يعتمد الاقتصاد القطري كبقية بعض الاقتصادات الخليجية على النفط والغاز الذي تمثل عائداته حوالي 70% من موارد البلاد، ولكن الحكومة تتحدث عن إستراتيجية لتنويع مصادر موارد الدولة، وتطوير قطاع الصناعة.

للوقوف على مقدرة الصناعات القطرية على المنافسة والمعوقات التي تعترض نجاحها زار برنامج الاقتصاد والناس معرض "صنع في قطر" والتقى نائب المدير العام لغرفة تجارة وصناعة قطر صالح حمد الشرقي الذي أوضح أن قطاع الصناعة يعتبر من القطاعات القوية في قطر، ويجذب الاستثمارات الخليجية، ويشارك في معارض عربية وخليجية ودولية.

وكشف الشرقي لحلقة السبت 6/6/2015 من برنامج "الاقتصاد والناس" أن القطاع الصناعي بقطر تعترضه العديد من العقبات مثل عدم وجود أراض صناعية كافية لخدمة القطاع، وأضاف أن المنافسة مفتوحة في كل مكان أمام الصناعات القطرية، ودعا للتركيز على زيادة مقدرة المنتجات القطرية على المنافسة.

قطاع واعد
وفي السياق رأى الأمين العام لاتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي عبد الرحيم نور أن الصناعة القطرية قطعت شوطا لا بأس به في تجويد المنتجات القطرية وجعلها تنافس المنتجات الخليجية والدولية، وأكد أن المنافسة مطلوبة لأنها تؤدي إلى تحسين المنتجات والأسعار ورفع مستوى الجودة.

وقسم نور الصناعة إلى قسمين: الصناعات البترولية والألمنيوم التي تتشابه فيما بينها، والصناعات غير النفطية التي يمكن تطويرها باستنساخ أو تطوير بعض التجارب الأخرى، ودعا إلى سن قانون خليجي ينظم عملية الصناعة في المنطقة.

ورأى أن ما يحتاجه قطاع الصناعات غير البترولية هو قيام بعض دول الخليج بوضع الصناعة خيارا اقتصاديا وإستراتيجيا وتوفير الدعم اللازم لها، حتى تستطيع هذه الصناعة أن تحقق التنافس مع المنتجات الدولية، كما دعا إلى اعتماد الصناعة الوطنية في المناقصات الدولية، وإلى تطبيق سياسة دعم الصادرات التي انتهجتها قطر والسعودية.

جهود مبذولة
وحول الجهود الرسمية لدعم الصناعة أوضح الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية عبد العزيز بن ناصر آل خليفة أن البنك قام بتنفيذ سياسة "النافذة الواحدة" في إطار سعيه لدعم الشباب القطريين لتطوير أفكارهم، ثم يتم التدرج في الخطوات التالية التي تعتمد على اختبار المنتجات قبل دخولها إلى السوق، ثم سلسلة من الخدمات التي تساعد "رائد الأعمال" للحصول على التمويل اللازم والوصول للأسواق العالمية والمحلية، وتوفير الضمانات التي تساعد تسهيل وصول منتجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى الأسواق المحلية والعالمية.

وتباينت آراء بعض المستطلعين بشأن أن بعض الدول المجاورة تعتمد دعما حكوميا على بعض مدخلات الإنتاج مما يساعد في تقليل تكلفة الإنتاج في هذه الدول، بينما أشار آخرون إلى المنافسة الشرسة التي توجد بين المنتج المحلي والمنتج العالمي، في حين كانت نظرة مستطلعين آخرين متفائلة إلى حد ما، وأكدوا أن فرص بعض المنتجات القطرية واسعة في المنافسة في السوق الإقليمية نسبة إلى جودة هذه المنتجات العالية.

وحول مشاركة الأسر المنتجة في سوق الصناعة القطري أوضحت المديرة العامة لمبادرة "بداية" ريم السويدي أن المبادرة تهدف إلى المساعدة في تحقيق المشاريع الصغيرة والمتوسطة إضافة إلى التطوير المهني لمساعدة الشباب على اختيار المهنة المناسبة لهم في المستقبل، ومساعدتهم في عمل دراسات الجدوى وكيفية عمل المشروع والتسويق له، وتوجيههم نحو المؤسسات التي يمكن أن تقدم لهم الدعم المناسب.

