تستقطب مدينة "ي وو" الصينية التجار العرب وغيرهم من مختلف دول العالم، لرخص أسعارها، حتى إنه بات يطلق عليها جنة السلع الصغيرة. وقد زارت حلقة (4/7/2015) من برنامج "الاقتصاد والناس" هذه المدينة التي تعد سلعها وبضائعها سوقا رئيسية لمنطقة الشرق الأوسط.

هذه المدينة الواقعة في جنوب شرق الصين كانت مجرد قرية صغيرة تعتمد على الصناعات التقليدية المحلية، لكنها في بداية الثمانينيات تحولت إلى أكبر سوق للبضائع التجارية في العالم، وأول مركز لتداول وعرض السلع الاستهلاكية، وذلك بعد أن قرر سكانها تبني إستراتيجية تطوير صناعتهم المحلية.

وبلغ حجم صادرات مدينة "ي وو" الإجمالي نحو 25 مليار دولار العام الماضي، مسجلا ارتفاعا بنحو 30% عن العام الذي سبقه. وكونها أكبر سوق لمنتجات هذه المدينة الصينية، فقد استوردت دولة الإمارات سلعا بحوالي 1.1 مليار دولار، والعراق بنحو مليار دولار.

يتواجد في المدينة نحو 85 ألف عربي على مدار العام منهم أكثر من 5000 استقروا فيها وأسسوا مكاتب تقدم خدمات تجارية للتجار العرب.

ويعود توافد التجار العرب خاصة من العراق واليمن وفلسطين ومصر وموريتانيا على مدينة "ي وو" إلى منتصف التسعينيات، ليزداد عدهم في بداية الألفية، حيث بدأ تشكيل أول نواة لمكاتب تجارية عربية هناك تقدم خدمات للوافدين الجدد، حسبما أورد محمد السلامي صاحب أحد مكاتب الخدمات التجارية في المدينة الصينية.  

التاجر محمد المجيدي يرى أن "ي وو" تتميز عن غيرها من المدن الصينية بكونها تضم أكبر سوق في العالم به جميع المنتجات، إضافة إلى أن الأسعار فيها رخيصة وعملية الشحن تكون بالكميات والنوعية التي يريدها التجار.

ويرى إبراهيم تشن، وهو صيني يملك شركة تصدير ويتحدث اللغة العربية، أن تواجد التجار العرب في "ي وو" يعد فرصة ذهبية له ولأمثاله للتواصل مع العرب.

ويقول مدير مكتب حل النزاعات التجارية في المدنية تشن جين يان إن التجار العرب يواجهون أحيانا عقبات تجارية مع الموردين الصينيين بسبب اختلاف اللغة وعدم فهم الطرف الآخر، وأشار إلى أن مهمة مكتبه هي تقريب المفاهيم بين الأطراف المتنازعة وحل مشاكلهم بطرق سلمية.

ويتفق تجار تحدثوا لحلقة "الاقتصاد والناس" على أنهم اندمجوا بسهولة مع المجتمع الصيني في "ي وو"، وهو حال طارق جعيتم الذي تزوج بفتاة صينية، ويقول إنه لا يشعر بالغربة في هذا المكان.

أما نبيل دعسان فقد جاء إلى الصين، كما يقول، عام 2011، ويقوم حاليا باستيراد القهوة من الأردن ثم يسوقها إلى المطاعم والمحلات التجارية الصينية.

اسم البرنامج: الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: "يي وو" الصينية.. جنة التجار العرب

مقدم الحلقة: ناصر عبد الحق

ضيوف الحلقة:

-   وانغ بي رونغ/ مدير غرفة تجارة مدينة يي وو

-   محمد السلامي/ صاحب أحد مكاتب الخدمات التجارية في مدينة يي وو

-   محمد المجيدي/ تاجر

-   وآخرون

تاريخ الحلقة: 4/7/2015

المحاور:

-   25 مليار دولار إجمالي حجم صادرات "يي وو" العام الماضي

-   نمو الحركة التجارية بين الدول العربية ويي وو

-   مكتب لحل النزاعات التجارية

-   بصمات عربية في شوارع المدينة وأحيائها

ناصر عبد الحق: أطلق عليها اسم جنة تجار السلع الصغيرة، يأتيها المستوردون من جميع أنحاء المعمورة لشراء مختلف البضائع وقد وجد فيها التجار العرب ضالتهم لما تتميز به بضائعها من رخص في الأسعار، تقع في إقليم جيجيانغ جنوب شرق الصين، أهلاً بكم مشاهدينا الكرام من مدينة يي وو في حلقة جديدة من برنامج الاقتصاد والناس للتعرف على واحدة من أهم مراكز تصدير السلع الصينية ليس فقط إلى الدول العربية بل وإلى العالم.

