تدوير النفايات هو عملية تحويل المخلفات إلى منتجات جديدة لها فوائد اقتصادية وبيئية، لكن صناعة التدوير هذه لا تزال قليلة في البلدان العربية بسبب غياب التشجيع من الحكومات.

وتشير دراسة إلى أن الدول العربية تخسر خمسة مليارات دولار سنويا بسبب عدم استغلال النفايات الصناعية، بينما تبلغ كمية المخلفات في هذه الدول نحو تسعين مليون طن سنويا، ولا تتجاوز الاستثمارات العربية في تدوير المخلفات مائتي مليون دولار، معظمها مبادرات فردية.

وهناك تجارب فردية في بعض البلدان العربية فرضت نفسها مثلما هو الحال مع سيدة من لبنان وفتاة من فلسطين تستغلان النفايات المنزلية من أجل استخراج وصناعة تحف فنية تدر عليهما بعض المال.

أما أحد المواطنين بالأردن فإن اهتمامه ينصب على المخلفات الإلكترونية، حيث يقوم بإعادة تصديرها من أجل التدوير واستخراج معادن ونحاس وغيرهما منها بهدف تحقيق بعض الربح. 

وبحسب الأمم المتحدة، فقد تم إلقاء 41 مليون طن من النفايات الإلكترونية عام 2014 في مكبات القمامة، وتم تدوير نحو سدس النفايات الإلكترونية بشكل صحيح عام 2012.

ويرجع أستاذ الاقتصاد في جامعة قطر الدكتور محمد بن علي ضعف الاستثمار العربي في النفايات إلى كون هذا المجال الذي وصفه بالحيوي لكل الاقتصاديات -خاصة النامية منها- غير معروف في الدول العربية، وشدد على ضرورة توفر الرعاية الحكومية لمثل هذه الاستثمارات.

واعتبر الأستاذ بجامعة قطر في تصريح لحلقة برنامج "الاقتصاد والناس" أن النفايات هي بمثابة "ثروة ضائعة" في الوطن العربي.

ولدولة قطر تجربة رائدة في مجال صناعة تدوير النفايات ضمن رؤية تنموية شاملة، ويقول مدير مشروع النظافة العامة سفر آل شافي إن مشروعهم يبدأ من توفير الدولة الحاويات للمنازل، وصولا إلى ترحيل النفايات إلى مركز المعالجة وتحويلها إلى طاقة وسماد عضوي عالي الجودة.

ويضيف أن دولة قطر تعمل على إنشاء خطط وبرامج من أجل التقليل من المخلفات.

من جهتها، تؤكد سلوى الكواري -وهي مديرة مدرسة في قطر- أن لمدرستها مشروعا مستمرا منذ سنتين في هذا المجال تشارك فيه الطالبات وأولياء الأمور، وأن المدرسة تعاقدت مع شركات خاصة لنقل النفايات.

وقد نجحت الطالبة نادين سمر بالمدرسة نفسها في ابتكار ماكينة لتدوير الورق، وفاز مشروعها بإحدى المسابقات في قطر.

يذكر أن النفايات البلاستيكية -التي تلقى في البحر- تقتل مليون كائن بحري كل سنة، وتتصدر النرويج قائمة إنتاج الفرد من النفايات الإلكترونية في عام 2014.

اسم البرنامج:  الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: تدوير النفايات في الوطن العربي

مقدم الحلقة:  يوسف خطاب

ضيوف الحلقة:  

محمد بن علي/أستاذ الاقتصاد في جامعة قطر

سلوى الكواري/مديرة مدرسة في قطر

سفر آل شافي/مدير مشروع النظافة العامة في قطر

-  وآخرون

تاريخ الحلقة: 2/5/2015

المحاور:

-  تجارب فردية في تدوير النفايات المنزلية والإلكترونية

-  ضعف الاستثمار في مجال تدوير النفايات عربياً

-  تجربة قطر في تدوير النفايات

يوسف خطاب: أهلاً بكم، التدوير هو تحويل النفايات إلى منتجاتٍ جديدة جودتها أفضل أو لها فائدةٌ بيئيةٌ أحسن ورغم أهميتها القصوى اقتصادياً إلا أن صناعة التدوير ليست على رأس أولويات الحكومات العربية عدا قليلٍ منها، صناعة التدوير في العالم العربي تعتمد في المقام الأول على وعي مجتمعي واستثماري بأهميتها وبالتالي التحديات كثيرة، نناقش تلك التحديات كما نستعرض أيضاً ونركز ونلقي الضوء على أبرز التجارب الحكومية والشخصية من خلال حلقة اليوم من الاقتصاد والناس أهلاً بكم.

