أورد تقرير التنمية البشرية للعام الحالي الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن الدول العربية حلت في المرتبة الثانية من حيث نسبة الأطفال من مجموع السكان عالميا.

وتعد فئة الأطفال مؤثرة في اقتصادات الأسر والمجتمعات، وتستحوذ هذه الفئة على ما لا يقل عن 20% من ميزانية الأسرة.

ويشدد الخبير التربوي أشرف متولي على أهمية تدريس الأطفال والطلاب علم الاقتصاد والمفاهيم، لأن الطالب يخرج إما للحياة العملية وسوق العمل أو يلتحق بالحياة الجامعية لإكمال دراسته. كما أكد على ضرورة تربية الأبناء على فهم وتفسير الظواهر الاقتصادية.

ويؤكد خبراء أن القيم الاقتصادية تنمو وتزدهر من خلال توفير البيئة المناسبة، وأن القيم والمهارات الاقتصادية تأتي بالاكتساب وهي قابلة للتغير.

وتجدر الإشارة إلى أن غالبية المناهج التربوية في العالم العربي تستثني علم الاقتصاد من التعليم.

من جهتها، ركزت لميا الراسي من شركة متخصصة في نشر مجلات اقتصادية على معايير اختيار الكتب والمفاهيم الاقتصادية الموجهة للأطفال، وقالت إن الأطفال المستهدفين تبلغ أعمارهم تسعة، وأشارت إلى تبسيط المصطلحات  ليتعودها الطفل ويتعلمها ويحفظها.

أما هلا بجاني من نفس الشركة فتطرقت إلى مسألة عدم استعمال المصطلحات وتفعليها في العالم العربي، وقالت إنهم يخاطبون الطفل باللغة التي يفهمها وإنهم يعتمدون على اختصاصيين في هذا المجال.

أما يوسف درويش، المدير العام للاتصال في أحد البنوك، فأشار إلى غياب الثقافة البنكية والمصرفية للأطفال في العالم العربي، لذلك قامت مؤسسته بإصدار كتاب "المال والاقتصاد بلمحة مبسطة"، وهو موجه للأطفال الذين يبلغون تسع سنوات، وذلك لفهم المصطلحات البنكية.

ويؤكد علي سعيد بامطرف، وهو مدرس مواد تخصصية، أن المادة الاقتصادية ليست جامدة، هي متطورة من سنة إلى أخرى، ودعا إلى ضرورة تعريف الطلاب قبل المرحلة الجامعية على هذه المادة. وكشف أنهم يقومون بتحضير الطلاب بالتنسيق مع جامعة قطر والبنوك والمؤسسات وتدريبهم في غرف محاكاة خاصة حول مادة الاقتصاد، ثم يأتي التطبيق العملي في الشركات والمؤسسات.

وعرضت حلقة 27/9/2014 من برنامج "الاقتصاد والناس" تجربة الكاتب الأميركي روبرت كايوساكي الذي خلص في كتابين له إلى أهمية تدريس المال للأطفال في سن مبكرة، وقال إن موضوع المال يبدأ طرحه للتلميذ في المنزل وليس في المدارس، واعتبر أن "المال أحد أشكال القوة، لكن التعليم المالي هو قوة أكبر من المال نفسه". ويؤكد الكاتب أن أفضل طرق تعليم مفاهيم الاقتصاد للأطفال هي ألعاب المال.

اسم البرنامج: الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: المفاهيم والمعاملات الاقتصادية للأطفال

مقدم الحلقة: نديم الملاح

ضيوف الحلقة:

-   أشرف متولي/خبير تربوي

-   لميا الراسي/شركة متخصصة في نشر مجلات اقتصادية

-   هلا بجّاني/ شركة متخصصة في نشر مجلات اقتصادية

-   يوسف الدرويش/مدير عام الاتصال في بنك

-   وآخرون

تاريخ الحلقة: 27/9/2014

المحاور:

