واقع معيشي مزر يعيشه الفلسطينيون داخل الخط الأخضر بسبب آثار نكبة عام 1948 حين استولت إسرائيل على الأرض الفلسطينية وعلى خيراتها الزراعية والمائية.

وتشير الأرقام -التي أوردتها حلقة (16/5/2015) من برنامج الاقتصاد والناس- إلى أن نسبة البطالة في أوساط العرب داخل الخط الأخضر تقدر بـ9.4%، بينما لا تتجاوز نسبة 6% في عموم إسرائيل، وتعد منخفضة مقارنة بالدول الأوروبية.

وبعدما كانت الزراعة هي عماد المجتمع الفلسطيني قبل النكبة، تراجعت بعدها بسبب استيلاء الاحتلال على 97% من أراضي الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، وحرمانهم من المياه.

ويشتكي المزارعون الذين تحدثوا للحلقة من هشاشة اقتصادهم وافتقادهم للإمكانيات التي تجعلهم ينتجون، وهو ما شدد عليه الأستاذ الجامعي، الدكتور سامي ميعاري بقوله إن نسبة 2% من الأراضي التي يمتلكها العرب داخل الخط الأخضر تعيق حدوث أي تقدم في اقتصاد الفلسطينيين، وعزا سبب هذا الوضع إلى النكبة.

وحسب الأستاذ الجامعي فإن إسرائيل تسعى إلى إبقاء الاقتصاد الفلسطيني مرتبطا بها.

وقد انعكس هذا الوضع الاقتصادي المزري على حياة عرب الخط الأخضر (يشكلون 20% من سكان إسرائيل)، حيث تشير الإحصائيات إلى أن 50% من العائلات العربية تقبع تحت خط الفقر في مقابل 15% فقط بالنسبة لليهود.

وتقدر نسبة الأطفال العرب الذين يقبعون تحت خط الفقر بـ67% بينما عند أطفال اليهود لا تتجاوز 30%.

ويقول عبد الله مسلماني، وهو من إحدى لجان الزكاة في عكا إن عدد الفقراء في تزايد داخل أوساط العرب، بدليل أن المعونات التي يوزعونها من مواد أساسية كالأرز والسكر والطحينة لم تعد تغطي كل الحاجيات.

ونفس الوضع أشارت إليه إحدى السيدات التي -بحسبها- تواجه صعوبة كبيرة في إطعام أولادها.

وزيادة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، يعاني عرب الخط الأخضر من تمييز ومعوقات داخل الحرم الجامعي، تسببت في ضعف نسبة أصحاب الشهادات العليا مقارنة بنظرائهم من اليهود.

يذكر أن برنامج الاقتصاد والناس سيواصل في الحلقة القادمة تناول الأوضاع المعيشية لفلسطينيي الخط الأخضر.

اسم البرنامج: الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: آثار النكبة على فلسطينيي الداخل.. فقر وبطالة

مقدم الحلقة: إلياس كرام

ضيوف الحلقة: 

- سامي ميعاري/أستاذ الاقتصاد في جامعة تل أبيب

- أمير أبو سرية/رجل أعمال صاحب مصنع للمعلبات

غسان صالح/مدير العلاقات العامة في شبكة المشهداوي

- داليا فضيلي/مديرة كلية القاسمي للهندسة والعلوم - باقة الغربية

- وآخرون

تاريخ الحلقة: 16/5/2015

المحاور:

- تشديد الخناق على المزارع الفلسطيني

- أسباب ضعف الاقتصاد الفلسطيني داخل الخط الأخضر

- أوضاع الطلبة الفلسطينيين في الجامعات الإسرائيلية

- 50% من الأُسر العربية تعيش تحت خط الفقر

إلياس كرام: تأسست إسرائيل على أنقاض الشعب الفلسطيني في نكبة عام 1948 لم يكن ذلك مجرد استيلاءٍ على الأرض فحسب بل على كل ما فيها خيراتٍ ومقدراتٍ زراعيةٍ وصناعية وثروةٍ مائية، أما من بقي من الفلسطينيين فأصبحوا أقليةً في وطنهم يعانون أشكالاً متعددةً من التمييز والتهميش والإقصاء والإفقار، على مدار جزأين من الاقتصاد والنسا سنسلط الضوء على واقع الأقلية الفلسطينية داخل الخط الأخضر وآثار النكبة على حياتهم اليوم.