اسم البرنامج: الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: إستراتيجية تطوير الصناعة في قطر

مقدم الحلقة: عمار طيبي

ضيوف الحلقة:

-   صالح حمد الشرقي/ نائب المُدير العام لغُرفة تجارة وصناعة قطر

-   عبد الرحيم نقي/ الأمين العام لإتحاد غُرف مجلس التعاون الخليجي

-   عبد العزيز بن ناصر آل خليفة/ الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية

-   مصطفى البقلي/ مدير عام شركة لإنتاج اللبن

-   وآخرون

تاريخ الحلقة: 6/6/2015

المحاور:

-   عقبات تعترض القطاع الصناعي القطري

-   مبادرات خاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة

-   المنافسة مع المنتج الخارجي

-   الدعم الحكومي المباشر للقطاع الخاص

-   فرص صناعية واعدة في السوق المحلي

عمار طيبي: يعتمدُ الاقتصادُ القطريُ كبقية الاقتصاداتِ الخليجية على النفطِ والغاز فعائداتُ هذا القطاع تُمثلُ 70% من مواردِ البلاد، الحكومةُ هُنا تتحدثُ عن إستراتيجيةٍ لتنويعِ موارد الاقتصاد من ذلكَ تطوير قطاع الصناعة، فماذا تحققَ من هذهِ الإستراتيجية يا تُرى؟ ماذا عن المشاكل التي يُعانيها المُستثمرون الصناعيون؟ مرحباً بكُم إلى حلقةٍ جديدة من الاقتصاد والناس نُلقي الضوءَ من خلالها على واقعِ الصناعةِ القطرية.

بالأرقام تُمثلُ الصناعةُ عُشرَ الناتج المحلي الإجمالي القطري الذي يبلغُ 200 مليار دولار، هذهِ النسبة تُعتبرُ مُتواضعة بالمُقارنة مع ما يُمثلهُ قطاعُ النفط والغاز الذي يستحوذ على نسبةِ 60% من الناتج الإجمالي للبلاد، وفقاً للأرقام الحكومية هناك 670 مُنشأة صناعية باستثماراتٍ تصلُ إلى 68 مليار دولار ويُوفرُ هذا القطاع 78.000 وظيفة، ويُمثلُ الاستثمارُ الأجنبيُ نحو 52% من مُجمل الاستثمار الصناعي الخاص في قطر.

في هذا المكان يُنظَم معرض صُنعَ في قطر؛ هذهِ فُرصة للشركات المحلية حيثُ تُشارك أزيد من 200 شركة قطرية، هذهِ فُرصة للتعريف بالمُنتج المحلي كذلكَ هي فُرصة لنا للتعرُف على واقع الصناعة القطرية.

أتعتقد سيد صالح بأنَ قطاع الصناعة يجذب فعلياً المُستثمرين مثلهُ مثل القطاعات الأُخرى التي تُعتبَر ذات مردودية عالية؟

صالح حمد الشرقي/ نائب المُدير العام لغُرفة تجارة وصناعة قطر: نعم طبعاً قطاع الصناعة قطاع قوي وقطاع مُهم في دولة قطر، جذب الاستثمارات الخارجية نعم تجذب الاستثمار الخارج والدليل عليها الهند في خلال هذهِ المعرض، الصناعات القطرية رح تطلع إلى دول العالم، رح يكون هناك عرض للمنتجات القطرية والصناعة القطرية في دولة خليجية ومن بعدها دولة آسيوية ومن بعدها دولة أوروبية، وهذا يدل على وجود هناك صناعات قوية في دولة قطر قادرة على أنها تُنافس القطاعات الخارجية أو القطاع الصناعي لدول العالم.

عقبات تعترض القطاع الصناعي القطري

عمار طيبي: سيد صالح ما هي أبرز العقبات التي يُعانيها القطاع الخاص في مجال الصناعة؟

صالح حمد الشرقي: طبعاً العقبات ما هناك عقبات كبيرة عشان نذكرها يُمكن العقبة الوحيدة أو العقبة الرئيسية فيها اللي هي عقبة عدم وجود أراضي كافية صناعية تخدم القطاعات.