ينتج العالم حوالي 4 مليارات طن من النفايات سنوياً 10% هو حجم الزيادة في نفايات العالم كل عام، بالنسبة للنفايات الالكترونية فقد وصلت لحدود الـ 50 مليون طن بحلول عام 2012 ويتوقع لها أن تزيد بنسبة 30% بحلول عام 2017، بالنسبة للدول العربية فهي تحقق خسائر بحدود 60 مليار دولار سنوياً نتيجة تجاهلها إعادة تدوير المخلفات كما تنفق الدول العربية حوالي 3 مليارات دولار لمعالجة الأضرار الناجمة عنها. 

تُحفٌ جمالية من ورق الكرتون تُزين البيت استغلال أمثل لكل شيء تجربة من لبنان تميزها البساطة ويكسوها الجمال.

تجارب فردية في تدوير النفايات المنزلية والإلكترونية

سيدة لبنانية/ صاحبة تجربة في تدوير نفايات منزلهاهلأ أنا من الأساس عندي هواية بالأشياء اليدوية وكثير بحبها يعني وأي دورة أي شيء أنا بحب أتعلم، البيئة تعني لي كثير يعني إذا حدا بكب من السيارة كثير بتضايق تمنى أنه ليكون عندي مهمة رسمية أجي أوقفه، كل شي بنكب كل شي ممكن إحنا ما نستعمله نكبه مثل كرتونة البيض مثل الجرائد مثل مرطبان الكبيس مثل علبة الحلو أي شيء أي شيء أنت صار بده تروح على الزبالة فنحن علمونا نشتغلها ونستفيد منها، المواد اللي نستعملها عنا كيس ورق جبنا فيه أي غرض بنشيله ما بنكبه الجرائد الغِراء هذه كل المواد، بدل ما نكتب كراتين البيض فينا نعمل وردة كثير حلوة، هذه الطبقة نحط عليها يا غِرى يا إذا حد عنده فرد شمع بنلزق بالشمع بعد ما زلقنا الوردة تلزقت ونشفت يعني لما نلون الوردة بتطلع أجمل، صار عندي أنا سلة والهدف تخفيف النفايات وخاصة من المواد الصلبة، كثرت الناس اليوم زادت النفايات، فمنه نستفيد مادياً نستفيد اقتصاديا ست البيت بتوفر عليها مثلاً فيها تعمل هذه الشغلة هدية وتقدمها هدية، ونخفف النفايات عنا من ضروري كل شي نكبه نكبه فينا نستفيد منه نستغله لتحفة جمالية في البيت.

يوسف خطاب: فادية فلسطينية من مدينة الخليل برعت في تدوير الورق لكن بمذاقٍ فني خاص يحركه إبداع داخلي وإدراكٌ لأهمية التدوير، نتابع تجربتها.

