بين الأسرة والمدرسة والمجتمع تتكامل المسؤوليات التي تهتم بشريحة ذوي الاحتياجات الخاصة، ويتفاوت هذا الاهتمام من دولة إلى أخرى في الوطن العربي من المحيط إلى الخليج.

وبحسب إحصائيات أبرزتها حلقة السبت 24/1/2015 من برنامج "الاقتصاد والناس" فإن نسبة ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع السوداني تبلغ 5% من إجمالي عدد السكان، متصدرا بذلك القائمة العربية، ويليه المجتمع الفلسطيني بنسبة 4%، وسلطنة عمان 3%، والأردن 2%، في حين بلغت النسبة في قطر 0.5%.

بدأت الحلقة باستعراض حالة طفلين أردنيين مصابين بضمور في الأعصاب جعلهما لا يستطيعان الحركة نهائيا ولا القيام بأي نشاط، وأوضح جمال -عمهما والقائم على رعايتهما- أن التكلفة المالية لرعاية الطفلين مرتفعة جدا بحيث لا يقوى الأهل على تحملها، مشيرا إلى أن التأمين الذي تقدمه وزارة التربية والتعليم لا يكفي لإعالتهما ودفع تكاليفهما المادية.

وفي قصة أخرى أوضح والد طفلة معاقة أن تكلفة رعاية ابنته في أحد المراكز تقدر بمائة دينار (نحو 140 دولارا) شهريا، مشيدا بالخدمات التي يقدمها المركز، وعبّر عن رضاه عن التحسن الذي لاحظه على ابنته.

ومن جمعية "أنا إنسان" أوضحت آسيا باغي أن التجهيزات البيئية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة ومواقف السيارات والمواصلات تمثل معضلات تعيق مشاركتهم في سوق العمل.

ودعت مؤسسات القطاع الخاص إلى منح ذوي الإعاقة فرصا للعمل لديها، وأوضحت أن الجمعية عقدت شراكات مع عدد من الجهات والمؤسسات الخاصة والحكومية لتنظيم استيعاب الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مرافق الدولة.

الفرص
وكشفت باغي أن المرأة المعاقة تعاني كثيرا في المجتمع الأردني، لأنها امرأة أولا ومعاقة ثانيا وفقيرة ثالثا، إضافة إلى أن المجتمع لا يزال غير متصالح مع فكرة خروج النساء من المنزل وممارسة العمل، خوفا عليهن من المضايقات التي قد يتعرضن لها في العمل أو الشارع.

ومن ناحيتها، قالت مديرة الاتصال بالمجلس الأعلى لشؤون المعاقين عالية زريقات إن تقبل أهلها لإعاقتها جعلهم يبحثون عن حلول لمساعدتها في غياب وجود مؤسسات متخصصة حينها بالبلاد، فبدأت أسرتها بتأهيلها في بريطانيا على برامج جعلتها تندمج في المدرسة منذ سن مبكرة، حتى حصلت على ماجستير العلاقات الدولية من بريطانيا.

وأكدت أن توفر الفرص والإمكانات هو ما يعين المعاق على الاندماج في المجتمع والتميز في سوق العمل، وأضافت أن الأردن بحاجة إلى برامج نوعية تأهيلية في المدارس والجامعات لتقليل عبء وكلفة تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة على الدولة.

اسم البرنامج: الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: أحوال ذوي الاحتياجات الخاصة بالوطن العربي

مقدم الحلقة: صهيب الملكاوي

ضيوف الحلقة:

-   آسيا ياغي/رئيسة جمعية أنا إنسان

-   عالية زريقات/مديرة الاتصال-المجلس الأعلى لشؤون المعوقين

-   وآخرون

تاريخ الحلقة: 24/1/2015

المحاور:                                                                           

-   كلفة باهظة تتحملها الأسرة

-   مشاكل المعاقين في بيئة العمل

-   تحديات تعترض المرأة ذات الإعاقة

-   آلية دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع

[شريط مسجل]

أحد المغربيين 1: لا نحكم على الناس انطلاقاً من عاهةٍ معينة أو إعاقةٍ معينة.

