تزخر موريتانيا بثروة سمكية مهمة وذات جودة تجارية عالمية، وتعرف منطقتها البحرية بوفرة وتنوع الموارد السمكية، فهناك سبعمئة عينة، منها مئتا نوع له قيمة تجارية.

واستنادا إلى آخر الدراسات العلمية الصادرة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، قدر المستشار الفني لوزير الصيد والاقتصاد البحري محمد سالم حجم المخزون القابل للاستغلال بمليون وثمانمئة طن سنويا من الأسماك المختلفة، وما يستخرج حاليا يقدر بثمانمئة ألف طن، أي ما قيمته 740 مليون دولار أميركي.

وأشار المتحدث في حلقة السبت (8/8/2015) من برنامج "الاقتصاد والناس" إلى مشاكل يعاني منها قطاع الصيد البحري في موريتانيا، وأهمها غياب البنى التحتية للتفريغ.

بدوره، تحدث رئيس الأسطول الموريتاني للصيد الصناعي شيخاني أعمر محمد بيطات عن مشاكل القطاع، خاصة في مجال التسويق، حيث ينتج مالك السفينة منتوجه، ولكن يأتي شخص آخر يتولى عملية التسويق. وكشف عن إستراتيجية لتجديد الأسطول الوطني المتهالك، مما سيسمح للصيادين بالحصول على حصصهم.

وناشد محمد بيطات المستثمرين العرب التوجه إلى موريتانيا لأن بها فرصا استثمارية، وخاصة في تحويل وتصنيع إنتاج صيد الأعماق، واستغلال وتصنيع الصيد السطحي، أي الأسماك الصغيرة.

وبشأن الاتفاقيات التي تربط موريتانيا بالاتحاد الأوروبي في مجال الصيد، أشار عبد الصمد ولد مبارك -باحث متخصص في قضايا التنمية والاقتصاد- إلى أن هناك عدة مزايا يجنيها الجانب الموريتاني: أولها إلزام الجانب الأوروبي بجعل 60% من العمالة على سفنهم من الموريتانيين، وإلزامه باتباع سياسة التفريغ في الموانئ الموريتانية، وما ينجم عنها من خدمات آنية وقيمة مضافة، وهناك استثناء فئة الرخويات (الأخطبوط)، وهو نوع باهظ الثمن ومختص بالسوق اليابانية، وما له من انعكاسات على تطوير قطاع الصيد التقليدي، إضافة إلى مقايضة مالية سنوية تزيد على مئة مليون يورو تضاف إلى ميزانية الاستثمار الموريتانية.

يذكر أن استهلاك السمك في موريتانيا يقدر بستة كيلوغرامات للفرد سنويا، ويوفر قطاع الصيد البحري في موريتانيا نحو 55 ألف فرصة عمل مباشرة، منها 80% في مجال الصيد التقليدي.

ومثّل إسهام القطاع عام 2013 ما يقارب 6% من الناتج الوطني، كما مثلت صادرات الصيد البحري نحو 30% من قيمة الصادرات إلى الخارج.

ويمتد الشاطئ الموريتاني من دلتا نهر السنغال حتى حافة خليج الرأس الأبيض.

اسم البرنامج: الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: مشاكل قطاع الصيد في موريتانيا

مقدمة الحلقة: زينب بنت أربيه

ضيوف الحلقة:

-   محمد سالم لولي/المستشار الفني لوزير الصيد والاقتصاد البحري

-   شيخاني أعمر محمد بيطات/رئيس الأسطول الموريتاني للصيد الصناعي

-   عبد الصمد ولد مبارك/ كاتب متخصص بقضايا التنمية والاقتصاد

-   وآخرون

تاريخ الحلقة: 8/8/2015

المحاور:

-   إستراتيجية تنمية قطاع الصيد البحري

-   تفاصيل اتفاقية الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي

-   معاناة صيادي الأسماك مزمنة

زينب بنت أربيه: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أحييكم ويطيب لي أن أقدم لكم هذه الحلقة من برنامج الاقتصاد والناس من العاصمة الموريتانية نواكشوط، عندما نتحدث عن الثروة السمكية في موريتانيا فإننا نتحدث عن إحدى أهم ركائز الاقتصاد في البلد بما يمثله قطاع الصيد من مداخيل للخزينة وجلبٍ للعملات الصعبة، لكن ذلك الأمر يقودنا أيضاً إلى التساؤل عن مدى الاستفادة من هذا المخزون الهام والسياسات المتبعة لترشيد تسييره بغية وضع حد لاستنزافه من قبل الأساطيل الأجنبية، في هذه الحلقة نتعرف على أهم ملامح إستراتيجية الصيد ونرصد جانب الربح والخسارة في اتفاقيات الصيد التي أبرمتها موريتانيا مع شركائها في هذا المجال ومن أهمها تلك التي تربطها بالاتحاد الأوروبي، كما نقترب من التجار والمنتجين والصيادين لنتعرف على أهم المشاكل والتحديات المطروحة بالنسبة لهم نرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.

يمتد الشاطئ الموريتاني من دلتا نهر السنغال إلى حافة خليج الرأس الأبيض ويبلغ طول واجهته قرابة 720 كيلومتر مربع تم التعرف على نحو 700 عينة من الأسماك من بينها قرابة 200 عينة لها قيمة تجارية، يقدر حجم الثروة السمكية في موريتانيا بنحو 1.8 مليون طن، يستخرج منها سنوياً قرابة 800 ألف طن، يساهم قطاع الصيد نحو 6% من الناتج الداخلي كما يوفر قرابة 55 ألف فرصة عمل.

*سيد محمد سالم موريتانيا تمتلك أحد أغنى الشواطئ في العالم يبلغ طوله أكثر من 700 كيلومتر بالإضافة إلى منطقة اقتصادية كبيرة بكم تقدرون حجم الثروة السمكية في البلد؟

محمد سالم لولي/المستشار الفني لوزير الصيد والاقتصاد البحري: آخر الدراسات العلمية التي جرت في ديسمبر الماضي تقدر المخزون القابل للاستغلال في موريتانيا طبعاً في إطار استغلال مستديم لا يستهلك الثروة بمليون و800 طن من الأسماك المختلفة في حين أن ما يستخرج الآن سنوياً يدور حول 800 ألف طن بما يقدر بقيمة 740 مليون دولار أميركي.

زينب بنت أربيه: ثروة اقتصادية هامة كهذه لماذا يقول البعض أن انعكاساتها على المستوى الوطني وخصوصاً على مستوى الفرد ليست بمستوى حجمها؟

محمد سالم لولي: المشكلة تكمن في أن العهود المتتالية دائماً أغفلت المشاكل البنيوية التي يعاني منها الصيد والتي تستطيع لو حلت أن تجعل منه رافعة حقيقية للاقتصاد، فالمشكلة الأولى التي نعاني منها في موريتانيا وهي مشكلة بنيوية هي غياب أي بنى تحتية للتفريغ فكما تفضلتم هذا شاطئ طوله 720 كيلو متر لا توجد نقطة تفريغ واحدة إلا في أقصى نقطة في الشمال هي نواذيبيو.

إستراتيجية تنمية قطاع الصيد البحري

زينب بنت أربيه: لا بد أن هناك إستراتيجية وطنية لتطوير قطاع الصيد ما هي أهم ملامحها؟

محمد سالم لولي: أول شيء تصدت له هذه الإستراتيجية هي أنها وضعت الثروة في قلب المنظومة كلها، وضعت الحفاظ على الثروة في قلب المنظومة كلها واستحدثت نمطاً جديداً، النمط الجديد الذي استحدثته هو أنها أعادت إلى الدولة التركيز على مهامها السيادية فيجب أن نعرف في كل وقت وحين ما هو حال هذه الثروة؟ ما هو تطورها؟ ماذا ينبغي أن نأخذ منها؟ يعني يجب أن نكون قادرين على أن نرد على سؤال بسيط من أين نصطاد؟ ومتى نصطاد؟ وكم نصطاد؟ وكم من الكمية يجب أن نصطاد؟ وهذا لا يتأتي إلا بالمعرفة الدقيقة العلمية للثروة في محيطها.