فاديا/ فلسطينية صاحبة تجربة في تدوير الورق: مشروعي هو عجائب الورق، بلشت مشروعي في 2012 استمررت فيه لليوم، اليوم أنا عم أكما دراستي عشان أزيد تطور للمشروع اللي أنا عم أشتغله، مشروعي هو عبارة عن قصاصات من الورق تحويلها لأشكال فنية عديدة أو متنوعة المجالات، أنا بجيب الورق المستخدم زي هيك بقصه بعمل منه مكعبات زي هيك بعدين بتنيها، بتني ورقة ورقة من هدول بجمع منهم أوراق كثيرة وبعدين بسير إني أركبها زي قطع الليغو فوق، بجيب الأوراق المستعملة تقريباً بشكلها بعملها زي إعادة تدوير لإلها،  كان عندي وقت فراغ كثير كبير بالبيت حاولت إني أستغل هذا الوقت فكان في عندي أوراق مستعملة شكلتها طلعت معي فن أوريغامي وكذا فدخلت على الشبكة العنكبوتية الإنترنت فلقيت إنه هذا الفن موجود بس مش موجود عنا في فلسطين تعلمته وحاولت إني أضيف لمساتي عليه، بلشت لحالي هلأ معي 4 بنات يشتغلن معي وإن شاء الله لقدام كل ما مشروعنا كبر وزاد، هلأ الإنسان في البيت عند في كثير أشياء يعني ما يعني بستعملها أو بدو يكبها أو كذا فلقيت إنه بدل ما أكب هذه الأوراق ليش ما أنا أستفيد منها بلشت معي الشغلة يعني بالصدفة وهلأ صارت مشروع، الفن هذا بعلم كثير الدقة والصبر كمان إنه عم يطلع منه هيك عم بطلعي كل الطاقة اللي عندك أول شي بطلع شيء كثير حلو، كمان إنه بتستغلي الورق اللي عندك إنه بدل ما عم بتكبيه بدل تهمليه ما له أهمية لأ بتصنعي منه ألعاب لأطفالك تقدري تعملي منه تزيين للبيت مثلاً أشياء كثير يعني حلوة ومفيدة، تصاميم أحاول إنه إيش بكون مثلا في مخيلتي فبنفذه أوقات بمسك ورقة وقلم وبرسم إيش أنا بدي أعمل كيف شكل الفراشة يكون جناحها مرفوع يكون نازل من جوا كيف تركيبتها هيك.

يوسف خطاب: أطنانٌ من الهواتف وأجهزة الكمبيوتر والأجهزة الكهربائية تتحول إلى نفايات في عالمنا العربي ولا تجد لها التكنولوجيا المناسبة لتدويرها فيكون البديل ومن خلال مبادراتٍ خاصة وليست حكومية تصديرها إلى الخارج، قصةٌ نتابع تفاصيلها من الأردن.

رضوان خليل جزر: الاسم رضوان خليل جزر، العمر 44 سنة أعمل بالمخلفات الإلكترونية منذ أكثر من 7 سنوات، نقوم بتجميع هذه المخلفات من محلات التصليح بالإضافة إلى السكرابات نقوم بشراء أجهزة الكمبيوتر بجميع مكوناتها من Mother Board، كرت شاشة كرت صوت الـ Rams، الـ CPU  والـ Processor، نقوم أيضاً بتجميعها وفرزها  لإعدادها لعملية التصدير بالإضافة للأجهزة الطبية أجهزة الاتصالات مخلفات شركات الاتصالات، كل هذا نقوم بتصديره من أجل عملية Recycle تدوير هذه المادة هذه المخلفات الالكترونية لاستخراج بعض المعادن اللي هي النحاس الذهب الفضة البلاديوم، بفضل الله عز وجل فيها عائد وإن كان عائد يعني هامش ربحي معقول لكن إحنا نقع في مشاكل عملية تقلبات الأسعار المحلية والعالمية، ففيما مضى كانت المخلفات يتم طمرها تحت الأرض وعدم التعامل معها بالشكل الأنسب إلا أن هذه المخلفات تحمل قيمة مضافة، هذه القيمة المضافة بسبب المعادن الموجودة فيها، أسواقنا بسيطة ومحدودة إلا أن الأسواق الخارجية هي أسواق أكبر من ذلك فلا نستطيع أنه نبدأ بعملية Recycle أو التدوير من البداية حتى النهاية في وطننا العربي، لكن نسعى دائماً نصل إلى هذه المرحلة إن شاء الله عندما يصير هنالك تُشال أو تُزال العقبات تُزال هذه العقبات في الوطن العربي حتى نجمع كل هذه المخلفات في مكان واحد على سبيل المثال في الحرة الأردنية ونقوم بعملية التدوير من الألف إلى الياء داخل هذا المكان في الوطن، هلأ الآن هذه المخلفات فائدتها أنها تقلل من عملية الكلفة في حالة التدوير، الحمد لله رب العاملين يعني الآن الأمور سهلة لأن سوقنا محدود مش كبير لكن نتمنى على وزارة البيئة من خلال التعاون مع البلديات أمانة عمان بتجميع هذه المخلفات في مكان واحد ثم يُطرح للبيع من خلال مزاد أو من خلال عطاءات أو حسبما يرونه مناسباً.

