بدأت حلقة "الاقتصاد والناس" بتقرير من الأردن أوضح أن زيادة أعداد السيارات في البلاد نتيجة لظروف مختلفة، أدى إلى خلخلة قطاع التأمين على السيارات وإجبار شركات على إعلان إفلاسها.

وبلغت خسائر شركات التأمين الأردنية نتيجة للتأمين الإلزامي على السيارات عام 2014 حوالي 30 مليون دولار، مما أدى إلى إفلاس ثلاث شركات وخروج ثلاث أخر من سوق التأمين بشكل كامل.

رئيس الاتحاد العام لشركات التأمين الأردني ماهر حسين كشف لحلقة السبت 14/2/2015 من من البرنامج أن مسؤولية شركات التأمين زادت بما نسبته 400% عن الوضع الطبيعي، بحيث أصبح قسط التأمين لا يتناسب مع حجم المسؤوليات المترتبة عليه.

video

ارتفاع التكلفة
ومن قطر أوضح محمد عثمان -وهو مدير شركة تأمين- أن التأمين يتمثل في نوعين: أحدهما محكوم بواسطة نسب تحددها الدولة، والآخر يتمثل في التأمين الشامل والتأمين الجزئي وهما يعتمدان على موديل السيارة والفاتورة التي تحدد قيمتها.

وأوضح عثمان أن العملاء غالبا ما يوقعون على العقود دون معرفة بنودها، ويكتشفون بعد الحادث أن بنود العقد تخالف ما كانوا يتوقعونه أحيانا.

ومن أحد محلات تصليح السيارات أوضح الفني شريف قدري أن السيارات الخاضعة للتأمين كثيرا ما يتم إصلاحها وتسليمها للعميل، ولكنه يعود مرة أخرى ويشكو من بعض الأعطال الأخرى التي لا علاقة لها بالحادث.

أما رئيس قسم الاقتصاد بجامعة قطر رامي زيتون فرأى أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت زيادة في أقساط التأمين الإلزامي في معظم الدول العربية، الأمر الذي أجبر هذه الشركات على تعديل أسعار الأقساط حتى تستطيع تجاوز الخسائر.

وعزا زيتون رغبة المواطن العربي في الحصول على التأمين الإلزامي إلى ارتفاع تكلفة التأمين الشامل في معظم الدول العربية.

وللتقليل من الخسائر نصح زيتون شركات التأمين بالاهتمام بإدارة المخاطر ودراسة السوق وعملاء التأمين بشكل دقيق جدا لتحديد درجة خطورة العميل، إضافة إلى استجلاب خبراء متمكنين من سوق التأمين لتحديد التسعير الدقيق وتجنب الخسائر.

اسم البرنامج: الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: ما هو واقع شركات التأمين على السيارات بالوطن العربي؟

مقدم الحلقة:  نديم الملاح

ضيوف الحلقة:  

- ماهر حسين/ رئيس الإتحاد الأردني لشركات التأمين

- محمد عثمان/مدير شركة تأمين سيارات

- راشد الحمر/خبير حوادث سيارات

- رامي زيتون/رئيس قسم الاقتصاد في جامعة قطر

- وآخرون

تاريخ الحلقة: 14/2/2015

المحاور:

- خسائر كبيرة في قطاع التأمين على السيارات

- معضلة ارتفاع أسعار التأمين

- طبيعة العلاقة بين المُؤمن وشركات التأمين

نديم الملاح: أحدثت السيارات نقلةً نوعيةً في حياتنا وأسلوبها وعلى الرغم من هذه الخصوصية إلا أنها في أوقاتٍ كثيرة تكون مصدر حزنٍ إذا أُسيء استخدامها، هنا تحديداً يبرز موضوعٌ دائما ما يشغل بالنا هو التأمين على السيارات وطبيعة العلاقة التي تحكمنا مع شركات التأمين، رحلةٌ يعتبرها البعض أقسى من رحلة الحادث المروري نفسه. أهلاً بكم مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج الاقتصاد والناس والتي نقف فيها عند علاقة أو طبيعة العلاقة بين المُؤمن وشركات التأمين فأهلاً ومرحباً بكم.