يبلغ عدد السكان في إسرائيل 8 ملايين و200 ألف ويُشكل المواطنون العرب نسبة 20% من مجمل السكان، وفق أحدث الإحصائيات فإن عددهم يبلغ نحو مليون ونصف المليون، النمو الطبيعي لدى اليهود يصل إلى 2% وترتفع هذه النسبة في أوساط العرب لكنها لا تزيد عن 2‚2%، نسبة البطالة في إسرائيل تقف عند حد 6% وتعتبر نسبةً منخفضةً مقارنةً مع الدول الأوروبية لكن هذه النسبة ترتفع في أوساط العرب لتصل إلى حد 4‚9%، بعض البلدات العربية داخل الخط الأخضر منكوبة بالبطالة وتصل نسبة العاطلين عن العمل نحو 30%.

رشيد هيتي/مسؤول الصيادين العرب: 18% من صيادين عكا هم موجودين بعكا صيادين فلسه ما صفا حوالي 20% منهم لأن وضع الصيد كثير ضعيف والوزارة اليوم تساعد زي ما كانت أول تعطي مساعدات وتقيم ومراقبين على البحر فالفوضى انتشرت.

علي ظريف/صياد في ميناء عكا: فش سمك فش أشياء أدامكم البحرية كلياته عم بشكي ما فيش حد ما بشكي، سمك انس.

حسين عيد/صياد في ميناء عكا: فش سمك في البحر الصيادين؛ السفن الكبيرة أخذت كل السمك، إحنا هنا سفن صغيرة ما نقدر أن نشتغل زيهم معهم مصاري الدولة داعميتهم إحنا لأ.

تشديد الخناق على المزارع الفلسطيني

إلياس كرام: كانت الزراعة عماد المجتمع الفلسطيني ومصدر رزقه الأساسي قبل النكبة، صادرت إسرائيل 97% من أراضي الفلسطينيين، مصادرة الأراضي وحرمان المزارعين من حصص المياه قلصا المساحات المخصصة للزراعة وهو ما أدى إلى تراجع نسبة المزارعين من 30% في سبعينيات القرن الماضي إلى 3% اليوم.

محمد بدرانة/مزارع في سهل البطوف الجليل: هنا حدنا أرض يهود هم مدعومين ومي فيها وداعمينهم الحكومة سماد ودواء وإشي وإحنا حدهم بعل هات يا أبو الهات نرجع المصريات اللي دفعناهم يا نرجعهم يا نرجعهم.

إلياس كرام: طيب هذه اليوم الأرض بعد ما زالت يعني تُشكل مصدر رزق إلك ولعائلتك؟

محمد بدرانة: ولا تشكل لا مصدر رزق ولا على بالها ولا بتساوي شي أما إحنا مجبورين نزرع الأرض من شان نثبت الأرض ونظل ثابتين بأرضنا هون مش رايحين ندشرها.

أحمد حمّاد/مزارع في سهل طمرة الجليل: البضاعة عندنا أغلبها نكبها فش سوق عندنا فش تجار تفوت لعندنا شيلة شيلة يعني، يعني الوضع عن جد صعب مش مزح هسا، الله وكيلك البضاعة أغلبها تروح على الفرم على الكب فش مين واحد يقول لك أعطيني بضاعة أعطيني شي يعني كله غالي غالي وبالآخر نفرم البضاعة ونفرمها يا على التراكتور يا نفوت عليها معزة.

أسباب ضعف الاقتصاد الفلسطيني داخل الخط الأخضر

إلياس كرام: الاقتصاد العربي ليس بأفضل حال فقد دأبت الحكومات الإسرائيلية على إبقائه اقتصاداً هشاً وضعيفاً ومرتبطاً بالكامل بالاقتصاد الإسرائيلي الأقوى.

بدايةً ما هي الآثار التي خلفتها النكبة، ما هي الآثار التي تركتها النكبة على الفلسطينيين هنا داخل الخط الأخضر الذين بقوا في أرضهم في وطنهم؟

سامي ميعاري/أستاذ الاقتصاد في جامعة تل أبيب: العائق الاقتصادي أمام المواطن العربي يتعلق في قضية الأرض، الأرض هي الأساس من أجل تطوير برنامج اقتصادي للمواطنين العرب في الداخل، نحن نعلم أن اليوم العرب فقط الأرض التي يمتلكونها تُشكل فقط 2% من مجمل أراضي دولة إسرائيل وبالتالي هذا عائق أساسي أمام تطوير ونهضة اقتصادية للمواطنين العرب وكل ذلك طبعاً خلفته النكبة وخلفه السيطرة على الأراضي.

