تشير الأرقام إلى أن 70% من ذوي الإعاقة في الدول العربية غير ناشطين اقتصاديا، وهي نسبة تعكس حجم التهميش الذي تتعرض له هذه الفئة من الناس، كالبطالة والحرمان من الحقوق.

ويكشف الدكتور مهند العزة، وهو خبير دولي في مجال الأشخاص ذوي الإعاقة، أن نسبة البطالة في أوساط هؤلاء مرتفعة جدا مقارنة بالأشخاص العاديين، ويشير إلى أن الكثير من القوانين في الدول العربية تعتمد على مسألة الحصة (الكوتة) لتشغيلهم، فقطر على سبيل المثال تعتمد نسبة 2%، والأردن 4%، ومصر 5%.

وشدد العزة -في تصريح لحلقة (31/1/2015) من برنامج "الاقتصاد والناس"- على ضرورة إعادة تقييم ودراسة سياسات التأهيل والتدريب الخاصة بهذه الفئة بناء على احتياجاتهم واحتياجات السوق.

رئيسة جمعية تنمية المرأة الأردنية للصم مي بدر قالت إن الصم لا يستطيعون الحصول على مناصب شغل، وإن معظم فتيات هذه الشريحة من المعاقين عاطلات عن العمل، ومن يشتغل من الشباب يكون دخله محدودا جدا.

ويرتكز عمل الفتيات -تضيف مي بدر- على الأشغال اليدوية الحرفية كالتطريز، بينما يشتغل الشباب في مجال النجارة والحدادة.

وبشأن إمكانية تأهيل ذوي الإعاقة حتى لا يكونوا عالة على ذويهم، تشير الدكتورة هبة شلختي، من جمعية رعاية الطفل المعاق الخيرية أن أغلب أهالي الطلاب الذين تخرجوا من عندهم طالبوا بدورات تدريبية في التأهيل المهني، حتى يكون أبناؤهم منتجين في المجتمع لا عالة عليه.

ويولي الأردن أهمية خاصة لفئة المعاقين، وبحسب الدكتورة أمل النحاس من المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين، فستكون سنة 2015 سنة تشغيل هذه الفئة في البلاد.

كما أن دولة قطر من جهتها، تتعامل مع شريحة المعاقين تعاملها نفسه مع الأشخاص العاديين، كما يقول محمد فهد الهاجري من وزارة العمل، الذي يؤكد أنه يتم تسجيل الباحثين عن عمل بمن فيهم المعاقين، وإرسال سيرهم الذاتية إلى القطاع الخاص الذي يتعاون لتوظيفهم.

وتشكل اليابان -الدولة المتقدمة- نموذجا لكيفية التعامل مع ذوي الإعاقة الخاصة، ففي شركة لتصنيع الطباشير المدرسي على سبيل المثال تشكل هذه الفئة ما نسبته 90% من موظفي الشركة، ورغم ذلك حافظت على جودتها وريادتها في الأسواق.

وتشير إحصائيات وزارة الصحة والعمل في اليابان إلى أن توظيف فئة المعاقين لدى الشركات الخاصة وصل إلى 380 ألف فرد عام 2012، أي زيادة بنحو 4% عن 2011.

وتجدر الإشارة إلى أن 80% من ذوي الإعاقة يعيشون في بلدان العالم الثالث، وتبلغ نسبتهم في المجتمع السوداني 5% من إجمالي عدد السكان، متصدرا بذلك القائمة العربية، ويليه المجتمع الفلسطيني بنسبة 4%، وسلطنة عمان 3%، والأردن 2%، في حين بلغت النسبة في قطر 0.5%.