عمار طيبي: برأيك المُنافسة الحالية في السوق القطري في السوق المحلي المُنافسة في صالح المُستثمر المحلي في القطاع الصناعي أم أنهُ المُنافسة لا زالت لصالح ربما المُستثمر الإقليمي والمُستثمر العالمي في السوق المحلي؟

صالح حمد الشرقي: بالعكس المُنافسة مفتوحة في كل مكان؛ يعني المُنافسة اليوم مش لقطر بس في دول العالم كلها، المُنافسة بالعكس شيء إيجابي وشيء ممتاز ومُناسبة يعني لكن إحنا نركز عليه واللي نحب إن إحنا نكون فيه يكون فعلاً مُنافسة فعلاً تكون مُنافسة قطرية- قطرية وليسَ مُنافسة قطرية- خارجية، يعني دخول الشركات الأُخرى في دولة قطر وتُنافس القطاع أو الصناعة القطرية هذا يُمكن يكون إجحاف في حق الصناعة القطرية ولكن إذا كانت قطرية- قطرية أعتقد هناك التُنافس مطلوب، التنافس يعني إحنا نطمح لهُ، التنافس إحنا يعني حق مُكتسَب أو حق رسمي للطرفين.

عمار طيبي: سيد عبد الرحيم الآن نلحَظ أن الصناعة القطرية في حالة تنافُسية مع الصناعات الخليجية، برأيك هل هذهِ الحالة حالة طبيعية حالة التنافس بين الصناعات الخليجية؟

عبد الرحيم نقي/ الأمين العام لإتحاد غُرف مجلس التعاون الخليجي: أكيد يعني موضوع المُنافسة هي أحد عناصر النجاح لأي صناعة أو لأي مُنتج أو لأي عمل يُريد يُحقق نتائج أو يُحقق نتيجة جيدة ويستطيع أن يُنافس مع المُنتجات الأخرى، والمُنافسة ما بين المُنتجات الخليجية هي جو طبيعي وشيء طبيعي ما بين المُنافسات ودائماً الأبقى يكون للأفضل وأنا أعتقد بأن الصناعة القطرية قطعت شوطا لا بأس فيه في عملية تطوير الصناعة الوطنية القطرية واستطاعت خلال السنوات الماضية إذا قسناها أن يعني تصل إلى بعض المُنتجات تُنافس المُنتجات الخليجية وربما في بعضها أيضاً الأسواق الدولية، فبالتالي المُنافسة هو مطلوب لإثبات المُنتج الوطني وقوتهِ وقُدرتهِ على المُنافسة، النُقطة الأخرى هي أن المُنافسة لها أيضاً جانب انهُ يؤدي إلى تحسين مُستوى المُنتج الوطني وأيضاً يُراجع عملية الأسعار وإثبات الجودة من خلال المُنافسة والاستفادة من تجارب المُنتجات الأخرى.

عمار طيبي: لكن البعض يتحدث عن وجوب وجود تكامل ما بينَ هذهِ الصناعات والاقتصادات الخليجية بالأساس هي اقتصادات مُتشابهة من حيث الهيكلية؟

عبد الرحيم نقي: هو شوف إذا نستطيع أن نُفرِق ما بين الصناعة في جانبين؛ الصناعة التي هي تعتمد على المُشتقات البترولية والغاز والـ Petrochemical والألمنيوم هذهِ قد تكون هناك صناعات مُتشابهة فيما بين بعضها البعض أما الصناعات غير النفطية والتي هي من صميم عمل القطاع الخاص وعمل الحكومات أعتقد ليسَ هناكَ فيها تشابه بقدر ما في هناك قد يكون بعضها استنساخ لتجارب أُخرى وفيها جانب تطويري لبعضها فبالتالي أنا أتوقع أن الآن الخليج يعمل على إيجاد قانون صناعي يُنظم عملية الصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي ويُشجِع صناعات مُعينة في دول المجلس تستطيع أن تُغطي احتياجاتها كدول مجلس التعاون، لذلك أنتَ ترى في بعض المُنتجَات الوطنية قد تكون في تعُدد في دول ولكن تختلف باختلاف الجودة والنوعية والسعر.

