رغم ما تملكه جزر القمر من إمكانيات في مجال الزراعة، فإن هذا القطاع يعاني من مشاكل عديدة، جعلت هذا البلد العربي لا يحظى بفرص استثمارية من قبل الشركات الاستثمارية العربية.

وتشكل الزراعة 40% من إجمالي الناتج المحلي، و90% من إجمالي الصادرات إلى الخارج، ويوجه 80% من الإنتاج إلى الاستهلاك المحلي، كما يشتغل بالقطاع 80% من العاملين في البلاد.

ومن أهم المنتجات الزراعية هناك: الفانيليا، والقرنفل، والإيلانغ لانغ الذي تعد زيوته الأهم في صناعة العطور الباريسية الشهيرة.

ويجمع المزارعون الذين تحدثوا لحلقة (21/3/2015) من برنامج "الاقتصاد والناس" على أنهم يشتغلون بوسائل تقليدية، وأن الحكومة لا توليهم الاهتمام، زيادة على المشاكل الأخرى مثل المياه وغياب الكهرباء.

وتقول مزارعة إنها تعيل ثلاثة من أبنائها بالزراعة فقط، لكن الوسائل التي تستخدمها بسيطة جدا، إضافة إلى انعدام الكهرباء.

بينما يؤكد محمد موسى -أحد المزارعين- أن الحكومة لا تساعد المزارعين، وهو ما أدى إلى تقهقر بعض المنتجات مثل جوز الهند الذي توقفت عملية تصديره إلى الخارج.

ويشير مزارع آخر إلى أن الشباب باتوا يعزفون عن الزراعة بعكس الآباء والأجداد.

من جهته، يركز الخبير الزراعي أبو بكر يوسف على مسألة أخرى تتعلق بكون المزارع في جزر القمر يقوم بتصدير إنتاجه على شكل مواد خام، مما يجعله غير قادر على تحديد سعر إنتاجه.

تراجع الإنتاج
في جزيرة الموهيلي الشهيرة بزراعة النباتات العطرية والبن والفلفل الأسود، تضاءلت كمية المنتجات بفعل المشاكل الخاصة بغياب الدعم الحكومي والتسويق. وبحسب رئيس اتحاد المزارعين في المنطقة نفسها عبده مستقيم، فإن زراعة الفانيليا والإيلانغ لانغ تراجعت في السنوات الأخيرة.

ومن جهته، تحدث رئيس جمعية المزارعين في الموهيلي سالم جابر لبرنامج الاقتصاد والناس عن ضعف التسويق، وكون المزارع لا يقوم بتصدير إنتاجه مباشرة، وإنما التجار الذين يشترونه هم من يتولون التصدير.  

وتغيب الاستثمارات العربية في مجال الزراعة بجزر القمر، رغم أنه منذ حوالي عشر سنوات تذهب معظم المحاصيل الزراعية في هذا البلد إلى الدول العربية.

ويذكر أن جزر القمر عبارة عن أرخبيل مكون من أربع جزر بركانية ترتفع نحو 3500 متر عن مياه المحيط الهندي إلى الشمال الغربي من مدغشقر، ولها من اسمها الجميل نصيب.

ويشتهر هذا البلد العربي بأنه موطن لمجموعة من الأزهار البرية النادرة التي تستخلص منها خلاصات العطور التي تشكل جزءا مهما من صادراتها إلى فرنسا على نحو خاص، حيث تنتج أفخر أنواع العطور.

اسم البرنامج:  الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: الزراعة بجزر القمر.. إمكانيات وفيرة واستغلال غائب

مقدم الحلقة: عمار طيبي

ضيوف الحلقة:  

- محمد مباي علي/مدير الإرشاد الزراعي في جُزر القمر

- مولد صالح أحمد/غرفة التجارة والصناعة في جُزر القمر

- محمد حسين مادي/مسؤول البوابة الوطنية للاستثمار في جُزر القمر

- أبو بكر يوسف/خبير زراعي

- عبده مستقيم/رئيس اتحاد المزارعين في جزيرة موهيلي

- وآخرون

تاريخ الحلقة: 21/3/2015

المحاور:

- إمكانيات كبيرة للزراعة

- واقع القطاع الزراعي في جزر القمر

- فرص استثمارية للدول العربية

- ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه في السوق المحلية

- الزراعة في جزيرة موهيلي

عمار طيبي: الخُضرة في كل مكان هنا في جُزر القمر فالتربة بركانية والأمطار لا تكاد تتوقف طيلة العام، يقول الناس هنا ارمِ بذرة عد بعد فترة ستجد ثمرة، لكن كيف تُستغل هذه الإمكانيات الزراعية وماذا عن المشاكل التي يعانيها المزارع القمري، مرحباً بكم إلى حلقةٍ جديدة من الاقتصاد والناس من جُزر القمر.