اسم البرنامج: الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: حقوق ذوي الإعاقة بالدول العربية ج2

مقدم الحلقة: صهيب الملكاوي

ضيوف الحلقة:

-   مهند العزة/خبير دولي في مجال الأشخاص ذوي الإعاقة

-   أيمن عواد/أخصائي تربية خاصة

-   هبة شلختي/جمعية رعاية الطفل المعاق الخيرية

-   محمد فهد الهاجري/وزارة العمل - قطر

-   وآخرون

تاريخ الحلقة: 31/1/2015

المحاور:

-   دمج المعاقين لدفع عجلة الإنتاج والتنمية

-   البطالة المقنعة والإنتاجية

-   عملية تأهيل وتدريب المعاقين 

-   غلاء أسعار المراكز الخاصة

صهيب الملكاوي: يُقاس تقدُّم الدول ورقيّها بما تقدمه لمواطنيها من خدماتٍ خاصةً للأشخاص ذوي الإعاقة، وإذا كنا في حلقةٍ سابقة قد تناولنا العبء الاقتصادي الذي تسببه الإعاقة للأسرة فإننا في هذه الحلقة نتساءل عن حجم الخدمات التي تقدمها الدول العربية لمواطنيها من الأشخاص ذوي الإعاقة وعن الحقوق التي تكفلها والتشريعات الناظمة سواءٌ بالعمل والتعليم والتأهيل، الأهم من كل هذا مدى توظيف الحكومات لهذه الفئة في الاقتصاد لتتحول من عبءٍ على الميزانيات إلى طاقة تكفل نفسها وتساهم في دفع عجلة الإنتاج، أهلاً بكم.

صهيب الملكاوي: نادين.

نادين: نادين.

صهيب الملكاوي: شطورة.

نادين: شطورة.

صهيب الملكاوي: نادين أمورة.

نادين: أمورة.

صهيب الملكاوي: شطورة.

نادين: شطورة.

صهيب الملكاوي: أنتِ والدة الطفلة نادين؟

جدة نادين: جدتها.

صهيب الملكاوي: أهلاً وسهلاً بكِ، بالنسبة لهذا المركز لو لم تكوني تستطيعين أن تؤمني نادين فيه هل تستطيعين أن تذهبي بها إلى مراكز أخرى في الخارج؟

جدة نادين: لا.

صهيب الملكاوي: لماذا؟

جدة نادين: لماذا؟ لأنه طلبوا مصاري عملة كثير وإحنا ماديتنا مش بزيادة.

صهيب الملكاوي: كم تقريباً طلبوا منك؟

جدة نادين: شيء حد طلب 80 شيء 70 دينار شيء لحد 90.

صهيب الملكاوي: وهنا؟

جدة نادين: هنا 20 دينار.

صهيب الملكاوي: نعم هل تستفيد هل تلاحظين أنّ هناك تحسُّن؟

جدة نادين: تستفيد نعم كثير.

صهيب الملكاوي: بشكل واضح.

جدة نادين: استفادت كثيرا ما كانت تعرف تقضب الملعقة ما كانت تعرف تقضب شغلة بيدها، هسه تقضب الملعقة ناوليني الشغلة كذا صحن ملعقة طنجرة كذا تناولنا إياها، ما شاء الله شاطرة وتقرأ سورة الفاتحة لحالها.

صهيب الملكاوي: هل هناك إحصائيات ترصد حجم سوق العمل بين صفوف الأشخاص من ذوي الإعاقة.

مهند العزة/خبير دولي في مجال الأشخاص ذوي الإعاقة: هناك فقر واضح في إحصائيات دقيقة حول تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة وكل ما نعرفه من خلال مؤشرات من خلال بعض الأبحاث الاستقصائية بأنه نسبة البطالة بين الأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف إعاقاتهم على مستوى الوطن العربي هي نسبة مرتفعة جداً إذا ما قُورنت بغيرهم من الأشخاص من غير ذوي الإعاقة، فيما أذكر كان هناك محاولة إحصائية مثلاً في الأردن صدرت عام 2010 من مركز الفينيقي للدراسات قالت بأنه عدد العاملين من الأشخاص ذوي الإعاقة 12% مثلاً، لكن هذا كان مجرد بحث ومجهود ومبادرة لا ترتقي لإحصاء دقيق ورسمي يمكن الاستناد عليه.