إحدى المغربيات: الإرادة تكون ذهنية قبل ما تكون في القدرة الجسدية.

أحد المغربيين 2: الشخص المعاق يشتغل بزاف في الميادين في ميدان الصناعة مثلاً فتلاحظ أنّ بعض الشركات تستخدم ذوي الاحتياجات الخاصة في صناعة مثلاً السيارات.

أحد المغربيين 3: إنسان وعنده قدرات وعنده طاقات، الصناعة تستثمر هذه الطاقات التي عنده.

صهيب الملكاوي: تشير تقديرات اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) وجامعة الدول العربية لعام 2014 أنّ معدلات نسب انتشار الإعاقة في بعض الدول العربية بالنسبة لعدد السكان على النحو التالي: السودان تشكل النسبة الأولى وتبلغ 5% تليها فلسطين والتي بلغت النسبة فيها 4% ثم في سلطنة عُمان بنسبة 3% ثم في الأردن بلغت النسبة 2% وفي دولة قطر 0.5%.

سيد جمال ما هي نوعية الإعاقة الموجودة لدى ورد وطارق؟

جمال: طبعاً ورد وطارق عندهم مرض هو اعتلال في ضمور العضلات والأعصاب يمنعهم من الحركة نهائياً لا يقدرون يتحركون نهائياً ولا شيء، من عمرهم سنتين ونصف بلشت عندهم هذه الأعراض وصاروا طريحي الفراش بالمرة، أخذناهم على الدكتور عبد الكريم مدير مستشفى الجامعة كان يعالجهم فشخّص الحالة أنه عندهم ضمور عضلات وأعصاب تمنعهم من الحركة نهائياً في الأطراف السفلية والعلوية، هذا المرض طبعاً ما يخليهم يتحركون بالمرة حتى على مستوى تناول الطعام أمهم وأبوهم يطعموهم بأيديهم.

كلفة باهظة تتحملها الأسرة

صهيب الملكاوي: ماذا عن الكلفة التي تتحملونها كأسرة؟

جمال: الكلفة المالية كبيرة جداً جداً بحاجة إلى فوق الـ50 دينار فوط للاثنين، هذا في الظروف العادية وطبعاً تعرف أنه الطفل معرض أنه يصيبه بأي فترة خلينا نحكيها حالة إسهال بده يمكن في اليوم من 6-8 فوط الواحد فشوف قد ايش التكلفة المادية بس حالة الفوط، الطفلة برضه لها جنبية من شان تتحرك فرشة من شان ما يصير عندها تقرحات، خلال شهرين أو 6 شهور الفرشة مرتين 50 دينار..

صهيب الملكاوي: يجب أن تتغير الفرشة.

جمال: يجب أن تتغير لأنه ما تتحمل الصناعة ما بعرف كيف يصير فيها خزوق ما تشتغل نهائياً يعني خلال 6 شهور صرنا مبدلينها مرتين 50 دينار.

صهيب الملكاوي: يعني بالمجمل كم تكلف الحالتين؟

جمال: تكلفة عالية جداً والأب موظف بـ400 دينار لولا..

صهيب الملكاوي: ما في تأمين؟

جمال: تأمين وزارة التربية والتعليم.

صهيب الملكاوي: هل هو كافٍ؟

جمال: لا يكفي حتى يأكلوا خبز لحالهم، يعني لو بدهم يأكلوا خبز مع شيء ثاني صدقاً لو إنسان عنده الولد الصحيح يمكن يكلفه أقل إنسان يكلفك ابنك 100 دينار تكلفة عادية بدون لا شيء، لما تكون الأسرة 6 أنفار يعني بعين الله.

صهيب الملكاوي: أنت عم الطفلين.

جمال: نعم كوني أنا متفرغ أكثر، والدهم أستاذ في التربية..

صهيب الملكاوي: يعني أيضا الوالد يُتابع الحالتين لكن أنت تتابع بشكل مستمر يومي.