خسائر كبيرة في قطاع التأمين على السيارات

تُشير غالبية بيانات شركات التأمين في العالم العربي إلى أن غالبية خسائر شركات القطاع تأتي من أقسام تأمين السيارات، فلنأخذ على سبيل المثال عدة دولٍ عربية، في الأردن مثلاً بلغت خسائر شركات التأمين الناتجة معظمها من تأمين السيارات حوالي 28 مليون دولار هو أمرٌ يُهدد حالياً 10 شركاتٍ بإعلان إفلاسها، في تونس بلغت خسائر قطاع التأمين السنوية 77 مليون دولار جراء الغش والحوادث الوهمية والمُفتعلة، إلى مصر حيث تجاوز إجمالي ما سددته شركات التأمين من تعويضات بعد ثورة يناير وحتى العام الماضي 38 مليون دولار هذا ما يتعلق فقط بتعويضات التأمين الإجباري، أما في المملكة العربية السعودية والتي تحتل مراكز متقدمة في عدد حوادث السير في الشرق الأوسط فقد أدت خسائر شركات التأمين بأن تقوم الشركات برفع سعر بوليصة التأمين لبعض الفئات إلى أكثر من 400% حتى تستطيع هذه الشركات من الاستمرار في تقديم خدماتها، وأخيراً في المغرب بلغت التعويضات المالية من حوادث المرور 60 مليون دولار وذلك للعام 2013.

في الأردن تحتاج شركات التأمين إلى 20 تأميناً إلزامياً لطوال عام ومن غير حوادث وذلك لتغطية تكلفة حادثٍ واحد نتجت عنه حالة وفاة، واقعٌ يرسم صورةً عن شركات قطاع التأمين التي نُجملها في التقرير التالي.

] تقرير مسجل [

رائد عواد: مع تزايد عدد المركبات عاماً بعد آخر وازدحام شوارع العاصمة عمان نتيجة الزيادة الطبيعية في عدد السكان وظروفٍ جيوسياسيةٍ أخرى تمثلت في توافد لاجئين ومغتربين فإن عوامل عديدة خلخلت قطاع التأمين لجهة اضطراب أوضاع بعضها وإفلاس أخرى وبلغت خسائر شركات التأمين من التأمين الإلزامي للمركبات الأردنية لعام 2014 من حوادث السير المختلفة نحو 30 مليون دولار، كما أدى إلى إفلاس 3 شركات تأمين وخروج 3 أخرى من تأمين المركبات بشكلٍ كامل.

[شريط مسجل]

ماهر حسين/ رئيس الإتحاد الأردني لشركات التأمين: زادت مسؤولية شركات التأمين بنسبة 400% عن الوضع الطبيعي وبحيث أصبح قسط التأمين لا يتناسب على الإطلاق مع حجم المسؤوليات المترتبة على شركات التأمين منذ عام 2001 حتى تاريخه.

رائد عواد: ووصلت قيمة تعويضات شركات التأمين حتى نهاية عام 2014 أكثر من 200 مليون دولار عن أكثر من 100 ألف حادث مروري سنوياً حسب مديرية الأمن العام.

[شريط مسجل]

ماهر حسين: يا إما يتم زيادة أقسط التأمين بشكل مناسب على الأشخاص اللي يرتكبوا حوادث، واللي هم زي ما حكيت لك يشكلوا فقط 10% من قيمة الأشخاص اللي بأمنوا، أو يا إما يتم تخفيض قيمة الالتزامات المُترتبة على شركة التأمين بحيث تتناسب مع قسط التأمين.

رائد عواد: اللافت في قطاع التأمين ونظراً إلى أهميته البالغة دعوة خبراء من البنك الدولي إلى ضرورة العمل على ضمان دفع شركات التأمين التي تتعرض للإفلاس قيمة التعويضات للمأمنين لديها عبر إنشاء صندوق مخاطر خاص وضرورة استدامة الاهتمام بالمنافسة بين شركات التأمين العاملة.

[شريط مسجل]

خالد وزني/محلل مالي واقتصادي: لا يجوز أن يتم هذا التدخل الصارخ في عملية تسعير التأمين الإلزامي دون أن تكون هناك منافسة، الحقيقة المنافسة أولاً ستُحسن من نوعية التأمين، ثانياً ستجعل من قائد المركبة أكثر حرصاً.

