رغم تفاوت الأرقام بشأن تكاليف الغذاء في الوطن العربي، وحجم الميزانية التي خصصتها الأسر، فإن معظم المواطنين يفتقرون إلى ثقافة غذائية تجعلهم يختارون الوجبات الصحية ذات القيمة الغذائية العالية ويبتعدون عن الوجبات السريعة.

ووفق ما أكد مواطنون من مختلف الدول العربية لحلقة برنامج "الاقتصاد والناس" هناك تفاوت في حجم الإنفاق على الغذاء، بحكم عوامل متعددة أبرزها دخل الأسرة، فهناك من ينفق ثلاثة آلاف ريال قطري في الشهر، وهناك من ينفق ألفي ريال، وهناك من ينفق ثمانمائة ريال، وتكون هذه الأرقام أقل بكثير بالنسبة لمواطنين سودانيين أو مغربيين.

في السودان حيث تشكل نسبة الفقر 40%، يعتبر الغذاء الهم الأكبر للمواطن، مثلما يؤكد أحد السودانيين لحلقة "الاقتصاد والناس" ويقول إن انفاقه يكون على المواد الغذائية الضرورية جدا، أما الفواكه على سبيل المثال فتعتبر من الرفاه بالنسبة له ولغيره.

ويضيف هذا المواطن -الذي ينتمي للطبقة الفقيرة بالمقاييس الاقتصادية- أن 80% من دخله يذهب للغذاء.

من جهتها، تقول ربة بيت مغربية إنها تنفق على غذاء أسرتها ما بين سبعمائة وثمانمائة دولار شهريا، معظمه يذهب للأشياء الضرورية، ويكون الاقتصاد في المصاريف خلال نهاية الشهر.

في حين اشتكت ربة بيت لبنانية من أن الإنفاق على أسرتها أكبر من الدخل بكثير، مع العلم أن لبنان يتميز بمؤشر غلاء في المعيشة.

ويقول الخبير الاقتصادي عبد الرزاق بن الزاوي إن دخل الفرد هو الذي يحدد حجم الإنفاق وطبيعة الغذاء الذي تقتنيه الأسر، إضافة إلى العامل الثقافي والاقتصادي.

وتشير الأرقام إلى أن حجم الإنفاق على الغذاء بمصر يبلغ ثلاثين مليار دولار سنويا، ويمثل الغذاء 63% من الميزانية الشهرية للأسرة الفقيرة. وفي السعودية، تذهب 20% من ميزانية الأسر للغذاء. وفي قطر، يبلغ متوسط الإنفاق الشهري للأسر 2200 دولار، وتستحوذ الأطعمة الجاهزة على 31% من إنفاق القطريين على الغذاء.

أما في الكويت، فإن الأسر تنفق شهريا 1170 دولارا على الطعام.

وفي دول الخليج عموما، يبلغ حجم الإنفاق على الوجبات السريعة عشرة مليارات دولار.

ويحذر خبير التغذية د. عاصم صلاح من كثرة الإقبال على الوجبات السريعة، لأن السعرات الحرارية فيها مرتفعة جدا، ونسبة الدهون عالية، ما قد يؤدي إلى السمنة والأضرار الصحية الناجمة عنها.

ويؤكد د. صلاح أن المواطن العربي عموما لا يبحث عن القيمة الغذائية في الوجبة التي يتناولها، بسبب غياب الثقافة الغذائية في الدول العربية. 

اسم البرنامج:  الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: كم ينفق العرب الأغنياء والفقراء على غذائهم؟

مقدم الحلقة:  عمار طيبي

ضيوف الحلقة:  

- عبد الرزاق بن الزاوي/خبير اقتصادي

- عاصم صلاح/خبير تغذية

- وآخرون

المحاور:

- نسبة إنفاق الأُسر العربية على الغذاء

- العوامل التي تُؤثر على الإنفاق الغذائي للأسرة

- عادات غذائية مختلفة

- الوجبات السريعة..أضرار بالجملة

تاريخ الحلقة: 18/4/2015

رب أسرة: المصروف الأسبوعي مثلاً يتراوح بين 250 لـ 300 ريال.

رب أسرة:  في الشهر بحدود من 700 لـ 1000.

ربة أسرة:  شغلة 2000 2500 ريال.