جمال: نعم بشكل مستمر يعني هذا برضه كمان أنا يكلفني لأنه أنا يعني تعرف تكلفة الوقود في السيارات تكلفة عالية 17 دينار إذا بدك تروح مشوار على الجامعة يكلفك مشوار عالي جداً.

صهيب الملكاوي: الوالد والوالدة لا يتابعان الحالة بسبب..

جمال: الوالد والوالدة لا يتابعان الحالة بسبب حدوث معهم ديسكين، ديسكين في الظهر لا يستطيعوا أن يحملوا الأطفال نهائياً، حتى على مستوى البنت هذه بدها تتحمم 3 من الزوجات زوجتي وزوجة أخ أمهم والثالث يتعاونون حتى يستطيعوا أن يحمموها هي  وأخوها.

صهيب الملكاوي: لماذا لا تضعوهم في مركز بالأصح؟

جمال: والله حاولنا ما في يقول لك حالتهم لا تستدعي مركز.

صهيب الملكاوي: لا تستدعي مركز.

جمال: ما بدهم مركز.

صهيب الملكاوي: يعني المراكز رفضت إدخالهم.

جمال: آه حاولنا معهم يقول لك هؤلاء صعب بدهم واحد يظل معهم، على مستوى كانوا بالمدرسة حاولنا نخليهم في المدرسة وحاولنا نحط حمام في المدرسة على حسابنا الخاص والله ما رضوا، حتى إحدى المعلمات..

صهيب الملكاوي: تم الرفض.

جمال: تم الرفض حتى إحدى المعلمات حكت كلمة لو وصلناها لسمو الأمير رعد زمان هذا الحكي الله يستر عليها لاتخذ معها إجراء شديد، ما بدي معاقين عندي.

صهيب الملكاوي: أنتِ والدة لطفل ذو إعاقة ما هي تكلفته الشهرية؟

والدة أحد ذوي الاحتياجات الخاصة: كلفته الشهرية لطفلي تقريباً 150 دينار، طبعاً طفلي اسمه غسان أحمد عبد الله صُبح يعاني حالياً من متلازمة دوشين اللغة العربية له هو تليّف عضلات، هذا لا يصيب المرض إلا الذكور بس طبعاً بسن 6 سنين فيبدأ الإصابة بالمرض ثم يبلش بالقدمين ثم اليدين ثم يتوفاه الله.

صهيب الملكاوي: بالنسبة للمبلغ الذي ذكرتِه 150 دينار هل هو عبء مادي عليكم في المنزل عبء على الأسرة ككل؟

والدة أحد ذوي الاحتياجات الخاصة: الحمد لله لأنني أنا أشتغل بالمركز حالياً الحمد لله أمشي أموري، فللأمام ما بعرف شو بده يصير معي الله أعلم.

صهيب الملكاوي: يعني كل شهر بشهره تقريباً.

والدة أحد ذوي الاحتياجات الخاصة: آه كل شهر بشهره.

صهيب الملكاوي: حاولتِ الذهاب إلى الجهات الرسمية المعنية؟

والدة أحد ذوي الاحتياجات الخاصة: رحت بس لصندوق المعونة الوطنية ويصرفوا له راتب 45 دينار.

صهيب الملكاوي: فقط.

والدة أحد ذوي الاحتياجات الخاصة: فقط لا غير، طبعاً ابني حالياً مش طفل هو شاب 16 سنة هو بالفراش طبعاً على تخته ما يطلع إلا إذا أنا رحت وطلعته معي، كان يداوم بالمركز فلسوء حالته الصحية ما يجيء على المركز حالياً.

صهيب الملكاوي: أنت والد لطفلة من ذوي الإعاقة، ما هي الكلفة الشهرية التي تتحملها هذه الطفلة؟

والد إحدى ذوي الاحتياجات الخاصة: والله حالياً بالمركز هذا تكلفني بحدود الـ80 دينار 100 دينار كرسوم بدل خدمات.                                                                                                        

صهيب الملكاوي: هل تواجه أي مشكلة في دفع هذا المبلغ؟

والد إحدى ذوي الاحتياجات الخاصة: والله حالياً جيدة مقبولة.

