تلجأ العديد من الشركات والمؤسسات إلى إنشاء مكاتب وأقسام إدارية مختلفة بداخلها للاهتمام بإدارة المشاريع والموارد المختلفة والتحقق من إنجازها في مواعيدها لتحقيق تطور الشركة أو المؤسسة والوصول للربح والأهداف المنشودة.

استضافت حلقة السبت 6/9/2014 من برنامج "الاقتصاد والناس" عددا من ذوي الاختصاص، وناقشت معهم الخطوات التي صاحبت تجاربهم الشخصية في إنشاء المشاريع وإدارتها بنجاح، والعوائق التي ينصحون بتلافيها، حتى يحقق المشروع النجاح.

وعن تجربته الشخصية، قال يوسف الملا -صاحب أحد المشاريع- إن البحث عن الشريك المناسب كان الخطوة الأولى التي تجاوزها، ثم عمل دراسة الجدوى التي استمرت عامين، "وانتقلت بعد ذلك لخطوة التوظيف بحثا عن الموظفين الممتازين الذين يؤمنون بفكرة مشروعي".

وأضاف الملا أن مشروعه في مجال الخدمات الإلكترونية، ويقدم خدمات البحث عن العقارات عبر تطبيقات إلكترونية، وأوضح أن لديهم موقعا على الشبكة العنكبوتية أيضا.

ونصح يوسف الشباب الذين يريدون دخول مجال المشاريع أن تكون لديهم رؤية واضحة، ودعاهم إلى عدم التركيز على جمع المال فقط منذ البداية، والتحلي بالإرادة وحل المعوقات التي تواجه المشروع في البداية.

أما حسن الأنصاري -الذي قضى وقتا طويلا في الوظيفة العمومية ومنها انتقل إلى تأسيس مشروع يعنى بتصميم العبوات المعدنية- فقال إنه بدأ بحضور دورات تقدم معلومات مختلفة عن إقامة دراسات الجدوى، واستفاد من الاحتكاك بأشخاص لديهم خبرات سابقة في هذا المجال.

ونصح الأنصاري الشباب بأن يتدرجوا في إنشاء المشروع والانتقال من مرحلة إلى أخرى، حتى لا تكون الخسارة عالية في حال حدوث الأخطاء غير المحسوبة.

علا عابدين:
تطبيق الخطط على أرض الواقع يعتبر أصعب مراحل المشروع

دراسة السوق
ومن ناحيتها، فقد استفادت ريم السويدي من هوايتها في تصميم الهدايا، وكانت تبيع منتجاتها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وأوضحت أنها بدأت مشروعها بشكل علمي، وقامت بدراسة السوق ومن ثم افتتحت محلا، وأضافت أن المشروع ساعد في زيادة ثقتها في نفسها مما مكنها من إدارة عملها بشكل احترافي.

ورأى وليد حديد -المدرب في جمعية بداية لريادة الأعمال- أن على الراغبين في ولوج سوق المشاريع الاهتمام بالبداية السليمة عبر دراسة السوق، وتوفير الميزانية الخاصة ومقدرتها على تمويل المشروع، وأشار إلى أهمية أن تعتمد دراسة الجدوى على الناحية المالية وموقع المشروع والنواحي القانونية.

ونصح وليد صاحب العمل بأن يضع احتياطيا ماليا حتى يتمكن من تسيير أموره المالية دون صعوبات، وأن يضع في حسبانه أن الأرباح قد لا تأتي في العام الأول.

أما مريم سالم آل شريم -صاحبة مشروع تسويق- فقد كان مشروعها يهدف إلى تجميع التاجرات في موقع إلكتروني موحد، ولكنها وجدت المجتمع غير متعود على البيع والشراء عبر الشبكة العنكبوتية، وأوضحت أنها لم تقم بعمل دراسة للسوق، ولذلك كان الإقبال ضعيفا جدا من قبل التاجرات، وأكدت أن موقعها خدميا أكثر منه مشروعا لجني الأرباح.

وكشفت مستشارة التطوير في مؤسسة بداية علا عابدين أن تطبيق الخطط على أرض الواقع يعتبر أصعب مراحل المشروع، ونصحت بضرورة متابعة التكاليف، وقياس ومراجعة الأرباح، وأكدت أن دراسة الجدوى الصحيحة تساعد كثيرا على تجاوز الصعاب.