تُمثل الزراعة 40% من الناتج المحلي الإجمالي لجُزر القمر وتُوفر 80% من الوظائف في البلاد، الصادرات الزراعية تُشكل 90% من إجمالي الصادرات للبلاد، بينما يُوجه 80% من الإنتاج الزراعي إلى الاستهلاك المحلي هنا، أهم المنتجات الزراعية نجد الفانيليا كذلك القرنفل والإيلانغ لانغ والتي تُمثل 90% من الصادرات الزراعية.

*سيد محمد ماذا عن الإمكانيات التي تمتلكها هنا جُزر القمر في قطاع الزراعة؟

محمد مباي علي/مدير الإرشاد الزراعي في جزر القمر: بسم الله الرحمن الرحيم، الإمكانيات مش كثيرة لأنه بتعرف جزر القمر بلد صغير بالحجم وصغير بالنسبة للسكان، إذاً فالزراعة هي من أهم الأعمال التي يعتمدها القمريون في معيشتهم ولكن الزراعة ليست متطورة.

عمار طيبي: ماذا عن المنتجات الزراعية القابلة للتصنيع كالنباتات العطرية وكذلك القرنفل، هل البلد هنا ينتج كميات معتبرة من هذه المواد نتحدث مثلاً عن النباتات العطرية أو المنتجات الأخرى التي تستخدم ربما طبياً أو في منتجات أخرى؟

محمد مباي علي: شخص واحد ممكن يُنتج 10 أو 8 طن في السنة في الفانيليا وفي اللانغ لانغ حوالي 5 أو 4 طن وفي القرنفل حوالي 6 و 8 طن سنوياً.

عمار طيبي: لكن ماذا عن المشاكل، ما هي المشاكل التي تعانيها هذه الزراعات وهذه المنتجات لكي تصبح فعلاً ذات مردود أعلى من الأرقام الحالية التي ذكرتها؟

محمد مباي علي: المشاكل كثيرة جداً ولكن أهمها ما فيش تشجيع من الحكومة يعني سياسة الحكومة عند الزبون في الخارج يخلي المزارعين يتراجعوا عن إنتاج هذه النباتات لأن المزارع اللي يزرع النباتات والذي يأخذ النباتات يأخذ المحاصيل ويستوردها بره يعني المستورد يأخذ فلوس كثيرة من المزارع الذي يزرع النبات هذا يؤدي إلى الرجوع للمزارعين الذين يعملون العمل والناس الآخرين يأخذوا النتيجة وهو كما هو يعني، هذا هو أهم المشاكل، المشاكل الثانية أن المزارع يعاني من مشكلة المياه يعني المياه مش مستورد كما ينبغي في البلد والمشكلة الثالثة التقنيات للزراعة للمزارعين لأن الزراعة هنا زراعة تقليدية المزارع يحتاج إلى تطوير نشاطات وتطوير فكرة الزراعة حتى يستطيع أن يُنتج الكميات المطلوبة.

إمكانيات كبيرة للزراعة

عمار طيبي: سيد مولد ماذا عن الإمكانيات الزراعية هنا المتوفرة في جزر القمر؟

مولد صالح أحمد/غرفة التجارة والصناعة - جزر القمر: في جُزر القمر هناك إمكانيات كثيرة للزراعة لأن الأراضي الزراعية رغم أنها جُزر موجودة ولكن المشكلة الأساسية التي تُواجه هذه الأراضي أنها لا تُستغل بقدرٍ كاف لأسباب كثيرة منها أن الزراعة بقيت زراعة تقليدية.

عمار طيبي: ما هي أبرز المنتجات وأبرز المجالات الزراعية الناجحة هنا في جُزر القمر؟

مولد صالح أحمد: القرنفل والفانيليا وزيوت الإيلانغ لانغ العطرية يعني هي التي تُصدر يعني فهذه نعتبرها من المنتجات الزراعية الناجحة لأنها تستورد يعني الكثير من الأموال من الخارج.

عمار طيبي: هل هذا القطاع  يوظف عدد كبير هنا ويمتص البطالة؟

مولد صالح أحمد: ليست هناك شركات لكن هناك أفراد يقومون بهذا العمل يمكن أنه يساعد بعض الأشخاص من الخروج من البطالة في البلد.