صهيب الملكاوي: حالياً، سابقاً كان في عندك أي مشكلة؟

والد إحدى ذوي الاحتياجات الخاصة: سابقاً كنا نتابع أول شيء بمراكز خاصة أو تعليم بيتي كان والله مكلف.

صهيب الملكاوي: فهمت من حديثك أنك بحثت في مراكز أخرى يعني كانت الكلفة مختلفة عن هنا؟

والد إحدى ذوي الاحتياجات الخاصة: أقل المراكز تكلف 600-700 دينار وفي 1000 و1200.

صهيب الملكاوي: 1200 دينار شهرياً.

والد إحدى ذوي الاحتياجات الخاصة: شهري آه.

صهيب الملكاوي: هل تلاحظ هناك أي تحسن ملحوظ على ميسم؟هل المركز الذي أنت فيه يقدم خدمات نستطيع القول بأنها ممتازة؟

والد إحدى ذوي الاحتياجات الخاصة: والله بصراحة أنه مركز ممتاز يعني كوادر مؤهلة وتجهيزات ممتازة وخدمة ولا أفضل من هيك، والتطور بالنسبة لنا صح أنه بطيء ولكن في تحسن.

صهيب الملكاوي: أنتم كجمعية (أنا إنسان) معنية بالأشخاص ذوي الإعاقة ما هي المشاكل التي تواجهونها؟

مشاكل المعاقين في بيئة العمل

آسيا ياغي/رئيسة جمعية أنا إنسان: أول مشكلة نحن تواجهنا اللي هي قضية التسهيلات البيئية في أماكن العمل، طبعاً عنا كثير معضلة بهذا الموضوع لأنه دائماً اعتقاد صاحب العمل أنه تحتاج لتكلفة كثير عالية عملية التجهيز لشخص ذوي الإعاقة سواءً كان مرفق صحي أو مكتب أو مصف لسيارته تعرف هذه مش كل أحد يعرف أنه تكلفتها مش كثير عالية، الشغلة الثانية اعتقادهم أنه الأشخاص ذوي الإعاقة غير قادرين على العمل يعني عدم إيمانهم أنه الشخص ذوي الإعاقة عنده المقدرة أنه يعطي عنده المقدرة أنه يشتغل بطريقة صحيحة، الشيء الثاني هو عدم إيمان الشخص ذوي الإعاقة نفسه بقدراته يعني هو يكون يفكر حاله أنه هو أنا ما رح أقدر أشتغل بهذا المطرح ما رح أقدر أثبت نفسي، كمان عدم وضع الشخص ذوي الإعاقة في المكان المناسب يعني المتعارف عليه أنه الشخص الكفيف لو معه ماجستير دكتوراه بكالوريوس أياً كانت معرف أنه بده يشغلوه على مقسم الهاتف، فهذه الأشياء هي الأشياء الروتينية المتعارف عليها أو النظرة السلبية التي يأخذوها عن الأشخاص ذوي الإعاقة، والشيء الأهم والذي هم دائماً عنا المعضلة في تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة المواصلات، تعرف أنت بيئتنا الأردنية بيئة ما فيها مواصلات مهيأة للأشخاص ذوي الإعاقة حتى لو موجود عنا ما بدي أقول 28 باص مهيأ بدي أقول 100 باص مهيأ لكن فعلياً هل هذه الـ28 أو الـ100 تكفي لـ15% من سكان الأردن من ذوي الإعاقة؟ أكيد لا، ومش كل أحد عنده وسيلة نقل يقدر يتنقل فيها والتكلفة العالية للمواصلات للي بده يركب تاكسي يروح لشغله ويرجع نفس الشيء فأعتقد أنه الراتب هذا شيء ثاني.