وأشارت علا إلى أن الحماس والاندفاع مطلوبان في مجال الأعمال، "ولكن لا يجب أن يكونا أكثر من اللازم حتى لا تفقد بعض التفاصيل الدقيقة والمهمة التي يمكن أن تؤدي إلى الخسارة".

اسم البرنامج: الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: شروط إنشاء وإدارة المشاريع

مقدم الحلقة: أحمد بشتو       

ضيوف الحلقة:

-   يوسف الملا/صاحب مشروع عقاري

-   حسن الأنصاري/صاحب مشروع جديد

-   ريم خليفة السويدي/مرشدة ريادة أعمال

-   وليد حديد/مدرب في جمعية بداية لريادة الأعمال

-   مريم سالم آل شريم/صاحبة مشروع تسويق

-   علا عابدين/مستشارة التطوير المهني في جمعية بداية

تاريخ الحلقة: 6/9/2014

المحاور:

-   خطوات تأسيس مشروع ناجح

-   مكونات دراسة الجدوى الاقتصادية لأي مشروع

-   معدل الربح المتوقع

أحمد بشتو: كيف تُنشئ مشروعاً وتديره بنجاح؟ ما الأمور التي يجب أن تُركّز عليها وما الأشياء التي يجب أن تتلافاها تماماً؟ ما التحديات التي ستواجهها حين تُخطط وحين تُنفّذ للمشروع حتى يظهر للنور؟ ولماذا تنجح مشاريع وتفشل أخرى؟ هذا ما سوف نناقشه في هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس والتي نُقدمها من العاصمة القطرية الدوحة، مشاهدينا أهلا بكم.

يوسف؛ أنت بدأت مشروعاً منذ حوالي عام افتتحت هذا المكتب، قل لي في البداية كيف خططت للمشروع منذ نحو عام؟

يوسف الملا/صاحب مشروع عقاري: تعلمت من خبرات سابقة فبحثت عن الشريك المناسب أول نقطة هذه عملتها، طبعاً كانت في رؤية واضحة قدامي إنّي أنا أبغي أنجح في هذا القطاع وإنّي أعمل حاجة لدولة قطر لأنّي أنا إن شاء الله الفكرة إني أنا أطلع خارج قطر فكانت في رؤية، طبعاً قلنا الشريك المناسب بعد الشريك المناسب دراسة الجدوى، جلسنا سنتين نبحث ونطلع أفكار عشان المشروع هذا، وكيف إنّه إحنا نبتدئ المشروع بطريقة إبداعية غير عن إلي موجود في السوق، بعد مرحلة التخطيط طبعاً تخطيط ودراسة جدوى بدأنا في التوظيف، بحثنا بصراحة تعبنا في البحث عن الموظفين كنا نحاول إنّه إحنا نجيب الموظف الممتاز إلي يُعطي والي يؤمن بالرؤية الموجودة عندنا.

أحمد بشتو: ما هي الفكرة التي بنيت عليها مشروعاً كاملاً؟

يوسف الملا: هي الفكرة إلي أنا أقمت عليها المشروع عبارة عن خدمات الكترونية هذا جانب، الخدمات الالكترونية أنا رح أقدم عن طريق الـ IOS وعن طريق Apple Products، (iPhone, iPod and android)، إذا شخص يبغي أنه يبحث عن عقار يبغي يعرف سعر العقار يبغي يذهب إلى هذا العقار، خدمات كثيرة تفيد المستثمر العقاري هذا من ناحية التطبيق أو الـapplication  في الموقع، الموقع كذلك رح يقدم خدمات كثيرة في هذا القطاع في كذلك التسويق العقاري فيه المقاولات فيه التثمين طبعاً هذه كلها تصب في  الخدمات العقارية.

أحمد بشتو: دراسة الجدوى مثلاً على أي أساس بنيتها؟

يوسف الملا: بحثنا عن المقومات الموجودة في هذا السوق، التحديات الموجودة في هذا السوق المعوقات وكيف أنه إحنا نحلها الأفكار الجديدة كيف أنه إحنا نطبقها فالأشياء هذه كلها حاولنا أنه إحنا نوجد لها حلول قبل ما نبتدئ في المشروع.