زينب بنت أربيه: هل يمكن القول أن الإستراتيجية التي تحدثتم عنها ستضع حداً لاستنزاف الثروة السمكية في موريتانيا من قبل الأساطيل الأجنبية بشكل عشوائي.

محمد سالم لولي: الرقابة البحرية انتقلت وتطورت إدراكاً منها لهذا الموضوع تطورت إلى قوة، قوة تكتسب الطابع شبه العسكري هي قوة خفر السواحل، وزودت بجميع الإمكانيات وهناك استعداد تام من طرف الدولة بتعليمات من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد بن عبد العزيز، وهناك استعداد تام بأن الموارد كلها تكون الأولوية فيها للرقابة البحرية، لأننا ندرك جيداً أننا إن لم نستطيع نحافظ عليها أن نحافظ عليها أن نحافظ عليها من البواخر العابرة للمحيطات التي تنهب، أن نحافظ عليها من المخالفات حتى من الصيادين الوطنيين ومن الأساطيل التي تعمل معنا بنظام الرخص، هذه كلها مسألة تصب في حمايتها، في مسألة ثانية جديدة أدخلت في إطار استراتيجي جديدة وهي فعلاً أساساً ضامنا لبقاء الثروة واستدامتها هو أنه سننتقل إلى نظام التوزيع بالمحاصصة، سنكون ونعمد إلى توزيع ما هو متاح لدينا من الموارد بنظام الحصص الفردية حتى يعرف كل واحد حدود ما له وما يستطيع أن يصطاده وبالتالي يكون لدينا دائماً  سقفاً لا نتجاوزه وهذا السقف إن تم تجاوزه هو الذي يهدد استدامة الثروة.

زينب بنت أربيه: سيد شيخاني حبذا لو عرفتمونا على الاتحادية الوطنية للصيد وما هو الدور الذي تقوم به من أجل إنعاش وتطوير قطاع حيوي وهام مثل قطاع الصيد؟

شيخاني أعمر محمد بيطات/رئيس الأسطول الموريتاني للصيد الصناعي: اتحاد الصيد هو الإطار إطار تنظيمي وتأطيري لجميع المنتجين والفاعلين الاقتصاديين في قطاع الصيد كبار وصغار، وتقوم بالتنسيق والتشاور مع السلطات في إطار جميع السياسات إلي تخطط والمخططات التي تخطط بقطاع الصيد.

زينب بنت أربيه: بالإضافة إلى العمل الذي تقومون به على هذا النحو، هل لكم أيضاً دور نقدي أي أنكم تنتقدون السياسات التي تتبناها الدولة في مجال قطاع الصيد؟

شيخاني أعمر محمد بيطات: عندنا مواقف نريدها من كل سياسة تقوم بها الدولة، وهي تعود لمواقف ايجابية ومواقف سلبية أحياناً ولكن أخيراً فتحنا باب المشاورات الحقيقية لكي نشارك حتى في المفاوضات الأوروبية فتحنا فيها إلي كانت أصلاً مغلقة الآن أصبحت مفتوحة لفنيين موريتانيين لكي يقودوا المفاوضات وحتى نحن كمنتجين محليين نشارك ولم نعد جالسين في القاعة نحاور من هم في الدولة.