رائد عواد: لكن يبقى التساؤل لدي الشارع نحو الحصول على خدمة تأمينية مثالية في حال تحرير قطاع التأمين مستقبلا وضمان حصوله على معادلةً عادلة لأي ارتفاع مُرتقب على أسعار التأمين الإلزامي. رائد عواد، الجزيرة، عمّان.

]نهاية التقرير[

معضلة ارتفاع أسعار التأمين

نديم الملاح: بدايةً إذا ما أردنا الحديث عن أسعار التأمين، هناك في المُجمل شكوى في  الدول العربية من غلاء في أسعار أو اشتراكات التأمين إذا ما جاز التعبير، كيف تصف الحالة هنا في قطر؟

محمد عثمان/مدير شركة تأمين سيارات: طبعاً الحالة في قطر تحكمها نوعين من الأسعار، أسعار مُحددة بواسطة الدولة في تأمينات ضد الغير وفي تأمينات الشامل أو الاختياري هي عبارة عن نسبة من قيمة السيارة السوقية .

نديم الملاح: في ظل ارتفاع فاتورة أقسام تأمين السيارات، كيف تُقيمون أو تُسعرون قيمة كل سيارة على حده من حيث التأمين، أنت قلت هناك تأمين ضد الغير وهو ثابت لكن الأنواع الأخرى للتأمين كيف تقومون بتقييم السيارات؟

محمد عثمان: هو تقييم السيارات يعتمد على موديل السيارة والفاتورة اللي شريت بها السيارة ففي نِسب مُعينة يفرضها النظام أو القانون شركات التأمين تستعمل هذه النسب بالنسبة لنوعية التأمين الاختياري، وبالنسبة للتأمين الاختياري، بالنسبة للسيارات القديمة دائماً تلجأ شركات التأمين للتقييم في السوق عادةً كم تسوى السيارة في السوق مُقارنةً بعمر السيارة.

نديم الملاح: إذاً العامل الحاسم في تقييم السيارة هو عمر السيارة؟

محمد عثمان: عمر السيارة نعم.

نديم الملاح: طيب ألا يرتبط موضوع قيمة هذا التأمين ربما بحالة السيارة بعمر المُؤمن جنس المُؤمن، هذه العوامل لا تُؤخذ بعين الاعتبار؟

محمد عثمان: تُؤخذ بعين الاعتبار في حالة بداية التأمين.

نديم الملاح: نعم.

محمد عثمان: لكن بعد ما يصير الحادث هي لا تُؤخذ عمر السائق أو عمر السيارة.

نديم الملاح: بعد الحادث؟.

محمد عثمان: بعد الحادث خلاص.

نديم الملاح: طيب عند بداية التأمين.

محمد عثمان: عند بداية التأمين.

نديم الملاح: هل يختلف قيمة التأمين الشامل اللي هو مُتغير ما بين شخص صغير بالعمر وشخص كبير بالعمر؟

محمد عثمان: يختلف نعم.

نديم الملاح: الصغير بالعمر مُعرض؟

محمد عثمان: مُعرض لحوادث أكثر من اللي عنده خبرة أكثر في السواقة.

نديم الملاح: طيب السيارات ليست بالجديدة حالة السيارة هل تُؤخذ بعين الاعتبار؟

محمد عثمان: حالة السيارة تُؤخذ بعين الاعتبار وعمر السيارة وكيفية استخدام السيارة نفسها، لأنه تُحسب كم ماشية عدد الكيلوات اللي تمشيها السيارة تختلف من سيارة لأخرى الحالة العامة تبعها قيمتها في السوق كم تسوى، دي كلها اعتبارات تُؤخذ في عين الاعتبار.

نديم الملاح: طيب هذه النقاط هل هي مذكورة في عقود التأمين؟

محمد عثمان: هي منصوص عليها في عقود التأمين.