ربة أسرة: 800 ريال في الأسبوع.

عمار طيبي: هذه عادةٌ لا بد منها لشراء الحاجيات، حاجيات الأسرة سواءً أسبوعياً أو شهرياً، هناك سؤالٌ بسيط كم يُكلف شراء غذاء الأسرة العربية وهل هناك إدارة اقتصادية فعلاً لفاتورة الغذاء وهل هناك بدائل صحية واقتصادية في نفس الوقت بالنسبة لهذا الغذاء، مرحباً بكم إلى حلقةٍ جديدة من الاقتصاد والناس نناقش فيها الأمن الغذائي للأسرة العربية.

نسبة إنفاق الأُسر العربية على الغذاء

 عمار طيبي: هذه بعض الإحصائيات حول الإنفاق الغذائي في بعض البلدان العربية نبدأ بمصر حيث يبلغ الإنفاق السنوي على الغذاء 30 مليار دولار سنوياً ويستحوذ الغذاء على نسبة 45% من المصروف الشهري بالنسبة للأُسر هناك وترتفع هذه النسبة بالنسبة للأُسر الفقيرة إلى 63%، في السعودية 20% من المصروف الشهري بالنسبة للأُسرة السعودية يذهب إلى الغذاء، أما في قطر فمعدل المصروف الشهري بالنسبة للأُسرة القطرية على الغذاء يبلغ 2200 دولار، أما الطعام الجاهز من المطاعم فيستحوذ على 31% من المصروف الشهري المخصص للغذاء، في الإمارات فاتورة الغذاء السنوية تبلغ 8 مليارات دولار أما في الكويت فالمعدل الشهري بالنسبة للغذاء فيبلغ 1170 دولار بالنسبة للأُسرة الكويتية وفقاً للأرقام الرسمية.

في هذه الحديقة هنا بالدوحة يُنظم المهرجان الدولي للغذاء هذه فرصة للتعرف على نمط الغذاء لبعض الأُسر وكذلك الحديث معها على تسيير فاتورة الغذاء.  كم يُكلف تقريباً ميزانية الغذاء، كم تُكلف بالنسبة لمدخولك؟

مواطن سعودي: في السعودية في المتوسط يعني، متوسط الغذاء اللي يبغى غذاء صحي تقريباً 3 آلاف ريال سعودي يعني ممكن ما يُقارب 850 لـ 900 ريال، 900 دولار تقريباً.

عمار طيبي: هل تنفق في الطعام الجاهز خارج البيت نتحدث مثلاً عن الطلبيات من المطاعم هل تنفق نسبة معينة من هذا المبلغ؟

مواطن سعودي: لا قليل يعني ربما للترفيه فقط.

عمار طيبي: سيد نور الدين ماذا تُمثل ميزانية الغذاء من مدخولك الشهري؟

نور الدين: ميزانية الغذاء بالنسبة لأسرتي من الدخل العام للأسرة تُمثل تقريباً من 30 إلى 40% من الدخل العام للأسرة، الأسرة متوسطة على كل حال الوالدين و4 أبناء.

عمار طيبي: أترى بأن هذه النسبة كبيرة؟

نور الدين: والله في الحقيقة ممكن راجع لنوعية الغذاء الذي نتناوله في الأسرة لأنني أركز على نوعية الغذاء أنه يكون فيه فاكهة يكون كذلك مغذي.

عمار طيبي: شيف أكرم برأيك الأُسر العربية تغير نمط غذائها خلال السنوات الأخيرة؟

الشيف أكرم: خلال الثلاث سنوات الأخيرة الأسرة العربية في تغيير بس التغيير مش يعني تغيير واسع تغيير بسيط ممكن الأسرة العادية ممكن تعمل حاجة مثلاً من شغلات بسيطة تعمل مثلاً مأكولات مختلفة والأُسر العربية الحين تقريباً ابتداعها مش للأكل بشكل عام المتنوع مش أكل واحد مثلاً الأكل المصري الأكل السوري الأكل المغربي الأكل..، في تنوع بالأكلات ممكن من أقله شيء تعمل شيء صحي يعني.

عمار طيبي: يعني بالإمكان الطبخ بفاتورة معقولة؟

الشيف أكرم: في الإمكان الطبخ بفاتورة معقولة وبوسع أي أسرة عربية أنها تعمل مثلاً الأكل اللي تحبه بأسعار قليلة وبجودة صحية يعني.