عمار طيبي: هل هناك بعض الشركات سواء العربية أو غير العربية التي لديها تجربة في الاستثمار الزراعي هنا بجُزر القمر؟

مولد صالح أحمد: كانت هناك محاولات لبعض المنظمات مثل منظمة الزراعة العربية قامت بدعم المشاريع هنا ونجحت في بعض الأمور ولكن كشركات معروفة ليس ما وصلت إلى هذه الدرجة يعني لم تصل لكن هناك محاولات للبعض، أعتقد هذه المبادرة التي ذكرتها يعني قامت بمشاريع لمساعدة بعض المزارعين في المجال الزراعي وقاموا بزراعة خاصةً في القطاع الزراعي خاصةً بالنسبة للبقول وبعض الفواكه في بعض المناطق في الجزيرة.

واقع القطاع الزراعي في جزر القمر

عمار طيبي: هكذا يتم زراعة الأرض في هذه المناطق باستخدام هذه الوسائل التقليدية، في الحقيقة هي وسائل بدائية ولا خيار أمام المزارع القمري الذي يعاني من مشاكل كثيرة منها غياب الوسائل الحديثة وانعدام الكهرباء وكذالك المواصلات للوصول إلى هذه المناطق الزراعية على قِمم الجبال.

إحدى المُزارعات: زراعتنا في قرية إيفين فيني تشمل أنواعاً كثيرة منها البطاطا والكاسافا والخس والطماطم والخضراوات، نحن نعاني كثيراً وليس لدينا خيارٌ سوى الاعتماد على الزراعة لأنها الوسيلة الوحيدة لعيشنا نتمنى المساعدة، الأدوات المستخدمة تقليدية، أنا عندي 3 أولاد في البيت وأنا من يقوم بإعالتهم من خلال عملي بالزراعة وأستخدم في عملي وسائل بسيطة.

أحد المُزارعين: نحن نستخدم وسائل بسيطة جداً في حرث الأرض وزراعتها حتى أننا نلجأ إلى بري الخشب واستخدامه في تقليب التربية ونصنع أدواتٍ حديدية أخرى بأنفسنا، لدينا آلة صغيرة لكنها مُعطلة، نعاني من مشكلة انعدام الكهرباء، ننتج 3 أطنان من الطماطم ومع غياب ثلاجاتٍ خاصةٍ بالتخزين يتلف بعض الإنتاج قبل تسويقه في العاصمة موروني ونتحمل تكاليف كبيرة تصل إلى 1000 دولار لإنتاج الطماطم وهذا المبلغ باهظٌ بالنسبة لنا فالأسمدة والمبيدات غالية جداً وفي السوق تواجهنا منافسة شديدة للبيع بأسعارٍ مناسبةٍ لتغطية التكاليف.

عمار طيبي: هذه القرية التي تُسمى إيفين فيني في أقصى جنوب جزيرة القمر الكبرى يعتمد أهلها كباقي العشرات من القرى في هذه المناطق على قطاع الزراعة فالناس هنا مرتبطون بشكلٍ كبير بالأرض لكن الشباب بدأ يبتعد قليلاً عن مهنة الأجداد لأن مردودها أصبح ضعيفاً وأصبحت هذه المهنة كذلك صعبةً جداً مع نقص الإمكانيات. 

*أخ شاكر ماذا عن أوضاع القرية هنا على ماذا يعتاش هنا الناس، على الزراعة؟

شاكِر: الشباب الموجودين الآن لا يهتموا بالزراعة ولكن الأجداد والأمهات كانوا يشتغلون بالزراعة، الآن الزراعة دلوقتي في فايدة بس الشباب هم يهتمون على الأهل الموجودين في فرنسا كل واحد يهتم لزميله أو صديقه أو أخوه يشتغلون في فرنسا يكلموهم في التلفون يقول له ابعث لي  100 يورو أو 50 يورو والشباب يعملون هذا ولم يشتغلوا في الزراعة.