دمج المعاقين لدفع عجلة الإنتاج والتنمية

صهيب الملكاوي: طيب برأيك دكتور ما هي الطريقة الناجعة التي يمكن من خلالها أن يمكن من خلالها أن يساهم الأشخاص ذوي الإعاقة في عجلة الإنتاج؟

مهند العزة: يجب أن يؤمن الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم بأنه متى ما كانت بيئة العمل مهيأة متى ما كان لديهم المؤهلات العلمية والمهنية المطلوبة فبإمكانهم أن يؤدوا أعمال غير تلك الأعمال التي فُرضت عليهم من خلال قوالب نمطية كأن تكون أعمال مثلاً حرفية أو أعمال يدوية.

صهيب الملكاوي: هل حققت برأيك الغاية من تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة الهدف المنشود منها أم أنها ذهبت لاتجاه آخر أو منحى آخر وهي أن يصبح الشخص ذوي الإعاقة مجرد رقم غير عاطل عن العمل؟

مهند العزة: في نوع من التغيُّر لكنه بوتيرة بطيئة جداً نتيجة عوامل مختلفة، لأنه أنت حينما تتحدث عن العمل تتحدث عن اقتصاد تتحدث عن business فاللغة المستخدمة في هذا المجال هي لغة مختلفة تماماً عن اللغة المستخدمة في مجالات أخرى لأنه فيها حسابات الربح والخسارة والعوائد والفوائد والتكلفة، فالتغيير والتغيُّر في هذا المجال عادةً للأشخاص ذوي الإعاقة أو غيرهم عادةً يكون تغيير مشوب بحذر شديد.

صهيب الملكاوي: وهذا ربما يقودنا إلى تساؤل وبالمجمل في المنطقة العربية، هل عملية التأهيل والتدريب تتماشى مع حاجة سوق العمل للأشخاص من ذوي الإعاقة؟

مهند العزة: تجد معظم مراكز التأهيل والتدريب للأشخاص ذوي الإعاقة مقتصرة على حرف يدوية ومقسمة حسب نوع الإعاقة أيضاً، النجارة للصم والحدادة للصم، المقسم أو أنه يشتغل operator أو عامل تلفونات للمكفوفين مثلاً، الخرز وبعض الخزف والأشغال اليدوية للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وهكذا، لذلك أنا أعتقد بأنه هناك حاجة ماسة أن يتم إعادة تقييم ودراسة سياسات التأهيل والتدريب ومن ثم البرامج التأهيلية والتدريبية للأشخاص ذوي الإعاقة بناءً على متطلبات واحتياجات السوق واحتياجات الأشخاص أنفسهم وليس بناءً على صور نمطية قديمة جداً.

صهيب الملكاوي: يعتقد بعض أصحاب الشركات أو بعض مَن في القطاع الخاص أنّ التجهيزات البيئية مكلفة، هل هذا حقيقي؟

مهند العزة: الكثير من أشكال التهيئة البيئية أو ما يُسمّى بـreasonable accommodation الترتيبات التيسيرية للأشخاص ذوي الإعاقة أحياناً تكون تكلفتها صفر يعني وضع المنحدرات على المباني وهي تحت الإنشاء هندسياً تكلفتها صفر، لكن تصبح مكلفة إذا كان المبنى غير مُهيّأ وأنت أردت أن تعيد تأهيله، هناك دراسة لشبكة اسمها شبكة التجهيزات التيسيرية اختصارها JAN متاحة على الإنترنت للجميع خرجت بدراسة تقول أنّ متوسط الترتيبات التيسيرية من حيث التكلفة للأشخاص ذوي الإعاقة 500 دولار يعني قد تزيد قد تنقص، لكن نحن نتحدث عن أرقام ليست بالكبيرة للقطاع الخاص وفي الوقت نفسه لها عوائد وفوائد اقتصادية لا يُستهان بها أيضاً.