نديم الملاح: طب من خلال خبرتك في هذا المجال هل بالفعل تجد العملاء أو الناس عندما يقومون بالتأمين هل يطلعون على بنود هذه العقود في الغالب؟

محمد عثمان: هو عموماً نحن في العالم العربي الإطلاع على عقود التأمين أو أي عقود نادر ما يكون أساسي فدائماً وأبداً يوقعوا على العقود دون الإطلاع عليها فيُفاجأ بعد ما يصير حادث مثلاً لا قدر الله في السيارة حتى يعرف إنه العقد ينص على بنود معينة.

نديم الملاح: بحسب ما فهمت أن هناك لديك مشكلة مع شركة التأمين لو تُحدثنا عن طبيعة هذه المشكلة؟

أبو سلمان: يعني سيارتي مغلوط عليها ومدعومة أصلاً من قِبل شخص آخر وفيها السائق فقالوا أنت لازم أن تتحمل شيء من التصليح، أنا وصلت عند الأستاذ عبد الخالق ولا يعني طلع لنا يعني التصليح مجاني يعني.

نديم الملاح: طيب ربما نسأل السيد عبد الخالق يعني لماذا فُهم في أول مرة أنه سيتحمل جزء من التصليح أعتقد 20% من التصليح.

عبد الخالق/موظف تأمين: هذه الأشياء إحنا نحطها كقطع غيار مُستعملة فهمت علي في حالة عدم عثورها تضطر إنه الشركة أنها توفر قطع غيار أصلية.

نديم الملاح: هو بُلغ في المرة الأولى أنه سيتحمل 20%؟

عبد الخالق: هذا بالنسبة للنظام القديم وتم عليه التعديل من قِبل الرُؤساء عنا وعملنا وعقدنا اجتماع عرفت كيف وتم إبلاغنا بالأشياء هذه فهذه تقريباً من الملفات القديمة .

نديم الملاح: الملفات القديمة.

عبد الخالق: يعني أما في الوقت الحالي كل شي أُلغي ويتم بدون تحمل بالنسبة للمُتضرر.

نديم الملاح: طيب، أبو سلمان أسألك هل اطلعت على عقود التأمين عندما قمت بالاشتراك في أول مرة في التأمين؟

أبو سلمان: لا والله.

نديم الملاح: لم تقرأ؟

أبو سلمان: إحنا نوقع بس يعني ما نقرأ العقود نفسها ولا اللي بين السطور، في أشياء مذكورة إحنا ما نقرأها صراحة.

نديم الملاح: والآن بعد تجربة لا قدر الله يعني إنه في هذا الحادث هل اطلعت هل عرفت  ما لديك من حقوق فيما يتعلق بالتأمين؟

أبو سلمان: إي نعم  لهذا الشكل أنا جئت أراجعهم أصلاً توقعت إنه الشباب مُتفهمين يعني للخطأ هذا اللي صاير أو سوء التفاهم، لأني أنا كلمتهم أصلاً بالتلفون قالوا لي تعال في 20% تحمُل يا جماعة الخير أنا المغلوط علي يعني أنا المُتضرر، أنا اللي أصلح سيارتي كمان.

طبيعة العلاقة بين المُؤمن وشركات التأمين

نديم الملاح: شو طبيعة الحادث؟

راشد الحمر/خبير حوادث سيارات: طبيعة الحادث هو متضرر مُتسبب في 3 حوادث، شخص واحد اسمه عبد العزيز متسبب في عدة حوادث حوالي 3 حوادث.

نديم الملاح: وبداية موديل السيارة وإيش؟ ضد الغير ولا شامل؟

راشد الحمر: ضد الغير.

نديم الملاح: ضد الغير.

راشد الحمر: يعني إنسان.

نديم الملاح: مُؤمن عندكم؟.

راشد الحمر: لأ.

نديم الملاح: متضرر؟

راشد الحمر: متضرر آه، الحين نعاين السيارة وين مضروبة من كل الجهات.

نديم الملاح: في مثل هذه الحالة 2007 كم بتحمل؟

راشد الحمر: 50%.

نديم الملاح: بتحمل 50% إذا كان.

راشد الحمر: على قطع الغيار الأصلية بس.

نديم الملاح: على الأصلية.

راشد الحمر: بس.