إلياس كرام: موضوع الأرض ومحاصرة الفلسطينيين تهميش الفلسطينيين في الداخل، كيف ينعكس على حياتهم اليومية وعلى قدرتهم على النمو الاقتصادي؟

سامي ميعاري: إذا نظرنا إلى المعايير الاقتصادية الأساسية للمجتمع العربي في داخل دولة إسرائيل نجد أن نسبة الدخل عند المواطنين العرب تصل إلى 50% من نسبة دخل الفرد في المواطن اليهودي، نجد أن نسبة الفقر عند المواطنين العرب تصل إلى 54% بينما عند المجتمع اليهودي تصل إلى ما يقارب 15%، نسبة دخل العائلة في داخل دولة إسرائيل العائلة اليهودية تصل إلى ما يقارب 17 ألف دولار ولكن العائلة العربية نسبة الدخل السنوي عندها أو معدل الدخل السنوي عندها يصل إلى ما يقارب 7 آلاف دولار، نجد أن النساء العربيات نسبة مشاركتهم في سوق العمل تصل إلى ما يقارب 30% وهي النسبة الأكثر انخفاضاً في العالم.

إلياس كرام: واضح بأن الاقتصاد العربي هو اقتصاد على هامش الاقتصاد الإسرائيلي؟

سامي ميعاري: هذا صحيح، هذا صحيح يعني هنالك مؤشرات ولكن إذا حسبنا المنتوج القومي أو النمو الاقتصادي من مُجمل المنتوج العام لا يوجد لدينا مثل هذه المعطيات ولكن هنالك مؤشرات معينة تقول أن الاقتصاد العربي في داخل دولة إسرائيل ما زال متخلفاً عن الاقتصاد الكُلي وبالتالي نجد أن فقط الاقتصاد الإسرائيلي يُشغل فقط 8 إلى 10% من مجمل العمال العرب هذا يعني أن 90% من المشتغلين العمال العرب يعملون في السوق اليهودية وبالتالي هذا يعني أنه لا يوجد إنتاج محلي كامل من أجل العملية الإنتاجية في السوق العربية، لا يوجد مناطق صناعية متطورة في البلدان العربية في سخنين في الناصرة في شفا عمر في طمرا لا يوجد هنالك مناطق صناعية يعني لديها المعايير الأساسية للصناعة.

إلياس كرام: من وراء سياسة الإفقار والتمييز هذه، ما الذي تريد إسرائيل أن تحققه بالنسبة للمواطن العربي؟

سامي ميعاري: يعني بالتالي نرى أن المواطن العربي يصل إلى نوع من اليأس يصل إلى نوع من عدم القدرة على الإنتاج وبالتالي المواطن العربي يفتقر إلى القدرات والآليات من أجل تطوير اقتصاد ذاتي ليبق مرتبط ارتباطا كليا في الاقتصاد اليهودي هذا ما تبغاه دولة إسرائيل.

إلياس كرام: المبادرة المحلية إلى جانب أنها توفر أماكن عمل فهي تخفف أيضاً من مظاهر التمييز ومن أعباء السفر إلى مدنٍ أخرى بحثاً عن لقمة العيش، ذلك ما يساهم أيضاً في تقليل أعداد الوفيات بين العرب بسبب حوادث السير الناجمة عن التعب والإرهاق.

خالد طربية/عامل: في فرق بين الواحد يشتغل في سخنين ويشتغل بحيفا أو عكا فاهم علي؟ بحيفا وعكا تعرف كيف اليوم طبيعة حوادث الطرق من ناحية نفسانية الواحد بكون تعبان من ناحية جسدية من ناحية فكرية بردو، هنا محل قريب 10 دقائق ربع ساعة بتكون محل الشغل بتريح فكرك شغال كل شي عندك مليح.

نبيل غنايم/عامل: أنا اشتغلت عند يهود تقريباً 11 سنة، أنا اشتغلت عنده على بُنى أنه فش فرق بين يهودي وبين عربي ولكن اتضح لي بالآخر أنه لما بدوش إياك بدوش إياك أنت عربي بالدرجة الأولى، فأنا حبيت أني أغير وشفت أنه لما أنا بلشت أشتغل عند مشغل عربي شفت أنه من الواضح في تمييز بين اليهودي وبين العربي.