أحمد بشتو: طيب يوسف ما المشاكل التي يمكن أن يقع فيها شاب مثلك إذا فكر في إنشاء مشروع جديد؟

يوسف الملا: أنا أسميها تحديات أول حاجة لازم يعملها تكون عنده رؤية واضحة وما تكون نيته جمع المال لأنه لو رح تكون في تحديات كثيرة في البداية فما رح يجمع المال في البداية رح يوقف فرؤية هذه أول واحدة، ثاني نقطة هي الإرادة لازم تكون عنده إرادة وصبر خصوصاً في البداية لأنه رح تجيله تحديات كثيرة ولازم يصبر عليها ولازم يحلها، طرد الأفكار السلبية في ناس كثار رح يجونا في البداية يقولون لنا أنه أنت فكرتك ما تطبق يحتاج أن يأخذها بشكل إيجابي وأنه يعمل أن يطور فكرته ولكن ما يوقف.

أحمد بشتو: مهندس حسن بعد أن قضيت وقتاً طويلاً في الوظيفة العمومية الآن أنت تتجه لإنشاء مشروعك الخاص لماذا؟

حسن الأنصاري/صاحب مشروع جديد: لكسر الروتين وبعدين لتجعل لحياتك معنى ليس مرتبط بوظيفة حكومية فقط، فلا بُد أن تعمل شيء متميز يتماشى مع تخصصك الدراسي وميولك العلمية.

شروط تأسيس مشروع ناجح

احمد بشتو: طيب عرفنا ما هو مشروعك الذي تعتزم إقامته؟

حسن الأنصاري: هو مشروع عبارة عن صناعة عبوات معدنية، طبعاً مشروع مثل هذا يحتاج إلى دراسة جدوى وتقييم للمشروع ودراسة السوق، طبعاً مشروع مثل هذا يحتاج إلى جلب معدات وأيدي عاملة فلا بُد للأمور هذه أن توضع في الحسبان.

أحمد بشتو: من أين بدأت؟

حسن الأنصاري: بدأت أنا أحضر دورات طبعاً في مراكز عديدة موجودة في قطر، ممكن تحضر دورات تكتسب من المعلومات مثل مركز بداية، المركز الاجتماعي تأخذ دورات مختلفة مثلاً تأخذ دورة في دراسة الجدوى تتخيل مشاريع وتقيم عليها دراسة جدوى وتتعلم منها، أثناء الدورات تحتك بأشخاص لديهم مشاريع قائمة تكتسب منهم بعض الخبرات تكتسب منهم بعض المعلومات هذا الشيء يساعدك كثيراً.

أحمد بشتو: لكن دراسة جدوى لمشروع كهذا يجب أن تكون معقدة ومتشعبة أيضاً.

حسن الأنصاري: أيوه تكون ملمة طبعاً يوجد شركات متخصصة لدراسات الجدوى، طبعاً أنا نفسي قد لا أستطيع أن أنفذ دراسة جدوى 100% ولكن يجب علي أن أُلم بدراسة الجدوى حتى لو يكون دراسة الجدوى بين يدي أستطيع أن أتطلع عليها أو أقرأ المصطلحات الموجودة في دراسة الجدوى.

أحمد بشتو: فكرت في دراسة الجدوى للإجراءات الإدارية والقانونية وماذا أيضا ؟

حسن الأنصاري: القرض مثلاً من أين يمكن أن تحصل على القرض، عادةً أحياناً المشاريع الكبيرة تُنصح أن تقام في عدة مراحل لكي تستطيع إقامة المشروع في النهاية في نهاية المطاف لأن المشاريع الأعلى من متوسطة أو المتوسطة لا تستطع أن تقيمها فجائية لأنها تحتاج إلى أيدي عاملة كثيرة إلى موقع، طبعاً الأمور هذه حينما تبدأ في البداية ببساطة لو ارتكبت أخطاء تستطيع تداركها ولكن لو كان مشروع ضخم كبير لو حصل خطأ يكون صعب التدارك فيه، تكون الخسارة عالية.

أحمد بشتو: على هذا الأساس أنت تضع ميزانية أكبر مما يحتاجه المشروع، ربما تحسباً لنفقات لم تكن في الحسبان.