عمار طيبي: ألم تلاحظ بأن خلال الفترة الأخيرة أن الأسعار أسعار الوجبات خارج البيوت في المطاعم في الفنادق ارتفعت أسعارها؟

الشيف أكرم: والله في الآونة الأخيرة في ارتفاع أسعار بس مش ارتفاع الأسعار الكبير يعني تقريباً لدخل الفرد الأسعار الموجود بالسوق أسعار Ok يعني وفي اختيارات، الاختيارات المتاحة كثيرة يعني ممكن أنت تحب تأكل الأكل المصري أو الأكل العربي وحتى الأكل القطري والأكل الانترناشونال الموجود في الأسواق وبأسعار إحنا نقول متوسطة.

عمار طيبي: سيدة أم شام كم يكلفكم شراء الغذاء شهرياً؟

أم شام: يعني مو أقل من 2000 ريال، 1500، 2000 ريال.

عمار طيبي: وهذا المبلغ يبقى معقول مقارنة بمداخيل الأُسرة أم لا؟

أم شام:  لا طبعاً هذا دائماً يكون زيادة عن الميزانية المخصصة يعني مهما حاولنا أنه يكون بسبب تنوع الماركات بسبب تنوع الأسعار يعني مهما حاولنا أن نختصر أو أنه بكون بالنتيجة زائد عن المبلغ المخصص للميزانية.

عمار طيبي: تحاولين وأنت ربما من تديرين مطبخ البيت للبحث عن بدائل ربما اقتصادية بالنسبة للغذاء؟

أم شام: البدائل الاقتصادية يعني غالباً تكون في الأشياء الطازجة، الإكثار أثناء التسوق من الخيارات الطازجة والبعد قدر الإمكان عن المعلبات والمجمدات قدر الإمكان.

العوامل التي تُؤثر على الإنفاق الغذائي للأسرة

عمار طيبي: دكتور عبد الرزاق وأنت المختص بالاقتصاد القياسي برأيك ما هي العوامل المؤثرة على طبيعة إنفاق الأسرة الإنفاق الغذائي ؟

عبد الرزاق بن الزاوي/خبير اقتصادي:  تتعدد العوامل المؤثرة على الإنفاق الغذائي ولعنا نذكر أبرزها الذي هو الدخل الذي تمتلكه كل أسرة، الدخل الذي يساهم بشكل كبير في تحديد حجم الإنفاق على الغذاء وطبيعة الغذاء المشترى لكل أسرة كما أن العامل الثاني الذي هو من بين أهم العوامل هو العامل الثقافي الذي يؤثر في طبيعة إنفاق الأُسرة، فالأُسرة المثقفة أو التي تعيش حالة متمدنة نوعاً ما سيكون إنفاقها على الغذاء أكبر من ناحية النوعية بالنسبة لأُسرة ربما قد تكون تعيش في منطقة ربما نقول بدوية إن صح التعبير، أيضاً الجانب الاقتصادي بشكل عام  فإذا كان وضع الاقتصاد في بلد ما يعيش في بحبوحة اقتصادية لا شك أنه سيساهم بشكل كبير في زيادة الإنفاق على الجانب الغذائي أما إذا كان الاقتصاد يعيش في حالة انكماش أو في حالة أزمة من الأزمات الاقتصادية سيقل الإنفاق على الجانب الغذائي.

عمار طيبي: برأيك دكتور ما هي العوامل الأهم بالنسبة للحكومة لكي يمكن أن تساعد في هذا الإنفاق وتُحسن الإنفاق الغذائي لدى الأُسرة، ما هي العوامل التي يمكن أن تؤثر فيها من هذه العوامل التي ذكرت؟

عبد الرزاق بن الزاوي: أهم عامل تستطيع الحكومة القيام به هو تحقيق الأمن الغذائي لكل دولة لا شك أنه الغذاء الذي يُنتج في محيط البلد سيكون ذو أهمية أفضل بالنسبة لصحة الإنسان لأنه طبيعة الإنسان تتعلق بما يتناوله في محيطه فالمحيط يؤثر في غذاء الإنسان، العامل الثاني الذي يساهم في تحقيق أو تستطيع الدولة أنها تساهم به هو من جانب التوعية من خلال نشر توعية عامة للأفراد لطبيعة غذائهم من خلال حصص مثل هذه الحصص أو من خلال نشرات تثقيفية وإذاعية أو حتى منشورات تساهم في تحسيس الرأي العام بنوعية الغذاء الذي يجب أن يتناولوه.

