أكثر من مليون سوداني توجهوا للعمل في مجال البحث والتنقيب عن المعدن الأصفر (الذهب)، ورغم المشاكل التي يعانيها العاملون في هذا المجال، فإن بعضهم تحدث لحلقة 10/10/2015 من برنامج "الاقتصاد والناس" عن أن ظروفهم المعيشية تحسنت بعد أن زاد مدخولهم المالي، كما قلّت حدة الفقر والبطالة.

وفي عام 2014 أنتج السودان 71 طنا من الذهب، 20 طنا منها جاءت عبر التنقيب الأهلي. وبلغ وزن أكبر كتلة عرضها منقب أهلي للبيع نحو 20 كيلوغراما.

وشهد نشاط التعدين التقليدي في السودان ارتفاعا كبيرا، مما جعله موازيا لأنشطة الزراعة والري. كما أن الأنشطة المساندة للتعدين شهدت ازدهارا كبيرا واجتذبت أكثر من خمسة ملايين سوداني.

موسى عيسى، عامل آلة طحن تقليدية، يقول إنه اتجه للعمل في التعدين ووجده مربح جدا، وهو ما أكده أيضا خضر عبد الرحيم، منقب تقليدي، الذي قال إنه استفاد ماديا وزاد دخله.

بابكر عبد الوهاب، عضو اتحاد التعدين الأهلي بمحلية بربر، يؤكد من جهته أن حياة الناس تغيرت من الناحية المادية، كما أن مجال التعدين ساهم في التقليل من نسبة العاطلين عن العمل.

وبحسب مدير إدارة التعدين الأهلي بوزارة المعادن السودانية حسن سليمان فقد ساهم التعدين التقليدي بنسبة 90% من الإنتاج الكلي لذهب البلاد، وهي نسبة عالية جدا، وكشف أن الذهب ينتشر في معظم ولايات السودان، وهناك احتياطات ضخمة جدا يستفيد منها البلد.

لكن من جهة أخرى، يتعرض المنقبون الأهليون لمخاطر شتى خلال بحثهم عن الذهب في مناطق التعدين حيث يستخدمون وسائل بدائية وخطرة، كما أن حياتهم تكون عرضة للخطر، إذ يقضون الليالي الطويلة في الصحاري، فالكثير منهم قد يموت بالعطش، وآخرون من لدغات العقارب والأفاعي، في مناطق لا توجد فيها أية مرافق صحية.

ويقول أحد السودانيين الذي عمل- من دون جدوى- لثلاث سنوات في عمليات التنقيب، إنهم كثيرا ما كانوا يعثرون على جثث مواطنين، قضوا خلال بحثهم عن الذهب.

وما يزيد من خطورة عملية التنقيب هو أن المشاركين في التنقيب يستخدمون مادة الزئبق السامة في عملية الاستخلاص.

يذكر أن السودان أنشأ أول مصفاة للذهب عام 2011 بهدف تأهيل جودة المعدن وترقية جودته. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصفاة حوالي 150 طنا من الذهب سنويا و30 طنا من الفضة.

كما أن المصرف المركزي السوداني هو أكبر مشتر للذهب المكتشف من قبل المنقبين الأهليين.

اسم البرنامج: الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: التنقيب عن الذهب يجذب ملايين السودانيين

مقدم الحلقة: أسامة سيد أحمد

ضيوف الحلقة:

-   حسن سليمان/ مدير إدارة التعدين الأهلي بوزارة المعادن السودانية

-   موسى إسماعيل/ عامل ماكينة طحن تقليدية

-   خضر عبد الرحيم/منقب تقليدي عن الذهب

-   المقداد أحمد علي/ الأمين العام للجمعية الكيميائية السودانية

-   وآخرون

تاريخ الحلقة: 10/10/2015

المحاور:

-   واقع وآفاق قطاع التعدين

-   إنتاج 71 طنا من الذهب عام 2014

-   التعدين التقليدي أحد دعائم الاقتصاد الكلي للدولة

-   بيئة تفتقد لمقومات الحياة

-   سياسات بنك السودان المركزي

أسامة سيد أحمد: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أهلاً ومرحباً بكم في حلقة جديدة من برنامج الاقتصاد والناس، هذه الحلقة تأتيكم من السودان حيث نتحدث فيها عن التعدين الأهلي للذهب في البلاد.