-   أهمية تدريس علم الاقتصاد في سنٍ مبكرة

-   تدريب الطفل على التعامل مع الشؤون المالية

-   سبل خلق ثقافة اقتصادية لدى صغار السن

نديم الملاح: 31 شاباً تربّعوا على قائمة أغنى أغنياء العالم العام الحالي، بلا شك إنّهم لم يُولدوا أغنياء وإنّما اكتسبوا مهاراتٍ أهّلتهم لذلك من خلال فهم وتفسير الظواهر الاقتصادية المحيطة بهم والتعامل معها، ومن هنا تبرز أهمية بل ضرورة أن يعي النشء علم الاقتصاد ليستطيع مجاراة الحياة ومتطلباتها، موضوع المفاهيم الاقتصادية ومناهج التعليم هو موضوع حلقة اليوم من الاقتصاد والناس، حيّاكم الله.

تبلغ نسبة السكان الأطفال من دون سنّ الخامسة عشر 22% من السكان في الدول العربية أي ما يُعادل تقريباً ربع التركيبة السكانية، الدول العربية حلّت في المرتبة الثانية من حيث نسبة الأطفال من مجموع السكان عالمياً بحسب تقرير التنمية البشرية للعام الحالي والصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فئة الأطفال مؤثرة في اقتصادات الأُسر وبالتالي في اقتصاد المجتمع ويستحوذون على ما لا يقل عن 20% من ميزانية الأُسرة. سيد أشرف بدايةً ما أهمية تدريس الطلاب سواءً كانوا أطفال أو في أعمار متقدمة علم الاقتصاد والمفاهيم؟

أهمية تدريس علم الاقتصاد في سنٍ مبكرة

أشرف متولي/خبير تربوي: هو مهم جداً نظراً لأنّ الطالب سيخرج إما إلى الحياة العملية والالتحاق بسوق العمل أو أنّه هو سيلتحق بالحياة الجامعية التي يكمل من خلالها دراسته، في كلا الحالتين الطالب محتاج يكون عنده إلمام بهذه المفاهيم الاقتصادية نظراً لأنّه هو إلى فترات طويلة يكون مُبتعد عن هذا الشيء عن هذه المفاهيم إلا فيما يمُسّ حياته اليومية، يعني مثلاً بعض الطلاب يعتبروا أنّ أول وزير اقتصاد هو يُقابله في حياته هو والدته كيف تُدبّر الأمور المنزلية، يعتبر أنّ المبلغ الذي هو يدّخره هذا شيء اقتصادي، فمن هنا تنشأ فكرة كيف أنّه نحن نُربي أولادنا على تفسير الظواهر الاقتصادية؟ ظهرت مثلاً ظاهرة وهي ارتفاع الأسعار لا بُدّ أن الطالب يعرف ما معنى زيادة المعروض والطلب عليه، هل هذا يؤدي إلى زيادة الأسعار أم انخفاضها؟ فبهذا الشكل هو يُفسّر هذه الظاهرة.

نديم الملاح: لكن هناك مَن يُحاجج بأنّ علم الاقتصاد بحد ذاته علم صعب ربّما جعل طلاب في المدارس يتناولون هذا العلم من الصعوبة عملية الفهم ربما أو مجاراة ما يحدث في العالم من حولنا وما يتم تدريسه نظرياً في المدارس.