البطالة المقنعة والإنتاجية

صهيب الملكاوي: طيب هل لك أن تُحدثنا عن حجم البطالة المقنعة بين صفوف الأشخاص من ذوي الإعاقة؟

مهند العزة: كثير من قوانين تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة في الوطن العربي تتضمن حكم أو التدبير المعروف بين الناس بالكوتة أو النسبة المئوية المقتطعة لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، وهي أن يُلزم القانون القطاع الخاص وفي بعض القوانين القطاع الخاص والقطاع العام بتشغيل نسبة مئوية حدّها الأدنى 2% في بعض الدول زي مثلاً دولة قطر، 4% زي ما هو في الأردن و5% في أعلاها مثلاً زي ما هو موجود في القانون المصري، نسب التشغيل هذه تجعل القطاع الخاص لكي يلتزم بهذه النسبة أن يقوم بتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة كيفما تأتّى دون الالتفات إلى أنّ هذا التشغيل يجب أن يكون تشغيل فعلي.

صهيب الملكاوي: دكتور لو قُدّر للشخص المُعاق تأهيل وتدريب جيداً هل يستطيع دخول سوق العمل وبالتالي يُصبح فرد منتج بدل أن يكون عالة على مجتمعه وعلى أسرته؟

أيمن عواد/أخصائي تربية خاصة: نحن في الوطن العربي نعتمد على التحصيل المعرفي وكلمة تحصيل معرفي هذه مش كافية لعملية التأهيل لأنه نحن نتطلب عملية تأهيل معرفي تكنولوجي نُسمّيه نحن اقتصاد معرفي، كيف بدنا نتعامل مع الاقتصاد المعرفي في السوق؟ يجب أن نؤهل الفرد المُعاق إلى هذا الجانب بحيث أنه لما يطلع على السوق لا يتفاجأ بالتكنولوجيا الموجودة.

صهيب الملكاوي: لو انتقلنا دكتور إلى أُسرة فيها شخص ذو إعاقة ما هي الكلفة التقريبية لهذا الشخص ولشخص آخر من غير إعاقة؟

أيمن عواد: الآن نحن أي أسرة فيها فرد معاق بدنا نجيء على طبيعة الإعاقة، يوم نقول مثلاً إنسان أصمي إنسان عنده إعاقة تخلُّف عقلي شديد مثلاً أو متعدد الإعاقات مثلاً يكون فرد عنده إعاقة سمعية بصرية وفي عنده تخلُّف عقلي بسيط، أو يوم نقول عنده شلل وعنده مثلاً إعاقة بصرية، كيف ممكن تتعامل معه؟ هذا بده ميزانية عائلة كاملة، بينما الأشخاص..

صهيب الملكاوي: بكم تقدر هذه الميزانية؟

أيمن عواد: أنت الآن تتطلع على عملية تأهيل مهارات أساسية، تأهيل المهارات الأساسية أني بدي أعلمه كيف بده يتعامل مع حياته الخاصة التي تعني فيه..

صهيب الملكاوي: ربما تكلف أكثر من 500 دولار مثلاً.

أيمن عواد: تتجاوز هذا المبلغ تتجاوز بكثير.

صهيب الملكاوي: هل يستطيع الصم الحصول على عمل بسهولة؟

مي بدر/رئيسة جمعية تنمية المرأة الأردنية للصم: الصم للأسف لا يستطيعون الحصول على عملٍ بسهولة والسبب في ذلك أنّ مستوى التعليم لديهم ضعيف والتحصيل الدراسي محدود، لهذا أُنشئت الجمعية لمعاونتهم.