ضعف الاستثمار في مجال تدوير النفايات عربياً

يوسف خطاب: نبدأ أولاً بسبب ضعف الاستثمارات الحكومية عربياً في مجال تدوير النفايات؟

محمد بن علي/أستاذ الاقتصاد في جامعة قطر: ربما السبب الأساسي هو يرجع يعني إلى ربما قلة التحفيزات يعني من طرف يعني الحكومات ربما يعني هذا مجال يعني في الحقيقة يعني هو مجال غير معروف في البداية وأغلبية الاستثمارات طبعاً هي كانت استثمارات حكومية، ربما القطاع العام والحكومات يعني بصفة عامة وجب عليها طبعاً أنه تعطي تحفيزات أكثر وتُعرف بهذا المجال طبعاً لأنه مجال حيوي يعني بالنسبة لكل الاقتصاديات وخاصةً يعني طبعاً الاقتصاديات اللي هي يعني مرحلة نمو كبيرة يعني مثل مثلاً اقتصاديات الخليج واقتصاد مثلاً دولة قطر بصفة خاصة، ربما يتطلب هذا تحفيز أكثر يعني من الحكومات ومن الدول ومن المستثمرين لأنه أساساً يعني المستثمر اهتمامه الأساسي طبعاً هو الربحية بالأساس وطبعاً إذا كان يعني ما فيش تحفيز كافي لهذه القطاعات طبعاً المستثمر الخاص يعني يتجنب أو على الأقل يعني يكون يعني محتاط نوعاً ما يعني من الاستثمار في هذه القطاعات.

يوسف خطاب: هل وجود تكنولوجيا عربية إن وُجدت سيكون له تأثير إيجابي فيما يتعلق بمسألة كلفة الاستثمار في مجال التدوير أم لا؟

محمد بن علي: أكيد أنه ربما يعني لما نحكي عن التكنولوجيا العربية وتكنولوجيا يعني والتكنولوجيا الخاصة بالدول العربية ربما هذا تكون التكلفة يعني أعلى من تكلفة الـ Risk يعني في البلدان يعني في البلدان المتقدمة وخاصةً يعني الدول الأوروبية وفي مقدمتها مثلاً السويد طبعاً اللي عندها تجربة كبيرة في هذا الميدان، أظن في هذا المجال أساساً يعني إحنا كبلدان عربية وجب الاعتماد أساساً على تكنولوجيا متقدمة وتكون طبعاً ذات تكلفة يعني منخفضة أكثر وذات جدوى أعلى وطبعاً هي بالأساس يعني تكنولوجيا غربية وتكنولوجيا يعني أوروبية ربما في مرحلة ثانية يمكن للدول العربية أنه تطور يعني إمكانياتها الخاصة والاعتماد يعني على تكنولوجيا خاصة بالدول العربية، وفي مرحلة ثانية ربما حتى التكلفة يعني يمكن أنه من ناحية الاستثمارات يعني تنخفض أكثر في هذه البلدان العربية.

يوسف خطاب: إذاً دكتور الخلاصة يمكن القول إنه لا بد من وجود رعاية حكومية كي يُقبل القطاع الخاص على الاستثمار في مجال تدوير النفايات عربياً؟

محمد بن علي: أكيد لأنه أساساً المستثمر الخاص اللي يهم المستثمر الخاص طبعاً هو الربحية والقطاع هذا طبعاً نحن في الدول يعني في الدول مثلاً الغربية، الدول الغربية عندها أكثر من 20، 30 سنة يعني في هذا القطاع، الدول العربية طبعاً هي مبتدئة في هذا القطاع وهذا القطاع يعني غير معروف أساساً حتى في عديد من الدول العربية ربما طبعاً مع وجود يعني بعض التجارب يعني مثلاً في قطر مثلاً تجارب مثلاً في تونس تجارب يعني في الإمارات العربية المتحدة ولكن تبقى يعني التجارب يعني قابلة أو تتطلب يعني الدعم أكثر يعني من الحكومات من ناحية التعريف بهذا القطاع من ناحية الدعم من ناحية إعطاء التحفيزات أكثر تحفيزات لهذا القطاع حتى طبعاً ينمو بالشكل اللازم مثلما هو يعني نما يعني بالنسبة للدول الغربية خاصةً يعني في هذا المجال.