أشرف متولي: في هذا المجال يُمكننا أنّه نحن نعود إلى التطبيقات العملية والواقعية لتدريس علم الاقتصاد مما يجعله أسهل وأيسر لطلابنا في الفهم، وأقصد هنا التطبيقات العملية أنّه نحن نأخذ الطلاب إلى أماكن العمل الطبيعية ليتعرّف مباشرةً على مفهوم الاقتصاد، كيف تتم عمليات داخل بنك؟ كيف يتم القرض؟ كيف تتم عملية الإيداع وعملية السحب؟ هذا الطالب أيضاً لا بُد أن يفهم بعض المفاهيم الاقتصادية التي ستساعده في المستقبل على الانخراط في الجو العام الاقتصادي للمجتمع، فلا بُد أنّ الطالب حتى لا يتعرض إلى عمليات نصب إلى عمليات سرقة إلى عمليات قروض بأشكال قد لا تليق ببعض المفاهيم لديه فيكون نحاول أن نضع كمؤسسات تعليمية وتربوية نضع في بعض مناهجنا وهنا ليس من الضروري أن تكون هذه المناهج خاصة بنفسها أو بحد ذاتها ولكن يمكن دمجها في بعض العلوم الأخرى كدروس اللغة العربية كدروس الرياضيات، بعض المفاهيم الاقتصادية التي تُساعد الطالب في مراحل بعد ذلك من فهم ما يدور حوله وتفسير هذه الظواهر الاقتصادية.

نديم الملاح: عندما نتحدث عن كتب اقتصادية ومفاهيم اقتصادية مُوجّهة تحديداً إلى الأطفال، ما هي المعايير التي يتم العمل بها عند توجيه كتب مثل هذه الكتب التي تُعتبر بطبيعة الحال نوعاً ما صعبة ومعقدة في مصطلحاتها؟ كيف يتم عملية اختيار الجهة أو العمر المستهدف؟

لميا الراسي/شركة متخصصة في نشر مجلات اقتصادية: العمر المستهدف الآن بهذا الكتاب هو 9 سنوات وأعلى، المصطلحات المستعملة هي المصطلحات المُتّبعة ولكن بطريقة أنّ الكل بسيط ولكن المصطلح يبقى هو نفسه بالعربي حتى الطفل يعتاد على هذه المصطلحات مع الوقت ويتعلمها ويحفظها.

نديم الملاح: طيب لماذا يتم اختيار عمر 9 سنوات، قبل هذا العمر يكون استيعاب أقل لدى الأطفال في مثل هذه المواضيع؟

لميا الراسي: قبل الـ9 سنين رح يقرأه بس مش رح يستوعبه كثير رح يتعود على كم مصطلح رح يتعود على كم..، يعني بالمال في عندك أكثر من جهة بالمال الإيرادات النفقات رح يتعود على فكرة المال، من وين أجا المال؟

نديم الملاح: يعني هل كان سهلاً تطويع اللغة العربية لعكسها كمفاهيم اقتصادية للأطفال لتعليمهم لغة الاقتصاد؟

هلا بجّاني/ شركة متخصصة في نشر مجلات اقتصادية: أكيد كثير سهل هذا الشيء لأنّه نحن عنا حظ أنّ اللغة العربية من أغنى اللغات الموجودة بالعالم المصطلحات العربية موجودة، المشكلة في العالم العربي هو عدم استعمال هذه المصطلحات وعدم تفعيلها، إذا نحن أخذنا قرار أنّه نشتغل أساساً مع الأطفال باللغة العربية هو حتى نُعيد تمحور اللغة العربية كمحور أساسي بحياة أطفالنا.

نديم الملاح: طيب أنا كما لاحظت من الكتاب يعني هناك تنوّع في..، خلينا نحكي درجات هذه المصطلحات ما بين الادخار ربّما يكون مفهوم بسيط إلى موازنة الدولة، كيف يمكن أنا طفل أفهمه؟ الادخار ربّما أقرب إلى التصوير العملي، مثلاً موازنة الدولة ما هي الطريقة التي اشتغلتم عليها حتى تقدروا توصلوا مثل هيك مفاهيم؟

هلا بجّاني: إن كان ادخار وإن كان موازنة الدولة بالآخر الولد رح يفهمهم إذا أنت خاطبته باللغة الملائمة لعمره من شان هيك نشتغل مع أخصائيين بالأول، يعني عنا أخصائيين اقتصاديين يقولون لنا أنتم المفروض تحكوا عن كل هذه المواضيع، بعدين يجيئوا أخصائيين بالتعليم يقولون لنا لا أنتم بالمرحلة الابتدائية الطفل هذه هي الكلمات المرادفات التي ممكن يفهمها ما فيكم تستعملوا أي مرادفة أخرى، بعدين إذا عم تصروا على التكميلي لا فيكم تبلشوا تأخذوا مرادفات أغنى بالتالي الولد يستوعب أكثر.