شحود بشير/مسؤول العمال في مصنع للطوب: الحمد لله هنا نتفاهم مع بعضنا شغلهم هنا تقريباً بالبيت بروح وبيجي بخمس دقائق أحسن ما ينزلوا على حيفا وعلى عكا في مواصلات في حوادث في هيك إرهاق تعب للعامل عشان هيك اليوم يفضلوا ييجوا يشتغلوا هنا أحسن لهم.

خليل محمد بشير/رجل أعمال: هذا المصنع يحتوي على ما يقارب بين 35-40 عامل، الشيء طبعاً بتنوع بين فصول العمل والشتاء شي يختلف أما ما يختلف بين 35-40 عامل .

إلياس كرام: ما هي المشاكل التي تواجهونها في هذه المنطقة الصناعية كون هذه المنطقة الصناعية يعني واضح أنها غير متطورة مقارنةً مع المناطق الصناعية في البلدات اليهودية؟

خليل محمد بشير: أول شيء بلا شك اليوم تصريف العمل اللي إحنا نسويه تنفوت على الوسط اليهودية جوا في عندنا مشكلة كبيرة كبيرة بس يشفوا إنه شي من سخنين مصنوع يروحوا يبدلوا أشياء ثانية مثلاً، في عندنا مصانع تختلف ثانية اللي هي تسوي في الوسط اليهودي يأخذوا الوسط اليهودي، في عنا صعوبات من ناحية صرف العمل اللي نصرفه وثاني شيء عندنا مشكلة المنطقة الصناعية وين موجودة في أي حي موجود لا أعرف الحقيقة الحق على مين أو العبء على مين ومين مسؤول، في عندنا مشكلة كبيرة كبيرة كبيرة، المنطقة الصناعية موجودة في حي سكني بجانب سكان ساكنين طبعاً في أطفال وفي نساء وفي شيوخ وأشي من هذا الشكل وهذا يسبب خلاف وبسبب إحنا وجيراننا السكان شي ما هذا الشكل.

أمير أبو سرية/رجل أعمال صاحب مصنع للمعلبات: طبعاً هنا المساحات محدودة المساحات اللي أنت موجود فيها هي مساحات محدودة يعني فش عندك مساحات اللي أنت تقدر تكبر خطوط الإنتاج يعني أنت موجود على مساحة أرض معينة طبعاً اللي هي إذا بدك تكبر المصنع شبه مستحيل يعني، عدم وجودنا بمناطق صناعية اللي هي بلاد عربية، الحاخامية ما يعطوا ترخيص بقلب البلاد العربية يدخلوا على البلاد العربية بسبب المشاكل بسبب عدة أشياء، فلذلك لا نحصل على ترخيص فلذلك هذا يؤدي هو مُعوِق كبير عشان بتدخل على الأسواق اليهودية تدخل على الأسواق اليهودية بس بشكل محدود يعني هذا يحدد نجاحك، أنت مسموح لك تفوت لمحلات معنية محلات كثيرة اللي هي زي ترخيص الحاخامية اللي هي يقولوا لها البادات مش موجودة هنا الموجود عندنا مرحلة معينة فلذلك أنت بردو لا تقدر أن تدخل كل الأسواق اليهودية، الوسط العربي هي نسبياً يعني سوق صغير بالنسبة يعني 80% سوق يهودي و20% سوق عربي ولذلك هذه الأشياء هي مُعوقات وطبعاً اليهود يفضلوا يعني يأخذوا منتج يهودي منتج يهودي إلا إذا تكون أنت أحسن منهم بالسعر وبالخدمات وبالجودة.

إلياس كرام: لم تختفِ الأسواق الشعبية من البلدات العربية لكن في السنوات الأخيرة بدأت تظهر تجمعات تجارية كبيرة لم تجدها قبل ذلك إلا في المدن الإسرائيلية الكبرى، هذه التجمعات التجارية ساهمت إلى حدٍ كبير في إنعاش الاقتصاد المحلي وأصبحت محل جذبٍ للمستثمرين والمتسوقين على حدٍ سواء.

مواطن فلسطيني: أنا شايف إنه في تقدم يعني من سنين وجاي، الاقتصاد عماله يتحسن خاصة سخنين صارت مثل ما تقول مركز للعرب يعني الجليل منطقة الجليل.