نديم الملاح: إذا كانت ليست بالقطع الأصلية؟

راشد الحمر: لا لا ولا يتحمل أي حاجة، كان حصلنا مثل موديل السيارة 2007 قطع أصلية مركبة بالسيارة نركبها عليها بدون ما يدفع ولا ريال، بس ولا حاجة.

نديم الملاح: طيب هذا الحادث فيه 3 سيارات حصلت؟

راشد الحمر: فيه 3 سيارات السيارة الأولى الثانية الثالثة.

نديم الملاح: شركتكم تتحمل التصليح 3 سيارات؟

راشد الحمر: إي تتحمل بإصلاح السيارات كلها.

نديم الملاح: الثلاث بنفس الطريقة.

راشد الحمر: بنفس الطريقة ونفس الأسلوب.

نديم الملاح: سؤال أخير، في هذه الحالة سيارة 2007 هي مُتضررة وستُصلح عندكم بدون أي طلب من قِبل العميل، أين سيكون إصلاح هذه السيارة؟

راشد الحمر: على حسب موديل السيارة.

نديم الملاح: 2007.

راشد الحمر: 2007 على حسب الكراج وعلى حسب المُعاينة.

نديم الملاح: بس مش بالوكالة؟

راشد الحمر: مش بالوكالة،  الحين في الزمن ما يختارون الوكالات لأنها تأخذ لها فترة طويلة في الإصلاح والشخص.

نديم الملاح: والسعر؟

راشد الحمر: والسعر.

نديم الملاح: السعر يختلف؟

راشد الحمر: يختلف منه  للوكالة، الوكالة تطول، يعني تأخذ لها فترة طويلة في إصلاح السيارات والعميل عنده سيارة واحدة يستعملها لأغراضه الخاصة مدارس وعمله وهذه، ونحن وهو يوديها حق كراج درجة أولى عشان هو يرجع السيارة مثل الأول وأسرع ودقة وفن.

نديم الملاح: في محلات التصليح تحكمكم علاقة بين طرفي التأمين، تأمين السيارات في شركات التأمين وأيضا المُؤمن، كيف تصف هذه العلاقة بما أنكم تتعاملوا معهم سواءً في التصليح أو حتى بالمشاكل التي تواجه سواء شركات التأمين أو حتى المُؤمن نفسه؟

شريف قدري/مدير كراج تصليح سيارات: تمام، المشاكل اللي تواجهنا حضرتك بعض السيارات المُؤمن عليها لدي شركات التأمين بتيجي السيارة فيها وليكن دعمة أمامية، بيجي العميل يسلم السيارة على أساس دعمة أمامية بورقة الحادث وورقة التأمين يتم إصلاح السيارة بكافة الأجزاء وتغيير مكوناتها الأمامية على حسب التقرير، بعد ما يتم تسليم السيارة للعميل يرجع العميل مرة ثانية بقولك والله عندي مشاكل ببعض الـ في صوت في الإنشن، عندي مشاكل في الجير أيسيسر البارك مش شغال الكرسي مُتسخ يعني حاجات إحنا في غِنى عنها تماماً، بخلاف هذا كله عند حضرتك في شركات التأمين إذا السيارة مش مُؤمن عليها وفي حادث تم في بعض الأشخاص بتم إصلاح السيارة عند بعض كراجات ثانيين بدون ورقة مرور حادث ولا ورقة تأمين ولذلك ده يعني يضرنا إحنا شخصياً.

نديم الملاح: هذا يتم من خلال شركات التأمين نفسها تقوم بذلك؟

شريف قدري: هذا يتم عن طريق الأشخاص، بس شركات التأمين لها دور كبير طبعاً، إذا السيارة تأمينها خلصان يعني انتهي التأمين والاستمارة انتهت، دور المرور هنا إنه يشوف السيارة ديه.