عمار طيبي: لكن ما نلاحظه دكتور، ما نلاحظه أن الحكومات تركز ربما كسياسات اقتصادية تركز على جانبين الدخل أو الأسعار أسعار السوق بالنسبة للمنتجات الغذائية أو الدخل دخل الفرد دائماً تركز على هذين الجانبين؟

عبد الرزاق بن الزاوي: لا يكفي هذين الجانبين إذا كان لديك دخل مرتفع ولديك  أسعار متوسطة أو مقبولة لدى الجميع وليس لديك ثقافة غذائية فلن تستطيع أن تحقق الجوانب الإيجابية من الغذاء لأن الإنسان يتغذى من أجل تحقيق بُنية جيدة لذاته، أما إذا كان ركزنا فقط على الأسعار، صحيح عندها دور كبير لكن لا ننسى ولا نغفل الجانب التوعوي في طبيعة الغذاء.

عمار طيبي: برأيك كيف تنظر لمستقبل الأمن الغذائي للأُسرة العربية؟

عبد الرزاق بن الزاوي: مستقبل الأمن الغذائي للأُسرة العربية يرتبط بضرورة توحيد كل الجهود الاقتصادية العربية من أجل تحقيق وحدة عربية لأنه كما تعلم أخي العزيز هو أنه تختلف تضاريس الدول العربية من دولة إلى أخرى وبالتالي تختلف معها المحاصيل الزراعية من دولة إلى أخرى فيمكن تحقيق تكامل اقتصادي عربي يؤدي في الأخير إلى تحقيق  تكامل غذائي أو تحقيق أمن غذائي عربي ككل وليس لكل دولة على حِدة.

عادات غذائية مختلفة

عمار طيبي: الكوكب الجائع كتابٌ يرصد العادات الغذائية للكثير من المجتمعات وحجم الإنفاق الغذائي الأسبوعي لبعض الدول، هذه بعض العينات ونبدأ من تشاد، هذه الصورة لعائلة تشادية نفقتها الغذائية الأسبوعية دولار ونصف وغذائها المفضل حساءٌ مع لحم الماعز، أما هذه الصورة فمن الصين حيث تنفق هذه العائلة أسبوعياً 155 دولار وغذائها المفضل اللحم المقلي، هذه عائلة من الإكوادور تنفق 31 دولاراً وتفضل الحساء مع البطاطا، هذه الصورة من مصر لعائلةٍ معدل إنفاقها الأسبوعي 68 دولار وتفضل لحم الضأن والباميا، أما هذه الصورة فمن إيطاليا تنفق على الغذاء هذه الأسرة أسبوعياً 260 دولا وتفضل البيتزا والسمك، هذه عائلة أميركية تنفق أسبوعياً 340 دولار وتفضل البطاطا والدجاج، هذه الصورة من الكويت لعائلةٍ تنفق أسبوعياً 220 دولار وتفضل الدجاج والأرز، وأخيراً هذه الصورة من الهند لعائلةٍ تنفق أسبوعياً 40 دولاراً وتفضل الأرز.

تبلغ نسبة الفقر في السودان رسمياً 40% وترتفع هذه النسبة في المناطق الريفية إلى 80% مما يجعل الغذاء هماً كبيراً بالنسبة للكثير من الأًسر السودانية، نتابع هذه العينة من هناك.