اتجه أكثر من مليون شخص في السودان إلى العمل في قطاع غير مألوف هو التنقيب عن الذهب في أنحاء البلاد المختلفة وبحسب تقديرات حكومية فإن المعدنيين الأهليين أفلحوا في إنتاج أكثر من 20 طناً من الذهب كانت سبباً في انتعاش اقتصاد مناطق التعدين وتغيير نمط حياة الآلاف من المعدنيين بشكل جذري.

واقع وآفاق قطاع التعدين

منقب عن الذهب: الذهب طبعاً الوسيلة الوحيدة إن إحنا طلعنا منه إنجاز وقدرنا نؤكل أطفالنا ونعيش منها حرين في بلدنا في وطنا بدون ما نمشي أو نلجأ لأي مكان ثاني، المعيشة لنا الأساسية في الذهب هي الطواحين، بتاع الكارو هذا عايش منه وبتاع الحوض عايش منه واللي يبرشل عايش منه واللي يدقق عايش منه.

منقب عن الذهب 2: الشيء الذي خلاني اتجهت باتجاه الذهب لأنه من ناحية معيشية المعيشة ما تساعد يعني حتى دخل الأعمال الحرة اللي كنا نشتغلها في دُول الولايات ما تمسك ولا أسرة لأسرتين.

منقب عن الذهب 3: والله الذهب ده خفض لنا ذلة، الذلة الحمد لله الواحد يعني يهز بنفسه ويسعى لها، ونتمنى السودان كله يتوفق بطريق الذهب، الزول ما مسك الملايين في العاصمة أو في الولايات الأخرى لكن في الذهب هنا مسكنا الملايين الحمد لله.

منقب عن الذهب 4: الناس هنا تشتغل والواحد يعني يطلع يعني في عشم يعني، زي الواحد عايش على سراب يعني يمكن بكرى نلقى، بعد بكرى نلقى والليلة ما نلقى، والمهم الناس كلها عايشة على أعمال كده وقاعدة عايشة.

إنتاج 71 طنا من الذهب عام 2014

أسامة سيد أحمد: حسب التقارير الرسمية فقد أنتج السودان العام الماضي 71 طناً من الذهب وقد أنتج المعدنون الأهليون وحدهم 20 طناً من جملة إنتاج البلاد من الذهب، اجتذبت مناطق التعدين عن الذهب أكثر من مليون سوداني تخلوا عن أعمالهم كي يحسنوا من أوضاعهم المعيشية، وهناك أكثر من 80 موقعاً للتعدين الأهلي عن الذهب تنتشر في 12 ولاية سودانية، لعب الذهب دوراً كبيراً في تغيير نمط حياة السودانيين وتقول التقارير إن مجموع العاملين في التنقيب أو الأنشطة المساندة يصل إلى 5 ملايين شخص ويبلغ وزن اكبر كتلة عثر عليها منجم أهلي حوالي 20 كيلوغراماً، وتقول السلطات إن عائدات الذهب أسهمت بنسبة تصل إلى 2% من الناتج المحلي للبلاد، هذا الازدهار حوّل التعدين الأهلي إلى نشاط مواز للزراعة والرعي، النزول إلى أعماق هذه الآبار في حاجة إلى مقدرات خاصة بجانب الصبر وقوة التحمل أيضاً، ورغم صعوبة تلك المهمة وقسوتها يتناوب الآلاف من الباحثين عن الثراء على قضاء ساعات طويلة في أعماق تلك الآبار التي ينعدم فيها الأوكسجين في أغلب الأحيان، خضر كلمنا عن الذهب ده أنتم كيف تعرفوا أن البئر دي فيها الذهب؟

خضر أدروب/ صاحب بئر للتعدين: والله البئر دي نلقى أول حاجة نلقى أول شيء نعثر عليه حاجة اسمها كركارة وبعد الكركارة نثبت الكركارة نثبت أنه في ذهب ونصكها لتحت، نعمل لها نظام حفرة مربعة وننزلها تحت وكلما نزلنا تحت الذهب يزيد رزقه ونلقي الذهب ونشتغل طوالي.