صهيب الملكاوي: ماذا عن نسب العاطلين عن العمل هل هي كبيرة؟

مي بدر: في الماضي لم يكن هناك تعليماً جيد مما أنتج جيلاً مستواه التعليمي ضعيف ولم يتمكنوا من الحصول على وظائف فتمت دعوتهم هنا للعمل في الأشغال اليدوية لتعود عليهم بالفائدة المالية.

صهيب الملكاوي: أين النسب أكبر بين الذكور أم الإناث؟

مي بدر: نسبة العاملين عن العمل بين الفتيات أكثر، أما الشباب حتى ولو كانوا يعملون فهم يعملون بمهنٍ متواضعة ويدوية، للأسف الفتيات معظمهن عاطلاتٌ عن العمل.

صهيب الملكاوي: ماذا عن طبيعة الأعمال التي يقوم بها سواء الذكور أو الإناث، ما هي الأعمال؟

مي بدر: بالنسبة للفتيات فإنهن يفضلن الأشغال اليدوية الحرفية كالتطريز خاصةً تطريز الثوب التراثي وبعض المشغولات الفنية الأخرى ومن ثم يبعن منتجاتهن، كثيرٌ من الشباب بلا عمل والقلة منهم يمتهنون مهنتي النجارة والحدادة ويبقى الدخل محدوداً وقليلاً لهذه الفئة.

صهيب الملكاوي: فاصل ونعود ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عملية تأهيل وتدريب المعاقين

صهيب الملكاوي: هل قمتم بإعادة تأهيل وتدريب بعض الحالات وخرجت من هذه المنشأة إلى السوق مباشرة؟

هبة شلختي/جمعية رعاية الطفل المعاق الخيرية: طبعاً بالتباحث مع الأهل وجدنا أنه في أغلب الطلاب إلي يطلعوا من المركز هنا التعليمي والطبي يكونون في البيت عبارة عن عالة للمجتمع، فأهل طبعاً الطلاب إلي خرجناهم من هذا المركز رجعوا لنا مرة ثانية وحكوا لنا نحن بدنا منكم أنكم تعملوا لهم لو دورات تدريبية في التأهيل المهني أنه تخلوا هؤلاء أطفالنا طبعاً أنا بحكي عن هذه التجربة الإعاقات العقلية البسيطة والمتوسطة، تخلوا هؤلاء الأطفال منتجين بالمجتمع وأنهم يقدروا يعملوا بس حرف معينة تجيء لهم بدخل، أو يشعرون حالهم..

صهيب الملكاوي: مثل ماذا يعني؟

هبة شلختي: مثلاً مثل الخزف غير الخزف عم يعملوا بالخزف منتجات القش، برضه الأساور عن طريق الخرز، في أكثر من دورة تدريبية عقدنها والحمد لقوا..

صهيب الملكاوي: وهو كافٍ لفتح بيوت أو لإعالة نفسهم أو ربما لإعالة أسرة في المستقبل؟

هبة شلختي: هلأ هي كانت في البداية ولغاية الآن هي بس تجارب على شان نحن نشوف أنه فعلاً هذا الطفل ممكن يكون منتج أو لا، هلأ نحن لقينا أنه هذا الطفل فعلاً أو هذا الشاب أو هذه البنت ممكن أنه يكون منتج، هلأ بالفترة المستقبلية ممكن أنها تكون تُؤمّن دخل للأسرة بس هلأ هل تُؤمّن دخل لهذا الشخص؟ في عنا مثلاً واحد من الشباب اسمه معاذ فعلاً معاذ الجعفري لقي الحرفة هذه صارت تؤمن له دخل شخصي له.

صهيب الملكاوي: هناك قانون وطني يُقر ما نسبته 4%لتشغيل الأشخاص من ذوي الإعاقة في القطاع الخاص، هل تتابعون هذا الموضوع بشكل جاد؟

أمل النحاس/المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين: أكيد نحن نسعى في كل علمنا بالهدف النهائي استقلالية الشخص ذو الإعاقة، فالاستقلالية تبدأ من أين؟ من وجود عمل يوفر له الإيراد أو الحياة المستقلة حتى يقدر هذا الشخص يعيش بكرامة، عنا بهذا الهدف وتنفيذ لبنود القانون عنا تشبيك وتنسيق مع وزارة العمل، وأقدر أقول أنه سنة 2015 رح تكون سنة تشغيل الأشخاص المعوقين في الأردن.