عمار طيبي: ولكن ما الذي ينقُص سيد عبد الرحيم إذا رأينا الأرقام ودققنا فيها نلحظ بأنَ الصناعة خاصةً الصناعة خارج قطاع المحروقات لا زالت مُتواضعة نسبياً، ما الذي ينقُص لتُصبح هذهِ الصناعات أكثر وأقوى وتُساهم في الناتج المحلي بنسب أكثر سواءً هنا في قطر أو في المنطقة الخليجية بشكلٍ عام؟

عبد الرحيم نقي: أتوقع هذا الجواب يعني إذا قررت الدول أو إذا ارتأت دول مجلس التعاون الخليجي أن تضع الصناعة هو خيار اقتصادي وخيار استراتيجي ستقوم كُل التشريعات والأنظمة والقوانين والتمويل والتسهيلات لدعم هذا المشروع.

عمار طيبي: هل هذا يعني أن المُنافسة الموجودة بالسوق المحلي في قطر مثلاً أو الأسواق الأخرى الخليجية مُنافسة غير عادلة بالمُنتجات المحلية والأجنبية.

عبد الرحيم نقي: والأجنبية، والأجنبية تُفرَض من خلال مواصفات في حين دول مجلس التعاون لديها الآن هيئة المواصفات الخليجية أصدرت أكثر من 15.000 مواصفة، فبالتالي يتوجب أن نقول اليوم أن الصناعة الوطنية في دول مجلس التعاون يجب أن تُصنع حسب مواصفات دولية وإذا كانت عندنا مواصفات خليجية مُتفَق عليها تتحرك كُلها بسهولة وأن نُعطي مجال أكبَر في المُناقصات الحكومية ولو بنسبة أكبر دعماً للصناعة الوطنية حتى تكون مُنافسة مع الصناعات الأجنبية، فبالتالي أنا لا يعني أنا أفترض أن تكون هناك شفافية واضحة في عملية الصناعة، النُقطة المُهمة أيضاً أن الصناعة تحتاج إلى دعم الصادرات وهذهِ ما اُنتهجتها دولة قطر والمملكة العربية السعودية وبعض الدول في دعم صادراتك للتصدير إلى الخارج فبالتالي أنا عندما أُشارك في الخارج وعندما أقوم بالتصدير يجب ورائي معي مَن يدعمني في الخلف لعملية دعم التصدير، دعم التصدير كيف؟ أُمِوُل المُستورد ليُصدر فأنا كمُصدر لا أحمل هم التحويل.

مبادرات خاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة

عمار طيبي: سيد عبد العزيز ما هي المُبادرات وهي النوافذ التي تُقدمونها مُساعدةً مالية للمشاريع الصغيرة والمُتوسطة؟

عبد العزيز بن ناصر آل خليفة/ الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية: طبعاً إحنا نرى أنَ رائد الأعمال دائماً يمُر برحلة، بنك قطر للتنمية أخذ مبدأ توفير النافذة الواحدة لخدمة ريادي الأعمال في دولة قطر، إحنا نبتدئ مع رائد الأعمال من مُجرد الفكرة أو تكوين الفكرة، عندنا مُسابقة اللي هي مُسابقة الفكرة لدعم الشباب القطريين بالذات إن كيف يقدرون يُكونون أفكار لمشاريعهم الصغيرة والمتوسطة، نطلع من مرحلة الفكرة عندنا حاضنة قطر للعمال وهي أكبر حاضنة للأعمال في الشرق الأوسط بنك قطر للتنمية أحد المؤسسين لهذهِ الحاضنة مع دار الإنماء الاجتماعي، في حاضنة قطر للأعمال نُوفر البيئة المُناسبة لريادي الأعمال كيف يستطيعون يحصلون على الخدمات الأساسية ويختبرون مُنتجاتهم قبل دخولها في السوق، أيضاً لدينا الخدمات الاستشارية خدمات في دراسات الجدوى بنك قطر للتنمية يُوفر دعم للقطريين بنسبة 70% من قيمة دراسات الجدوى عن طريق مكاتب استشارية مُتخصصة، أيضاً خدمات العقود وهي العقود القانونية وتسجيل براءات الاختراع، أيضاً خدمات التدقيق؛ يقوم بنك قطر للتنمية بدفع قيمة الـ 70% من خدمات التدقيق، في الرحلة والمرحلة الأولى يكون رائد الأعمال لا يزال يُجرب أو يُحاول أنهُ يبتدئ مشروعهُ ولكن يحتاج في الأخير ويحتاج أنهُ يصل للتمويل لذلك بنك قطر للتنمية يوفر 3 أنواع من التمويل، بنك قطر للتنمية أيضاً لديهِ خدمات للتصدير أو للصادرات فمن ضمن رحلة رائد الأعمال بالوصول للمعلومات والوصول للتمويل هو الوصول للأسواق العالمية والأسواق المحلية فنقوم بتوفير خدمات مالية للمصدرين عن طريق توفير ضمانات لتصدير مُنتجاتهم إلى الأسواق العالمية وأيضاً تنمية وترويج الصادرات عن طريق Match Making أو أخذ المُصنعين القطريين إلى أسواق عالمية ولدينا الآن بإذن الله إطلاق لبرنامج المُشتريات الحكومية بالتعاون مع وزارة المالية بدولة قطر لنُسهل وصول المشاريع الصغيرة والمُتوسطة إلى المُناقصات المحلية.