أسامة سيد أحمد: طيب أنت لك كم سنة تشتغل في البئر؟

خضر أدروب: والله يا أخ أنا لي من الذهب ده اشتغلت فيه من 2005، وإن شاء الله إلى يومنا هذا.

أسامة سيد أحمد: طيب الكميات اللي لقيتها لحد هسه في الذهب دي تقدر تُقدرها لنا؟

خضر أدروب: والله يا أخ الحمد لله لقينا لكن قروش الذهب لا تحسب ولا تُقدر.

أسامة سيد أحمد: طيب شو الصعوبات التي تواجهكم في أثناء شغلكم هنا في الصحراء؟

خضر أدروب: والله في الصحراء دي عندنا محليات وعندنا ناس بتاع تعدين وكل شيء، والناس تصك فترة كثيرة وإحنا نقعد صاكين سنة وسنتين والزول يخسر والبئر يخسر، لما يوصل البئر حده لما يغيب الشغل.

موسى إسماعيل/ عامل ماكينة طحن تقليدية: أنا كنت أعمل في المنطقة الصناعية بحري في التوزيع في العيش يعني اعمل عملين في آن واحد، عندي بقالة في طيبة الحامدة مربع 24 وعندي أفران نتعامل معها نوزع رغيف للمطاعم والشركات فالحمد لله يعني أخذته فترة قرابة للـ 15 سنة، وتركت العمل ده لعدم توفير يعني المادة ما كانت كافية واتجهت للذهب فجئت وجدت طواحين الكرت دي، الحمد لله يعني فيها الواحد يترزق والآن يعني الشغل قل، لكن في بداية الشغل والله من جد يعني شغل مجزي ومربح جداً جداً وفيه مكسب كبير واللي قلله اللي هي الطواحين من الهوائية انتقلت لمائية، بقت الطواحين مائية؛ فالمائية ده أثرت في الهوائية ولكن قبلها الحمد لله يعني الواحد مترزق رزق ما بعده رزق، فانقلبت الآية ولكن ما زال باقي معنا منه ومسترزقين  وبحمد الله.

أسامة سيد أحمد: كم يبلغ إنتاج البلاد من الذهب وكم يبلغ إنتاج البلاد من التعدين الأهلي تحديداً؟

حسن سليمان/ مدير إدارة التعدين الأهلي بوزارة المعادن السودانية: الإنتاج الكلي للبلاد من الذهب حوالي 54 طن في الـ 8 أشهر من عام 2015، يمثل التعدين التقليدي منها حوالي 44 طن من هذه الكمية، و 10 طن لإنتاج الشركات أو التعدين المنظم.

أسامة سيد أحمد: كم من المعدنين التقليديين يعملون في قطاع إنتاج الذهب في السودان؟ وما هي نسبة إنتاج التعدين التقليدي من جملة إنتاج البلاد من الذهب؟