مواطن سوداني: مسألة الأمن الغذائي الأُسري هي الحقيقة هّم كبير وموضوع رئيسي يكاد يكون يشغل بال كثير من أرباب الأُسر يعني، فإذا مشيت الأسواق أو في الشارع العام أو في كل المدن السودانية تلاحظ أنه يعني أثر التردي الاقتصادي وارتفاع الأسعار وصعوبة الحصول على الغذاء نفسه، أنا زول شغال في السوق زول وسيط عقاري من أصحاب الدخول غير الثابتة خالص، يعني أنا يوم ألقى يوم ما ألقى ما عدا كله كويس، أنت مُطالب أمام أسرتك البسيطة والصغيرة دي إنك لازم توفر الغذاء بتاعها ده من حمل من جمل لازم إنك توفر، يعني زمان إحنا نشوف زمان الدنيا بخير يعني أنت تجيب ضرورياتك وكمالياتك كلها مع بعض ما كان في مشكلة لكن الآن أنا تركيزي التام والأهم على المواد الضرورية جداً جداً جداً يعني الخضروات والمسائل دي حتى الفواكه بالنسبة لنا بقت بعض الشيء هي شيء من الرفاه ما في دعم مباشر من الدولة مثلاً بمساهمتها زي ما زمان كان في بطاقة تموينية أو تصرف للواحد في حدود 100، 100جنية كده أو حاجة زي دي يعني في كانت حياة زمان كويسة كده، طالما أنا منتمى لهذه الطبقة التي تُعد فقيرة بالمقاييس الاقتصادية أنا المؤكد تماماً أنه أنا بقصد الأسواق الشعبية لسبب بسيط لرخص السعر يعني بقدر أتناول منها ما أحتاجه، والشيء الضروري بجيبه لكن ما أقدر أخش الأسواق مثلاً الوسطية المتوسطة أو الأسواق الكبيرة دي صعبة جداً جداً أنك تخش فيها، 80% من الدخل هو بمشي للغذاء بعد ذلك الـ 20% تتوزع ما بين المدرسة والروضة والحياة الثانية دي ومسألة الكساء دي هي مسألة بقت سنوية يعني.

عمار طيبي: تخصص الأُسر المغربية 40% من مدخولها الشهري لشراء الغذاء هذه النسبة ترتفع إلى 70% بالنسبة للأسر الفقيرة هذا وفقاً للأرقام الرسمية، هذه الصورة من هناك تنقل لنا بعضاً من هذا الواقع.

مواطنة مغربية: بالنسبة لي أنا كربة أسرة تتكون من زوجي وبطبيعة الحال عندي 3 أبناء المبلغ اللي كان نصرفه في خلال الشهر تقريباً ما بين 700 دولار حد أدنى 100 دولار، نلاحظ الغلاء ولكن الإنسان هو لازم يشوف حدود دخل لدينا من اللي كان في أول الشهر نشتري بالذات المشتريات ممكن تكون ضرورية وكان في حويجات اللي فيها غير ضرورية ولكن كانوا يحاولون يفرحون الأطفال بطبيعة الحال ولكن في نهاية الشهر كان نحاول المبلغ اللي يبقى نقضي به حتى الشهر يكتمل بالمبالغ اللي عندنا، بالنسبة للمشتريات لدينا نركز على الحوائج اللي تكون فيها الجودة وطبيعية يعني والمشتريات تكون في متناول ديالي وديال أولادي والأثمنة تكون مناسبة لأن في متاجر تبيع بالغلاء ومتاجر تبيع والإنسان اللي يعرف واللي يعرف يختار شنو يبغى، بحُكم تجربتي كانوا الأولاد صغيرين كانت المصاريف أقل اللي كانوا يعيشوها ولما كبروا كبرت معهم المصاريف وبزيادة الغلاء اللي أصبح بصورة ملحوظة كنا نفكر كنا نحاول أن نسير بطريقة مخططة اللي مش تعمل على زيادة المصاريف يعني قد يزيدوا وكبروا وربما زادت المصاريف أكثر من المصاريف اللي كانت قبل، على هذا الشيء أحاول أقتصد في بعض الأمور أقتصد لأنه القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود.

عمار طيبي: جاءت بيروت في المرتبة الثانية بين مختلف عواصم الدول العربية من حيث غلاء المعيشة وفقاً لمؤشر غلاء المعيشة العالمي الصادر هذا العام، ففي الوقت الذي يبلغ فيه الحد الأدنى للرواتب هناك 500 دولار فإن الخبراء يقدرون احتياجات الأسرة المتوسطة بـ 1500 دولار، في ظل هذا الواقع كيف تدبر الأُسرة اللبنانية حالها وفاتورة غذائها؟

