بعد عرض التجارب العربية في ريادة الأعمال، ركز الجزء الثاني من برنامج "الاقتصاد والناس" على اهتمام شركات رؤوس الأموال المغامرة العالمية بالاستثمار في الشرق الأوسط، ونوعية الأفكار والمشاريع الريادية التي ترغب بالاستثمار فيها.

وتعتبر الاستثمارات التي تضخها صناديق الاستثمار في رؤوس الأموال المغامرة من أهم عوامل نجاح مشاريع الشركات الحديثة التأسيس، غير أنه في العالم العربي تأخذ عملية استقطاب هذه الأموال وقتا طويلا مقارنة بالغرب.

وتتركز الاستثمارات في الشركات الريادية في لبنان والأردن والإمارات ومصر، ويستحوذ قطاع الخدمات على النصيب الأكبر من حجم استثمار رؤوس الأموال المغامرة.

واستثمرت صناديق الاستثمار في الشركات الريادية العربية مليوني دولار عام 2009. وضخت العام الماضي صناديق الاستثمار العربية مئة مليون دولار موزعة على 33 شركة ريادية.

المستثمرة في ريادة الأعمال إديث يونيج، قالت إنها تتعامل مع شخصين في البحرين والأردن، وأشارت إلى أنها متلهفة للعمل في الشرق الأوسط، خاصة أن هناك الكثير من العرب يهتمون بتطبيقات الهاتف الجوال.

غير أن يونيج أوضحت أن لديها أصدقاء عربا يخشون الفشل بخلاف الأميركيين على سبيل المثال.

من جهته، مؤسس شركة "500 لريادة الأعمال" ديف ماكلو، كشف أن لديهم ثلاثين شركة في العالم العربي، وأن هناك نموا للشركات الريادية في العالم العربي خلال السنوات العشر الأخيرة. ووصف المنطقة العربية بأنها واعدة وفيها أسواق مهمة توفر منصات في هذا المجال وخاصة مصر والسعودية.

إسماعيل أحمد من الصومال أسس شركة "وورلد ريميت" في بريطانيا، وهي تتعلق بمساعدة المغتربين في تحويل الأموال عبر تطبيقات التواصل، وكشف أن مشروعه يقوم على إرسال الأموال عبر التطبيق من خمسين دولة إلى 155 دولة.

وقد ساعدت البيئة في بريطانيا أحمد على إطلاق مشروعه، من حيث سهولة الحصول على الرخصة وتحويل الأموال.  

ومن أهم عوامل نجاح ريادة الأعمال إمكانية التوسع في الأسواق والتفكير خارج الحدود. مع العلم أن الكثير من رواد الأعمال العرب يفضلون إطلاق أعمالهم في الغرب بسبب ضعف البيئة عربيا.

يذكر أن حلقة "الاقتصاد والناس" أعدت على هامش منصة قمة الويب التي انطلقت عام 2010 في دبلن، ويحضرها آلاف من الرؤساء التنفيذيين ومؤسسي الشركات والمستثمرين.

اسم البرنامج: الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: استثمارات شركات رؤوس الأموال المغامرة بالمنطقة العربية

مقدم الحلقة: نديم الملاح

ضيوف الحلقة:

- إديث يونيج/مستثمرة في ريادة الأعمال

- ديف ماكلور/مؤسس شركة "500 لريادة الأعمال"

- إسماعيل أحمد/مؤسس شركة "وورلد ريميت"- بريطانيا

- بادي كوزجريف/مؤسس قمة الويب

- وآخرون

تاريخ الحلقة: 28/11/2015

المحاور:

-   فرص الاستثمار وآفاقه في الشرق الأوسط

-   تغيير جذري في بيئة الأعمال

-   أثر قطاع ريادة الأعمال على أداء الاقتصادات

نديم الملاح: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج الاقتصاد والناس والتي تأتي من منصة قمة الويب في دبلن حيث كنا قد استعرضنا التجارب العربية في ريادة الأعمال، في حلقة هذا اليوم نناقش اهتمام شركات رؤوس الأموال المغامرة العالمية في الاستثمار في الشرق الأوسط وأيّ نوع من الأفكار والمشاريع الريادية ترغب في الاستثمار فيها.