زينب بنت أربيه: رصدتم إذاً نقاط القوة ماذا عن النقاط الضعف أو المشاكل التي ما زالت مطروحة في قطاع الصيد؟

شيخاني أعمر محمد بيطات: عندنا مشكلة التسويق مطروحة، مشكلة التسويق لأن إحنا الواحد منا ينتج كمالك سفينة ينتج منتوجه ويجيبه وشخص آخر هو يتولى تسويقه على الرغم أنهم يشاركوا في تحديد الأسعار ولكن هذا ما هو كافي.

زينب بنت أربيه: من ضمن المشاكل المطروحة أيضاً لقطاع الصيد تلك المتعلقة بالبنى التحتية وتآكل الأسطول ماذا لديكم من المعلومات بهذا الخصوص؟

شيخاني أعمر محمد بيطات: بالنسبة للأسطول إحنا هناك الآن إستراتيجية جديدة في قطاع الصيد، ومدمج في هذه الإستراتيجية تجديد الأسطول الوطني حتى يعود هناك حصة، والسياسة التي تعتمد هي سياسة الحصص حتى يكون لكل منتج عنده حصة، ويختار هو عدد السفن إلي تجيب له الحصة يصطادها به، ولهذا يصبح مفتوحا أي يصبح مفتوحا تجديد الأسطول إلي كان متهالك، وكان عبئا علينا، وكان للذي ينتج يمشي يخالف التيار،  وتجديده دائماً يبقى على مستوى جودة النظم الأوروبية، حسب وجهة نظري أن هذه الإستراتيجية إذا تعتمد بإذن الله عنها سيستفاد منها المواطن الموريتاني أينما كان.

زينب بنت أربيه: هل تذكرون نقاط من هذه الإستراتيجية تجسد ما تقولون؟

شيخاني أعمر محمد بيطات: لا نذكر منها تقريباً  إلا هذه الحصة إلي لا تعدد، بحيث يعود لكل واحد يعني كان واحدين كانا يستفادوا بأنهم يستقلوا استقلالا مفرطا بالثروة ويستفادوا أكثر من واحدين آخرين وبهذا تصبح لكل واحد عنده حصته ولا يقبل إلا حصته.

زينب بنت أربيه: الاتحاد الأوروبي يعتبر من أهم شركاء موريتانيا في مجال الصيد ماذا عن الاستثمار العربي في هذا المجال.

شيخاني أعمر محمد بيطات: نود من الأخوة العرب أنهم يتجهوا إلى موريتانيا لأن هناك فرص للاستثمار بمئات الملايين من الدولار وخاصة في تحويل وتصنيع الصيد صيد الأعماق، منتوج الصيد الأعماق، ثانياً استقلال وتصنيع الصيد السطحي وخاصة الأسماك الصغيرة.

تفاصيل اتفاقية الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي

زينب بنت أربيه: يعتبر الاتحاد الأوروبي من أبرز شركاء موريتانيا في مجال الصيد وتربطها كذلك عدة اتفاقيات مع بلدان أخرى إذا نظرنا إلى الأمر من مبدأ الربح والخسارة ما الذي تجنيه موريتانيا من هذه الاتفاقيات؟ وما هي الأضرار التي قد تلحق بها جراءها؟

عبد الصمد ولد مبارك: يجني ويجلب للموريتاني كثير من المزايا أولاً: من ناحية التشغيل حيث هنالك إلزامية من الجانب الأوروبي بأخذ طواقم موريتانية على متن السفن الأوروبية، ثانياً هنالك إلزامية إتباع سياسة التفريغ في الموانئ الموريتانية وما ينجر عن ذلك من خدمات مواتية وقيمة مضافة في السوق المحلي على مستوى العاصمة اقتصاديا، هنالك أيضاً استثناء بفئة الرخويات أو ما يعرف بالإخطبوط إلي هو نوع غالي ومختص بالسوق اليابانية، وهذا أدى إلى انعكاس على تطوير قطاع الصيد التقليدي بالإضافة إلى تمكين الشركة الموريتانية لتسويق الأسماك باعتبارها المحتكر الأساسي للتسويق من تسويق هذه الفئة وإعادة عائداتها بالعملة الصعبة على السوق الموريتانية، هنالك وجود مقايضة مالية سنوية تزيد على مئة مليون يورو تضاف لميزانية الاستثمار الموريتانية، هنالك مراجعة للوعاء الضريبي على أساس كمية الاصطياد وليس على أساس كمية الحمولة كما كان هو معمول به سابقاً عن طريق نظام TG إلي هو  Gross بدل TGP وهذا أيضاً عنده عائدات كثيرة على الوعاء الضريبي المباشر على الخزينة الموريتانية، هنالك أيضاً تم مراجعة المنطقة الإقليمية الخالصة للصيد من 16 ميل بدل 20 ميل مما يجنب موريتانيا خسائر كثيرة تقدر ب 300 من الصيد السطحي السمكي إلي كانت تذهب هباء بدون عائدات.