يوسف خطاب: إذاً هناك خسائر كبيرة تترتب على عدم استغلال النفايات بالصورة الأمثل والاعتماد فقط على دفنها في المرادم، هناك خسائر في المجال البيئي وأيضاً في المجال الصحي؟

محمد بن علي: الخسائر يعني هي في حقيقة الأمر هي بالنسبة للدول العربية خسائر كبيرة لأنه خلينا نقول يعني هذه بالنسبة للدول العربية هي ثروة ضائعة يعني النفايات هي ثروة ضائعة، الخسائر يمكن نقسمها حتى إلى 3 أقسام، أولاً القسم الأول يعني في هذه الخسائر تقريياً يعني بالنسبة للخسائر التي تتأتى من تجاهل هذا القطاع بالنسبة للدول العربية هي تقريباً يعني في حوالي 5 مليار دولار سنوياً بالنسبة للدول العربية، هذا طبعاً جاء في تقرير لجامعة الدول العربية يعني يقول أنه يعني الخسائر تقريباً بهذا الرقم، طبعاً مع وجود خسائر أخرى تقريباً 2,5 مليار دولار سنوياً تتكبدها الدول العربية من جراء يعني الآثار البيئية والآثار يعني مثلاً بالنسبة لدفن هذه النفايات يعني في الدول العربية، طبعاً مع وجود خسارة ثالثة اللي هي خسارة يعني في جمع النفايات يعني في الدول العربية يمكن حتى تصل إلى أكثر من 850 مليون دولار سنوياً بالنسبة للدول العربية.

سكري-آن مورتنسن/نرويجية صاحبة تجربة في تدوير نفايات منزلها: بعد الانتهاء من الطعام بشكلٍ يومي أجمع كل بواقي الطعام وفضلاته وأصنفها فهنا أضع العلب البلاستيكية مثلاً أما الطعام فأضعه في هذا الصندوق الكبير، ومرتان في العام أحصل على تربةٍ لحديقة منزلي طبيعية وخالية من المواد الكيميائية وبالطبع لا تُكلفني شيئاً لأنها نفايات منزلي، بلدية مدينتنا تقدم المعلومات للمواطنين لتشجيعهم على التدوير تصنيف النفايات المنزلية عمليةٌ إجباريةٌ من قِبل البلدية، قد يصعب مراقبتها ولكن غالبية الناس تعتبرها ثقافة ومسألةً أخلاقية فنحن نعمل من أجل حماية أنفسنا وحماية البيئة، لا يمكن للشخص العمل انفراديا يجب أن تكون هناك منظومة تدعمها الحكومة من اجل إنجاح عملية التدوير.

يوسف خطاب: مشاهدينا الكرام نناقش المزيد في ملف التدوير بعد الفاصل، ابقوا معنا.

]فاصل إعلاني[

تجربة قطر في تدوير النفايات

يوسف خطاب: التوعية بأهمية تدوير النفايات والحفاظ على البيئة بين النشء وطلاب المدارس ركيزةٌ أساسية لكل بلدٍ يستهدف خلق بيئةٍ خالية من النفايات، تجربةٌ نتابع تفاصيلها من إحدى مدارس الدوحة.