التعدين التقليدي أحد دعائم الاقتصاد الكلي للدولة

حسن سليمان: التعدين التقليدي يعتبر يعني في الاقتصاد الكلي للدولة مساهم أو في مساهمة مباشرة، قياسنا له حوالي 90% من الإنتاج الكلي للذهب بالبلاد يعتبر من التعدين التقليدي، ودي أفتكر انه نسبة عالية جداً وظلت هذه المسألة في ازدياد مستمر يعني، يبلغ عدد المعدنين حوالي مليون معدن أو يزيد منتشرين في 12 ولاية من عدد ولايات السودان الـ 16 ولاية وده يعتبر انتشارا واسعا جداً للتعدين التقليدي في كافة تلك ربوع البلاد يقابله مجهود من الوزارة مرتب منظم في الوصول إلى مواقع المعدنين لمعرفة يعني أحوالهم والتواصل معهم وده في إطار كثير جداً من معالجة ما ذكرتم من ما يعترض المعدنين من إشكالات أو تأثيرات على البيئة وخلافه وده نفتكر انه دور أساسي تقوم به الولاية.

أسامة سيد أحمد: ذكرتم في وزارة المعادن أنكم تخططون لاحتلال المرتبة الأولى لإنتاج الذهب في أفريقيا، هل من إستراتيجية واضحة للوصول إلى هذه المرتبة؟

حسن سليمان: قطعاً هنالك إستراتيجية في تقديرنا، الآن يمكن السياسات المباشرة في موضوع دخول الشركات، تشجيع رؤوس الأموال الوطنية برضه دخول في الاستثمار في التعدين في الذهب إضافة لذلك إحنا نفتكر انه السودان يكاد يكون ينتشر الذهب في معظم ولاياته وده تؤكد أن في احتياطات ضخمة جداً للذهب بالتالي هي مساحة يمكن انه الشركات تنشط وبالتالي في تقديرنا إن شاء الله ده يحقق إنتاج ضخم تستفيد منه البلد ويحقق بإذن الله سبحانه وتعالى التقدم المنشود والمطلوب بالنسبة للدولة في الريادة في هذا المجال، يعني الإنتاج الحالي في تقديرنا برضه مؤشر كبير جداً إلى هو ظل يمكن في ازدياد مستمر عام بعد عام ده يؤكد انه إن شاء الله نحن نسير بخطى ثابتة نحو الريادة والتقدم في هذا المجال.

أسامة سيد أحمد: فاصل قصير نواصل بعده الحديث عن التعدين الأهلي عن الذهب في السودان كونوا معنا.

]فاصل إعلاني[

أسامة سيد أحمد: أهلاً ومرحباً بكم من جديد عبر برنامج الاقتصاد والناس، تباينت تأثيرات العمل في قطاع التعدين الأهلي للذهب على العاملين فيه فمنهم من تحولت حياته سريعاً من الفقر المدقع إلى الغنى المفاجئ ومنهم من لم يحالفه حظه في تجربة خاسرة لم يجنِ منها سوى العنت والمشقة وضياع كثير من الوقت والمال.

خضر عبد الرحيم/منقب تقليدي عن الذهب: الحمد لله أن واحداً من الناس استفدت حتى الاستفادة ما تُقيّم، عملت مزارع، عملت بوابير للزراعة، في ناس طور شغلته من الطواحين العادية جاءت الطواحين الحديثة دي بالنسبة للبيئة ذاتها، زمان تجد تجيب الحجر والحجر تجيء بطاحونة الطاحونة العادية القديمة دي وغبار وكلام زي ده، هسه الحمد لله الأمور دي مادياً كويسة، بيئياً كويسة يعني الحمد لله أصلاً إحنا بس نشكر الله عليها، أنا يعني دخلي زاد في 2 ولا في 3 وبرضه الدخل مع زيادة شنو؟ زيادة المصروفات، هسه مصروف غاز اقل حاجة يمكن 3 براميل في اليوم، برا العمال اقل حاجة 50 نفر شغالين عليه في المواقع ده، ده كله مصارفهم يكونوا على المواقع دي، الناس اشتغلت وجاهدت وربنا أكرمهم إكرام من الله ولا يقول لك الزول ده خبرة في الذهب، لا إحنا آخر حاجة نقول حاجة من الله وتوفيق. طبعاً أي زول في الذهب تراهم كل زول من مجال قبله، إلا كل زول يرجع إلى مجاله اللي قبل اللي جاي منه، مثلاً إحنا اتجهنا على الزراعة والتجارة، التجارة دي نحن منا وفينا يعني الناس هذول القاعدين هنا سيزودون زوادة، الزوادة دي طلعوا له بالخلاء، إحنا لازم نعمل محل شنو؟ متجر، نعمل تجارة مواد استهلاكية، هسه أنا أزود الناس هؤلاء بعدين عشان الإيراد ما في زول يجيء يطالبهم من حاجة، يكون زيتنا في بيتنا.