تدريب الطفل على التعامل مع الشؤون المالية

نديم الملاح: كمؤسسة مالية ما هي الحاجة التي دعتكم إلى إصدار مثل هذا الكتاب "المال والاقتصاد بلمحة مُبسّطة" وتوجيهه إلى النشء في المدارس هنا؟

يوسف الدرويش/مدير عام الاتصال في بنك: في المجتمع العربي الثقافة البنكية والثقافة المصرفية غير متواجدة للأطفال ولا أحد أخذ على عاتقه هذه الأمور، فنحن كبنك وانطلاقاً من المسؤولية الاجتماعية عندنا، أحد المناهج الرئيسية للمسؤولية الاجتماعية هي التعليم فحاولنا ندمج الاثنين مع بعض أنّه نطلع بفكرة وكتاب للأطفال للنشء الصغير الذي يبدأ من 9 سنوات أنّه ما هو البنك لهم؟ كيف يعرفون البنك؟ ما هي المصطلحات البنكية؟ بس بطريقة مُسهّلة.

نديم الملاح: هل هذا يعني أنّكم أنتم كمؤسسة مالية وجدتم أنّ هناك بالفعل هناك فجوة ربّما على سبيل المثال ما بين الطفل أو حتى الأشخاص الأفراد في المجتمعات ربّما الغربية عن ما يعلمه أو إن جاز التعبير أن نقول النضج الاقتصادي لدى الأفراد؟

يوسف الدرويش: الطفل العربي متعود أنّ الأبوين هم الذين يُوفرون مصاريف للأولاد، ودائماً متكلين على الأبوين لحد ما يوصلوا لسن معين وينخرط في المجال العملي، لكن الأطفال ليش نحن ننتظر لهذه الفترة؟ أنت اليوم في ناس كبار ما عرفوا العملية المصرفية إلا بعد ما انخرطوا في المجال العملي.

نديم الملاح: المفهوم لدى الأطفال أنّ البطاقة الائتمانية أو ما درج بالمعرفة أنّه اسمها Credits Cards هي عبارة عن قطعة بلاستيكية تضعها في آلة تُخرج لك نقود، كيف من الممكن أن نجعل طفل يفهم أنّ هذه العملية أكبر من كونها قطعة بلاستيك تُخرج نقود مثلاً؟

يوسف الدرويش: هذه إحدى النقاط التي تطرقنا لها في الكتاب، ما هي البطاقة البلاستيكية؟ من أين جاءت؟ وما هي طريقة استخدامها ومحتوياتها؟ وهي عبارة عن ايش؟ هي عبارة عن نقود لكن بوسيط مختلف عن الأوراق النقدية، فهذه إحدى الأمور التي شرحناها ونحن لازم نحط في بالنا أنّ عملية التكنولوجيا التي تتطور في طريقة الدفع تتطور مستقبلياً، وإحدى الطرق هذه نحن تطرقنا لها أنت اليوم تدفع بالتكنولوجيا أنك تدفع بالهاتف لا بطاقة ائتمانية ولا كذلك عملية أنّها النقد ولا هي عبارة عن مجرد بطاقة تحطها في الـATM، أنت اليوم البطاقات الائتمانية صارت صغيرة صارت عملية الاتصال الذي هو نفسي كلها هذه التكنولوجيا موجودة، حاولنا بقدر المستطاع أنّه نخلط التكنولوجيا الموجودة في القطاع المالي ونعلم الطفل أنها موجودة ومستقبلياً تكون متوفرة لقطاع أكبر.

[فاصل إعلاني]

نديم الملاح: نحن هنا في إحدى غرف المحاكاة لمصرفٍ تجاري في إحدى المدارس، دعونا نتعرف تحديداً على هذه التجربة وطبيعة الأجواء التي يعيشها الطلاب، السلام عليكم.