زينب بنت أربيه: ومن باب الخسارة؟

عبد الصمد ولد مبارك: من باب الخسارة ينظر الجانب الموريتاني ينظر بعض المراقبين الاقتصاديين على أن هذه الاتفاقيات انطلاقاً من إبرامها تم التلافي عن الكثير من حيثياتها وهو ما يعود عنده انعكاسات سلبية طيلة فترة السنتين إلي منصوص عليها في العقد، وبالتالي هنالك خسارة على مستوى اليد العاملة وهنالك خسارة في التفريغ لأنه البنى التحتية لاستقطاب البواخر الأوربية الكبيرة غير موجودة، وبالتالي الخدمات المواتية والخدمات إلي كان مفروض أ، تكون في السوق المحلي ما تجيء بالطريقة إلي أصلاً منصوص عليها، إذاً الكل مرتبط بالتقييم تقييم خارطة الطريق إلي يتم عليها أساساً، وبالتالي أيضاً هنالك دفتر الشروط دائماً تعود فيه فقرات من الجانب الأوروبي لأنه عندما تدفع المقايضة المالية يتم التلافي عن البقية، بالتالي هناك خسائر متزامنة يجب متابعتها، يجب أن يكون هناك متابعة حقيقية للثروة معقلنة وحمايتها في نفس الوقت.

زينب بنت أربيه: كيف يمكن من وجهة نظركم تطوير السياسات في مجال الصيد التي دائماً ما توجه لها الكثير من الانتقادات؟

عبد الصمد ولد مبارك: قطاع الصيد يعاني من مجموعة من المعوقات في موريتانيا أولاً كما قلت لك ليس هناك سياسة اقتصادية صارمة في مجال الصيد، وهي متبعة من السبعينات من الوهلة إلي تم فيها الاهتمام بقطاع الصيد لأنه جاء متأخرا لأن ما في عادات ولا تقاليد مرتبطة بالمواطن الموريتاني ومرتبطة بالصيد، إذا استثنينا المناطق إلي تقع على الشاطئ، إذاً هنالك من أهم المشاكل هنالك مشكلة الأسطول المتهالك حالياً أسطول الصيد الآلية التي يتم من خلالها الصيد المتهالكة يجب تجديدها، هنالك مشكلة البنى التحتية ما في بنى تحتية قابلة لاستقبال بواخر للتفريغ والقيام بخدمات التخزين والتصدير من جديد، هنالك مشكلة الصيد التقليدي لأنه لازم خلق يد عاملة متخصصة مقرونة بعادات صيد وهذا يجب فرض التكوين والتأهيل في مجال متخصص بمجال الصيد، هنالك استصلاح مصائد الصيد أي خلق استقلال معقلن للثروة يضمن استمراريتها ولكن أيضاً يضمن استقلالها الحقيقي ودمجها في الاقتصاد الوطني كعائد، ومن أهم الصادرات إلي في البلد يتجاوز حوالي 40% من الصادرات السنوية، هنالك توفير برمجة وتخطيط معقلنة أي توفير سياسات اقتصادية متخصصة موجهة لقطاع الصيد من أجل دمجه في الاقتصاد الوطني ليكن عنده عائد ومردود أكثر من ناحية التشغيل من ناحية مردوديته ومساهمته داخل الخام اللي يتراوح بين 4 إلى 6 % سنوياً، في الآونة الأخيرة عندك منطقة حرة هنالك أيضاً إستراتيجية جديدة للمنطقة الحرة في خلق قطب صيد، وهذا بدأ تشخيصه وبدأ دراسة جدواه بالتعاون وبتمويل من البنك الدولي، الأمل عليه كثير بأن يخلق سياسة جديدة تنهض بالقطاع وتدمجه بالاقتصاد الوطني باعتباره عائد وركيزة أساسية من أهم ركائز الاقتصاد الوطني وثروة متجددة يجب استغلالها أحسن استغلال.