مواطنة فلسطينية: إحنا بنيجي لهنا عشان نشجع هيك محلات لأنه نجاحها هي نجاح كل العرب يعني وإحنا بصفتنا يعني قسم من العرب فهذه شي كثير يعني منيح إلنا وإحنا بدنا نشجع يعني بدنا نشجع هيك أشياء يعني.

مواطن فلسطيني: إحنا من الأفضل أنه نشجع الاقتصاد المحلي عن الاقتصاد خلينا نقوله في الوسط اليهودي كيف هم طبعاً يعاملونا، إحنا بسخنين شوف أبرم بالمجمع هذا ما تشوف ولا زبون يهودي يمكن تشوف واحد أو اثنين.

مواطنة فلسطينية: زي محلات تجارية ملابس عطور ألعاب للأولاد محلات أكل كل شي متوفر يعني لا يحوجني إني أطلع لبرا يعني.

غسان صالح/مدير العلاقات العامة في شبكة المشهداوي: في مجموع العمال في كل الفروع هو 600 عامل عندما معدل في كل فرع من 60-70 عامل وطبعاً إحنا بصدد تقدم وافتتاح فروح من هنا لنهاية 2016 رح يكون لنا 17 فرع يعني تحكي عن أكثر من 1500 عامل، طبعاً في عندنا سياسات حتى واضحة في التوظيف إحنا في من السياسات من الرؤية العامة إنه ما يكون حتى كثير ناس من أقارب الدرجة الأولى أو كذا من شان نقدر نوفر أكثر عدد بيوت تستفيد، وطبعاً من ناحية البطالة أكيد هو يعني هذه الأرقام رح تبين ورح تكون واضحة من ناحية البطالة تحكي عن 600 شخص كان ممكن قسم منهم يشتغلوا في الوسط اليهودي وقسم منهم يكون عاطل عن العمل.

إلياس كرام: واضح تماماً أيضاً من خلال عملكم أنكم تمنحون أيضاً حيز ليس فقط للشركات الإسرائيلية إنما أيضاً للشركات العربية وللمنتجين وللمنتجين العرب؟

غسان صالح: صحيح الأفضلية للمُصنع العربي والمستورد العربي هي موجودة على سلم الأولويات وهي مرتبطة مع الرسالة اللي إحنا نحكي عنها هذا بقول مش بس 600 عامل في شبكة المشهداوي موجودين إنما تحكي كمان عن أنه إذا كان مُصنع قهوة أو ألبان أو أجبان أو مستورد حلويات أو أي منتج كان فأنت تحكي كمان بيوت ثانية هي موجودة عند التاجر أو عند المُصنع أو عند المستورد كمان بيوت ثانية قاعدة تستفيد.

إلياس كرام: المستهلك اليوم يثق بالمنتوج العربي المحلي؟

غسان صالح: اليوم فعلاً أثق في المنتج العربي وأثق في المُسوق العربي وأثق في الشبكة العربية وأثق في اللي بقدم له الخدمة العربي بسبب بسيط لأنه فعلاً مش بس إحنا، إحنا وشبكاتنا أثبتنا أنفسنا وقاعدين نتقدم وقاعدين نقدم له كل الموجود بره إحنا نوفر عليه سفرية نوفر عليه وقت ونوفر عليه مضايقات حتى، في بعض المجمعات في مناطق معينة نعرف المستهلك العربي في مضايقات.

إلياس كرام: نلاحظ بأن البطالة لدى النساء هي نسب عالية مقارنةً مع الرجال فهل تأخذون هذا الأمر في عين الاعتبار عندما تُشغلون عاملات؟

إلياس كرام: طبعاً 100% إحنا من ناحية توظيف العمل إحنا أول شيء مجموع النساء في الشبكة اليوم نحكي عن 78%، 78% من 600 عامل هدول 78% أول شي قدرات في تميز عندهن أكاديميات موجودة خبرة موجودة قسم منهم كبير مش قادر يتقدم لأن الوسط اليهودي بالأساس بحكم اللباس سواء اللباس التقليدي أو اللباس الديني وقسم ثاني وحتى لو لقي وظيفة هناك ما يتقدم على مستويات إدارية زي ما هو متقدم عندنا فهذه كلها الأمور إحنا نأخذها بعين الاعتبار.