مواطنة لبنانية: عندنا 4 أولاد 3 جامعات وواحد مدرسة فما ملحقين بكل بساطة، المصروف أكبر من المدخول بكثير مدبلجين حالنا أنه عايشين يوم بيومه، الدين قول حدث ولا حرج يعني أنا ماشية بنظام أنه نقسم يوم منيح يعني الأكل بكون Top ويوم معلش إذا أكلنا مثلاً عدس فول هذا كله كمان فيتامين وحديد بالنهاية يومية بدك بين الـ 40 و 50 ألف يعني الأساسي عندك الزيت عندك الغاز عندك، إذا كيلو اللحمة  بـ 17 ألف و18 ألف، بروح عند الشخص عند اللحام بقول له يعطيني كمية وبدفع له بضلهم عندي لمدة شهر، هذا الشهر لازم نأكل فيه نخلص فيه اللحمة، انكسرنا نعمل شي خضار وعندك الخضرة everyday هذا ما في كل يوم بيومه يعني أيام مشوار عند الخضرجي بدك تحط بين الـ 20 و 25 ألف يوم آي ويوم لا، إنه خلص في Budget بدك تمشي عليها ما فيك تتخطاها لأنه عندك بعد كثير أشياء ما ملحقين، هذا ما حكينا بأدوية ما حكينا بحكمة ما حكينا بطبابة، الأشياء اللي المعطلة عليها بجيبها، الأشياء اللي فيني طنش عليها ما بجيبها خلص انس، بمرق عليها مرور الكرام، رحنا على محلين نفس البضاعة بتنجاب من عندهم كل واحد حاطط لي سعر شكل قمت ما جبت لأنه البلد ما في رقابة ما في دولة بحس حالي أنا إنه كل مالي لورا، هذا البلد إذا ضلينا هيك استمرارية لا أنا ولا عيلتي فينا نستمر هنا، نقطة على السطر.

الوجبات السريعة.. أضرار بالجملة

عمار طيبي: دكتور عاصم إلى أي حد باتت الوجبات السريعة مؤثرة فعلاً وذات خطر كبير جداً؟

عاصم صلاح/خبير تغذية: الوجبات السريعة تمثل خطورتها أنها بكون محتواها الغذائي أو محتواها من السعرات الحرارية مرتفع جداً بحيث أنه كمية الوجبة الغذائية نفسها أو العنصر الغذائي نفسه المكون للوجبة السريعة بكون مرتفع في القيمة الغذائية بكون مختلف مكوناتها نسبة دهون عالية جداً التركيب الكيميائي نفسه للأكلة أو الـ Structure chemical بتاع الوجبة نفسها من بروتين من أملاح معدنية من أملاح داخل فيها نسبة يود عالية مرتفعة اللي بها، ممكن الدهون الموجودة في الوجبة الغذائية تؤدي لبعض الأمراض لأنها بتكون غنية جداً جداً، وللأسف وسطنا العربي ومجتمعنا العربي عنده إقبال على الوجبة الغنية بالدهون لأنه يتذوق الدهون قبل أي شيء.

عمار طيبي: السعر دكتور أليس من عوامل الجذب ما دام في الغالب الوجبات السريعة غير مكلفة بالنسبة للأفراد؟

عاصم صلاح: أستاذ النهارده إحنا عندنا مطاعم تبدأ من 5 ريال الوجبة من أدنى مستوى وفي عندنا مطعم الوجبة بتوصل 50 ريال لأعلى مستوى بس ده بتوقف على إيه ده ما بتوقفش على الجودة وما بتوقف على التركيب الكيميائي للأكل أو العنصر الغذائي للأكل، الوجبة الغذائية هي هي الوجبة الغذائية ما فيش فيها أي تغيير، Sorry الوجبة السريعة هي هي الوجبة السريعة ما فيش فيها لا اللي أبو 5 ريال فيه قيمة غذائية أقل ولا أبو 50 ريال فيه قيمة غذائية أعلى، الاثنين بتفاوت مداهم إنه ده أنت مدى شهرتك أد إيه مدي تأثيرك على المجتمع أد إيه، النهارده مش عايز أذكر أسماء مطاعم تلاقيه النهارده ممكن يبدأ وجبة بـ 5 ريال المطعم وبعد مثلاً سنة نقول أو سنة ونص تلاقي الوجبة وصلت 50 ريال طب ده ناتج عن إيه، أنا وأنت وهو وهي هو اللي عمل قيمة للعنصر الغذائي وعمل قيمة للمطعم أو للمادة الغذائية الموجودة في المطعم ده ورفع من قيمته الغذائية رفع من قيمته السوقية ففي عامل جذب، النهاردة الوجبة أم 5 ريال وصلت 50 ريال والسبب أنا وأنت والمجتمع اللي إحنا عايشين فيه بسبب نقص التوعية.