زينب بنت أربيه: فاصل قصير مشاهدينا نعود بعده لمتابعة هذه الحلقة من برنامج الاقتصاد والناس من العاصمة الموريتانية نواكشوط.

[فاصل إعلاني]

معاناة صيادي الأسماك مزمنة

زينب بنت أربيه: أهلاً بكم مجدداً نواصل النقاش مع الفاعلين في قطاع الصيد لنتعرف على المشاكل والتحديات المطروحة بالنسبة لهم، أمناه منذ متى وأنت تمارسين تجارة السمك وحبذا لو حدثتِنا عن تجربتك وخبرتك في هذا المجال؟

أمناه بنت أميسه/بائعة سمك: نمشي إله من 30 سنة من المرسى أبيعه وأنا بنيه على رأسي، من تلك الساعة وإحنا نبيع فيه الحوت، ما نخالف أبدا إن شاء الله ونشيل منه وهو ينفع وهو زين عند الزبائن اللي ما نعرفهم، في المرسى نبيع فيه ما شاء الله حوتنا ويجيئوا لعندنا الزبائن وما يتخطوا ويشتروا إلا من عندنا.

زينب بنت أربيه: طبيعة عملك تقتضي أن تشتري كميات من السمك كثيرة أو متوسطة حسب المبالغ المالية المتوفرة لديك ماذا عن هامش الربح؟

أمناه بنت أميسه: ننزل العصر ونتخطى سور الحوت، ونشتري 400 كيلو، ساعة نقوى 300 كيلو ساعة نقوى 200 كيلو  ونجيء نطرحهم على الطاولة لنبيع، نطرح الحوت الصغير والحوت الكبير، إذا أجاني أحد للحوت الكبير نقطع له نبيع له وإذا أجاني أحد يريد الحوت الصغير له سعره كلهم سعر واحد الزمن الأول كان في المرسى عندنا الحوت ياسر ونرجع نربح فيه مو شوي عشر سنوات والله ربحنا قاعد ينقص، ساعة نربح 2000 وساعة 1000 ساعة لا ربح، ساعة نربح ياسر نربح عشرين ألف ساعة..

زينب بنت أربيه: ثلاثين سنة ليست فترة بالقصيرة ما هي أهم المشاكل التي واجهتك خلال هذه الفترة وهل تمكنت من تطوير هذه التجارة؟

أمناه بنت أميسه: إحنا ما رأينا دعم يعاوننا بالشغل ولا تمويل يعود يعاوننا بالشغل، نحن من رؤوسنا نقوم ونطيح، نقف عند التجار اللي نشتري من عندهم ساعات نربح ساعات، نريد نقبض التاجر اللي نبيع له يقول لنا خلصوني خلصوني، أما إحنا فقابع عندنا الحوت وما يقدر أحد يعود يخلصه.

زينب بنت أربيه: ما هي الرسالة التي تودين توجيهها للنساء اللائي يعملن في تجارة السمك مثلك تماماً.