حسن الأنصاري: المشروع الصناعي في النهاية له إنتاج حتى الآلات والأدوات التي تحضرها لها سعة إنتاجية، يفترض من البداية أنت لا تجلب الآلات التي لها سعة إنتاجية عالية جداً لأنك أنت لن تستخدم كفاءتها بالكامل.

أحمد بشتو: ريم أحياناً بعض المشروعات تبدأ بهواية هذا ما حدث معك؟

ريم خليفة السويدي/مرشدة ريادة أعمال: إيه أخ أحمد أنا بدأت مشروعي في أيام الجامعة كنت ثاني سنة جامعة وكنت أحب أساوي الهدايا ففكرت شو هو الشيء الذي يمكن مثلاً يربحني أو مثلاً خليني أجرب أبيع هذا الشيء للناس فبعد ما بدأت بهذا الشيء حسيت أنه في وايد إقبال ووايد الناس حبوا الأشياء إلي أنا أساويها ففكرت أنه عقب ما أتخرج من الجامعة يمكن أبدأ بهذا المشروع.

أحمد بشتو: يعني كانت مجازفة أم كانت بدارسة مسبقة؟

ريم خليفة السويدي: الصراحة كانت مجازفة يعني كهواية كانت كمجازفة بس أنا شفت إقبال الناس على هداياي وأي حد أروح أعطيه هدية يقول لي من وين جايبيتها مين سوالك إياها فبهذه الطريقة يعني جازفت وبدأت مشروعي.

أحمد بشتو: بعد ذلك تأسس المشروع على شكل علمي كمشاريع أخرى مقامة؟

ريم خليفة السويدي: طبعاً يوم فكرت أني أبدأ بالمشروع وأخذ سجل تجاري في دولة قطر طبعاً ما قدرت أجازف بهذا الشيء فرحت سويت دراسة جدوى سويت تسويق على الموضوع شفت دراسة السوق سويت دراسة سوق ومن عقب بدأت مشروعي.

أحمد بشتو: متى يمكن أن تفكري في تطوير هذا المشروع أو حتى افتتاح فرع آخر لهذا النشاط؟

ريم خليفة السويدي: الصراحة التو بادئة صار لي تقريباً فتحت محل من شهرين، فأنا بادئة من 3 سنوات بس كان شيء منزلي أو أبيعه من انستغرام وتوتير وكل الـ social media بس المحل صار لي شهرين بادئة وإن شاء الله لسنتين أفكر إني أفتح فرع ثاني.

أحمد بشتو: يعني أنتِ تهدفين أن يأخذ المشروع وقته في التنفيذ ثم تفتتحي مشروع أخر.

ريم خليفة السويدي: إيه طبعاً أنا لازم أرجع رأس المال ولازم أرجع كل الفلوس إلي  خسرتها في هذا المشروع عشان أقدر ابتدأ وافتتح مشروع ثاني ناجح.

أحمد بشتو: ما الذي استفدته من هذه التجربة سواء من التخطيط أو التنفيذ أو متابعة العمل؟

ريم خليفة السويدي: إلي استفادته من هذا المشروع من الجانب الشخصي وايد أشياء أنه علمني الثقة بالنفس أول شيء علمني شلون أدير المشروع علمني شلون أتعامل مع الناس أجيبemployees  من برا من الخارج يعني.

أحمد بشتو: وبعد الفاصل نواصل النقاش و تابعونا.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو: انتهينا من مراحل التفكير والتخطيط للمشروع الجديد ودخلنا مرحلة الجد، ها هو المشروع صار كالطفل الوليد الذي يحتاج لرعايةٍ واهتمامٍ وملاحظة حتى يكبر ويمشي على قدمين، كيف ذلك؟ النقاش مستمرٌ معكم مشاهدينا أهلاً بكم من جديد.