لم تكن يي وو في الماضي سوى قرية صغيرة تعتمد على الصناعات التقليدية المحلية، وفي بداية الثمانينات من القرن الماضي تبنى السكان إستراتيجية تطوير التجارة وأنشئت أول سوق للبضائع الصغيرة فيها وعلى مدى ثلاثة عقود من تبني الصين لسياسة الإصلاح والانفتاح أصبحت يي وو أكبر مركز لتداول وعرض السلع الاستهلاكية اليومية في البلاد.

25 مليار دولار إجمالي حجم صادرات "يي وو" العام الماضي

بلغ حجم صادرات يي وو الإجمالي نحو خمسة وعشرين مليار دولار خلال العام الماضي مسجلاً ارتفاعاً بنحو ٣٠٪ عن العام الذي سبقه وكونهما أكبر سوق لمنتجات يي وو في الشرق الأوسط استوردت دولة الإمارات وحدها سلع من المدينة بقيمة مليار ومئة وثمانين مليون دولار، والعراق بنحو مليار دولار. 

وانغ بي رونغ/ مدير غرفة تجارة مدينة يي وو: يقطن يي وو نحو مليوني نسمة منهم حوالي سبعمئة ألف مواطن محلي وما يقرب من مليون وثلاثمئة قدموا إلى المدينة من كل أنحاء الصين ومن العالم ويقيمون بشكل دائم، هنالك حوالي ثلاثة عشر ألفاً قدموا إلى يي وو مما يزيد على مئة وثلاثين دولة ويعيشون مع سكان المدينة ويعتبرون من أهلها، يي وو هي إحدى أشهر المدن التجارية في العالم وأكبر معرض دائم للسلع الصغيرة، خلال ثلاثين عاماً من التنمية في المدينة تم إعادة بناء الأسواق ست مرات وتوسعت عشر مرات، في يي وو أكثر من خمسة ملايين متر مربع من الأسواق ونحو ثمانين ألف محل لعرض البضائع المختلفة كالألعاب والملابس والأدوات التجارية والكهربائيات والأثاث وغيرها.

ناصر عبد الحق: يتواجد في مدينة يي وو نحو خمسة وثمانين ألف عربي على مدار العام منهم ما يزيد على خمسة آلاف قدموا إلى المدينة واستقروا فيها مع أسرهم وأسسوا مكاتب تقدم خدمات تجارية لما يزيد على ثمانين ألفاً من العرب يأتون كتجار لشراء مختلف البضائع، أتينا إلى أحد هذه المكاتب لسؤال أصحابها عن طبيعة عملهم، السلام عليكم.

محمد السلامي/ صاحب أحد مكاتب الخدمات التجارية في مدينة يي وو: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

ناصر عبد الحق: كيف الحال؟

محمد السلامي: أهلاً وسهلاً.

ناصر عبد الحق: كيف الصحة؟

محمد السلامي: أهلاً أستاذ.

ناصر عبد الحق: كيف الحال؟

محمد السلامي: أهلاً.

ناصر عبد الحق: حياكم الله.

محمد السلامي: هلا أخي ناصر أهلاً وسهلاً.

ناصر عبد الحق: يعطيكم العافية.

محمد السلامي: الله يسعدك.

ناصر عبد الحق: كيف الحال؟

محمد السلامي: الحمد لله.

ناصر عبد الحق: كيف العمل؟

محمد السلامي: تمام والله الحمد لله.