نديم الملاح: يعني تتعامل مع أفراد غير الشركات، هل توقعات الأفراد أو المُؤمنين في موضوع التصليح طبيعة القطع طبيعة التصليح نفسه هل بفكرك تتفق مع توقعات الزبائن أو المُؤمنين أم تحصل هناك ربما خلافات تحديداً معكم أنتم في محلات التصليح؟

شريف قدري: والله عموماً مشاكل كثير بتقابلنا يعني تيجي سيارة مثلاً موديل قديم شوية يطلب منا راعي السيارة يطلب إنه هو عايز قطع غيار Original، السيارة تبقى موديل 2008 وليكن هو عايز يحط وكالة، وكالة شركة التأمين بتحط عليه نسبة تحمل، هو يرفض نسبة التحمل بقولك أنا مُتضرر، وبعض الناس والمواطنين والمقيمين اشتكوا من هذا الموضوع ليه أنا أدفع نسبة تحمل في سيارة سيارتي؟ أنا مُتضرر وليس مُتسبب.

[تجارب لزبائن في شركات تأمين في قطر]

زبون (1): هي كانت شركة التأمين تحاول إنها يعني إصلاح القطع مثلاً استعمل قطع مُستعملة مش جديدة مثلاً ودتني على كراجات تقريباً درجة ثالثة مع إني أنا طلبت إنها تكون درجة أولى وخصوصاً كان سيارتي لساتها عمرها سنة أو سنتين تقريباً فها هي التجربة ولكن بالنهاية حصلت على المطلوب بعد طبعاً نوع من.

نديم الملاح: المفاوضات.

الزبون: المفاوضات والكلاش كمان.

زبون (2): أنت تقرأ التعاقد لكن ساعات يعني حتى في بعض بنود ممكن يخالفوها مثلاً زي بند مثلاً الخدمة على الطريق، يديك في العقد بتاعك مثلاً إنها مجانية أو حاجة زي كده، بعد فترة يقول لك خلاص إحنا وقفنا الخدمة دي، أخذت بال حضرتك، وفي الغالب ليه حتى ناس زمايلي وكده يبتدوا بتعاملوا معهم يمكن يشيله كمان جزء من التكلفة بتاعة التصليح.

زبون (3): عامةً شركات التأمين يعني قوانينهم غير مناسبة يعني مثلاً صار لي مثلاً يعني حادث بسيط ورحت وأنا المتضرر وقالوا لي الشركة لازم تكون سيارتك جديدة السيارة لازم تكون جديدة عشان الشركة هي اللي تتحمل 100% طيب طيب أنا المتضرر الحين إيش أسوي لا المرور ساعدني هاد قانون من المرور وشركة شركة التأمين تبي أقل خسائر في النهاية إحنا المتضررين.

نديم الملاح: بدايةً دكتور إذا ما أردنا أن نجد قراءة، أن نجد قراءة في أسعار التأمين في عالمنا العربي كيف هي قراءتك لهذا المشهد؟

رامي زيتون/رئيس قسم الاقتصاد في جامعة قطر: من الملاحظ أنه خلال السنوات الأخيرة وخلال السنوات الثلاث الأخيرة كان هناك زيادة ملحوظة في أقساط التأمين وخصوصاً مثلاً أقساط التأمين الإلزامي للسيارات في معظم الدول العربية وأعتقد السبب الرئيسي في ذلك هو تكبد معظم شركات التأمين لخسارات فادحة أرهقت هذه الشركات وعرضتها لخطر الإفلاس، لذلك ارتأت شركات التأمين أو توجهت شركات التأمين إلى سياسة تعديل الأسعار خلنا نحكي بغض النظر، ليس رفع الأسعار ولكن تعديل أسعارها حتى  تكون قادرة على تغطية هذه الخسائر الفادحة اللي تواجهها نتيجةً لشركات .

نديم الملاح: طيب ما هي أسباب، أسباب ارتفاع هذه التكلفة يعني ذكرت قبل عدة سنوات هل يرتبط ذلك بالثورات العربية وكثرة الحوادث أو ربما ما نشاهده في تغيير مناخي في المنطقة وجد أنواع أو أسباب جديدة لما يتعلق في التعويض عن الحوادث؟

رامي زيتون: ارتفاع الحوادث أعتقد أنها تختلف من دولة لدولة ارتفاع تكلفة الحوادث فمثلاً في السعودية أعتقد ممكن الفيضانات وممكن الظروف الطبيعية اللي واجهتها المملكة العربية السعودية أدت إلى ارتفاع حوادث السير فلذلك أدت إلى ارتفاع التكاليف أو أدت إلى ارتفاع خسائر شركات التأمين لذلك كان لا بد مثلاً من زيادة أقساط التأمين، هذا يُعتبر ممكن سبب من الأسباب الرئيسية، ارتفاع كذلك الدية الشرعية في السعودية ممكن كمان ساهم في رفع أقساط التأمين إضافة إلى ذلك فيما يتعلق في دول عربية أخرى مثل تونس ومثل الدول العربية الأخرى أعتقد ممكن السبب الرئيسي لزيادة الحوادث هي الربيع العربي وهنا قد يكون نشوء على ما أعتقد، على ما أحب يعني.