سيد وليد؛ بداية المشروع هي التي ستحكم على قدرته على الاستمرار، إذن كيف تكون البداية سليمة؟

وليد حديد/مدرب في جمعية بداية لريادة الأعمال: طبعاً لأي رائد أعمال البداية يجب أن تكون سليمة باختيار أو بدراسة السوق الذي ناوي أن يبني مشروعه عليه، يشوف احتياجات السوق واحتياجات الناس الموجودين في السوق بحيث أنّه يكون مشروع يُلبي متطلبات هؤلاء الناس، يدرس ميزانيته الخاصة هل سيكون قادراً على استيعاب المصروفات الموجودة في هذا المشروع؟ هل هذا المشروع نادر من نوعه أم هو متكرّر ويكون مثلاً مشروع لا يضيف جديد في السوق الموجود فيه؟

مكونات دراسة الجدوى الاقتصادية لأي مشروع

أحمد بشتو: البداية غالباً تكون بتكوين دراسة جدوى، قل لي ما هي دراسة الجدوى؟ كيف يمكن أن يُنشئها شاب في مقتبل عمره؟

وليد حديد: طبعاً دراسة الجدوى هي تساعد على فهم المشروع بشكل أوضح، أتكلم عن نواحي كثيرة في دراسة الجدوى أهمها طبعاً الناحية المالية كم سأضع في هذا المشروع وكم سأصرف؟ هل سأحقق الربح من أول سنة أم من ثاني سنة؟ كم سأتحمل المصروفات؟ من ناحية أيضاً موقع المشروع، من ناحية أيضاً النواحي القانونية هل القوانين في البلد تساعدني على تطبيق هذا المشروع أم لا؟ بنجاح دراسة الجدوى سيكون المشروع ناجح وستكون نقطة بداية لهذا المشروع، فإذا كان هناك أي خطأ في دراسة الجدوى سيتوقف المشروع في نقطة معينة وهذا يعود إلى رداءة أو عدم تطبيق دراسة الجدوى بشكل صحيح.

أحمد بشتو: طيب غالباً بداية المشروعات تكون بالحصول على قرض، كيف يمكن لي ألا أقع في مشاكل عدم سداد القرض أو تأخر فيه إذا حدث تعثّر ما في بداية المشروع؟

وليد حديد: رائد الأعمال يجب أن يضع في الحسبان أنّ الأرباح لا تأتي من أول سنة أو من بداية المشروع، يجب أن يضع في الحسبان خطة احتياطية بحيث أنّ المشروع يمكن ألا يأتي في الطريق الصحيح، فلذلك نقول أنّه ممكن أن يضع مبلغاً من القرض أو جزءاً من القرض كاحتياطي له بحيث أن يتم تسديد الخسائر أو تسديد تكلفة المشروع التي تكون غالية أو مرتفعة في بداية المشروع بطبيعة الحال.

أحمد بشتو: ما الأشياء التي يجب أن أتلافاها تماماً حين أخطط لمشروعي كي أضمن نسبة نجاح معتبرة؟

وليد حديد: هي المسائل القانونية مهمة جداً في بداية أي مشروع، يجب على رائد الأعمال أن يعرف ما هو الوضع القانوني لأي مشروع جديد في البلد بحيث لا ينتهي مشروعه بالفشل من خطأ قانوني بسيط، نضرب مثالاً هنا في قطر هناك قانوناً ينص على أن أي مشروع يجب أن يكون هناك شريك قطري بنسبة 51%، فلذلك يجب أن يبحث عن الشريك المناسب ويقنعه بفكرة المشروع بحيث يبدأ معه في هذا المشروع، الشيء الآخر يمكن نتكلم عن مكان المشروع أو الـ Location طبعاً كل مشروع له خاصية والخاصية هذه يجب أن ينسجم معها مكان المشروع بحيث ألا نجد مثلاً مشروعاً نادراً يوجد في سوق شعبي ولكن هذا السوق الشعبي أغلب رواده من كبار السن فلذلك تجد هذا المشروع مثلاً الـ IT أو التكنولوجيا وليس له إقبال من نوعية الزبائن الذين يأتون لهذا السوق، أيضاً نتكلم عن من هم جيرانك في هذا السوق؟ هل إذا رأيت مثلاً هناك سوق مشهور بمحلات الذهب فمن الأفضل أن تفتح محل ذهب معهم لأنّ كل الناس سيأتون إلى السوق للبحث عن الذهب، فلا تأتي بمكتبة مثلاً في سوق الذهب، هذه بعض الأمثلة التي يجب أن يُفكر فيها رائد الأعمال وهو يؤدي دراسة الجدوى لمشروعه.