ناصر عبد الحق: الله يخليك، سيد محمد لو ممكن تعطينا فكرة أو نبذة عن تاريخ قدوم التجار العرب إلى هذه المدينة وبدء يعني بعض التجار إقامة مكاتب أو شركات تقدم خدمات لهؤلاء التجار في مدينة يي وو، متى بدأ العرب يعني يهتمون في هذه المدينة؟

محمد السلامي: أولاً العرب أول طلائع العرب اللي وصلت إلى هذه المدينة في منتصف التسعينيات وكان الموضوع يحاط بنوع من السرية لأنه كان يعتبر سوقا جديدا في ذلك الوقت فلم يكن يخبر أي أحد منهم التجار الآخرين بأنه وجد سوقاً مثل هذا في هذه المدينة، وتطور الأمر إلى نهاية التسعينيات بدأ طلائع العرب تزداد ولكن لم يكونوا قد استقروا في هذه المدينة كانوا يأتون لقضاء لشراء حاجياتهم ثم يعودون من حيث إلى المدن الأخرى وفي بداية الألفية بدأت أعداد التجار العرب تزداد فبدأ تشكيل أول نواة لمكاتب تجارية عربية في هذه المدينة، فكان من أوائل التجار الذين وصلوا التجار اليمنيين والتجار الفلسطينيين والتجار الموريتانيين والتجار العراقيين والمصريين، معظم المكاتب الموجودة هي مكاتب تجارية تقدم خدمات تجارية تبدأ من دعوة التاجر إلى حضور الصين وتسهيل إجراءات الدعوة والفيزا ثم استقبال التاجر ثم بعد ذلك إرشاده إلى الأسواق المتخصصة التي يريدها والبحث له عن البضائع التي يريدها ثم بعد ذلك نقوم بعملية الشراء، وبعد عملية الشراء نقوم بعملية استلام البضائع وتشييكها وتوزيعها بحسب ما يريد والتأكد من التغليف المطلوب وثم بعد ذلك بعد الشحن نقوم بتجهيز الأوراق أوراق الشحن وأوراق البوليصات ومعظم أوراق التصدير، يعني هذا تقريبا المجمل يعني تتلقى معظم المكاتب التجارية في هذا الإطار يعني نظير هذه الخدمة عمولة، العمولة هذه يعني تتفاوت من مكتب لآخر ويعني من وقت لآخر، ربما كان الوقت السابق كانت العمولة أكثر الآن بدأت تقل تدريجياً بسبب التنافس وبسبب تشبع الأسواق وتعرف أنه بسبب الأزمة السياسية التي تعصف بالشرق الأوسط يعني أثرت على العمل بشكل ملحوظ وتدفق التجار العرب يعني بدأ يقل بشكل واضح.

ناصر عبد الحق: لاحظنا أكثر ما يسيل لعاب كل من أراد من العرب خوض غمار تجارة رابحة وما توفره له مدينة يي وو من تنوع في السلع الصغيرة ورخص في الأسعار، السلام عليكم.

محمد المجيدي/ تاجر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

ناصر عبد الحق: كيف الحال؟ كيف الصحة؟ رمضان مبارك.

محمد المجيدي: علينا وعليكم.

ناصر عبد الحق: كيف الحال؟

محمد المجيدي: الله يبارك فيك.

ناصر عبد الحق: كيف وجدتم المدينة؟ كيف الشغل؟ كيف عملكم؟

محمد المجيدي: إحنا يعني اخترنا يي وو بشكل خاص أول شيء يي وو فيها تتميز عن غيرها من المدن الأخرى أول شيء يوجد بها أكبر سوق في العالم وهذا السوق طبعاً في هذه الجهة سوق كبير جداً ويحوي جميع المنتجات، غير ذلك إنه مميز في الأسعار طبعاً عندهم تميز في الأسعار وتميز في الكميات وممكن تأخذ الكمية التي يعني تطلبها يعني أياً كانت الكمية طبعاً بحدود المطلوب، ثانياً سهولة الخدمات يوجد من المكاتب العربية الكثير هنا عندك مكاتب عربية أنواع وأشكال غير كذا سهولة الحصول على المواد الغذائية والأكل والمطاعم العربية موجودة هنا منتشرة بشكل كبير جداً، هذه من أهم مميزات يي وو طبعاً وتتميز أيضاً في ميزة أخرى في موضوع البضائع في موضوع شحن البضائع ممكن المدن الأخرى والمصانع الأخرى يلزموك في كميات كبيرة جداً ممكن تكون الحاوية صنف واحد وكمية كبيرة جداً والأسعار غالية جداً لكن هنا في يي وو يوجد ميزة أخرى وهي أن ممكن أن تشحن الكميات التي تريدها بأكثر نوعيات في البضائع.