[فاصل إعلاني]

عمار طيبي: هذا واحد من المُنتجات التي تُصنع هُنا في قطر، المُستثمرون الصناعيون يقولون بأن المُنافسة غير عادلة في السوق المحلي بينَ المُنتج القطري والمُنتج الأجنبي، هُم يُطالبون بمزيدٍ من التسهيلات ومن الدعم الحكومي لتصبحَ المُنافسة عادلة وتتمكن الصناعة المحلية من الصمود.

المنافسة مع المنتج الخارجي

أنتم تنشطون كشركة بالقطاع الخاص، هل القطاع الخاص يستطيع مواكبة هذهِ المُنافسة الشديدة خاصةً في ظل وجود مُنتجين من الدول المُجاورة تُصدر إلى السوق القطري؟

مصطفى البقلي/ مدير عام شركة لإنتاج اللبن: بالضبط القطاع الخاص عندهُ القُدرة بس في ظِل دعم حكومي لا نستطيع إغفالهُ وزي ما حضرتك تفضلت إن في بعض الشركات المُنافسة في القطاع الخاص في الدول المُجاورة تحظى بدعم حكومي قوي فده يفرق معهم في التكلفة فلما يكون هو يُكلف بسعر أرخص فبالتالي تفرق بصفة تنافسية أو القُدرة التنافسية بتعتهُ عندي تبقى أقوى مع بعض الـ مش سنقول معوقات طبعاً كُل صناعة فيها المتاعب بتاعتها وليست معوقات.

الدعم الحكومي المباشر للقطاع الخاص

عمار طيبي: ما طبيعة الدعم الحكومي؟ وهل بالأساس هناك أصلاً دعم حكومي للقطاع الخاص في الصناعات الغذائية؟

مصطفى البقلي: هو بالنسبة للدول المُجاورة في دعم حكومي على سبيل المثال مثلاً في تغذية الأبقار أو تغذية الحيوانات بالنسبة للمواد العلفية دي تبقى تكلفتها غالية جداً تمام، دوت تقريباً 60% من تكلفة إنتاج اللبن "Raw Milk" يعني في الاتجاه الأقوى لمواد العلف أو المواد العلفية أو أكثر كمان، إحنا عندنا هُنا في الدولة السعر يبقى مُحرر يعني أنا مُمكن أشتري من أي دولة أيا كان من أميركا، من الصين، من الهند من أي دولة دون دعم فده يفرق معي في التكلفة. 

عمار طيبي: هل في خُطط الشركة والناشطون في مجال الصناعة الغذائية هنا بقطر الوصول إلى هدف إلى تصدير أم أنهُ هذهِ مرحلة لا زالت بعيدة؟

مصطفى البقلي: أول توجه بالنسبة للشركة إن إحنا إرضاء وإشباع السوق القطري وإرضاء المُستهلك القطري، إن شاء الله ستبقى الخُطوة الثانية سيبقى فيها تصدير فهذهِ تبقى خطة طموحة بس في الأول نُركز الدعائم وخُطط توسع تمشي في الاتجاه الصحيح، إن شاء الله سيكون في خُطة طموحة للتصدير وسنبدأ بالدول المجاورة وبعد كِده إن شاء الله سيكون في انتشار عالمي إن شاء الله.