صهيب الملكاوي: هل لكِ أن تحدثينا عن دور المجلس في دعم قضايا الإعاقة وخاصة في مجال التمكين الاقتصادي والاجتماعي؟

أمل النحاس: نحن نشتغل على المستوى الصحي نعمل مع وزارة الصحة حتى نُؤمّن تشخيص متكامل دقيق بناءً على هذا التشخيص الذي هو يحدد خط سير البرامج والتعامل مع الطفل صاحب الإعاقة حسب نوع الإعاقة وشدتها، الأولوية الثانية تأتي التعليم حتى نصل لتمكين اقتصادي نستثمر في التعليم، المجلس يسد ثغرات يقدم خدمات تعويضية مؤقتة لدعم تعليم الأطفال أو الطلبة ذوي الإعاقة في القطاعيين التطوعي والخاص مع العمل المستمر مع وزارة التربية والتعليم حتى تتمكن من أنه تكون مدارسها مجهزة وجاهزة لاستقبال كافة الطلبة من كافة الإعاقات.

صهيب الملكاوي: رغم محدودية إمكانية الدولة والموارد إلا أنه هناك تكاليف كثيرة تقدمونها للطلبة من ذوي الإعاقة خاصة للصم والإعاقة البصرية.

أمل النحاس: نُؤمّن ونشتري خدمات المترجمين في الجامعات الرسمية ليرافقوا الطلبة الصم، بالإضافة الطلبة ذوي الإعاقة البصرية نُؤمّنهم بحواسيب محمولة وبرامج ناطقة حتى يتمكنوا أنه يكونوا مستقلين في الحياة الجامعية ما يعتمدوا كثير على نفسهم، هذا الكلام حتى نثبّت هذا الحق لدى الجامعات بأنه هذا دورها في أنها تقوم بهذا العمل.

صهيب الملكاوي: حسب ما قالت وزارة التنمية الاجتماعية أنه الشخص من ذوي الإعاقة يكلف الوزارة 650 دينار في المتوسط شهرياً، ما هي الخدمات التي تقدمونها؟

عبد الله السميرات/وزارة التنمية الاجتماعية - الأردن: الحقيقة هناك نوعان من الخدمات: خدمات إيوائية وخدمات تأهيلية داخل أُسر هؤلاء الأطفال المعاقين الملتحقين في مراكز التنمية الاجتماعية، الخدمات الرعائية تقدم لها الخدمات الأولية من مأكل ومشرب وملبس وما شابه ذلك ومسكن وتأمين صحي حيث يؤمن السرير كامل خدمة 24 ساعة من حيث الإيواء من حيث الملبس من حيث المسكن من حيث المشرب من حيث المأكل حسب ما يتناسب مع طبيعة الإعاقة التي ترعاها وزارة التنمية الاجتماعية.

غلاء أسعار المراكز الخاصة

صهيب الملكاوي: نعم اسمح لي هنا يشتكي البعض من غلاء أسعار المراكز الخاصة، هل لهذا علاقة بوجود لائحة انتظار في المراكز الحكومية؟

عبد الله السميرات: لا هناك نوعين من الخدمات المتجهين إلى القطاع الخاص .. هم من لا تنطبق عليهم شروط الإيواء في مركز وزارة التنمية الاجتماعية، نحن تحكمنا أنظمة وأُسس وتعليمات تقتضي من وزارة التنمية الاجتماعية أن تقدم هذه الخدمات للأطفال المعوقين لأُسر ذات طبيعة خاصة فيها وأُسر فقيرة وأُسر مجهولي النسب وأُسر لا يوجد من يرعى هؤلاء الأطفال المعاقين، لكن إذا كانت الأُسر مقتدرين فيتم هم من خلالهم لا تنطبق عليهم التعليمات في مراكز الإيواء في وزارة التنمية الاجتماعية فيتجهون إلى القطاع الخاص، القطاع الخاص لا تتدخل وزارة التنمية الاجتماعية في تحديد الرسوم التي..