ناصر عبد الحق: من أحد أهم الخدمات التي يقدمها العرب العاملون في التجارة هنا للمستوردين من أبناء جلدتهم هي خدمة شحن البضائع فلا بد لكل مكتب تجاري عربي من أن يمتلك مخازن لتجميع بضائع زبائنه فيها تمهيداً لشحنها عن طريق شركات شحن صينية وعالمية.

شهاب الحمادي/ صاحب مكتب تجاري: طبيعة المخازن هذه هي مخازن مؤقتة يتم استلام البضائع فيها ومن ثم يعني شحنها للعملاء في أنحاء الوطن العربي، تمام، كذلك هي تعتبر من الميزات التنافسية التي تمتلكها الشركات الخدمية هنا في الصين بحيث إنها تنافس في هذا المجال في تقديمها خدمة للعميل وخصوصاً العملاء الذين يعني لديهم يعني لدينا معهم ارتباطات في العمل مثل يعني المراكز التجارية الضخمة بالإضافة إلى عملية استلام البضائع، نقوم بعد ذلك بالتواصل مع شركات الشحن بحكم إنه إحنا متواجدين هنا لفترات طويلة فنمتلك رصيد في العلاقات المتميزة مع هذه شركات الشحن أو حتى الوكلاء فيقدموا لنا يعني أسعار منافسة.

نمو الحركة التجارية بين الدول العربية ويي وو

ناصر عبد الحق: لما احتلت الدول العربية موقعاً مهماً على خريطة الدول المستوردة للبضائع من يي وو كان لا بد لأهل المدينة من أدوات تدعم وتسهل تجارتهم مع تجار لا يتحدثون بنفس اللسان، السلام عليكم.

إبراهيم تشن/ صاحب شركة تصدير: وعليكم السلام ورحمة الله.

ناصر عبد الحق: كيف الحال؟ كيف الصحة؟

إبراهيم تشن: كيف أنتم؟

ناصر عبد الحق: تفضلوا، كيف الحال؟

إبراهيم تشن: الحمد لله بخير الحمد لله تشرفنا كثير.

ناصر عبد الحق: سيد إبراهيم كيف العمل؟ كيف التجارة؟

إبراهيم تشن: كله تمام كله بخير الحمد لله.

ناصر عبد الحق: ما شاء الله تتكلم اللغة العربية بكل طلاقة، لو حدثتنا أين تعلمت اللغة العربية؟

إبراهيم تشن: تعلمته في بلدي اسمه سان شي ثم أنا تعلمت هناك يعني ثلاث سنين وتخرجت من هناك أنا ذهبت مصر، أتعلم هناك أربع سنين في الأزهر الشريف يعني هذه سبع سنوات يعني الذين فائدة كثير في الوقت بعده لأن اللغة العربية تعلمنا على علوم الدين بالأساس وبعد كذا في التجارة، لأن بعد رجعت من مصر أنا أجي يي وو اليي وو هو سوق كبير هو أكبر سوق سلع في العالم والسبعين وخمس وسبعين زبائنهم جاية من الشرق الأوسط من الدول العربية والبلد يتكلم عربي يعني بعض إحنا جاء هنا يعتبروا هذه الفرصة ذهبي بالنسبة لاحنا لأن دراستنا وتعلمنا كله نحكم من هنا وأي طموح وأي حلم ممكن نحققه بلغتنا.

ناصر عبد الحق: حيثما كثرت التعاملات التجارية فلا بد من بعض الخلافات أن تظهر أحياناً والأسباب في ذلك مختلفة لذلك قامت حكومة يي وو في الآونة الأخيرة بتأسيس مكتب لحل المشاكل التي قد تظهر بين المستوردين الأجانب والمنتجين المحليين، وكان للعرب في هذا المكتب من يمثلهم ويطرح قضاياهم.