صهيب الملكاوي: وكيف يتعامل القطاع الخاص معكم؟

آسيا ياغي: قبل شهرين صار في نوع من معاقبة المصانع والقطاعات الخاصة التي لا تشغل أشخاص ذوي الإعاقة حتى لو مش بنسبة 4%، يعني نأخذها من الجانب الآخر أنه بدك تقنع صاحب العمل وخصوصاً بالقطاع الخاص لأنه في الأول والأخير يقول لك هدفي ربحي هدفي مادي أنت بدك تجيب لي شخص ذوي إعاقة يمكن ما يقدر يشتغل شغلي..

صهيب الملكاوي: ربما يعطلني.

آسيا ياغي: بالضبط، فأنت بدك تثبت له أنه أنت جرب الشخص ذوي الإعاقة لو لفترة محددة، حتى كانوا بالسابق كانت وزارة العمل تعطي جزئية من الراتب أو جزئية من التدريب المبدئي الـ3 شهور بالأول تعطيهم إياه على أساس أنه بس يكون في نوع من التشجيع، من الأسباب التي نحن نقول عليها دائماً والتي هي يمكن لا أحد يتطلع عليها أنه  ما في عنا following up ما في عنا متابعة، يعني نشغل الأشخاص ذوي الإعاقة لكن نرجع نتطلع من الجانب الثاني.

صهيب الملكاوي: هل لديكِ أرقام عن عدد الحالات التي قمتم بتشغيلها؟

آسيا ياغي: طبعاً نحن الحمد لله رب العالمين كجمعية (أنا إنسان) عقدنا شراكات مع عدة جهات مثلاً منها وزارة العمل، عندك المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين، وزارة الأشغال، مؤسسة التدريب المهني في عدة جهات يعني حتى نقابة المهندسين، في عدة جهات شركاء معنا في هذا الموضوع، النسب بصراحة خليني أقول لك هي نسب متفاوتة بـ2011 يمكن 130 أحد بـ 2012 يمكن..

صهيب الملكاوي: 130 حالة.

آسيا ياغي: 130 حالة بـ2012 يمكن 200 وشيء بـ2013 يمكن 454..

صهيب الملكاوي: الأرقام ترتفع واضح.

آسيا ياغي: بالضبط، ليه؟ لأنه صار في عندك نوع من التوعية.

صهيب الملكاوي: توقفتِ عند عام 2013 هل لديكِ أي معلومات عن عام 2014؟

آسيا ياغي: 2014 نعم، القسم الأول منه لغاية شهر عنا 130 حالة تم تشغيلها، للأسف كمان..

صهيب الملكاوي: أين تذهب هذه الفئة لتعمل؟

آسيا ياغي: حتى الوظائف مش اللي نحن نطمح له، مش أنه سيء ولكن نحن نطمح أنه في كل مطرح في شغل يكون موجود فيه الأشخاص ذوي الإعاقة.

تحديات تعترض المرأة ذات الإعاقة

صهيب الملكاوي: دعينا نتحدث هنا عن المرأة، هل هناك مشاكل حقيقية تواجه المرأة ذات الإعاقة في القطاع العام أو القطاع الخاص؟

آسيا ياغي: نحن عنا المرأة ذات الإعاقة ما بدي أقول لك أضعاف ما تتخيل عن الأشخاص ذوي الإعاقة، ليه؟..

صهيب الملكاوي: لماذا؟

آسيا ياغي: أول شيء هي امرأة، ثانياً هي عندها إعاقة، ثالثاً هي في فقر، مثلث أنا أقول عليه دائماً هو مثلث كثير صعب على النساء ذات الإعاقة، بدها تواجهه أول ما تواجهه من بيتها من الأسرة تبعها، نحن عنا معضلة بالأسر عدم إيمانهم بأنه ابنتهم المفروض تعلمت وطبعاً نحن مشكلتنا بالتعليم أكبر خصوصاً خارج العاصمة مسألة أنه البنت تطلع وتدرس وتتعلم هذه شوي صعبة وإذا تعلمت يكون أصعب أنها تطلع تشتغل وخصوصاً أنه خارج العاصمة أغلب الشغل الذي يتوفر للنساء هو المصانع وهو قطاع مشترك يعني مجتمع ذكوري وأنثوي، فطبعاً الأسرة إيمانها يكون نوعاً ما يكون فيه تخوّف..