تعتبر الاستثمارات التي تضخها صناديق الاستثمار في رؤوس الأموال المغامرة من أهم عوامل نجاح مشاريع الشركات حديثة التأسيس وفي عاملنا العربي تأخذ عملية استقطاب هذه الأموال وقتاً وطويلاً مقارنة بالغرب، دعونا نلقي نظرة على توجهات هذه الصناديق آخذين بعين الاعتبار الأزمة المالية العالمية عام 2008 وأيضاً الربيع العربي، في العام 2009 أي مباشرة بعد الأزمة المالية العالمية وصل حجم استثمار صناديق الاستثمار في رؤوس الأموال المغامرة مستويات متدنية بحدود مليوني دولار موزعة على 22 شركة حديثة التأسيس، ومن ثم بدأت الثقة تعود تدريجياً حتى مع بدء الربيع العربي حيث تجاوز حجم استثمار تلك الصناديق حاجز 100 مليار دولار وارتفع معه عدد الشركات الممولة إلى إحدى وخمسين شركة، في العام 2013 عاد حجم ضخ أموال الصناديق إلى الهبوط الملحوظ ليسجل 29 مليون دولار واكتفى بدعم 29 شركة، أما العام الماضي فقد زاد حجم الاستثمار ليقفز بشكل ملحوظ وليتجاوز 100 مليون دولار من خلال دعم 33 شركة تركز استثمار الصناديق العربية في رؤوس الأموال العربية في رؤوس الأموال المغامرة في دول مثل لبنان بـ 27% تلتها الأردن بنسبة 21% ومن ثم الإمارات بـ 15% وباقي النسب توزعت على مصر والمغرب والسعودية، النصيب الأكبر لتوجهات هذه الصناديق ذهب إلى قطاع الخدمات بـ45% ومن ثم قطاع التكنولوجيا ب24% وثالثاً بنفس النسب لقطاعي الإعلام والأغذية، أما باقي النسب فقد توزعت على قطاعات الاتصالات والرعاية الصحية والبضائع، بداية ما هو مُسرع الأعمال؟

إديث يونيج/مستثمرة في ريادة الأعمال: كل 3 أشهر نجري لقاءات دورية في أميركا بالعادة تقدم عشرات الشركات طلباتها ولكننا نختار 30 شركة كي نستثمر فيها غالباً ما نقدم استثمارات بقيمة 125 ألف دولار مقابل 5% من الشركة وخلال فترة 3 إلى 4 أشهر نقدم استشارات وتدريبات للشركات بشأن كيفية إدارة الأموال والتسويق وبناء قواعد المعلومات ونركز أيضاً على إتاحة الفرصة لهم لاستخدام منصاتنا الإلكترونية للتسويق وللحصول على مزيد من المستخدمين، بعد فترة الأشهر الثلاث نقوم بتنظيم يوم كي تعرض فيه الشركة فكرتها ومفهوم عملها وخلال هذا اليوم ندعو 500 مستثمر من وادي السيلكون ومن أنحاء أخرى حتى يحصل على مزيد من الأموال.

فرص الاستثمار وآفاقه في الشرق الأوسط

نديم الملاح: ماذا عن تجربتكم في منطقتنا العربية؟

إديث يونيج: في الواقع نحن نتعامل بالفعل مع شخصين في الشرق الأوسط احدهما في البحرين والآخر من الأردن ونحن نتلهف للعمل في الشرق الأوسط فأنا مهتمة كثيراً بتطبيقات الهاتف الجوال أنظر إلى السعودية ومصر والإمارات فمعدل انتشار الهاتف الجوال كبير للغاية وهذا يعني أن هناك الكثير من مطوري تطبيقات الهاتف الجوال من خارج المنطقة سيفكرون باقتحام هذا السوق لأن معدل النمو سريع الوتيرة وعال.

نديم الملاح: ما هي الفوارق بين رواد الأعمال العرب ونظرائهم في الغرب؟

إديث يونيج: أظن أن الفارق الكبير بين العالم العربي وأميركا هو أن الأميركيين يحاولون ولا يهابون الفشل إنه فارق ثقافي كبير هو أن الفشل قد يكون مقبولاً ولدي أصدقاء كثر في العالم العربي يخشون الفشل، العائلة أيضاً لها دور إذا تخوف الناس من القيام بالتجارب لكن رغم ذلك هناك محاولات عديدة في العالم العربي وفي اعتقادي أن الناس يجب أن يحاولوا وليس خطأهم إطلاقاً إذا لم تجد التطبيقات التي يطلقونها صدى في الإنترنت لأن السوق ليست مهيأة تماماً للتعامل مع تلك التطبيقات.