بيئة تفتقد لمقومات الحياة

نصر الدين عبد الله/ منقب سابق عن الذهب: أنا يمكن تجربتي في الذهب يعني الواحد طبعاً بحاجة يسعى ليزيد المال ويتوسع أكثر في التحصيل المادي والمالي وأنا أشوفها دي في الإنسان كفطرة، بصراحة أنا يمكن يعني خليت كل أشغالي عندي كافتيريا قفلتها قلت إذا عملت في تجربة الذهب يمكن الشيء اللي عندي يزيد، فمشيت يعني سعيت المرة الأولى والثانية والثالثة وما وجدت ما وصلت لنتيجة ولقيت عدة مشاكل، من أول المشاكل إحنا طالعين من مدينة عطبرة يمكن العربات تلقى السواقين بدون رخص للأسف، تخطي نقاط الشرطة يعني بسواقة كده فيها تهور يمكن مرة قربنا يصير حادث بسبب الهروب من نقاط التفتيش، من ضمن المشاكل التي كانت تواجهنا في مشاكل بتاعة الدبايب والعقارب والثعابين والنوم في العراء زاد يعني والغبار والأتربة، معظم الناس يواجهونها بالرغم من الأزمات يتضايقون الواحد يعني تسعفوا أين، ما تعرف توديه أين، واحد تلدغه عقرب ما تعرف بالذات توديه، يلدغه دبيب، هذه هي مشاكل، في نفس الحالات التي برضه واجهتني في الذهب الواحد يتدين مثلاً المواد الغذائية ويتدين مثلاً من شان يشتري جهاز مثلاً بتاع الذهب بدون ورق ويصادروه منك و المال اللي عندي راح، الشيء الثاني يعانوه الساعين في الذهب يعني النوم بالليل يعني النوم في التراب يمكن الواحد يعني يمكن أنا جربتها شهر ما استحممت، وانه الحمام هنا وممنوع تستحم، من ضمن الكوارث التي حصلت لي في حتة اسمها مسيلم دي الزيارة كانت الثالثة للذهب فقاعدين جاء إعصار كده بشكل ما عادي فمن ضمن الناس يمكن وقعت عليهم الركوبة وقعت عليّ وحصل مشكلة يمكن 3 شهور ما كنت أقدر أمشي نهائي، دي من المشاكل اللي جد زهقت من الذهب من العمايل والكوارث، لحد اللحظة أكون أعاني لحد هسه كنت أتعالج، للأسف اللي عندي راحت وخشيت في ديون مالية، خشيت في مطالبات، فقدت دكاني، يجيئوني يطالبوا بالإيجارات، ما وصلت إلى نتيجة بجد يعني ما في نتيجة، في ناس لقوا لكن الأغلبية ما لقيت، يعني في ناس تروح في الخلاء يعني يموت عطش، يعني نلاقي جثث في الخلاء تراب كده يقولوا لناس كانوا يعني طشوا وما لقوا طريقهم المهم في النهاية يدفنوا، حتى الأسر ذاتها ما تقدر تشوف الزول الفقيد اللي لهم ما تقدر تشوفه بالعين، فأنا ليه أنا أجري يكون أنا، أنا أفقد أمي وأتعبها ويشيلوا همهم ورائي وهم البيت وتزيد مشاكل للبيت، أنا أشوف نظام في السوق وهنا ألقط وأشتغل أي مهنة حلال يعني ما في داعي أنا أمشي لشيء أصلاً هنا ما موجود، لقيت نفسنا نحري في طريق مفرغ، أمشي تقريباً قريب الـ 3 سنوات إلى الخلاء وما لقيت حاجة.