أحمد بشتو: سيدة مريم قد تكون الأفكار البسيطة هي الأكثر قبولاً للناس والأكثر نجاحاً أحياناً، كيف كانت فكرتك؟

مريم سالم آل شريم/صاحبة مشروع تسويق: كانت الفكرة عندي هي إني أنا أجد حلول للتاجرات لتسويق منتجاتهم، فأول الفكرة إلي أنا بدأت فيها هو أنّ أنا أقرأ السوق، فقمت أتابع التاجرات إلي هم في البيع والشراء بطريقة تعاملهم وايش هم يحتاجون، فوجدت أنه هم يحتاجون منصة تجمع كل التاجرات لتسويق منتجاتهم في website واحد، فأول الأشياء إلي أنا سويتها رحت عملت website وعملت له mobileapp ويوم جئت أنه أنا أعمل التجارب في دخول الموقع حصّلت فيه هناك فجوة كبيرة ما بين قبول المشروع وما بين أنه هم تعودوا على شغلهم في مجال الانستغرام، فما كان مني إلا أنه أنا آخذ من هذا المشروع الكبير إنه أنا أوقفه وآخذ منه فكرة وحدة صغيرة وابتدأ منها، لأنه المجتمع مش متقبل حاجة يعني إنه يدخل في موقع وإنه يبيع أونلاين المجتمع كلش مش متقبل هذه الفكرة، فأنا قلت أبدأ في فكرة صغيرة يتآلفون معها يحسون فيها يأخذون ويعطون فيها يشوفون نفسهم، عقبها ابتدأ أدخل معهم مراحل أنه كيف يتطورون في مجال التكنولوجيا أكثر.

أحمد بشتو: لكن قبل تطبيق هذه الفكرة لم تُخططي لها، لم تفكري في مدى حاجة الناس واستعدادهم لها.

مريم سالم آل شريم: ما عملت دراسة للسوق كنت بس أقرأه، يعني أقرأ ايش يصير فيه لكن أنه أنا أشوف القبول والتجاوب معه كان وايد ضعيف من قبل التاجرات، لكن كزبائن وكمجتمع أحب الفكرة بشكل يعني منتظر أنه متى يكون هذا الشكل موضوع أنه ممكن نحصل الشيء إلي نبيه في منصة وحدة. 

معدل الربح المتوقع

أحمد بشتو: ما الربح المتوقع في مشروعاتٍ كهذه؟

مريم سالم آل شريم: ما متخيلة يعني الأرباح، يمكن خدمية أنا أكثر والاشتراك عندي في الـwebsite هو شيء نسبي يمكن أنا هدفي مساعدتهم أكثر من أنه أنا أربح، ما كنت أنا لأني أساساً أخطط إني أسوّي مشروع ولكن مضيت في هذا المشروع وأكيد مثلما أنا أساعدهم هم يساعدوني.

أحمد بشتو: سيدة علا الآن وقد بدأ المشروع فعلياً، ما الملاحظات التي يجب أن أُركز عليها كصاحب مشروع في البدايات؟ ما الذي يجب أن أُشاهده وأن ألمحه وأن أُعالجه بسرعة؟

علا عابدين/مستشارة التطوير المهني في جمعية بداية: بدايةً أنا أعتقد أنّه من أصعب الخطوات في المجمل عند إنشاء مشروع أو بالنسبة لرائد الأعمال هي نقل هذه الخطط وهذه التجارب وهذه الدراسات التي بدأها إلى أرض الواقع، بدء حلمه على أرض الواقع تطبيق ما تمت دراسته من دراسات جدوى من حساب تكاليف من دراسة للسوق وغيره من الأشياء، نقل هذه الأشياء إلى ارض الواقع من أصعب المراحل وعليه يجب لهذا المبتدأ في المشروع الجديد داخل عالم المشاريع رائد الأعمال الشاب ملاحظة بعض الأشياء المهمة جداً، بدايةً احتياجات السوق احتياجات هؤلاء الجمهور المستهدف بالنسبة إلى المنتج الذي سيُدخله لهذا السوق، ملاحظة الجودة العالية التي تخص المنتج المصنّع لديه أو الخدمة التي يُقدمها لهذا الجمهور، متابعة التكاليف وهي من الأشياء الضرورية جداً التي يجب عليه التركيز عليها، ففي البدء يدخل برأس مال كبير ولكن إضاعة هذه الخطط أو تطبيق الخطط على أرض الواقع تختلف تماماً عن المكتوب أو الأساس.