نديم الملاح: ما هي النصيحة التي تقدمينا للمستثمرين في التعامل مع أفكار الشركات الريادية؟

إديث يونيج: يجب أن يفكر مستثمرو الشرق الأوسط بشكل مختلف وعلى نحو أوسع بمعنى لماذا لا يخرج الفيسبوك أو أوبر من المنطقة؟ هذه الشركات الضخمة لم تكن لديها موارد في سنواتها الأولى ولم تحقق أرباحاً، الرؤية يجب أن تركز على أمور مثل بناء فيسبوك جديد وأن لا نطمح لتحقيق أرباح سريعة.

نديم الملاح: واحدة من أهم العوامل التي تؤدي إلى نجاح أي عمل ريادي أو شركة حديثة التأسيس هي مسرعات الأعمال أيضاً شركات ذات رؤوس الأموال المغامرة واحدة من أهم الشركات في العالم ربما هي شركة 500 Startup الموجودة في سيلكون فالي أهم أماكن تواجد هذه الشركات الاستثمارية التي تستثمر في الشركات الاستثمارية لوحظ أخيراً توجهها إلى المنطقة العربية، لماذا تتجه للمنطقة العربية؟ دعونا نسأل الشريك الرئيسي وصاحب هذه الشركة أيضاً والمسرع معه في مسرع الأعمال السيد ديف مرحباً ديف ماذا تعني شركات مسرعات الأعمال أو حتى الشركات التي تساعد الأعمال الريادية؟

ديف ماكلور/مؤسس شركة "500 لريادة الأعمال": شركة 500 لرواد الأعمال توجد في وادي السيلكون نستثمر في الشركات في أرجاء العالم، عدد شركائنا يزيد عن 1000 شركة ولدينا أكثر من 30 شركة في العالم العربي تستهدف متحدثين في اللغة العربية ونرى أن تلك الشركات تخلق وظائف.

نديم الملاح: تقدمون الأموال للشركات الريادية والأفراد كما توفرون الخدمات اللوجستية مجالاً فما هو هدفكم من ذلك؟

ديف ماكلور: نأمل في أن نجني الأموال لا نوزع أموالنا مجاناً نضخ أموالاً بالشركات ونأمل أن تنمو وتأتينا بالأموال، نقوم بذلك في وادي السيلكون أو في أنحاء أخرى من العالم لكننا نستخدم تقنيات وخبرات وادي السيلكون ونستخدم تطبيقات على أجهزة الهاتف المحمول والإنترنت ونرى أن هناك كثيراً من الأعمال تنشأ في أنحاء العالم وليس في وادي السيلكون.

نديم الملاح: ما هي الفرص التي ترونها للاستثمار في الشرق الأوسط وهل ثقافة ريادة الأعمال موجودة في منطقتنا.

ديف ماكلور: أعتقد أن هناك نمواً للشركات الريادية في الشرق الأوسط خلال السنوات العشر الأخيرة رأينا كثيراً منها مثل موقع مكتوب في السابق وشركات تجارة إلكترونية وشركات أطلقت تطبيقات هاتف نقال إنها منطقة واعدة وعلى وجه الخصوص نرى أسواق واعدة كالسعودية ومصر التي توفر منصات جيدة لنمو الشركات ورواد الأعمال.

تغيير جذري في بيئة الأعمال

نديم الملاح: في السابق كان بناء شركة يحتاج إلى سنوات الآن قد يستغرق الأمر بضعة شهور ما الذي تغير؟

ديف ماكلور: هناك الكثير من الخدمات المتاحة في الحاضنات ولا يتعين عليك شراء كثير من المعدات إنها متاحة على الفور وليس عليك البناء من الصفر وهذا يجعل العمل سريعاً ويفسح الفرصة لرواد الأعمال للارتقاء إلى القمة بسرعة مقابل تكلفة معقولة ولكي يتمكنوا من التطور بشكل سريع.

نديم الملاح: كيف تمكنت من إدارة المخاطر معلوم أنك تستثمر في قطاعات كثيرة؟

ديف ماكلور: يمكن القول أنها طريقة مختلفة في الاستثمار نحن نعتقد أن المبتدئين يفشلون كثيراً وبذلك نوزع المخاطر عبر الاستثمار في عدد أكبر من الناس والقليل من هذه الاستثمارات ينجح بشكل فائق لذلك توجهنا هو الدخول في شراكات كثيرة معظمها يخفق لكن البعض ينجح بشكل جيد للغاية.