أسامة سيد أحمد: التعدين الأهلي عن الذهب كيف أثر في اقتصاد هذه المنطقة وما هي يعني ملامح النمو التي ظهرت مؤخراً في مناطق إنتاج الذهب بفضل استخراج الذهب؟

بابكر عبد الوهاب/ عضو اتحاد التعدين الأهلي بمحلية بربر: الحقيقة التعدين الأهلي من ناحية المسألة المادية غير كثير من وجه الحياة في المنطقة من حيث المبنى ومن حيث المعنى والآن الناس يعني حتى بدؤوا اتجهوا للزراعة يستثمروا القروش التي يجدوها في الذهب داخل الزراعة، نعم في هذه المناطق في كمية في كستناء وزراعة نخيل وفواكه كلها استثمارات الذهب، في بعض الناس يستثمروه في عقارات وداخل المدن الكبيرة زي عطبرة، العاصمة، الخرطوم والحمد لله الناس وجه حياتهم تغير من المطعم اللي لهم حتى الملبس اللي لهم والمباني وبدؤوا يسكنوا فيها، فحقيقة من الناحية المادية يعني تأثيره واضح جداً، قلل من العطالة الآن يعني إحنا نعتبر ما عندنا العاطل أصلاً أن الزول داير يعمل، العمل الموجود، في فرص عمل كبيرة فتحها الآن كثير من الخريجين يعملون في هذا المجال، وكثير يعملون سواء في البيع والشراء أو الحفر أو التنقيب أو الغسيل.

أسامة سيد أحمد: بالرغم من الاستفادة القصوى من التعدين الأهلي للذهب إلا أن هناك مخاطر جسيمة تحيط بالعاملين في مناطق التعدين، هذه المخاطر تتمثل في استخدام مادة الزئبق السامة في عملية الاستخلاص فضلاً عن المشكلات الصحية والبيئية التي أضحت تهدد قطاع التعدين الأهلي واستمرار إنتاجه، هل أنتم مدركين لخطورة الزئبق في عملية الاستخلاص؟

أحد العاملين في التنقيب: نعم خطرة، خطرة.

أسامة سيد أحمد: طيب خطر وكيف انتم شغالين من غير أي إجراءات سلامة؟

أحد العاملين في التنقيب: والله ده المعيشة ما في طريق نسويه.

أسامة سيد أحمد: دكتور ما هي التأثيرات البيئية الموجودة في مناطق التعدين على الذهب في السودان؟

المقداد أحمد علي/ الأمين العام للجمعية الكيميائية السودانية: في الحقيقة هي المواد المصاحبة دائماً للتنقيب عن الذهب سلامتها ضعيفة أو يعني سميات عالية سواء كان السيانيد أو سواء كان الزئبق ولكن طبعاً في ضمانات وفي يعني الشركات المؤهلة تقدر تعمل احتياطات أمن وسلامة على أساس أنها تخفض من المخاطر البيئية يعني ذلك بمعالجات متعددة، و الأخطر من كده هناك يعني سرقة ودمار للآثار السودانية التي برضه يجب أن تحط في الاعتبار، يعني المخاطر المصاحبة لهذه الصناعة أو هذه العملية التعدينية دي تحتاج إلى مجهودات متعددة من جهات متعددة لوضع ضوابط وقوانين حتى إنه الفائدة تكون عامة والمخاطر تكون يعني مخفضة وقليلة.