نديم الملاح: عصابات؟

رامي زيتون: عصابات مُنظمة قد تُؤثر على ارتفاع معدل حوادث السير.

نديم الملاح: المُفتعلة.

رامي زيتون: المُفتعلة خلينا نحكي، نعم.

نديم الملاح: دكتور كيف تُفسر أن غالبية أو ثقافة التأمين لدى المواطن العربي هي فقط أكثر نحو الإلزامي وليس نحو أنواع أخرى من الاشتراكات أو التأمينات؟

رامي زيتون: بدايةً إن التأمين الإلزامي هو إلزامي بموجب القانون لذلك جميع الأفراد عليهم أن يقوموا بتأمين سياراتهم تأمين إلزامي أما فيما يتعلق بالتأمين الشامل فهو ذو تكلفة مرتفعة وعالية جداً وأعتقد أن معظم الأفراد في مجتمعنا العربي قد لا يملكون القدرة المادية والمالية لدفع أقساط التأمين الشامل، النقطة الأخرى اللي هي ارتفاع تكلفة خسائر التأمين الإلزامي فإحنا عندما نتحدث عن نسبة الخسائر اللي تقوم شركات التأمين بالتعويض عنها قد تكون نسبة 20% بينما نسبة 80% من الأشخاص هم مُؤمنين جيدين إلا أن نسبة 20% هذه قد تكون أكبر تكلفة من نسبة 80% مما يُعرض شركات التأمين لخسائر فادحة قد لا تكون أقساط التأمين المُجمعة عن طريق التأمين الإلزامي كافية لسد الخسائر اللي تتعرض لها شركات التأمين.

نديم الملاح: إذاً دكتور يعني يبرز هنا السؤال في موضوع إدارة المخاطر لدى شركات التأمين إذا كان هذا الجانب هو الجانب أو النقطة تحقيقاً للخسائر لتلك الشركات هل يبقى الحل الوحيد هو برفع أو كما ذكرت أنت تعديل أسعار التأمين الإلزامي أو الشامل حتى، أليس هناك حلول ربما أخرى لدي هذه الشركات؟

رامي زيتون: أعتقد  أنه الحل الرئيسي هو يجب دراسة السوق بدايةً ودراسة عُملاء التأمين بشكل جيد وبشكل دقيق جداً بحيث يتم هنالك ربط ما بين القسط التأميني المدفوع من قِبل المُؤمنين وما بين كذلك الحوادث أو خلنا نحكي خطورة العميل هذه النقطة الأخرى، والنقطة الثالثة قد تكون هنالك أيضاً هي اجتذاب خبراء مُتمكنين، مُتمكنين من القطاع التأميني والقيام بدراسات مُتخصصة عميقة جداً قادرة على تحديد السعر الأمثل لتكلفة التأمين الإجباري، لأني أعتقد ما يحصل حالياً في السوق هو ليس تسعير حقيقي ودقيق بل أعتقد إنه هو ما يُسمى بتضخم أسعار التأمين.

نديم الملاح: والأهم من موضوع تأمين السيارات وإصلاحها هي الأرواح التي تُحصد جراء هذه الحوادث حيث أن أرقام المنظمة العربية للسلامة المرورية تشير إلى أن الحوادث في المنطقة العربية تُخلف سنوياً 40 ألف قتيل، هذه الأرواح لا تُعوضها أي تعويضات لكن المعلومة المهمة هنا أن 85% من هذه الحوادث مُتعلقة بأخطاءٍ بشرية، مني ومن منتجة البرنامج منال الهريسي نتمنى لكم الأمن والسلامة على الطرق، في أمان الله.