صهيب الملكاوي: بسبب الاختلاط.

آسيا ياغي: نعم بالضبط بسبب الاختلاط وخصوصاً الأهالي أسر النساء اللي عندهم إعاقة ذهنية بسيطة أو الصم، ليه؟ لأنهم هؤلاء لو تعرضوا لأي نوع من أنواع التحرش طبعاً من الصعب أنهم يقدروا يقولوا فهذا السبب، أنا حتى نوعاً ما أقف إلى جانب الأسر لأنه فعلياً هو في نوع من التخوّف.

صهيب الملكاوي: مشاهدينا الكرام فاصلٌ ونعود ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

صهيب الملكاوي: عماد أنت من ماذا تُعاني؟

عماد: أنا أُعاني من ظهري بس، أنا بالشتوية ما بقدر أقوم من ظهري.

صهيب الملكاوي: وكيف وصلت لمرحلة أنه ظهرك يوجعك؟

عماد: مرة وقعت فوق وناديت على أهلي وجاءوا حطوني هنا في الدار وعملوا لي مساج له وأعطوني أدوية وأعطوني شيء..

صهيب الملكاوي: ما هو سبب الألم في الظهر؟

عماد: إبرة غلط.

صهيب الملكاوي: طبيب أعطاك إبرة خطأ.

عماد: خطأ آه بظهري.

صهيب الملكاوي: كم سنة صار لك تعمل؟

عماد: 20 سنة.

صهيب الملكاوي: ما طبيعة عملك، شو تشتغل؟

عماد: مراسل ودي ورقة وجيب ورقة.

صهيب الملكاوي: ومرتاح؟

عماد: مرتاح الحمد لله.

صهيب الملكاوي: بالنسبة لزملائك كيف يتعاملون معك تتعامل معهم تزورهم يزورونك؟

عماد: والله كويسين كلهم الحمد لله مرتاح معهم.

صهيب الملكاوي: طيب كيف تذهب إلى العمل، هل هناك وسيلة نقل أم أنت تروح لحالك؟

عماد: يجيء الباص من هنا ويوديني على الشركة.

صهيب الملكاوي: والعودة نفس الشيء في الباص يعني مؤمن في المواصلات.

عماد: في الباص مؤمن بالمواصلات.

صهيب الملكاوي: عماد هذه المشاغل المحمية شو يشتغلون فيها شو يعملون فيها؟

عماد: في مهني وفي منجرة وفي مسح زجاج، أنا أخذت مسح زجاج.

صهيب الملكاوي: طيب أين تدربت؟

عماد: في المشاغل المحمية واحد اسمه دان لويد أجنبي جاي تطوع من أميركا.

صهيب الملكاوي: متطوع من أميركا هو اللي دربك، طولت وأنت تتدرب معهم؟

عماد: بس خلص الفصل الأول.

صهيب الملكاوي: وكنت جاهز.

عماد: كنت جاهز وأعطوني شهادة خبرة كمان.

صهيب الملكاوي: عماد كم تتقاضى راتب شهري؟

عماد:361.

صهيب الملكاوي: يكفوك؟

عماد: الحمد لله.

صهيب الملكاوي: ماذا تعمل بهذه..

عماد: أشتري أواعي مرات آخذ من أبوي وأشتري شبس وبسكويت للأطفال وأشتري لي.

صهيب الملكاوي: والد عماد يعطيك العافية.

والد عماد: أهلاً وسهلاً بكم حياكم الله.