حسن سليمان: تبذل الوزارة يمكن جهود كبيرة في تقليل المخاطر المتعلقة باستخدام الزئبق في انه المعدن ما يعني على الأقل ما يتعامل مباشرة مع الزئبق بواسطة الاستخدام اليدوي أو الاستنشاق المباشر وخلافه، وده كلها مسائل الآن نجاوب عليها في مواقع كثيرة جداً، نأمل انه إن شاء الله تنظم مع شركائنا في الولايات والمحليات اللي هي الأسواق، الأسواق النموذجية والأسواق النموذجية هي المحطة الأخيرة يتعامل معها المعدن بعد رحلته بدءاً من المناجم انتهاء بالعملية المتعلقة بالطحين والغسيل والحرق.

أسامة سيد أحمد: ما هي شكل العلاقة بينكم وبين المعدنيين سواء كانوا شركات أو أفراد؟

عاطف أحمد عبد القادر/ المتحدث باسم اتحاد الصاغة السودانيين: الشركات دي طبعاً تمشي عن طريق وزارة المعادن لأنه في نسبة لحكومة السودان في إنتاجها عشان تستخلصه منهم ويباع من بعد وزارة المعدن تتوجه إلى البنك المركزي بحسب السعر اللي وضعه البنك المركزي انه يشتري منه في نفس اللحظة يعني، أما بالنسبة للمعدنيين التقليديين أو الأهليين زي ما نقول عليهم إحنا هي دي نسبة عالية جداً جداً وطبعاً ده خير من الله سبحانه وتعالى يعني رزقنا به، يعني دي لـ فعلاً هم يعني يتكبدوا المشاق في إنتاج الذهب له ويعرضوا حياتهم للخطر وكده لكن هم ينتجون كمجموعات يا عن طريق الأجهزة ودي الموجود في السطح الذهب الموجود في السطح عن طريق الأجهزة وده سهل شوية وده نسبته شبه قلت كده، حالياً الناس اتجهت إلى شو؟ التعدين عن طريق الحفر عشان كده فيه مخاطر والحمد لله يعني انه فيه مكسب بالنسبة لهم، هم ينتجون الحجر ده يجيئوا يطحنوه ويستخلصوه بمادة الزئبق ويجمعوا الذهب ده ويجيبوه كـ Powder، يجيبوه لنا إحنا هنا ندخله الصهر نصهره يطلع كشكل سبيكة، نصبه ونوديه للمعمل يشوف النسبة بتاعة الذهب بعد ذلك يبقى تتحدد سعر الذهب على حسب العرض والطلب.

أسامة سيد أحمد: كم تتراوح الكميات التي تتعاملون فيها مع المعدنيين سواء كانوا شركات أو أفراد؟

عاطف أحمد عبد القادر: والله الكميات دي طبعاً تخضع للظروف المناخية يعني لها تأثير كبير جداً جداً، يعني مثلاً حالياً الخريف يؤثر في مناطق جنوب كردفان، الصيف يؤثر في المناطق الشمالية لكن يعني دائماً متوفر في الأيام العادية يعني الوارد ما بين 300 و 400 كيلو، ده المعلن والموجود واللي يجيء عن طريق مركز الذهب يعني.

سياسات بنك السودان المركزي

أسامة سيد أحمد: البنك السوداني يقوم بشراء كل الكمية المنتجة من المعدنيين سواء كانوا شركات أو أفراد، هل من تأثير على تجار الذهب في ذلك؟

عاطف أحمد عبد القادر: والله الخطوة إحنا ما دام انه بنك السودان هو احتكر الشراء وإحنا أساساً حقيقة نساعد في الشغل ده لأنه أساس شغل اقتصاد وشغل للبلد، يعني دايرين بنك السودان عشان ما يكون في تأثير ما تكون الأسعار بتاعته أسعار مجحفة يعني أسعار تكون يعني ماشية مع السعر الموازي والسعر الموجود في السوق يعني.

أسامة سيد أحمد: انتهت هذه الحلقة من برنامج الاقتصاد والناس قدمناها لكم من السودان، حتى ملتقى جديد في حلقة أخرى تقبلوا تحياتنا وسلام من الله عليكم ورحمة منه وبركاته.