رؤيا أبو الحوف/موظفة: أنا بالنسبة لي كبنت أنه عايشة في بيئة محافظة كثير صعب علي إني أشتغل بأي محل يعني أنه عند يهود بما أنه بأغلب المحلات خصوصي أنه لسه بهذه الفترة أنه المشاكل تصير بين العرب واليهود أنه كثير صعب البنت تلاقي شغل تلاقي شغل، بما أنه البنت تكون محجبة بهذا اللباس التقليدي صعب عليها كثير وأكثر أنه تتأقلم مع الجو مع الناس اليهود الشيء بسبب العنصرية.

سمية شلبي/موظفة: قدمت لكثير محلات شغل قدمت طلبات عمل كل مرة يقولوا لي يعني يا عنا بنات كفاية يا أنه الوضع لا يسمح وبالذات أكثر شيء لما كانت الحرب يعني أنت لما تروح على المحل خلص من عيونهم ببين أنهم مش رح يقبلوك يعني ما يعرضوا عليك تجيء للقاء عمل.

أوضاع الطلبة الفلسطينيين في الجامعات الإسرائيلية

إلياس كرام: نسبة اليهود من حملة الشهادات الجامعية 24% لكنها لا تتعدى نسبة 3‚9% في أوساط العرب، أسباب كثيرة تقف وراء هذه النسبة المنخفضة وهي تعكس أيضاً تدني مستوى الأجور لدي العرب وعدم قدرتهم على الاندماج في سوق العمل.

داليا فضيلي/مديرة كلية القاسمي للهندسة والعلوم - باقة الغربية: أقل من 30% على التوالي بشكل محزن جداً بالعشر سنوات الأخيرة ينهون المرحلة الثانوية بشهادة التوجيهي بشهادة بجروت تؤهلهم للالتحاق بـ أو ملائمة لمواصفات ولشروط القبول في الجامعات الإسرائيلية، تقريباً 22% يلتحقون بالجامعات أو يُقبلوا بشكل مشروط أو غير مشروط فقط 12% يستطيعون أن يبقوا داخل الحرم الإسرائيلي للقب الأول الـ BA البكالوريوس وغالباً لا يستطيعون البقاء في الجو في هذا الجو الأكاديمي، 8% يصلون إلى الماستر إلى اللقب الثاني وأقل من 4% قد يصلوا أو 2% قد يصلوا إلى اللقب الثالث.

إلياس كرام: ما هي المعوقات التي تضعها الجامعات الإسرائيلية في وجه الطالب العربي عندما يأتي للالتحاق في الجامعات الإسرائيلية؟

داليا فضيلي: الجامعات الإسرائيلية تعلن أن الجيل الأدنى للقبول لمواضيع مطلوبة مثل الطب هو 21، هذا ما يُعلن عنه لكن ما لا يُعلن عنه هو كون هذا الجيل هو الجيل الذي يُنهي فيه طالب إسرائيلي يهودي الخدمة العسكرية أي بكلمات أخرى أن من لا يلتحق بالجيش ليس له الإمكانية أو على الأقل ينبغي أن ينتظر حتى جيل 21 لكي يلتحق بموضوع له مكانة مثل الطب، لعدة سنوات كانت تصاريح من ربانين ورجال دين يهوديين نداء لعائلات ولمؤجرين إسرائيليين يهود ألا يؤجروا لطلاب عرب وكانت هذه في تل أبيب حول منطقة جامعة تل أبيب وفي حيفا وفي القدس وكان هذه المعيق معيق أساسي.

إلياس كرام: إزاء هذا الوضع المأساوي السوداوي ما هو المتاح أمام الطالب العربي أين يتوجه؟

داليا فضيلي: حسب الإحصائيات الأخير في 2012، 10 آلاف طالب عربي يذهبون للتعلم في الجامعات الأردنية وجامعات الضفة الغربية، هذا هو الحل المتاح لكن هذا حل مُكلف جداً وغير متاح للكل.

إلياس كرام: العائلة الفقيرة لا تستطيع أن تُمول قسط التعليم للطالب وبالتالي الطالب لا يحصل على شهادة جامعية تؤهله للاندماج في سوق العمل وبالتالي تبقى حلقة مُفرغة من حالة الفقر التي يعيشها العرب في داخل الخط الأخضر؟

داليا فضيلي: العدد القليل للملتحقين بالجامعات يؤدي إلى عدد قليل من الأشخاص المبادرين، الأشخاص الذين يستطيعون أن يحملوا ويطورا الاقتصاد المحلي من أشخاص هم بأنفسهم يستطيعوا أن ينتجوا ويفتحوا ويخلقوا فرص للتعلم، هذه دائرة مفرغة.