صهيب الملكاوي: الله يحييك، ما هي حالة عماد بالضبط؟

والد عماد: عماد بالضبط هو ولد بحالة طبيعية بعد 6 أشهر أُصيب بمرض التهاب السحايا، تركت التهاب السحايا أثر في عماد منها المشي منها وجع الظهر منها كان حوّل مزدوج، وفيما بعد طبعاً لما طلع من المستشفى نحن بدأنا نعالج الآثار التي حصلت نعمل له عمليات لعينيه حتى رجعت طبيعية، أنا طبعاً لي خبرة في الفيزيوثربي أو المعالجة الحكمية، كان Stiff زي العصا لما طلع 4-5 سنين وأنا أعمل له تمارين حتى أنه في السنة الرابعة تمكن أنه يقف على رجليه ويمشي وبعدها صار عمره طبعاً 6 سنوات سجلناه في المدرسة هي المدارس الابتدائية..

صهيب الملكاوي: أنت بدأت مع عماد في العلاج بنفسك ثم انتقلت إلى مركز للتأهيل والتدريب.

والد عماد: نعم المركز صحيح زي ما حكيت لك أنه أنا أصلاً متدرب أعرف بهذه يعني أنا الذي قمت بهذا العمل في البيت ما كنت لا أوديه ولا أجيبه كنت أنا أعمل له التمارين كاملةً لرجليه ويديه وعلى كل شيء، وثم كيف يتعلم النطق لأنه برضه كان صعب عليه ولما صار في عمر المدرسة سجلناه في المدرسة وكان حقيقةً درس 5 سنوات لكن 5 سنوات عنا لا يعتبروا الدراسة أو فيها شهادات في ذاك الزمن فمشى سنة أولى وثانية للخامسة بعد الخامسة ما يصير يكمل.

صهيب الملكاوي: طيب يعني هذا الجهد البدني والنفسي الذي قمت به، ماذا عن الجهد المادي؟

والد عماد: الجهد المادي الحمد لله لغاية الوضع هذا لغاية المدرسة ما في كان مشاكل لأن المدارس لا تأخذ عنا..

صهيب الملكاوي: يعني أفهم من ذلك أنه عماد كان يكلف مثله مثل أخوه ما في كلفة زائدة.

والد عماد: مثله مثل أخوه أبداً مأكل مشرب..

صهيب الملكاوي: لم يحتاج إلى معدات أو..

والد عماد: لا، لا ولا شيء.

آلية دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع

صهيب الملكاوي: هل تقف الإعاقة حاجزاً أمام صاحبها سواءٌ في إكمال تعليمه أو في دخوله إلى سوق العمل؟ ما هي إعاقتك؟

عالية زريقات/مديرة الاتصال-المجلس الأعلى لشؤون المعوقين: أنا عندي شلل دماغي رباعي تشنجي نتج عن ذلك 3 إعاقات: أعاقة حركية إعاقة نطقية إعاقة سمعية.

صهيب الملكاوي: ما هي وظيفتك هنا؟

عالية زريقات: أنا أعمل بالمجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين أعمل كمديرة مديرية الاتصال والعلاقات الدولية.

صهيب الملكاوي: كيف استطعتِ الوصول إلى هذا المكان ولهذا المستوى من الإنتاجية والقدرات رغم كل الصعوبات التي أحاطت بكِ؟

عالية زريقات: بالدرجة الأولى إذا بدي أحكي بدنا نحكي عن التقبل وفائدة التقبل، تقبل أهلي لإعاقتي بأواخر السبعينات بداية الثمانينات، من وراء هذا التقبل اللي حجر الأساس اللي نحن نعتبره خلى أهلي وأسرتي يبحثون عن حلول، ففي غياب المؤسسات زي المجلس الأعلى زي مؤسسة الشلل الدماغي وخدمات اللي هلأ نحن كثير عائشينها ومتفاعلين معها في غياب وجود هذه الخدمات اضطررنا نبحث عن برامج التدخل المبكر في أوائل الثمانينات بالخارج، فمن خلال عملية تأهيل نوعي تدخل مبكر نوعي بدأناه مع أهلي ومع أسرتي في بريطانيا وأخذنا البرامج الموجودة هناك وطبقناها في حي أسرتي وحياتي، هذا التأهيل خلاني اندمج بسن مبكر بالمدرسة وكمان بغياب وجود حتى بالأردن آنذاك ما كان في سياسة تعليم دمج واضحة إلا أنه كانت في المدرسة الخاصة التي دخلتها كان في إرادة وكان في سياسة أنه التعليم هو للجميع بغض النظر عن الإعاقة، وهذا الذي خلاني في البدايات أنه أندمج مع زملائي من غير المعوقين.