عمار طيبي: أنتم كمُستثمرين هُنا في مجال الصناعة كيفَ تُقيمون واقع المُنافسة ما بينَ المُنتج المحلي والمُنتج الأجنبي؟

حمدي أبو القاسم/ المدير العام لشركة مُنظفات: والله أخي الكريم لا شك المُنافسة مُنافسة شرسة وخصوصاً من قِبَل الشركات العالمية، الشركات العالمية منين ما تجد أن المصانع الوطنية بدأت تشم نفسها إلا وتجد حرب شعواء على الصناعات الوطنية بصورة أو بأُخرى سواءً بالنسبة للسعر سواءً بالنسبة لأمور أُخرى كثيرة.

عمار طيبي: ما هي أبرز المشاكل التي تُعانونَ منها؟

حمدي أبو القاسم: يعني البنية التحتية الأساسية الرئيسية توصل لنا بصورة مُريحة بحيث أنهُ لأن عدم وصولها بصورة مُريحة تنعكس على تكلفة المُنتج وبالتالي يسمح للمُنافس المُنافس الأجنبي يقدر يعني يدخُل لنا من مكمن ضعف يعني.

عمار طيبي: هل المُنتج المحلي قادر على بلوغ التصدير سواءً للأسواق الدولية وللأسواق الإقليمية وهل أنتم في شركتكم وصلتم إلى هذهِ المرحلة؟

حمدي أبو القاسم: نعم وإلا ما كُنا فكرنا إحنا حقيقة في التوسعة، إحنا مصنعنا الحالي يُنتج 2 طن ونصف في الساعة، إحنا توسعتنا إن شاء الله في الربع الأخير من هذا العام 8 طن في الساعة وكُل ده نتج لأن العرض والطلب في خلل عندنا وخصوصاً دول مجلس التعاون الخليجي نحنُ نُغطيها كاملة كافة، شرق أفريقيا والعراق واليمن فالتصدير يعني سوق التصدير سوق بالنسبة لنا مُستهدف تماماً وإلا السوق القطري محدود سوقنا هنا المحلي محدود، وإحنا طبعاً نطمح للتصدير بس بصورة كبيرة جداً ولأنهُ يعني ما زالت الرؤية ورؤية المسؤولين ورؤيتنا نحنُ كمان إن يجب أن المُنتج يكون سفير للدولة بصورة أو بأُخرى.

فرص صناعية واعدة في السوق المحلي

عمار طيبي: أستاذ ناصر وأنتم أصحاب شركة مُتوسطة في القطاع الخاص شركة عائلية هل هُناك فعلاً فُرص صناعية في السوق المحلي؟

ناصر أحمد الخلف/ مدير شركة للصناعات الغذائية: هنالكَ كثير من الفرص في السوق المحلي بناءً على أن السوق فيه تضخُم والإنتاج المحلي قليل فأنا اعتقد أن المُستثمر القطري في استطاعته أنهُ يدخل في مجال المواد الغذائية أو صناعة المواد الغذائية التي رح تهُم الأمن الغذائي في البلد كوننا إحنا يعني نستورد حوالي 90% من المواد الغذائية في البلد، المُنتَج المحلي ميزتهُ إنك تقدر تراقبهُ فأنتَ تقدر تتحكم بالجودة، تقدر تتحكم بالنوعية وتقدر تتحكم بالكمية.

عمار طيبي: سيد ناصر قُلتَ لي بأنكم تنوون إطلاق شركة متوسطة شركة عائلية بعد أسابيع ولديكم خبرة في شركة لمُدة 3 سنوات، من خلال هذهِ التجربة ما هي أبرز المشاكل التي تُعانون كمُستثمرين صناعيين في المجال الغذائي؟

ناصر أحمد الخلف: المواد الخام غير موجودة، الصعوبة اللوجستية، عدم وجود مواصلات سريعة لجلب المواد الخام من الخارج إلى داخل البلد، المشاكل التي تواجهنا مُمكن في الموانئ صغر الميناء يؤدي إلى تأخير المواد الخام إلى دخول المواد الخام إلى البلد، نحتاج إلى دعم يكون شبيه بالدعم الذي يوجد في دول الخليج الأُخرى على أساس إن إحنا نقدر نُنافس المُنتج اللي يأتي من الدول المُجاورة.