أحمد بشتو: ما المدّة القياسية التي يمكن لصاحب العمل قياس مدى التطور والنجاح في مشروعه خلالها؟ هل أول أسبوع أول شهر أول عام مثلاً؟

علا عابدين: من الطبيعي جداً أنّه يقيس إذا كانت حساب تكاليف يومياً، لأنّ هناك وارد وهناك مستخرج من هذه الأموال وعليه يجب عليه ملاحظة هذه الإشارات، فيجب عليه ملاحظة هذه الأرباح بصورة دورية إذا كانت شهرية أو أسبوعية تعتمد على المنتج تعتمد على المشروع نفسه تعتمد على الخدمة التي يقدمها نفسها، فأؤكد على أنّه دراسة الجدوى الصحيحة المنقحة التي تطرّقت لكل التفاصيل الخاصة بالمشروع والتي وضعت هذه الصعوبات في أوجه الاحتمالات والخطط البديلة ستتيح له الفرصة لكي يتفادى هذه الأشياء.

أحمد بشتو: ربما من أحد أسباب تراجع المشروعات الصغيرة أو في بدايات المشروعات هو استعجال المكسب، هل هذا صحيح؟

علا عابدين: طبعاً الأساس كل شخص مندفع لما يريد أن يُحقّقه في حياته وبالأخص إذا كان هذا التحقيق له جزء من المال، كلنا نسعى لإنتاجية ولربح أعلى وكذا ولكن أعتقد فعلاً أنّه من الأشياء الضرورية جداً ألا يتحمّس الشخص لأكثر من اللزوم، الحماس مطلوب لإنجاح العمل الدافعية وراء المشروع الشخص عندما يكون لديه فكرة يريد أن يطبقها في أرض الواقع يكون لديه هذه الشرارة من الحماس، صحيح يجب أن تكون هذه الشرارة موجودة ولكن لا يجب أن تشتعل أكثر من اللزوم، مثلاً يضع الشخص هذا رائد الأعمال قدر كبير من الأموال في المشروع دون الدخول في التفاصيل الخاصة بهذه الحسابات أو هذه التكاليف، فأعتقد أنّ هذا جزء من الحماس الذي في داخله كي يحقق الأرباح التي يسعى إليها، فبالتالي يفقد بعض التفاصيل وبالتالي يفقد بعض الأشياء وستؤدي إلى الخسارة، هنالك بعض الأمثلة الأخرى والتي يمكن أن يثق بأشخاص ليسوا مثلاً مؤهلين للثقة فتجد أنّه يدخل في شراكات دون دراسة مسبقة دون معرفة إذا كان هذا الشخص فعلاً مؤهل لثقتي كي أدخل معه في هذا المشروع أم لا.

أحمد بشتو: وما المؤشر الذي أنا يمكن أن أقيس عليه مدى نجاح المشروع؟ هل باستعادة رأس المال أم ببدء تحقيق المكسب؟

علا عابدين: يختلف هذا الشيء من مشروع لآخر، تختلف الإنجازات لكل مشروع، إذا كان المشروع خدمي، كل المشاريع تربح ولكن إذا كان المشروع خدمي الربح مختلف لأنّه ليس مادي، الربح في الجمهور المستهدف الربح في التوعية التي يقوم عليها المشروع يختلف من هذا الجزء المادي، إذا كان المشروع إنتاجي يُنتج مُنتج يُسوّق لمنتج وغيره من الأشياء، فهذه أنا أعتقد أنّه يبتدئ الربح من 3 إلى 5 سنوات في الأغلب العام، وهذا يعني بناءً على عدد المشاريع إلي درسناها وشفناها.

أحمد بشتو: كالبحار الماهر يجب على المشروع الجديد أن يُجهّز سفينته بكل الوسائل وأن يضع في اعتباره كل العقبات وكل الرياح التي يمكن أن تواجه هذه السفينة، نتمنى لكل مشروعاتكم السلامة، تقبّلوا أطيب التحية من رياض عبود وأشرف إبراهيم ومنال الهريسي وتحياتي أحمد بشتو من العاصمة القطرية الدوحة لكم التحية وإلى اللقاء.