختار الأسرة العربية الذهاب إلى المدرسة الخاصة وعلى أي أساس يتم هذا الاختيار وهل التكلفة جزء من هذا الخيار، نتابع هذه العينة من الشارع العربي.

رأي مواطن (1): بصراحة يعني ما تناسب ميزانيات العالم، التعليم الحكومي سيء جداً غير مناسب، زين التعليم الخاص هو الأفضل يبقى أن كثير من أولياء الأمور يكون تعليم الأطفال عبء عليهم.

رأي مواطن (2): تجد في بعض المدارس الحكومية مستويات أحسن ولكن الناس أخذت طابع بأن المدارس الخاصة هي الأفضل.

رأي مواطن (3): والله الملحوظ أنه نظراً لأن المستوى مال التعليم العام نوعاً ما مو بالمستوى الراقي، لوحظ أن المدارس الخاصة ماخذة هذه ك advantage لزيادة الأسعار الزيادة قاعدة تصير بمعدل 5% بكل سنة بدون توقف وبدون اعتراض.

رأي مواطن (4): التونسي ماشي باتجاه كونه يضحي شوية بس يقرأ أولاده في مدرسة خاصة ولو أنه تكاليفها معناها باهظة فالناس بأخذ قروض لتقرأ ولدها في المدرسة الخاصة ضمان لنتائج تكون أكثر مرضية.

رأي مواطن (5): فأنا أستثمر في أولادي واقتطع من جسمي على شان ولدي يتعلم كويس .

رأي مواطن (6): ما نقدر نقارن بين المستوى بتاع التعليم الخاص والتعليم العمومي لا مقارنة كل شيء بالفلوس كل من له مصلحة خاصة ومصلحة عمومية، مش هو السبب في تدهور مستوى التعليم العام، هو النظام، النظام مش النظام السياسي النظام التربوي الذي كان ماشي قبل.

رأي مواطن (7): مستوى التعليم في المدارس الحكومية تحت الصفر، فالأولياء تلاقيهم متوجهين أكثر للمدارس الخاصة يعني المدارس الخاصة عندها مصداقية أكثر ممكن .

رأي مواطن (8): التونسي يتوجه للمدارس الخاصة على خاطر أن المدارس الحكومية ما عاد تقرأهم ومو مستفيدين حتى شيء وتقرأهم معناه تدخل ولدك مش مش يقرأ بالحكومية بصير عليك يا تقرأه دروس خصوصية في الدار يا ما ينجحوه لك.

رأي مواطن (9): والله المسألة بقناعتي أنا المنهج تبع المدارس الخاصة يعتبر منهج قوي جداً جداً بالمقارنة مع منهج المدارس الحكومية صراحةً يعني.

عمار الطيبي: في الخلاصة واقع التعليم الحكومي الضعيف في البلدان العربية هو السبب الرئيسي وراء لجوء الأسر إلى المدارس الخاصة رغم مصاريفها وتكاليفها الباهظة، هنا تبدو الحاجة الماسة لوجود هيئات رقابية وإجراءات دقيقة تضبط تحديد الرسوم السنوية لتحمي رسالة التعليم من شجع التجارة، ختام هذه الحلقة من برنامج الاقتصاد والناس هذه تحيات فريق البرنامج إلى اللقاء.