عمار طيبي: هُنا في قطر العديد من المُبادرات التي تدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة من بين هذهِ المُبادرات ما يُعنى بالأُسر المُنتجة لخلق صناعاتٍ تبدأ من الأسرة بشكل مُباشر وهذهِ المُبادرات تُقدم الاستشارة وتُقدم كذلك مساعدات تمويلية ومُساعدات في مجال التسويق والترويج.

سيدة ريم حدثيني عن الفكرة الأساسية لهذهِ المُبادرة مُبادرة بداية.

ريم السويدي/ المديرة العامة لمُبادرة بداية: مُبادرة بداية هي مُبادرة بالشراكة بين مؤسسة "صلتك" وبنك قطر للتنمية وإحنا سويناها عشان مُساعدة المشاريع الصغيرة والمُتوسطة، فمنها نُساعدهم في التسويق أو التمويل أو الاحتضان و غير هذه إحنا بعد نُساعد في المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالإضافة إلى التطوير المهني لتوجيه الشباب إلى اختيار المهنة الصحيحة لهم في المُستقبل.

عمار طيبي: ما طبيعة هذهِ المُساعدة المُقدمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة؟ هل هي فقط في البدايات في الاستشارة أم تواكب المشروع نفسه؟

ريم السويدي: المُساعدات اللي نعطيها حق المشاريع الصغيرة والمُتوسطة هي طبعاً استشارات في البداية ونُساعدهم من أخذ المشروع من فكرة إلى حقيقة أو إلى أرض الواقع، إحنا مُمكن نُساعدهم في البداية في كيفَ عمل دراسة جدوى، نُساعدهم فقط في عمل المشروع ونُساعدهم أيضاً في التسويق لهذا المشروع.

عمار طيبي: هل هناك إقبال من طرف الشباب على هذا النوع من المؤسسات نتحدث عن مؤسسة غير متوسطة؟

ريم السويدي: طبعاً الإقبال إحنا الشباب يجيئوا لنا رواد الأعمال عندهم فكرة فهُم مثلاً مُمكن ما يعرفون مثلاً بنك قطر للتنمية ايش يقدم، حاضنات الأعمال إيش تقدم وفي كذا مؤسسة بالدولة يقدمون مُساعدة حق الشباب في مشاريعهم، فإحنا كمركز بداية إحنا نُحاول أنهُ نفهم الشباب إيش مُمكن كُل مؤسسة في قطر تخدمهم عشان ممكن يروحون لها ويستفيدون من خدماتها، طبعاً كُل مؤسسة هي عندها الوجود في السوق بس إحنا نُحاول بعد نُعزز هذا الوجود ونُحاول نربط كُل رائد أعمال بهذهِ المؤسسات الموجودة في أجهزة الدولة.

عمار طيبي: ما هي أبرز المُساعدات التي تُقدمونها للأسر المُنتجة كنموذج من المشاريع للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة؟

نور آل ثاني/ رئيسة لجنة الأسر المُنتجة بمنتدى سيدات الأعمال: من أبرز هذهِ المُبادرات اللي هي مُبادرة مثل المكان اللي إحنا فيه الحين مثل صُنِعَ في قطر يُعتبَر منصة، بصراحة إحنا ما نعتبرهُ فقط معرض لعرض المُنتجات فقط لـ 4 أيام لأ هو أكبر من ذلك منصة لعرض هذهِ المواهب، المُنتوجات، الإبداعات المحلية بحيث أنها توصل للفرد العادي، المُجتمع في قطر، توصل المُستهلكين من جميع أنواع الشركات، المؤسسات حتى مشاريع صغيرة تستفيد من مشاريع صغيرة تدعم البعض، المُنتجات هذهِ أنا أشوفها تنافسية صراحة بعضها مُستواه عالمي، بعضها يحتاج إلى تطوير، نحنُ موجودين في هذا المكان على أساس إن إحنا يعني نشوف المُنتجات قُدامنا يعني يكون في فُرصة للتطوير، للمُناقشة، للتفاعل مع هذهِ الأسر المُنتجة، مع هذهِ بصراحة المنتوجات المُتميزة يعني.