أمناه بنت أميسه: العمل كامل شرف مع أنه لا بد أن الحوت يرجع لنا، لكن بالنسبة لنا هو ياسر يسد عنا في ديارنا وعائشين منه ونسوي منه مشاكلنا وغانينا عن الحرام.

زينب بنت أربيه: هل يطلب منكم هنا في السوق دفع ضرائب أو رسوم جمركية مقابل ممارسة هذه التجارة؟

أمناه بنت أميسه: ضرائب ما ندفع، لأن اللي بالمرسى يخلصوا الطاولة، يجيئوا لنا من المرسى ويخلصون، كل طاولة ما أدري 3400 يجيئوا لنا الناس إلي بالمرسى اللي متولين بالمرسى يخلصون.

زينب بنت أربيه: تبدأ رحلات الصيادين منذ الخامسة فجراً وتستمر حتى الخامسة مساءاً ويقرر بعض الصيادين المكوث لفترة أطول لكي يحظوا بصيد ثمين نرافق أحدهم في هذه الرحلة.. الشيباني حدثنا عن تجربتك مع الصيد وما الذي تجنيه منه؟

الشيباني ولد آيي/صياد: لي 12 سنة في البحر ما كان عندي قارب تمّيت أشتغل مع الناس نخدمهم من جهة بقاربي، ما شاء الله نعرف البحر نعرف عندي دبلوم في البحر، البحر ما نجهل فيه شيء كل شيء نعرفه فيه ما شاء الله، نمشي للبحر نشوف حوتة نعرف حيلة لنزرق عليها ونصيدها ولا عاد البحر متين هو داخله، وحتى لو كان متين نضل نصيد ونصيد ونصيد حتى نأخذ منه صيد كثير ما شاء الله.

زينب بنت أربيه: حدثنا عن كميات السمك الذي تصطاده وأنواعها.

الشيباني ولد آيي: كنا نصطاد زول زول نجيب هنا ديستون أونستون كينستون وهذا تلقاه متناقص حتى، مع الزمن في حوت يقولوا له بونه، نجيب منه ما شاء الله، ديستون كينستون وكله بفترته، تجيء فترة للزول وتجيء فترة للبونه ونمشي فترة يقولوا للفترة سنقوط.

زينب بنت أربيه: المسافة التي تفصلك عن الشاطئ عندما تذهب في رحلة الصيد بكم تقدرها؟

الشيباني ولد آيي: الرحلة نقدرها ما هو واحد، في رحلة كيف ما قلت لك تكون ماشي يقولوا له سردين رحلته ما هي بعيدة، إذا تمشي داحميس تحود في الليل وترجع، لكن السردين ما هو بعيد، يأتي هنا كيلومتر اثنين كيلومتر 3 كيلو متر تمشي لا يحوط إلا في الليل، إذا  القمر طايح الحوت ما شاء الله تلاقي الدشرة الحوت يقدي لو نزت من بعيد من 2 كيلومتر أو كيلومتر تشوف الحوت يقوى قدامك يقدي.

زينب بنت أربيه: الكميات التي تصطادها كيف تسوقها؟

الشيباني ولد آيي: تجيء وقاربك مليان كيف تعاود لفلاترنا اللي واقفين فيهم، ما تقدر يا مليون أو مليونان اليوم الحوت ما هو رابح ولا عاد الحوت رابح السنة، تجيء للواحد يتبقى مليون خمسة مليون، هذه شغلتنا فقط لفلاترنا.

زينب بنت أربيه: مشاهدينا وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج الاقتصاد والناس قدمناها لكم من العاصمة الموريتانية نواكشوط، وقد خصصناها للحديث عن الثروة السمكية كركيزة أساسية في الاقتصاد الموريتاني وتابعنا فيها حجم هذه الثروة والسياسات المتبعة لتسييرها ومدى الاستفادة منها، شكراً جزيلاً لكم على حسن المتابعة ولكم تحية مني ومن فريق العمل وإلى اللقاء.