علي الكعبي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، معك علي الكعبي مدير بنك قطر للعلوم المصرفية، آخذك جولة بس أعلمك على الأقسام الموجودة، بدايةً هنا يتم الإيداع والسحوبات هنا يكون الطالب يُمارس كل ما هو موجود في البنك من إيداع وسحوبات بالوصولات وبالأوراق وبالتفاصيل كلها، وهذا القسم الثاني قسم خدمة العملاء يكون فيه كل الخدمات الموجودة حق العملاء ويرشدونهم الطالبين يرشدون العميل، وهنا قسم القروض، القروض عندك القرض الشخصي وعندك قرض السيارة وقرض المنازل.

نديم الملاح: طيب ممكن بس يعني سريعاً أجرب أنا شخصياً تجربة مثلا خليني آخذ حاب آخذ قرض شخصي أنا، قرض شخصي عندك Ok، طيب هلا أنا عميل وبدي آخذ قرض شخصي كيف ممكن تتعامل معي.

موظف بنك: أعطيك 3%..

نديم الملاح: نسبة الفائدة.

موظف بنك: نسبة الفائدة وأعطيك 25% ضعف راتبك إذا أنت مواطن إذا مو مواطن 5 سنين و25% ضعف الراتب، المتطلبات؟

نديم الملاح: أيوه نعم.

موظف بنك: عندك لازم شهادة راتب، بطاقة الهوية وكشف حساب لمدة 6 شهور في البنك..

نديم الملاح: طيب أنا إلي بدي أسألك إياه الآن أنت بعد ما تتخرج من هذه المدرسة وحبيت تأخذ قرض رح تكون بدرجة واعي أكثر لطبيعة أنت شو الخطوة المقدم عليها غير لو أنك ليست لديك هذه المصطلحات أو المعلومات أو العلم في موضوع القروض، صح.. بختلف؟

موظف بنك: أكيد لأنّه أنا الآن عرفت كل شيء لازم إذا أروح بنك لازم أنا أعرف كل شيء الحمد لله.

نديم الملاح:ممكن تُؤثر على قراراتك لاحقاً أنّه تتخذ قرار أنّه ممكن أنك بدك تأخذ قرض أو لا، صح؟

موظف بنك: صح.

نديم الملاح: نعم شكراً لك.

علي الكعبي: معك هنا قسم فتح الحسابات، فتح حساب جاري فتح حساب توفير.

نديم الملاح: طيب ليه فصلتموهم دائماً الجاري والتوفير يكونوا مع بعض ولا من شان بس كل واحد يكون في عنده خبرة بمجال معين؟

علي الكعبي: لا لأنّ كل واحد له أوراق خاصة ومتطلبات خاصة فكل واحد له قسمه الخاص في فتح هذا الحساب.

نديم الملاح: الآن تقريباً نحن شاهدنا معظم الأقسام، أسألك شخصياً أنت كيف ممكن تؤثر عليك طبيعة هيك دراسة لما تُخرج لمعترك الحياة وتواجه كل المعاملات أو الظروف الاقتصادية التي نحن نمر بها يومياً؟

علي الكعبي: طبعاً هذا يُفيدني كثيرا لأنّي يعني أنا أتعود على هذا الشيء وأتعود على بيئة العمل بحيث أنّي لو أطلع برا في بنك أو في شركة ما يكون عندي الخجل أو أني ما أقدر أقدم على هذا الشيء، وغير كدا النقطة الثانية أنّي أعرف لو أنّي آخذ قرض ولو أنّي أفتح حساب أو شيء أعرف المتطلبات وأعرف إذا أنا أستفيد من هذا الشيء أو لا.

نديم الملاح: طيب تحس حالك مؤهل أكثر من غيرك أصبحت بعد..