فرص استثمارية للدول العربية

عمار طيبي: في قطاع الزراعة هل هناك فرص استثمارية بالنسبة للشركات العربية وهل هناك فعلاً شركات بدأت تبحث عن فرص في هذا المجال؟

محمد حسين مادي/مسؤول البوابة الوطنية للاستثمار - جزر القمر: نعم في عدة شركات وخاصةً بعض الشركات العربية سواء كانت من سلطنة عُمان في من قطر في أيضاً من الإمارات هم يأتوا لكي يعملون نسميها يعملون دراسات عن كيفية تسهيل هذا العمل، كل 30 عاماً كانت أكثر الاكتشافات للأوروبيين ولكن بدأنا من 5 أو 10 سنين الآن هي تعتبر معظم المحصول الزراعي الآن تذهب إلى الدول العربية وكما تعرف طبيعة ما نسميها الـ Customer (الزبائن) العربي تستخدم كثيراً من البهارات والنباتات العطرية فلذلك هم يركزون عليها كثيراً.

عمار طيبي: يعني الآن قطاع الزراعة بالإمكان أن يكون أقوى ويمكن أن يكون أكثر إنتاجية وأكثر جودة إذا ما توفرت الاستثمارات الأجنبية بدل الواقع التقليدي الآن للزراعة؟

محمد حسين مادي: بالضبط، بالضبط هذا ما نحتاجه لأن ما زال المزارع القمري يزرع بطريقة تقليدية.

عمار طيبي: هل زراعة جوز الهند هنا في جُزر القمر ما زالت واسعة أم تراجعت وانحسرت خلال الفترة الأخيرة؟

محمد موسى/مزارع: في الحقيقة شجرة جوز الهند هنا في جزر القمر والجُزر الأخرى كثيرة جداً ما شاء الله لكن عندنا مشكلة للأسف الشديد الآن وجد هذا المنتج إيقافاً لتصديره إلى الخارج، لا يُستغل أكثر مما كان في الزمن الماضي لأن الحكومات لا تهتم بهذا الجانب، ما دام أن حركة إصدار جوز الهند إلى الخارج غير موجودة يعيد الأمر إلى التقهقر حيث أن المواطنين لا يهتمون بهذا الجانب إلا استغلالهم في المأكولات المحلية، لكن النوع القمري هذا جيد جداً بسبب البيئة المحلية.

عمار طيبي: أخ أبو بكر هل الميزة البركانية للتربة هنا عامل إيجابي بالنسبة لزراعة النباتات العطرية التي تشتهر بها جزر القمر؟

أبو بكر يوسف/خبير زراعي: نعم وضع البركان ميزة إيجابية بالنسبة لإنتاج النباتات العطرية الأروماتية وهو الفانيليا والقرنفل والإيلانغ لانغ، ولكن نعلم أن هذه النباتات تم توزيعها جغرافياً هناك حيز مناسب للمدارات بالنسبة للمنطقة مما يجعل هذا النباتات يعني تنشأ في هذه المنطقة دون الأخرى، إضافةً إلى ذلك طبيعة الأرض التربة البركانية لأن التربة البركانية مُخصبة تربة خصبة ومناسبة لهذه النباتات.

عمار طيبي: أتعتقد بأن ما يتم إنتاجه الآن من هذه المنتوجات الزراعية سواء الفانيليا أو القرنفل أو الإيلانغ لانغ الكميات المنتجة تتناسب مع الإمكانيات الموجودة أم أنه بالإمكان أن تكون الكميات أكبر مما هو عليه الآن؟

أبو بكر يوسف: كمية المنتوجات حالياً ضعيفة أقل بكثير مما لو كانت الدولة وضعت مجهودات أكبر لكان إنتاج الأرض إلى 3 أضعاف.

عمار طيبي: ولكن نلحظ أن هذه المنتجات فقط تُصدر لا توجد صناعات مرتبطة بهذا القطاع هنا في الدولة، هل هذه نقطة سلبية بالإمكان تداركها بجعل هناك صناعات مرتبطة بهذا المجال الزراعي؟

أبو بكر يوسف: نعم سلبية لأن القيمة المضافة تعود إلى المستورد وليس نحن المصدرين لو كان تم استخلاصها في المعامل المحلية لعادت قيمة المضافة إلى الوطن وارتفع العائد الاقتصادي بالنسبة للمواطنين ولكن عند بيع المادة في صورة خام يعني تتسرب كل هذه القيمة المضافة إلى الدول الأخرى.

عمار طيبي: سيد أبو بكر ما هي الصناعات المرتبطة بهذه النباتات العطرية بالذات، هل فقط العطور أم أنها تدخل في إنتاج مواد أخرى؟

أبو بكر يوسف: الفانيليا والقرنفل تدخل في مجال التخبيص والحلويات وغير ذلك يدخل في الصناعات الغذائية أيضاً عندما يتم استخلاصها يمكن استغلالها محلياً بالنسبة للفنادق وغيرها وتصدير هذه المنتجات إلى الخارج أيضاً.