نديم الملاح: حسناً السؤال الأخير لماذا تحمل الرقم 500 على صدرك؟

ديف ماكلور: نود أن يشاهد هذا القميص في الأسواق التي نسعى لدخولها لأننا نرى فيها فرص عديدة شركتنا ذات توجه عالمي وهي لا تتركز في أميركا أو آسيا بل في كل أنحاء العالم.

نديم الملاح: تجربة أخرى تنقلنا هذه المرة إلى الصومال حيث تمكن إسماعيل أحمد من تأسيس شركة للحوالات المالية، وجد البيئة المناسبة في بريطانيا وعدد من الدول وكان منها بعض الدول العربية لنتعرف على هذه التجربة، مرحباً سيد إسماعيل لو تخبرنا عن رحلتك في تأسيس شركة الحوالات المالية التي أنت صاحبها؟

إسماعيل أحمد/مؤسس شركة "وورلد ريميت"- بريطانيا: لقد جئت بهذه الفكرة بعد أن رأيت المصائب الجمة التي تصاحب تحويل الأموال من منطقة إلى أخرى، كنت أعيش خارج لندن وكنت أنفق أكثر من 3 ساعات للتنقل إلى مكان التحويل، كما أن التحويل ذاته كان يكلفني الكثير، اعتقد أن هناك الكثير من المشاكل المرتبطة بنشاط التحويل، كما أن هناك الكثير من القيود والضوابط خاصة لمحاربة غسيل الأموال، هذه المصاعب هي التي جعلتني أخرج بهذه الفكرة التي تساعد المغتربين في كل مكان فبدلاً من أن يتركوا أعمالهم ويصطفوا أمام الصرافات فالناس يستخدمون تطبيقات التواصل عبر الإنترنت بكثافة فلِم لا يستخدمونها أيضاً في إرسال الأموال وفكرتي ببساطة هي إرسال الأموال عبر التطبيق من 50 دولة لـ155 دولة.

نديم الملاح: إذاً جربت نوعين من بيئة الأعمال الريادية في دول الغرب تحديداً في بريطانيا وفي عالمنا الغربي، هل هناك اختلاف في البيئة المتوفرة؟

إسماعيل أحمد: أعتقد أن المهاجرين سواء كانوا في الخليج أو في الغرب يواجهون نفس المشاكل لقد أسست شركتي في لندن لأنها مدينة المال والأموال حيث تحصل على الرخصة بسهولة ويُسر وتعمل بسلاسة في أنحاء أوروبا هذا أمر، الأمر الآخر هو أنه من السهل أن تحول الأموال عبر لندن وكذلك أن تحصل على موظفين أكفاء لذلك اخترت لندن وتمكنت من جمع 320 جنيه إسترليني والتوسع كثيراً بنشاط اقتصادي عالمي.

نديم الملاح: من خلال نجاحك في مشروعك ما هي النصيحة التي تقدمها لرواد الأعمال الشباب العرب تحديداً؟

إسماعيل أحمد: كونوا طموحين للغاية فكروا خارج إطار بلدانكم، ما ساعدني هو أنني فكرت بشكل عالمي يجب أن لا يكون التركيز على كيفية جني الأموال بل معالجة مشاكل بعينها يواجهها المستهلكون وأخيراً هو التصميم على النجاح كيف تنمي العمل؟ كيف تفتح حساباً مصرفياً؟ كيف تقنع مستثمرين كي يثقوا بك وكي يعطوك أموالاً لبناء شركتك؟

نديم الملاح: في مجالك هناك كثير من المنافسة ما الذي يجعلك مميزاً عن الغير؟

إسماعيل أحمد: هناك أمر يجعلني مختلفاً وهو أنني لا أتعامل مع النقد مباشرة سواء مع التحويل أو الاستلام لقد أنفقت الكثير من الموارد والجهد لبناء شبكة لا تتعامل مع النقد والآن نحن مرتبطون بخمس وعشرين خدمة تحويل أموال عبر الهاتف وحوالي ثلث معاملاتنا تتوجه نحو هذا القطاع.