علي الكعبي: أكيد لأني أنا عشت هذه التجربة يعني كأني أشتغل في بنك حقيقي لكن غيري ما عاشه فلو يروح في بنك أو كذا يتوهق غير عني أنا يقعد في دورات ويتدرب وكذا وأنا متدرب في المدرسة جاهز.

نديم الملاح: الآن أنت أصبحت لديك الخبرة، هذه الخبرة هل تُنقل لغيرك، مثلاً هل يأتي الأهل الأصحاب ربعك أنّه تنصحهم في مثل هذه الأمور؟

علي الكعبي: أكيد الحين أنا عندي الخبرات هذه فلو واحد سألني يعني حتى أهلي الوالد وكذا لو يسألني إيش الأشياء إلي لازم أتأكد منها والتي أثبتها قبل ما أعطي الشيك حق أحد التوقيع والاسم والمبلغ وكلمة فقط التي تجيء بعد العدد، هذا كله أنا أعرفه غيري ما يعرفه، فالوالد يسألني أو أحد من أقاربي أو حتى ربعي يسألوني وأعطيهم الإجابات يستفيدون مني كثير من هذه النقطة يعني.

نديم الملاح: أستاذ علي هل المادة الاقتصادية أو المفاهيم الاقتصادية مادة جامدة بحيث من الصعب تلقينها إلى الطلاب مهما كانت الفئة العمرية؟

علي سعيد بامطرف/مدرس مواد تخصصية: والله هي المادة مش جامدة مثلما تتصور حضرتك بس هي مادة متطورة من سنة لسنة لا بُدّ من تعرّف الطلاب على هذه المادة من سن المراحل الثانوية يُفضل الطالب قبل ذهابه إلى المرحلة الجامعية وذلك بتحضيرات كل نهاية السنة عن مادة جديدة بالتنسيق مع جامعة قطر ما هو جديد حق الطالب وتحضيره والتنسيق مع الجهات الأخرى التي هي البنوك والمؤسسات وشركات التأمين قبل إرسال الطالب إلى الجهات الأخرى التي تُدرب الطالب في غرف المحاكاة الخاصة في مادة الاقتصاد الموجودة وتصير فيها عملية المحاور الموجودة بخصوص إدارة الأعمال عملية البيع عملية الشراء عملية بحث المنتج للطالب وأفضل الأسعار، ومن ثم من بعدها يتحول الطالب بعد التدريب داخل المدرسة في الخارج إلى شركات ومؤسسات، التطبيق العملي الخارجي الموجود في الشركات والمؤسسات الخاصة بالطالب، من ثم يكون جاهز لمدة 3 سنين يكون الطالب جاهز بموضوع علم الاقتصاد بعدها ممكن يرسل إلى جامعات قطر جامعات خارجية يكون جاهز، ممكن يتخصص في موضوع علم الاقتصاد وعلم اقتصاد بحت.

سبل خلق ثقافة اقتصادية لدى صغار السن

نديم الملاح: طيب سيد علي نتحدث فيما يتعلق بالمدارس المتخصصة التي تختص بعلم الاقتصاد سواءً مالية ومصرفية أو محاسبة أو كذا، لكن تعميم مثل هذه التجربة بغض النظر عن كثافتها أو حجم تركيزها، هل أنت تعتقد أنّه يجب تعميم مثل هذه التجارب خلق نوع من الثقافة الاقتصادية لدى الطلاب؟

علي سعيد بامطرف: لا بُدّ الحياة تغيرت الآن يعني عملية التوفير عملية فتح الحسابات عملية الوعي للطالب، الطالب الآن صار عنده وعي صار عنده مصروف يومي وعارف عملية سفر الأهالي خارج دولة قطر في العطل الرسمية عملية صرف العملات الخارجية، عملية المقارنة كل سنة لسنة، عملية عمل الطالب موازنة حق السفر مع الأسرة مصروفها اليومي عملية المشتريات من خارج البلد، لا بُدّ الطالب تعم عنده موضوع علم الاقتصاد وضروري جداً يعني نحن نشوف على مستوى الأُسر، الأُسر قائمة بهذا الدور بس نحن نكمل مع الأُسر في الأمور هذه.