عمار طيبي: هل تُباع بأسعار معقولة وتوفر مردود جيد بالنسبة للمزارعين المحليين هنا؟

أبو بكر يوسف: هذه أحيانا يكون أسعار مرجُوة ولكن في سنواتٍ كثيرة انخفضت الأسعار وتدهورت الأوضاع الاقتصادية في البلاد، تعلم أننا لا نستطيع أن نُحدد قيمة هذه المواد لأننا لا نستخلصها في المعامل هنا ولكن يتم تصديرها بصورةٍ خام والذي يستخلصها إلى المنتج النهائي هو الذي يحدد قيمة هذه المواد ويحصل على القيمة المضافة بدلاً منا.

عمار طيبي: هكذا تُدق هذه النباتات وتُهرس لتصبح جاهزة لطبخ بعض الوصفات المحلية هنا في جُزر القمر، نحن في هذا السوق البسيط لبيع الخضار والفواكه، والنسوة هن من يشتغلن في هذا المجال فهذا القطاع فرصة لتوفير بعض الوظائف ولمساعدة أسرهن، الواضح أن هذا القطاع ما زال تقليدي جداً،  بكم أسعار الخضراوات والفواكه في هذا السوق؟

تاجر خضراوات: هذا السوق يعني نمشي بالمجموعات وليس بالكيلوات، الموز يعني زي مجموعة من الموز بـ 2 يورو ومجموعة من القلقاس يعني بـ 2 يورو وفي بـ 1 يورو وفي مجموعة نسميه يعني جزري اللي هو يعني الجزري بالمجموعات يعني بـ 1 يورو وفي بـ 2 يورو وفي النارجيل اللي هو نسميه جوز الهند، وفي يعني واحد، واحد نارجيل يساوي 1 يورو أو 2 بـ 2 يورو، تقريباً أحياناً تلاقيه مثلاً إيه بـ 3 يورو على أقل الأسعار ثم في يعني خضراوات نسميه يعني شِلشل يعني 1 مثلاً يعني أو 2 من الشِلشلات يعني بـ 1 يورو أو 2 يورو، ثم بعد ذلك يعني من الخضراوات الموجودة الآن يعني الطماطم والليمون وهذا يعني توزن بالكيلوات والكيلو بـ 2 يورو أو 3 يورو، هذا يعني الأسعار الموجودين.

ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه في السوق المحلية

عمار طيبي: هذه الأسعار التي ذكرتها غالية أم الأسعار عادية تقريباً؟

تاجر خضراوات: بالنسبة للقمريين يعني يقول غالية غالية، أما يعني في الزمان الماضي كانت الأسعار منخفضة جداً يعني أقل من هذه الأسعار نحن نعيشها اليوم يعني.

عمار طيبي: هذه الخضراوات والفواكه التي نراها في هذا السوق من أين تأتي هل من القمر الكبرى أم من الجُزر الأخرى؟

تاجر خضراوات: يعني معظمهم يأتي من جزيرة القمر الكبرى أما يعني في فترة كان يأتي من جزيرة موهيلي جزيرة موهيلي يأتي بكثير يعني من الخضراوات، أما في جزيرة القمر الكبرى حالياً في يعني الجزري والشِلشل والموز والقلقاس يعني والبطاطا يعنى تزرع هنا في جُزر القمر.

عمار طيبي: لكن رأينا بأن الخضار هنا تقريباً تُباع بطريقة بسيطة ويبدو أن حتى الكميات بسيطة يعني هذا دلالة على أن الزراعة لا زالت كذلك وسائلها بسيطة وتقليدية؟

تاجر خضراوات: لأن هنا في جزيرة القمر الكبرى يعني المزارع المزارعين ما يشتغلون يعني كثير لكي يأتي بكميات كبيرة يعني، أما يعني تشوف بعض المزارع مزارع واحد عنده كم كيلومترات الهكتار وحده مع يعني الآلات القديمة لكي تزرع هذا السبب أنه يعني الخضراوات تأتي يعني بكمية يعني أقل يعني.

الزراعة في جزيرة موهيلي

عمار طيبي: سننتقل من هذه الجزيرة القمر الكبرى إلى جزيرة موهيلي عبر هذه الطائرة في رحلة تستمر لنصف ساعة، جزيرة موهيلي مشهورة ومعروفة بالزراعة لاسيما زراعة النباتات العطرية سنصل وبعدها سنتحدث عن هذه الإمكانيات. 