سلوى الكواري/مديرة مدرسة في قطر: إحنا عندنا مشروع تدوير النفايات، هذا المشروع لاقى انتشار واسع بين الطالبات الحمد لله وحبوها الطالبات شاركوا فيه بذلوا مجهود كبير فيه، المدرسة بنفسها أيضاً عملت توعية للطالبات بهذا المشروع مشروع إعادة التدوير، الحمد لله كان في تواصل بيننا وبين المجتمع بيننا وبين وزارة البلدية والتخطيط العمراني، هذا المشروع تقريباً مستمر من سنتين بحيث أنهم جابوا لنا حاويات كبيرة كان فيها مشاركات من الطالبات من أولياء الأمور كانوا يحضرون النفايات إلى المدرسة، إحنا هنا نصنفها هم ييجون يشيلون هذه النفايات ويأخذونها يصرفونها بمعرفتهم، الحين صار في تواصل بيننا وبين الشركات أيضا الخاصة الحمد لله هذه الشركات بيننا وبينهم عقد بحيث يجون يأخذون النفايات الموجودة داخل المدرسة وهم يصرفونها بطريقتهم، طبعاً إحنا نحقق هنا رؤيتنا ورؤية بلدنا في المحافظة على البيئة المحافظة على بلدنا نظيفة، في عندنا معلمة أيضا فازت في مسابقة بيزا وكان بحثها خاص بإعادة التدوير خصوصاً لإطارات السيارات وأيضا فازت بالمركز الأول ولله الحمد على مستوى مدارس قطر، بالنسبة لطالباتنا عملوا أبحاث في إعادة التدوير في عندنا طالبة قامت بعمل مشروع هذا المشروع اللي هو جهاز تقطيع الورق، جهاز تقطيع الورق الحمد لله وفازت فيه الطالبة.

نادين سمير/صاحبة ابتكار ماكينة لتدوير الورق: قمت بالتفكير مع والدي مراراً وتكراراً من أجل القيام بجهاز يخدم البيئة ويساعدها فقمت بالتوصل إلى جهاز يعيد تدوير الورق من أجزاء بسيطة جداً سأقوم بالشرح عنها، أولاً قمت بجلب خزانة كالخزانة التي نقوم بوضعها في المنزل وقمت بتطوير القليل يعني فقمت بوضع خزانة أخرى لكي تغطي على الأجزاء الداخلية وقمت بعمل  تروس من أسطوانات الحديد قمت بالتوصية على عملها تروس قوية لتقطع الورق ووضعتها متقاربة لكي تقطع الورق بطريقة سهلة أكثر وقمت بجلب محول يقوم بتحويل التيار من تيار متغير يكون جهده 220 فولت إلى تيار بقدرة 12 فولت ويكون مستمر وقمت بجلب محرك الراديو الذي يوضع في مساحات السيارة ليقوم بتحويل هذا التيار من طاقة كهربائية إلى طاقة محركة تصل بالتروس لكي تقوم بتقطيع الورق، وطبعاً قمت بالتوصيل بالأسلاك ووضعت مقبض للتشغيل والإطفاء وسأقوم بتجربة هذا الجهاز لكم، الآن هو يعمل سأضع الورقة هنا وسيتم تقطيع الورقة، والآن أطفئه، طبعاً سنقوم بمساعدة الجهات المختصة في إعادة التدوير بالقيام بأول عملية وهي تقطيع الورق وتجميعه وسيكون هنالك اتفاقية بين الشركة المسؤولة عن إعادة التدوير مع المدرسة حيث أنه عن الانتهاء من تجميع الورق الاتصال بالشركة لتأتي وتأخذ الورق.

يوسف خطاب: دولة قطر تجربتها رائدة في تدوير النفايات وتستخدم تكنولوجيا سينافورية متقدمة تقدم تسهيلاتٍ استثنائية  لمستثمري القطاع الخاص للمشاركة في خلق بيئةٍ أفضل ضمن إطار رؤيةٍ تنمويةٍ شاملة تمتد حتى عام 2030. استخدام التكنولوجيا المتطورة في تدوير النفايات هو أحد التحديات التي تواجه الكثير من الدول العربية ونستعرض حالياً إحدى تلك التجارب في دولة قطر وهذا اللقاء مع السيد سفر مبارك آل شافي مدير مشروع النظافة العامة، أهلاً بك.

سفر آل شافي/مدير مشروع النظافة العامة في قطر: مرحباً فيك.

يوسف خطاب: بدايةً نتعرف على النفايات العامة في دولة قطر كيف يتم التعامل معها منذ أن يتم تجميعها في محطة التجميع الرئيسية إلى أن يتم إرسالها لمصنع التدوير الذي يعمل بأحدث التكنولوجيا حالياً، كيف يبدأ المسار؟