نديم الملاح: طيب أستاذ علي أنت تحتك مع الطلاب أكثر تعلم كيفية التقبّل، كيف يتقبل الطالب الآن أنّ هناك أصبح علم في المدارس علم اقتصاد، ما مدى الإقبال ربّما من مشاهداتك؟

علي سعيد بامطرف: والله الإقبال في بداية الأمر تكون مادة جديدة أو علم جديد بالنسبة للطالب في عملية وصول المعلومة عن طريق المحاور عن طريق الغرف المجهزة عن طريق المؤسسات مصرف قطر المركزي لا بُدّ من وصول المعلومة، المعلومة لا توصل فقط بالمحاور بالحديث داخل الصف لا في لها عدّة طرق موجودة عشان توصل المعلومة عن طريق داخل الصف عن طريق غرف المحاكاة الموجودة للطالب عن طريق الشركات والمؤسسات هذه كلها توصل معلومات علم الاقتصاد حق الطالب ويصير عنده اقتناع وعنده مفاهيم كبيرة جداً في علم الاقتصاد.

نديم الملاح: كيف يُنظر في الغرب إلى تعلم المفاهيم الاقتصادية والمالية، روبرت كيوساكي كاتبٌ أميركي لخصّ في كتابين له من بين أشهر الكتب مبيعاً في الولايات المتحدة أهمية تدريس المال في سنٍ مبكرة.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: يطرح الكاتب كيوساكي السؤال لماذا يزداد الأب الثري ثراءً والأب الفقير فقراً أما الأب المنتمي إلى الطبقة المتوسطة يتعرّض لمزيدٍ من المعاناة مع الديون؟ من واقع خبرة الكاتب جاء الجواب بأنّ موضوع المال يبدأ طرحه للتعليم في المنزل وليس في المدارس فأغلبنا تلقى معرفته عن المال من أبويه، ويُجادل الكاتب في هذا الموضوع ويقول إنّنا لا نُدرّس المال في مدارسنا فالمدرسة تركز على المهارات المدرسية والمهنية وليس على المهارات المالية وهذا قد يُفسّر لماذا قد يُعاني المصرفيون والأطباء والمحاسبون الذين نالوا درجاتٍ ممتازة في الدراسة مالياً وطوال حياتهم، إنّ ديوننا القومية المتزايدة ترجع بقدرٍ كبير إلى السياسيين رفيعي التعليم وإلى المسؤولين الحكوميين الذين يتخذون القرارات المالية بخلفيةٍ ضئيلة أو معدومة عن المال، من وجهة نظر كيوساكي يُعدّ المال أحد أشكال القوة لكنّ التعليم المالي هو القوة الأكبر من المال نفسه، فالمال يأتي ويذهب ولكنّك إن تعلمت أشياء عن طبيعة المال فلديك السلطان النافذ عليه وبوسعك تحصيل ثروتك، وفي كتابٍ آخر للكاتب نفسه يؤكد كيوساكي على ضرورة أن يستغل الآباء الأزمات المالية العائلية أو حتى تلك المحيطة لتعليم الدروس كونها أكثر واقعيةً وأقرب للفهم وبعيدةً عن الأكاديمية، وهنا يحضر لدى الكاتب أنّ من بين أفضل طرق تعليم مفاهيم الاقتصاد بين الأطفال هي ألعاب المال.

[نهاية التقرير]

نديم الملاح: أنت كأب هل تحرص على تعليم أولادك المفاهيم الاقتصادية؟

رب أسرة: نعم بالطبع خاصةً بالوقت إلي نحن عائشين فيه أنّه الأولاد صار عندهم Access على كل المعلومات إلي عندهم فأكيد لازم يعرفوا أنّه كل شيء كم حقه كم ثمنه وكيف ممكن نجيب مصاري وكيف ممكن نصرف مصاري؟ فهذه الطريقة لازم يفهموها كثير.