عبده مستقيم/رئيس اتحاد المزارعين في جزيرة موهيلي: عدد مزارعي القرنفل في جزيرة موهيلي 100 مزارع وتتراوح الكميات المنتجة بين 600 و 700 طنٍ سنوياً وقد تنقص أو تزيد هذه الكميات، زراعة الإيلانغ لانغ انتشرت بكثرة في هذه الجزيرة سابقاً لم يكن هذا النوع من الزراعة موجوداً في موهيلي إذ كان يقتصر على جزيرتي أنجوان والقمر الكبرى، الآن نستطيع القول إن الكمية المنتجة تصل إلى حوالي 15 طناً سنوياً، الفانيليا من الزراعات المهمة هنا في جزر القمر لكن خلال السنوات الأخيرة شهدت تراجعاً بشكلٍ عام فالإنتاج كان يبلغ 200 طنٍ سنوياً، الآن انخفضت الكميات إلى 60 طناً فقط بسبب هبوط أسعارها في الأسواق.

سالم جابر سالم/رئيس جمعية زراعية في موهيلي: فيما يتعلق بالمشاكل التي تُواجه المزارعين هنا على مستوى جزيرة موهيلي فهي كثيرةٌ جداً، أغلب هذه المشاكل تأتي نتيجة فقر أغلب المزارعين وهم بحاجةٍ لمد يد العون في مجال الوسائل المستخدمة في الزراعة وكذلك الشتلات، المزارعون عندما يحصدون يواجهون مشكلة التسويق بحيث يبيعون محاصيلهم بأسعارٍ زهيدة، نحن هنا في جزيرة موهيلي لا نُصدر للخارج مباشرة التجار يأتون من جزيرة القمر الكبرى وحتى من الخارج ويشترون إنتاجنا ليقوموا بتصديره والنتيجة المزارع لا يكسب إلا القليل، القرنفل والإيلانغ لانغ سعرهما مناسب الآن جداً فسعر الكيلوجرام الواحد من القرنفل كان حوالي ربع دولار ، الآن السعر ارتفع أكثر ما جعل الناس يهتمون بشكلٍ كبير بهذا النوع من الزراعة نتيجة لمكاسبه، هناك منتجاتٌ زراعيةٌ أخرى فالبُن يُنتج هنا وبجودةٍ عالية ذات مستوى عالمي وكذلك الفلفل الأسود وبعض الأعشاب الأخرى.

عمار طيبي: في هذه الظروف الصعبة وبوسائل تقليدية يتم إنتاج زيت الإيلانغ لانغ في جزر القمر، الزيت الأهم في صناعة العطور الباريسية الشهيرة.

نصير الدين ساندو/عامل في مصنع: يبدأ عملنا هنا بعد وصول كميات الزهور بالشاحنة إذ نقوم بوزنها ونضع الكمية المطلوبة في وعاءٍ كبير ومع كل 120 كيلو جرام من الزهور نضيف القليل من الماء دون أن يتجاوز ارتفاعه أصابع اليد من الوعاء للحصول على زيتٍ من الدرجة الأولى نضع الزهور بالوعاء ونحكم إغلاقه بشريطٍ بلاستيكي ونشعل النار أسفله وننتظر 4 ساعات ومع عملية التبخر ثم التقطير نحصل على زيتٍ من الدرجة الأولى، في حال أردنا زيتاً من الدرجة الثانية نُبقي الزهور أكثر من 4 ساعاتٍ في الوعاء آخر ما يتم الحصول عليه هو زيتً من الدرجة الثالثة وينتج بعد فتحنا للوعاء وتحريك الخليط ثم غلقه وإبقائه يتبخر لساعاتٍ إضافية وعند الدرجة الثالثة من نوعية الزيت تنتهي هذه العملية.

عمار طيبي: العطور تفوح من كل مكان هنا في أعالي جزيرة موهيلي فعلى اليمين وعلى اليسار أشجار القرنفل وكذلك الإيلانغ لانغ، من هذا المكان تبدأ الخطوات الأولى لعطور باريس الشهيرة، فعلاً النباتات العطرية تُمثل ميزةً تنافسيةً اقتصادية بالنسبة لجُزر القمر لكنها تحتاج إلى استغلال أمثل وأفضل، ختام هذه الحلقة من برنامج الاقتصاد والناس هذه تحية المنتجة منال الهريسي والمصور محمد سليمان كريكر وهذه تحيتي أنا عمار طيبي، إلى اللقاء.