نديم الملاح: كيف يرى مؤسس قمة الويب في أيرلندا أهمية مثل هذه المنصات أيضاً بيئة الاستثمار في المشاريع الريادية عربياً؟ نتابع ذلك بعد فاصل قصير ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

نديم الملاح: أهلاً بكم مشاهدينا من جديد بادي كوزجريف شاب أيرلندي من رواد الأعمال استطاع تحقيق نجاح باهر في ريادة الأعمال توجه في العام 2010 بتأسيس قمة الويب، التقيناه وتحدث لنا عن أهمية هذه المنصة كما استعرض لنا الفرص في المنطقة العربية للمشاريع الريادية، بادي ما هو المفهوم الذي تقوم عليه قمة الويب؟

بادي كوزجريف/مؤسس قمة الويب: إنها تشبه وادي سيلكون جديد تأتي بعالم التكنولوجيا في مكان واحد من 134 دولة وريادة الأعمال أصبحت ظاهرة عالمية الآن، هناك شركات عظيمة تنشأ ليس من وادي السيلكون بل من كل ركن من العالم إنها توفر فرصة للشركات الجديدة ورواد الأعمال والمستثمرين والرؤساء التنفيذيين كي يلتقوا مع بعضهم البعض في مكان واحد.

نديم الملاح: كيف ترى أنه من الممكن مثل هذه الأفكار أو الاعتماد على التكنولوجيا أن تنعكس إيجابا على الاقتصادات وتحديدا الاقتصادات العربية؟

بادي كوزجريف: أعتقد أن الهواتف الذكية تساعد على ذلك قبل عشرين عاماً إذا أردت تسويق منتج ما فعليك أن تضعه في زورق أو طائرة على أمل أن يصل إلى مكان آخر، لكن اليوم يمكنك أن تجني أموالاً إذا وضعته على تطبيق للهاتف وسيكون متاحاً على الفور في 200 دولة وهذا يعطي رواد الأعمال وحتى الصغار منهم القوة لبناء الأشياء بشكل سريع للغاية.

نديم الملاح: كيف ترى أثر قطاع ريادة الأعمال والبيئة المحيطة به على أداء الاقتصادات وإذا ما أردنا الحديث خصوصاً عن العالم العربي؟

أثر قطاع ريادة الأعمال على أداء الاقتصادات

بادي كوزجريف: اعتقد أن الأمر قد يستغرق زمنا فوادي السيلكون كان مسيطراً على كل شيء ولكن لا أحد كان يتوقع قبل 4 سنوات أن يخرج أحد أعظم ألعاب الفيديو من هلسنكي بسبب عدم وجود تاريخ لكن خرج أنغري بيرد من هناك وتضخم كثيراً ما حصل في هلسنكي قد يحصل في مكان آخر لا أستبعد ذلك أبداً والمستقبل قد يكون واعداً.

نديم الملاح: رامي السعيد شاب سوري نقل طموحاته في ريادة الأعمال إلى الغرب باحثاً عن فرصة لتحقيق النجاح استطاع جمع ملايين الدولارات لإنشاء نظام لحماية أمن المعلومات على شبكة الإنترنت.

رامي السعيد: إحنا بلشنا بشركة Dissteel network لنؤمن شبكة الإنترنت ولنساعد العالم أن يوقف..

نديم الملاح: القرصنة.

رامي السعيد: القرصنة من Hacking الإنترنت.

نديم الملاح: طيب بلا شك أنت في مرحلة الآن متطورة في عملك وصلت إلى ما قيمة الأموال التي جمعتها في هذه الشركة؟

رامي السعيد: نحن هلأ صرنا عنا شي 110 موظفين نحن سوينا 31 مليون وجبنا investments على الشركة.

نديم الملاح: طيب أي نجاح في الاستثمار يتطلب فكرة خلاقة فكرة غير مكررة ربما ما الذي تميزت به؟

رامي السعيد: احتمال ما كان في حدا عم بساوي الفكرة تبعنا مثلما ساويناها، قلبنا التفكير، التفكير تبع الشبكة أمان الشبكة بطريقة جديدة، ما كان في حدا عم بساويها مثلنا فتركت أنا شغلي وبلشناها أنا ورفقاتي.

نديم الملاح: طيب هلأ يمكن سؤال هل الفرصة هذه كانت تتاح لك لو كنت في المنطقة العربية أنا أتحدث عن اختلاف البيئة الاستثمارية أو بيئة تشجيع الأفكار أو الاستثمار فيها هل تجد هناك اختلاف؟

رامي السعيد: ملاقي اختلاف كبير يعني بلشناها الفكرة بأميركا وحتى بأميركا كنا بنورث كارولينا ولاقينا صعوبة أنه نسويها في نورث كارولينا فانتقلنا إلى سيلكون فالي بتلاقي بكاليفورنيا غير بيئة للاستثمار للـStartup.