نديم الملاح: تحدثنا عن موضوع الألعاب ولكن مصطلحات ربّما مستويات أعلى مثل البطاقة الائتمانية عمليات السحب والإيداع، كيف من الممكن أن تُفهم أطفال مثل أطفالك هنا مثل هذه المصطلحات؟

رب أسرة: من فترة قصيرة بلى هلأ الولد بتصور مش كل الأولاد يفكرون إنه نحط الـcredit card  بالـmachine يطلع مصاري بس مثلاً بصير بده شغلة أقول له ما عندي فلوس تكفي طيب Ok روح جيب مصاري وتعال، فشرحت لهم وفرجيتهم كيف لازم نحط مصاري مشان نسحب المصاري، بعدين إنّه على الـticket كمان مكتوب إنّه مثلاً بالبنك 10 thousands أو شيء ما فيك تسحب 20 أو 30 فيك تسحب هذه، فهذه الطريقة يعني خلص صاروا يعرفوا إنّه ما يسألوا أنّه Ok رح جيب المصاري من الـmachine من البنك، كم معك مصاري بالبنك؟ وأديش فينا نسحب مصاري؟

نديم الملاح: بدايةً هل أنت مهتم بإيصال وتفهيم الأطفال أطفالك طبعاً المفاهيم الاقتصادية؟

رب أسرة 2: أكيد 100% مهتمين بهذه الحقوق بس كمان عندك الطفل لازم يأخذ حقوقه بالحياة يعني من هو صغير ما بتصور إنّه فيك تعلمه إنّه هذه لا وهذه إيه أتصور أنا الطفل بده يشوف غيره شو عايز عرفت كيف لهيك بده يلتفت يقول لك بدي وما بدي، هلا إنّما أتصور ينضج بس ليخلص المرحلة الابتدائية يعني لما نحكي بالصف الخامس يكون عمره تقريباً 8 سنين أتصور صار فيك توعيه وتوجهه على هيك اتجاه.

ربة أسرة: أنا مع إلي هو قاله بس كمان إنّه Ok لأنه نحن عم نمرق بوضع اقتصادي كثير صعب ودائماً على غلاء فالأولاد من عمر 4 سنين 5 سنين يفهموا أنّه أنت مثلاً وقت تقول له لا يا مامي هذا عندك ما تجيبه جيب شيء ثاني مثلاً يفهم عرفت، بقى في لازم من هم صغار نعلمهم إياها إنّه لازم هم يدخروا الشيء هم يجيبوه مش دائماً نحن نعطيهم مصاري روح جيب واعمل لا المفروض هو يتحمل المسؤولية ويعرف أنّه هو عم يحط مصاري كرمال ليجيب هذا الغرض إذا ما في مصاري ما في الغرض، جيلي أنا ما كان في أيباد ما كان في هذه الوسائل الالكترونية والألعاب يعني، من شان هيك نحن زمننا كان غير نحن عنا أشياء ثانية كمان نفكر فيها ونلعب فيها، هلأ لا في عندك أيباد في أيفون تعرف متطلباتهم كثيرة هلأ بهذه الأيام، فأكيد لا أنا مع أنّه الولد لازم يعرف هو شو عم يعمل وين عم يحط مصاريته وليجيب الغرض لازم يصمّد ليجيب الغرض حتى يوعى شوي ويعرف أنّه هو عنده مسؤوليات.

نديم الملاح: صح، وهل من الممكن أن يؤثر ذلك على مستقبله بعد أن يترك المدرسة؟

ربة أسرة: يؤثر إيجابي على مستقبله.

نديم الملاح: يرى الخبراء أنّ تعلّم المفاهيم الاقتصادية أمرٌ ضروري وذلك في اللحظة التي يستطيع فيها الطفل التمييز بين ورقة الدولار الواحد والخمسة دولارات، بهذا نأتي إلى ختام هذه الحلقة من برنامج "الاقتصاد والناس" هذه تحية مني ومن منتجة البرنامج منال الهريسي، في أمان الله.