صهيب الملكاوي: ماذا عن مستوى التعليم.

عالية زريقات: أنا عندي بكالوريوس إعلام دراسات أوروبية من جامعة ببريطانيا إضافة إلى ماجستير بالعلاقات الدولية برضه من نفس الجامعة.

صهيب الملكاوي: هل يستطيع شخص ذو الإعاقة إثبات وجوده في محيط عمله وفي مكان العمل؟

عالية زريقات: إذا توفرت له الفرصة، أنا اندمجت أستاذي الكريم من خلال الفرصة التي سنحت لي من خلال تقبل الأهل من خلال إمكانية البحث عن حلول التي نحتاجها.

صهيب الملكاوي: هل تشعرين بأنكِ متميزة ومميزة في محيط العمل هنا؟

عالية زريقات: أنه أنا أُعطيت الفرصة وأُعطيت الإمكانيات والآليات التي تمكنني من أني أوظف المهارات التي اكتسبتها هنا الأساس، فالتميز يطلع مش لحاله يطلع من العمل المستمر من الجدية بالعمل ومن أنه بدك توصل للي أنت بدك إياه حتى تحقق ذاتك، بالنهاية شو هي عملية الدمج بسوق العمل تحقيق الذات الـself actualization هي الأهم، كيف أنا أنظر لنفسي شو توقعاتي لنفسي شو اللي أنا بدي إياه للمستقبل، هيك زي أي شخص ثاني سواء عندي إعاقة أو من غير المعوقين.

صهيب الملكاوي: اسمحِ لي أن أسألك سؤال خاص، ماذا عن دخلك الشهري، هل هو كافٍ؟ هل تقومين بمساعدة أسرتك بالطبع؟

عالية زريقات: هي بالفعل تكفي والحمد لله، وأنا بحكي عن حالي مرات كثير يلاقي في البيت نحتاج شغلة أنا أروح أقول لأهلي أنه أنا بجيب لهم إياها هذه هدية مني، فاتورة التلفونات أنا أدفعها يعني الحمد لله.

صهيب الملكاوي: اسمحِ لي هناك الكثير مثلك، ماذا لو لم يتلقوا التدريب والتأهيل الكافي ماذا سيكون وضعهم؟

عالية زريقات: طبعاً القضية هي أنه نحن بدنا برامج نوعية تأهيلية تعليمية وكمان إضافة للبرامج التعليمية برامج خدمة مجتمع بالمدارس بالجامعات التي تربط ما بين العملية التعليمية وسوق العمل مستقبلاً مثلما صار معي، فلولا هذه وجود هذه الفرصة ولولا وجود هذه الخدمات مستحيل أن يكون الشخص منتج فعال في المجتمع وبالعكس إذا هو أصبح عالة زي ما نحن نقول فهذا يزيد التكلفة ويزيد الكلفة والعبء على الدولة، فإذا عكسنا القضية إذا كان شخص ذو إعاقة منتج فعال احتمالية أنه هو يقدر يرد المردود والمنفعة للمجتمع سواء له على مستوى شخصي أو على مستوى أسرته أو المجتمع المحيط فيه المنفعة والمردود كثير أكبر من أنه يكون هو شخص مندمج أو فعال في المجتمع.

صهيب الملكاوي: إذاً تعرفنا على الأعباء المالية التي تواجه أسر الأشخاص من ذوي الإعاقة من تكاليف التأهيل والتدريب والعلاج، وسنتحدث في الحلقة القادمة عن دور الدول تجاه مواطنيها من هذه الشريحة، هذه تحية من فريق البرنامج، دمتم بخير.