صهيب الملكاوي: أنتم تقومون بمنحها الترخيص.

عبد الله السميرات: الترخيص، تُرخّص..

صهيب الملكاوي: وتقومون أيضاً بمتابعته بشكل..

عبد الله السميرات: إذا سمحت لي تُرخّص من قِبَل وزارة التنمية الاجتماعية بموجب نظام الترخيص الصادر عن مجلس الوزراء في حكومة المملكة الأردنية الهاشمية ضمن أُسس وتعليمات محددة تضمن سلامة وتضمن عدم الإساءة لأي منتفع داخل هذا المركز وتضمن البيئة المناسبة لرعاية الطفل المعاق.

صهيب الملكاوي: لنشاهد دولةً متقدمةً مثل اليابان كيف تتعامل مع هذه الشريحة.

[تقرير مسجل]

مها ماتسومورا: أكيهيرو واحداً من 57 موظفاً من ذوي الإعاقة تبنتهم شركةٌ لتصنيع الطباشير المدرسية ورغم أنّ ذوي الإعاقة في الشركة يشكلون أكثر من 90% من موظفيها إلا أنّ منتجاتها حافظت على جودتها وريادتها في الأسواق.

[شريط مسجل]

أكيهيرو تاكأوتشي/عامل مصنع من ذوي الإعاقة: أصعب ما في عملي هو كيفية مزج ألوان العينات لصنع ألواح طباشير جيدة، وأعمل هنا منذ 10 سنوات وثابرت كل يوم على نفس العمل.

مها ماتسومورا: وفقاً لإحصائيات وزارة الصحة والعمل عن ظروف توظيف ذوي الإعاقة لعام 2012 فقد زاد عدد العاملين من هذه الفئة بالشركات الخاصة ليصل إلى 380 ألف فرد، أي أنها شهدت زيادةً بنحو 4% عن العام الذي سبقه، يضاف إلى ذلك أنّ النسبة الدنيا المحددة قانونياً لتوظيف هذه الفئة هي 1.8%.

[شريط مسجل]

أكيهيتو كاميدا/مشرف عمال من ذوي الإعاقة: بدأت العمل هنا منذ 3 أعوام ولم تكن لدي خبرة التعامل مع ذوي الإعاقة لكنني لم أواجه أي صعوبة خاصةً أنهم يقومون بأداء ما يُطلب منهم بإخلاصٍ وتفانٍ.

مها ماتسومورا: السعادة تكمن في العمل عبارةٌ تتردد على ألسنة كثيرٍ من ذوي الإعاقة، فالعمل يمكنهم من الاستقلال بشخصيتهم واستثمار الوقت بطريقةٍ مفيدةٍ لهم ولمن حولهم، رغم ارتفاع نسبة توظيف ذوي الإعاقة في الشركات الكبرى لا تزال نسبتها ضعيفةٌ بالمقارنة مع الشركات الصغيرة والمتوسطة حتى مع استلامها لجوائز رسميةٍ رمزية لتشجيعهم.

[شريط مسجل]

ياسوهيرو أوياما/مدير شركة توظف أشخاص من ذوي الإعاقة: يقع على عاتق أصحاب الشركات أمثالنا مسؤولية توفير فرصٍ متساويةٍ لمن يودُّ العمل وهو أمرٌ ضروري للنهوض بمجتمعنا ولاستفادة المعاقين وأرباب العمل على حدٍ سواء.