عمار طيبي: هل من أُسَر مُنتجة ومشاريع صغيرة فعلاً حققت نجاحات وتمكنت من الاستفادة من هذهِ المُبادرات وطورت ذاتها؟

نور آل ثاني: فعلاً في أسر مُنتجة يعني كانت مُستعدة لاستغلال هذهِ الفُرص مثل فُرصة صُنِعَ في قطر بحيث أنهُ يكون منصة لتطويرها، بعض المشاريع ما شاء الله كانت مُتطورة جاءت هنا لتعرض مُنتجاتها بغرض الترويج، الاستفادة من الفُرصة أو لكن أشوف أن في تنافسية عالية، في جودة للمُنتج، صار في يعني تشجيع أكبر من قِبَل الجهات الثانية، الحضور هذهِ السنة كان حضور هائل بصراحة.

عمار طيبي: المعرض فعلاً يُشكل فُرصة للتسويق والترويج ولكن ماذا عن التمويل؟ ماذا عن الأدوات الأُخرى التي يُمكِن أن تستفيد منها الأسر المُنتجة؟

نور آل ثاني: نعم معرض صُنِعَ في قطر هو واحد من أهدافه إنها بحيث تكون منصة توفر جميع ما تحتاجهُ هذهِ الأسر من ناحية التمويل، الدعم حتى الإعلام، فتلاقي جميع الجهات مُجتمعة هُنا في صُنِعَ في قطر على أساس أنها تدعم الصناعة بشكل مُتكامل.

عمار طيبي: سيدة لولوه كيفَ بدأت الفكرة الأولى لهذا المشروع العائلي؟

لولوه المنصوري/ صاحبة مؤسسة صغيرة: طبعاً هي بدأت كفكرة؛ بدأتها من المنزل وتم دراسة المشروع ولمُدة سنتين بعدها توسعنا وفتحنا المحل والحمد لله لاقى إعجاب الكثير يعني وهي الفكرة كانت عبارة عن ضيافة ولكن بشكل صحي مُختلف فتميزنا فتميز بهذهِ الضيافة.

عمار طيبي: ماذا عن العراقيل؟ ما هي أبرز المشاكل التي واجهتموها في هذا المشروع سواءً في البداية أو في المراحل التي تلت؟

لولوه المنصوري: هو يُمكن يكون في التسويق يعني أنا شخصياً بدأت المشروع بنفسي صح بدعم من بعض الجهات ولكن لا بُد من مجهود الشخص نفسه، الحين العقبات شكل ما قُلت لك لا بُد أنها تواجهها في كُل مشروع يعني ولكن هي مُجرد أنها فترة وتعديها.

عمار طيبي: هل الآن أنتِ فقط لا زلتِ من خلال هذا المشروع في السوق المحلي أم أنكِ تُخططين لبلوغ التصدير ولبلوغ أسواق أُخرى؟

لولوه المنصوري: حالياً حصّلت عروض من الخارج ولكن أنا أحب أن ابتدئ في الدولة وبعد الجائزة اللي على مُستوى مجلس التعاون إن شاء الله رح نتوسع على مُستوى مجلس التعاون إلى أن نصِل إلى العالمية إن شاء الله.

عمار طيبي: حققت قطر خلال السنوات القليلة الماضية العديد من النجاحات في مجال تطوير الصناعة لكن المُلاحظ أنَ هذا المجال لا يزالُ يرتبط بشكل كبير بقطاع النفط والغاز فالمُلاحظ أنَ البتروكيمياويات والصناعات التحويلية الخاصة بقطاع النفط والغاز هي النسبة الكبر في مجال الصناعة، يبدو أن القطاع الخاص وتطويرهُ هو الحل الأمثل لهذا الجانب، لكن القطاع الخاص يُعاني كذلك من الكثير من المشاكل ويحتاج إلى المزيد من الدعم والمزيد من التسهيلات لمُجابهة المُنافسة من قِبَل المُنتجات الأجنبية، ختامُ هذهِ الحلقة من برنامج الاقتصاد والناس، إلى اللقاء.