سفر آل شافي: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعاً إحنا في دولة قطر لدينا مشروع النظافة العامة والجهاز الحكومي المسؤول عن عملية جمع المخلفات في جميع مناطق الدولة بالتنسيق مع البلديات كلٌ حسب حدوده الإدارية، تبدأ عملية تجميع المخلفات بأن الدولة تقوم بوضع توفير الحاويات طبعاً الخدمة مجاناً للمواطنين والمقيمين فبالتالي يتم توفير الحاويات إلى المنازل لجميع المواقع ومن ثم يتم تجميع المخلفات مساءاً وهذا البرنامج طبقناه في عام 2009 ولاقى يعني نجاح كبير لمبررات عملية كثيرة فيتم تجميع هذه المخلفات ويتم إرسالها إلى محطات ترحيل، 4 موزعة في مناطق الدولة جغرافياً، عندنا 4 محطات تحويل هذه المحطات تستقبل المخلفات ومن ثم يتم كبس هذه المخلفات في تريلات كبيرة سعة 52 متر مكعب ويتم ترحيلها إلى مركز المعالجة بالمساعيد، هذا المصنع يستقبل جميع المخلفات اللي هي المنزلية يقوم بتحويلها إلى طاقة، طاقة كهربائية 50 ميجاوات وأيضاً يقوم بتحويل أيضاً جزء من المخلفات إلى سماد عضوي وهذا السماد هو سماد عالي الجودة، أيضاً يعمل على فصل المخلفات بالطرق الحديثة إلى مخلفات قابلة للتدوير اللي هي الأوراق والزجاج والبلاستيك ويتم كبسها ويتم وضعها على الجانب على أساس إنه يتم إعادة تدويرها.

يوسف خطاب: طبعاً إنشاء هذا المصنع قلل كثيراً من التوجه إلى إنشاء مرادم متعددة في مناطق مختلفة من الدولة؟

سفر آل شافي: صحيح إن هذا المصنع طبعاً يعني كان له دور كبير في تقليل أضرار البيئة عملية الـلي هي الانتقال الـلي هو الطرق التقليدية اللي كنا إحنا في السابق نقوم بطمر أكثر من 80 إلى 85% من المخلفات في الأرض، وبالتالي قلل المساحات قلل الأضرار، أيضا المصنع يتميز أنه هو مصنع تشغيل ذاتي يقوم، الكهرباء التي تشغل المصنع تشغيل ذاتي في حدود اللي هو 8 ميجاوات والمتبقي بالكامل يعود إلى الشبكة الحكومية وبالتالي الدولة تستفيد من هذه الطاقة في تشغيل منشآت أخرى.

يوسف خطاب: الكل دون شك يبحث عن العنوان العريض، بيئة بلا نفايات، متى يمكن أن يتحقق هذا الشعار في دولة قطر في إطار الرؤية العامة 2030؟

سفر آل شافي: طبعاً إحنا يعني هذا الشعار دائماً كل الدول تقول زيرو ويست وتحاول أنها توصل ولكن في النهاية لا بد من وجود مخلفات تذهب إلى المطامر وهذا طبعاً واقع يعني أعتبره مر لا بد منه، إحنا نحاول قدر الإمكان أنه إحنا نقلل هذه الأعمال عملية أنه لا يوجد مخلفات ولكن إحنا بدلاُ ما تكون مخلفات بشكلها اللي هو بشكلها .

يوسف خطاب: الصلب.

سفر آل شافي: بشكلها الصلب.

يوسف خطاب: بلا معالجة؟

سفر آل شافي: فبالتالي إحنا يعني رح نعمل على إنشاء اللي هو خطط وبرامج تضمن تقليل المخلفات بنسبة يعني بسيطة جداً نحاول إنه إحنا نوصل إلى 5% مثلما إحنا نقوم به حالياً من 5 إلى 3% لأنه في النهاية أي مخلفات سواء كانت بالحرق عن طريق المحارق أو بإعادة التدوير لا بد أنه تكون هناك بقايا، البقايا هذه لا بد أنها تتحول إلى رماد ومن ثم يتم دفنها وهذه، إحنا نطمح إلى أن هذا الرماد هذا يتم هناك أفكار إنه ممكن إعادة تدويره واستخدامه في بعض الأعمال الخاصة بالبُنى التحتية. 

يوسف خطاب: تدوير النفايات طريقٌ أفضل من أجل بيئةٍ أفضل، ختام حلقة اليوم من الاقتصاد والناس، دمتم بألف خير، إلى اللقاء.