منتصر سلامة/طالب في قسم الطب المكمل- كلية القاسمي: اختياري كان لموضوع الطب المكمل أنه مجال العمل في النهاية له أنه راح يكون عمل مستقل أفتح فيه عيادة خاصة أو مشروع خاص اللي ما يكون مربوط بمؤسسات إسرائيلية أو مؤسسات يهودية اللي يكون فيها عائق معين أني أدخل لهذه الشركات أو يقبلوني فيها.

محمد عيادات/طالب في قسم الهندسة - كلية القاسمي: المخاوف في أو شيء 30% من الطلاب اللي معهم شهادات جامعية مش ملاقيين شغل للي يشتغلوا فيه، وهذه المخاوف طبعاً شيء عادي يعني كل واحد بتعلم شيء دائماً يواجهه هذه المخاوف وكيف بدهم يقبلوه للشخص كعربي.

50% من الأُسر العربية تعيش تحت خط الفقر

إلياس كرام: وللفقر حكايةٌ أيضاً، 50% من الأُسر العربية تعيش تحت خط الفقر بينما لا تتعدى النسبة لدي الأُسر اليهودية 15%، 67% من الأطفال العرب يعانون أيضاً من تبعات وآثار الفقر مقارنةً مع 30% من الأطفال اليهود، نحن الآن في إحدى لجان الزكاة وهي تستعد الآن لتوزيع هذه المواد الغذائية على بعض الأُسر المستورة، عبد الله حدثنا عن عمل لجنة الزكاة وهل تلمسون أن هناك زيادة في عدد الأُسر التي تحتاج لهذه المعونات؟

عبد الله مسلماني/عضو لجنة الزكاة-عكا: أولاً بسم الله الرحمن الرحيم نحن في لجنة زكاة عكا نتعامل مع مئات الأُسر الفقيرة وهذه الأُسر في ازدياد في كل عام ما بين 40 حتى 50 عائلة، إحنا اليوم وصلنا حوالي 350 عائلة وهذا الوضع طبعاً بازدياد إحنا طبعاً وصلنا لحد مش عم نقدر نلحق طلبات لأنه في ناس عم تيجي عندنا وتطلب منا هذه الشغلات، إحنا السلة الغذائية اللي نوفرها للعائلات المستورة هي عبارة عن الأشياء الأساسية زي الأرز الزيت طحينة سكر ملح الشغلات الأساسية.

مواطنة فلسطينية: مرات ما بكون عندي غاز مثلاً ولو بكون في عندي مثلاً أشياء أقدر أعملها ما فش غاز وإذا يحصل في غاز فش أكل يعني أقعد أدبر إن كان كيس طحين بطلعه بعمل أي شيء لأمشي، دائماً الأكل عندي بصعوبة بحضرهم إياه أجهزه، معاش جوزي ما بكفي يعني، أنا كهرباء حاطة كرت كرت يعني 200 شيكل كل جمعة بدي أملئ كل 3 جمع تقريباً بدي كرت بس يخلص مرات أقعد 3 أيام ليدبر جوزي 200 شيكل، إيجار البيت 2000 شيكل تقريباً بدفع، الكهرباء الماء كلها هذه المصاريف يعني ما بنيجي ندفع ما فيش إيش نعمل للأولاد يعني مرات بجيب لي 100 شيكل جوزي أقعد أفكر يعني أنه إيش بدي أعمل فيهم يعني طبخة ولا فطور 6 هدول تعطيهم فطور لأولادي يمكن ما تلحق، أقعد بدي أضبط فيهم من ناحية كمان أدوات تنظيف للبيت من ناحية أكلهم من ناحية شربهم فطورهم بدي أمشي فيهم كل النهار، دواء يعني عدة مرات بروح على الدكتور ما فيش إلي أنا دواء أجيبه وبفضل مرات الأولاد عني.

إلياس كرام: وإلى هنا مشاهدينا ونأتي إلى ختام الجزء الأول من الاقتصاد والناس، سلّطنا فيه الضوء على واقع الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، ألقاكم الأسبوع المقبل في الجزء الثاني، فحتى ذلك الحين لكم مني أطيب المُنى وإلى اللقاء.