بعد مرور أربع سنوات عن انفصاله عن السودان، يعاني سكان جنوب السودان من مشاكل اقتصادية كبيرة تجلت في ضعف القدرة الشرائية وانتشار البطالة، وانقطاع الكهرباء. يأتي ذلك في الوقت الذي تؤكد الحكومة أن أولوياتها تقتصر حاليا على استعادة الأمن.

ويشتكي مواطنون من جنوب السودان تحدثوا لحلقة (17/10/2015) من برنامج "الاقتصاد والناس" من ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بشكل كبير، ما جعلهم غير قادرين على إطعام أبنائهم، حتى أن إحدى السيدات أشارت إلى تقليص عدد الوجبات الغذائية في اليوم.

ويرجع رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان فوج مكواج أسباب ارتفاع أسعار السلع إلى كون 90% من السلع يتم شراؤها من دول الجوار بالعملة الصعبة، خاصة وأن قيمة الدولار ارتفعت مقابل العملة المحلية.

يُشار إلى أن جنوب السودان يستورد معظم السلع من دول شرق أفريقيا والصين.

ويشتكي المواطنون أيضا من ارتفاع الدولار، حيث بلغت قيمته نحو 15 جنيها في السوق السوداء، أي خمسة أضعاف السعر الرسمي.

كما أن البطالة -البالغة 12% وفق تقديرات البنك الدولي- من المشاكل التي تواجه الناس في هذا البلد الذي انفصل عن السودان عام 2011. ووفق ملي ملوك رودينق، وهو عاطل عن العمل، فإن ما اعتبره التدفق الضخم  للعمال من دول الجوار، وخاصة من السودان وشرق أفريقيا وإريتريا، أنتج كمية هائلة جدا من العمالة أدت إلى تفاقم البطالة في البلاد.

يُذكر أن خطر الجوع يهدد أكثر من أربعة ملايين شخص في جنوب السودان بسبب الحروب والصراعات.

وبشأن رؤيته لحل مشكل ارتفاع الأسعار والبطالة، يؤكد مدير مركز دراسات السلام بجامعة جوبا، د. لوكا بيونق، ضرورة أن تعتمد السلطات على الموارد المحلية وخاصة القطاع الزراعي.

مع العلم بأن الأراضي الزراعية تشكل 23% من المساحة الكلية للبلاد.

بينما أشار رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان إلى أهمية إعطاء الفرصة للمستثمر والمواطن للمشاركة بالإنتاج، لكنه أكد أن أولوية السلطات في الوقت الحالي لتوفير الأمن والاستقرار للمواطن.