مكتب لحل النزاعات التجارية

مهند شلبي/ ممثل الجالية العربية في مكتب حل النزاعات التجارية: من قبل في الماضي كان في نزاعات في مشاكل بين Supplier اللي هن أصحاب المحلات والأجانب العرب اللي بيجوا لهنا، كانوا فيه عندهم أكثر من مشكلة يعني يلاقوها مع Supplier مرات يعطي بعض المرات نفس مش نفس البضاعة أو مش نفس اللون أو بعض Material مختلف، كان عندكم يحلوا المشاكل عبارة عن حلها عبارة عن مشاكل يعني طبيعية بتشوف إنه واحد بتعدي على الثاني يمد يده يتضاربوا أو واحد بجيب له ناس من أهل مثلاً يي وو وهداك بجيب له أكم واحد عربي وهداك زي المافيا كانت هيك المشكلة حل المشاكل هذه، إلى أن أنشأنا هذا المركز، بعد موافقة يي وو على هذا المكتب بدأت في حل المشاكل في طريقة أخرى أفضل من الطريقة الماضية اللي كانوا يحلوها شخصياً، الآن صار عندك بالمكتب هنا نكلم يجيء Supplier يقدم لنا دعوة إنه مثلاً الزبون مش راضي يأخذ البضاعة أو ما دفع له الفلوس أو شي زي هيك مثل هذا، فإحنا نكلم مين؟ التاجر العربي إنه يجيء، نفس الوقت في مرات بيجي تاجر عربي لعنا للمكتب هنا بقدم دعوة إنه Supplier صاحب المحل ما سلمني البضاعة أو البضاعة فيها مشاكل مثلاً في الخامة في الألوان ومدة التسليم خطأ، فإحنا نوافق فيهم الاثنين من نتصل على الشخصين على الطرفين يجيئوا لعنا على المكتب هنا، نجلس معهم جلسة ونسمع من الطرفين نحاول إنه نحل المشكلة اللي بينهم بتراضي الطرفين.

موفق أبرش: هلأ في حال إنه أحد الطرفين رفض إنه يأتي إلى المحكمة إلى هذا المكتب اللي هو نحن سميناه المحكمة التجارية، في حال أحد الطرفين رفض إنه يأتي في معنا بنفس المكتب عنا هنا في المحكمة موظفين اللي هم في محامين وفي طبعاً من الحكومة نفسها موجودين معنا هنا، نحن نرفع التقرير لهؤلاء الناس، الناس هي عن طريق غرفة التجارة والصناعة في مدينة يي وو تجبر هذا الشخص إذا كان هو صاحب شركة أو إذا كان صاحب محل تجبره على القدوم، في حال رفض أخيراً عليه عقوبات تصدر من غرفة التجارة والصناعة في مدينة يي وو منها مثلاً حذف نقاط هو في السنة عنده ٢٤ نقطة للمحل إذا حذف منه نقاط بالمستقبل هو لا يعطى رخصة لفتح المحل لا يعطى رخصة لمزاولة عمله، وصاحب المكتب بنفس نتصل على صاحب الشركة التجارية العربي بنفس الشيء كمان، إذا هو رفض إنه يأتي إلى هنا ويحل النزاع أيضاً عليه نقاط ممكن بعد فترة يُحرم من الفيزا يُحرم من الإقامة يُحرم من الترخيص إلى آخره.

تشن جين يان/ مدير مكتب حل النزاعات التجارية في مدينة يي وو: يوجد في يي وو العديد من التجار العرب وهم يواجهون أحياناً بعض العقبات أو النزاعات التجارية مع الموردين الصينيين التي يصعب حلها وربما كان الاختلاف في اللغة والثقافات من أهم الأسباب التي تؤدي إلى النزاع التجاري، فكرنا في الطرق المثلى لحل مثل تلك النزاعات الناجمة برأيي عن الاختلافات في اللغة أو عدم فهم الطرف الآخر، لكل دولة عاداتها وتقاليدها ومعتقداتها وقوانينها المختلفة لذلك فإن مهمتنا هي تقريب كل تلك المفاهيم بين الأطراف المتنازعة وحل المشاكل بأفضل الطرق.

بصمات عربية في شوارع المدينة وأحيائها

ناصر عبد الحق: منذ أن اكتشف التجار العرب هذه المدينة وحط العديد منهم رحاله فيها فإنهم وبلا شك أثروا وتأثروا في مجتمع يي وو وباتت لهم بصمات في شوارع المدينة وأحيائها وحتى الأزقة.