عمار طيبي: نعم، ماذا دكتور عن الجوانب الاقتصادية للتأثيرات السلبية لهذه الوجبات السريعة، هل هناك فاتورة اقتصادية إضافة للفاتورة الصحية؟

عاصم صلاح: والله هو عندك فاتورتين اقتصاديتين أول فاتورة الفاتورة الاقتصادية على رب المنزل وثاني حاجة الفاتورة الصحية اللي تكون منمطة بها الدولة، يعني النهاردة لما تقول مثلاً تغذية سريعة أو أغذية سريعة توصل بينا ببعض الحالات أو في الغالب بتوصل لمرحلة سُمنة ومرحلة السُمنة دي كلنا لا يخفى علينا موضوع السُمنة مشاكله أو الأضرار الصحية الناتجة عنه أمراض السكري وأمراض الضغط وأمراض القلب وأمراض الشرايين ودي كلها فاتورة كبيرة جداً جداً بتكلفها الدولة وبتكلفها المجتمع اللي إحنا مقيمين فيه، المجتمع ده بتكلف مليارات الدولارات على شان خاطر المعالجة أو على شان خاطر الفاتورة الصحية دي، والسبب في ذلك كله عدم الوعي الغذائي وعدم التثقيف الغذائي وفي الأول والآخر خالص نقول أن الوجبات السريعة هي اللي عاملة أو اللي هي أُس البلاوي كلها في مجتمعنا أو في الوسط المحيط بينا.

عمار طيبي: دكتور أيمكن أن نتغذى وأن تكون وجباتنا ربما صحية وفي نفس الوقت اقتصادية بعيداً عن الوجبات السريعة؟

عاصم صلاح: طبعاً، طبعاً وده المفروض اللي إحنا نتكلم عنه وده المفروض اللي إحنا نكون عارفينه كويس جداً، أنت لما تيجي النهارده تروح تأكل وجبة سريعة كل واحد ببص على قدره الاجتماعي أنت ما بتبصش على القيمة الغذائية الموجودة في الوجبة على أد ما بتبص النهارده اسم المطعم ده يا هل ترى مشهور في مجتمعنا ولا مش مشهور، براند ولا مش براند، فده أنت اللي تبص عليه في الأول لكن أنت ما يهمكش القيمة الغذائية أو ما يهمك الوجبة القيمة الغذائية الموجودة في الوجبة أد ما يهمك المطعم ده ترتيبه أو تصنيفه الاجتماعي أد إيه، فأنت لو بصيت للأكل كمنطلق أكل أو كمنطلق وجبة تغذوية تؤدي بعض العمليات الفسيولوجية أو تأكلها عشان خاطر تلبي الاحتياجات الفسيولوجية الداخلية الموضوع سيبقى مش مكلف بالمرة لكن أنت لو تبص لها من ناحية أو من شكل اجتماعي أو من نقول مثلاً وضع أو قيمة اجتماعية لا، دي حاجة يعني دي حاجة مختلفة جداً، النهاردة أنت ممكن تروح تأكل وجبة ثمنها سعرها 50، 60 ريال في الغالب أو في المقابل ممكن أنت الوجبة نفسها لو أنت ستأكلها في البيت وستكون وجبة صحية مش ستكون فيها أي قيم غذائية زيادة عن حاجتك مش ستكلفك 10، 15 ريال وستكون أفضل من أم 50، 60 ريال .

عمار طيبي: لا يزال الغذاء يأخذ حصة معتبرة من ميزانية الأُسرة العربية بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة وكذلك تواضع مداخيل هذه الأُسرة وغلاء المواد الغذائية، المُلاحظ كذلك هو غياب ثقافة غذائية سليمة تحافظ على الصحة وكذلك على مداخيل الأُسرة وهنا يأتي دور الإعلام وكذلك المجتمع والمدرسة لبلوغ هذه الثقافة السليمة، ختام هذه الحلقة من الاقتصاد والناس، إلى اللقاء.