نديم الملاح: طيب أنت بلا شك كان هناك احتكاك مع رواد أعمال عرب هل وجدت أنك حصلت على فرصة أفضل أم أنه ربما لو كانت هذه الفكرة لو تبنيتها وأنت في الوطن العربي هل كان ستجد النجاح أم البيئة غير مجهزة لدينا؟

رامي السعيد: ما بتوقع كنا نجحنا.

نديم الملاح: ليه لماذا؟

رامي السعيد:يعني البيئة بكاليفورنيا بيئة سيلكون فالي لازم يكون أنت بقلبها من شان هم يستثمروا فيك ما بجيبوا الناس من برات البيئة هذه، كلهم كل الاستثمار قاعدين بقلب سيلكون فالي بقلب كاليفورنيا.

نديم الملاح: طيب هل تعتقد مثل هذه الأفكار ممكن أن تنجح عربياً ماذا تتطلب حتى تنجح في العالم العربي.

رامي السعيد: يعني إحنا هلأ صار عنا صار عنا زبائن عرب عرفت شلون، صار عنا زبائن كل أنحاء العالم بس المشكلة بدايتها لازم تلاقي الناس يكونوا متطورين في التكنولوجيا من شان يبلشوا بـ Idea تبعك تبلش بالفكرة.

فدوى السعدي/صاحبة تطبيق إلكتروني في بريطانيا: أنشطة كهذه تبرز بوضوح الفارق الكبير بين إنشاء مؤسسات ريادة الأعمال في العالم الغربي مقارنة بالشرق الأوسط، المصاعب ما تزال كثيرة في العالم العربي على الرغم من بعض المحاولات الجادة هنا وهناك، إنشاء شركة ريادة أعمال في الشرق الأوسط مقارنة بالعالم الغربي يظهر لنا التحديات الهائلة التي تواجه العرب في هذا الخصوص آخذين في الاعتبار القدرات الجيدة التي يملكها العرب من جهة التأهيل والمعرفة والمهارات اللازمة لبناء مؤسسة من الصفر إلى شركة رائدة تعمل في هذا العالم الذي يعج بالتكنولوجيا، إن الشركات الكبرى في العالم باتت ترعى ريادة الأعمال وآمل أن أرى شركات عربية تدعم الأفكار الجديدة والرائدة وتقدم المساندة لصغار رواد الأعمال كي تأخذ بيدهم وبأفكارهم التي تسعى بالتأكيد إلى إيجاد حلول للمشاكل التي يعاني منها الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

ياسر كوكار/فائز بجائزة أفضل تطبيق ابتدائي: لقد صممت شركتنا تطبيقاً للأبقار يساعد المزارعين على زيادة الإنتاج عبر مراقبة حركة الأبقار بتقنيات متطورة، هذه الجائزة هي اعتراف بجهدنا في تطوير نشاط غير مألوف، لقد عملنا بجد خلال الأشهر الماضية للوصول إلى هذه النتيجة، والجائزة تعني أننا سنمضي قدماً في جهدنا لزيادة إنتاج الحليب عبر تقنيتنا ونرى أن هناك حاجة للتركيز على أمور كهذه في عالمنا اليوم بسبب تزايد السكان وعدم القدرة على زيادة عدد الأبقار بشكل متكافئ مع عدد الناس، والآن نحن نتطلع للمرحلة الثانية وهي جمع الأموال لتطوير التطبيق وما إن نحصل عليها سندخل المرحلة الثانية وهي دخول السوق والهدف هو تجميع نحو مليوني دولار، نحن نسعى إلى تطوير وزيادة إنتاج الأبقار في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأنا أصلاً من باكستان وقد عشت في دبي نحو ثماني سنوات.

نديم الملاح: فكرة تبني الشركات حديثة التأسيس جاءت لسد الفجوة التي يعاني منها أي مشروع ريادي التمويل، الدعم اللوجستي، التسريع في النمو، ليس مطلوباً منك بعد الآن أن تكون ستيف جوبز أو بيل غيتس حتى تحقق قصة نجاح خارقة ما عليك إلا أن تأتي بفكرة ربما تكون مجنونة في بعض الأحيان لكن ما يختلف الآن أن هناك كثيرين مستعدون لالتقاط فكرتك والنجاح معك فيها، لكن ما عليك إلا الإيمان بمشروعك والإصرار على تحويله إلى واقع، هذه تحية مني ومن منتج البرنامج محمد خالد في أمان الله.