طارق جعيتم/ تاجر: أول ما وصلت هنا طبعاً كان في اختلاف كثير بالثقافة في البلد هذه شايف لكن لما وصلت هنا أنا وبلشوا العرب شوي شوي يجيئوا هنا بلشت يعني كان فيه شغلات كثير تختلف عنا وعن الصين في العادات والتقاليد والاختلافات كثيرة، لكن أنا هنا يعني بلشت شوي شوي كوني أنا هنا فتحت مكتب تجاري شايف شركة بلشت شوي شوي هنا يعني أنا أحاول إني أستقر في المدينة هذه، خلال الأيام خلال السنين هذه تعرفت أنا على زوجتي هنا طبعاً أهل زوجتي صينية وتعرفت عليها شايف وتزوجت أنا من فتاة صينية وبلشنا من يعني مع بعض إحنا حياتنا بلشناها من الصفر، لكن الحين يعني في يي وو ما تشعر في أي غربة في أي نوع من الغربة.

نبيل دعسان/ تاجر: جئت على الصين من خمس سنوات من سنة ٢٠١١ وبدأت اكتشف إنه في هذه المدينة موجود مطاعم عربية كثير فقررت إنه أستورد القهوة من الأردن وأبدأ أسوقها للمطاعم وأسوقها أيضاً للمكاتب والناس اللي هنا والمحلات السوبر ماركت وهيك، فالحمد لله يعني الأمور بدأت تمشي كويس وتفاجئت إنه المعارض اللي عملتها إنه يعني بدأوا الصينيين اللي ثقافتهم الشاي بدأوا يحبوا القهوة اللي نجيبها يعني ونقدمها.

عبد المنعم موسى/ تاجر: هنا نلقى الصينيين يعرفوا الثقافة بتاعت أهلنا في دارفور، عرفوا الثقافة بتاعت أهلنا في شرق السودان الهدندوة، عرفوا الثقافة بتاعت أهلنا في الجزيرة في كردفان، يعني كثير منهم نلقى الصينيين الليلة صينية ماخدة عندها الثوب بتقول لك أنا والله يعني معجبة بثقافة الثوب السوداني.

شو ليانغ/ تاجر صيني: تعرفت على بعض العرب هنا منذ فترة كنت أرافقهم إلى المطاعم العربية وبالإضافة إلى لذة الأطباق العربية كنت أستمتع دائماً بالموسيقى والأغاني العربية، وقد طلبت من بعض أصدقائي العرب إحضار أشرطة أغانٍ من بلدانهم.

ما خاي يانغ/ تاجر صيني: منذ أن بدأت الاختلاط بالتجار العرب هنا في يي وو أحببت كثيراً الطعام العربي وكذلك أعشق القهوة العربية إنها رائعة المذاق.

ناصر عبد الحق: لعل أكثر ما كان يثير قلق العاملين في التجارة من العرب في يي وو سواء أكانوا من المقيمين أو من القادمين إليها في رحلة تجارية هو الشعور بالغربة في بلد تختلف فيه الثقافة كثيراً عن ثقافاتهم، لكن يي وو اليوم باتت توفر لهم كثيراً مما يحتاجون.

غسان السعيد/ صاحب مطعم: بداية الأمر يعني إحنا بدأنا بالتجارة بالاستيراد والتصدير وجدنا فكرة افتتاح المطعم ولله الحمد تكللت بالنجاح، أما إذا جئنا نقارن ما بين الشغل في الاستيراد والتصدير وما بين العمل في افتتاح هذا المطعم الاستيراد والتصدير كعوائد ربح أفضل وأحسن يعني ولكن الموضوع المطعم الفكرة جاءتنا وفتحناه والحمد لله ونجحت، في المقابل نحن كتجار ارتحنا فعلياً وريحنا رأسنا من موضوع التعب كتاجر عم يجيء على الصين عم يتم كل النهار بين الأسواق والمحلات والمصانع وإلى آخره.

ناصر عبد الحق: إلى هنا نصل مشاهدينا الكرام إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج الاقتصاد والناس قدمناها لكم من مدينة يي وو مقصد التجار العرب إلى أن نلقاكم في حلقة جديدة، دمتم في رعاية الله.