مها ماتسومورا: لعل أكثر ما يشغل بال أهل ومدرسي ذوي الإعاقة هو البحث عن عملٍ لهم بعد التخرج نظراً لتحديات إيجاد شاغرٍ يُؤمّن لهم وسيلةً لانسجامٍ فعّالٍ مع المجتمع بدلاً من عزلهم بدور الرعاية.

[نهاية التقرير]

صهيب الملكاوي: ماذا عن دولة قطر كيف تتعامل مع مواطنيها من هذه الشريحة؟ من موقعكم هنا في وزارة العمل ما هي الخدمات التي تقدمونها للأشخاص ذوي الإعاقة؟

محمد فهد الهاجري/وزارة العمل - قطر: طبعاً نحن نقوم بتسجيل الباحثين عن عمل للمواطنين ومثل ما أنت عارف فئة المعاقين هي فئة مهمة في القطاع هذا، نستقطبهم مثلهم مثل المواطن السليم يتم تسجيلهم وإرسال سيرهم الذاتية إلى القطاع الخاص مبينين فيها نوع الإعاقة، وعادةً ما تكون الجهات متعاونة جداً معنا في هذا الموضوع وأنا بنفسي شفت بعض القطاعات الخاصة من خلال جولتي يوجد فيها أشخاص ذوي إعاقة في أماكن حتى موجودين في الواجهة.

صهيب الملكاوي: سيد محمد هل تقومون بمتابعة القطاع الخاص خاصةً أنّ هناك تشريعات محلية تنص على توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة.

محمد فهد الهاجري: طبعاً هو يوجد قانون رقم 2 لسنة 2004 فيه الفقرة الخامسة تتكلم عن أنه يجب أن يكون هناك نسبة 2% في الجهات بالدولة يكون نسبة معاقين من مجموع القوى العاملة أتصور أنه كثير من الجهات يمكن هو وجود جهل بالقانون هذا فقط لا أكثر ولا أقل، نحن لاحظنا من تجربتنا مجرّد توضيح الفكرة بحد ذاتها قبل ذكر القانون يوجد هناك استجابة جداً للموضوع هذا.

صهيب الملكاوي: طيب اسمح لي هل لديك زملاء هنا في الوزارة من ذوي الإعاقة؟

محمد فهد الهاجري: نعم نحن عندنا في الوزارة هنا أكثر من شخص عندهم إعاقات مختلفة، عندنا حتى على مستوى العمل في محيط إدارتنا جدا مجتهدين جداً سلسين في التعامل وعلى دراية عالية جداً والتلقّي عندهم جداً ممتاز.

صهيب الملكاوي: ما هي طبيعة أعمالهم؟

محمد فهد الهاجري: عادةً نحن عندنا في الاستقبال في خدمة الجمهور عندنا هنا على مستوى مدخلين بيانات عندنا على مستوى السكرتارية، فأمانةً نحن لمسنا منهم القيام بالعمل على أكمل وجه.

صهيب الملكاوي: الإعاقة هي تنوع واختلافٌ بشري طبيعي والخجل منها يعكس عدم تجذُّر ثقافة التنوع وقبول الآخر، كما أنّ الأشخاص ذوي الإعاقة لهم من الحقوق ما لغيرهم تماماً وتحقيق المساواة في ممارسة هذه الحقوق هو أمرٌ واجب تفرضه مواثيق حقوق الإنسان والدستور، لهذا يجب أن تكفل الدول للأشخاص ذوي الإعاقة ممارسة حقهم في العمل والتعلم والاستفادة من طاقاتهم واستثمارها في رفد الاقتصاد والإنتاج على أساسٍ من المساواة مع الآخرين في بيئةٍ خاليةٍ من العوائق المادية والسلوكية وتوفير الترتيبات التيسيرية وتحويلهم من غير ناشطين اقتصادياً إلى فاعلين ومنتجين في مجتمعاتهم، نتمنى أن نكون قد وُفّقنا في تقديم هذه الحلقة السلام عليكم.