عقب كل اعتداء تقوم به إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، تتعالى بعض الأصوات منادية بضرورة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية لممارسة نوع من الضغط الاقتصادي على تل أبيب.

وعن جدوى وفعالية سلاح المقاطعة الاقتصادية، قال المستشار الاقتصادي بشير كحلوت إن هذا السلاح يعد مجديا وفعالا جدا، "و سبقتنا أوروبا في مقاطعة المنتجات والشركات الإسرائيلية ونفذته بريطانيا والنرويج"،  مشيرا إلى أن الواجب يحتم أن يقوم العرب والمسلمون بهذا الدور بشكل ممنهج ومدروس، لا اندفاعي أو عاطفي كما يحدث عقب كل اعتداء على غزة.

ولتحويل هذه المقاطعة إلى عمل مستمر، دعا كحلوت إلى أن يقوم كل من يريد المشاركة في هذه الحملة إلى العمل بصورة فردية عند شرائه البضائع، والتحقق عن أصل الشركات التي تبيع المنتجات إن كانت إسرائيلية أو داعمة لإسرائيل.

video

ونوه أيضا إلى ضرورة التفكير في البدائل المناسبة عند اتخاذ القرار بمقاطعة سلعة ما، وحث على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت كثيرة وسهلة ومتنوعة لخدمة الترويج لحملات المقاطعة.

حملات نشطة
وفي استطلاع من تركيا، أجمع العديد من المستضافين على أهمية هذه الحملات، وعبروا عن حماسهم الكبير للقيام بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية أو التي تنتجها شركات داعمة لإسرائيل.

 ووصف كحلوت ردة الفعل التركية هذه بأنها متوقعة، لأن تركيا تعد من أكبر الداعمين للقضية الفلسطينية ويعول عليها كثيرا في كسر الحصار على غزة.

ومن غزة أكد عمر البرغوثي -أحد مؤسسي حملة مقاطعة إسرائيل- أن حركة المقاطعة للبضائع الإسرائيلية صارت نشطة جدا عقب الاعتداء الإسرائيلي الأخير على غزة، وأكد منظمو الحملة أن مقاطعة منتجات دولة الاحتلال تعد أضعف أنواع المقاومة.

من ناحيته أوضح الأردني أحمد الشريف أن مبادرته الفردية للمقاطعة بدأت عبر فيسبوك، وانتشرت بين الأصدقاء حتى صارت حملة مؤثرة عبر فيسبوك، وعكست أن الوحدة حول الهدف هي سر النجاح والانتشار.

 بينما عكست آراء مستطلعين من الشارع الأردني عن تباين في وجهات النظر بين مؤيدين ومشككين في جدوى حملات مقاطعة المنتجات الإسرائيلية.

اسم البرنامج: الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: جدوى حملات مقاطعة المنتجات الإسرائيلية

مقدم الحلقة: مراد بوعلام الله

ضيف الحلقة: بشير كحنوت/مستشار اقتصادي

تاريخ الحلقة: 9/8/2014

المحاور:

-   أهمية المقاطعة التجارية لإسرائيل

-   تعتيم إعلامي على المنتجات الإسرائيلية

-   حملات واسعة لمقاطعة بضائع إسرائيل

-   كيفية معرفة المنتج الإسرائيلي

مراد بوعلام الله: مع كل عدوانٍ إسرائيلي على الأراضي الفلسطينية تتعالى الأصوات مطالبةً بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية ومنتجات الشركات الداعمة لإسرائيل، بينما تتباين الآراء بين مؤيّدٍ ومعارضٍ لهذه الحملات، فما مدى انتشار حملات المقاطعة؟ وإلى أي مدى يمكن اعتبار سلاح المقاطعة الاقتصادية سلاحاً ذا جدوى؟ هذا ما سنناقشه في هذه الحلقة الخاصة من برنامج الاقتصاد والناس في جزأين والذي نُخصّصه لموضوع المقاطعة الاقتصادية للمنتجات الإسرائيلية في ضوء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزّة، مرحباً بكم.

لقياس أهمية المقاطعة التجارية لإسرائيل يجب التوقف عند المبادلات التجارية التي تربط بعض الدول العربية والإسلامية وإسرائيل فحجم المبادلات التجارية بين العالم العربي وإسرائيل وصل إلى 9% من إجمالي تجارة العالم العربي مع العالم، كذلك 414 مليون دولار كان حجم التبادل التجاري بين مصر وإسرائيل في عام 2011 وذلك بعد أن نما بـ 53% بين عامي 2008 و2011، أمّا بين الأردن وإسرائيل فسجّلنا في العام 2013 تبادلات بـ 140 مليون دولار،  5 مليارات دولار هو حجم التبادل التجاري بين تركيا وإسرائيل وقد نما في العام 2013 بواقع 39%، 3.9% هي حصة تركيا من الصادرات الإسرائيلية بمعنى أنّ هذه الصادرات كانت تتوجّه إلى تركيا لتجعلها في الترتيب السابع ضمن أكبر الدول استقبالا للمنتجات الإسرائيلية عالمياً، كذلك 3.5% هي حصة تركيا من الواردات الإسرائيلية بمعنى أنّ تركيا احتلّت الترتيب العاشر ضمن أكثر الدول تصديراً أو تسويقاً لمنتجاتها إلى إسرائيل، لنناقش هذه القضية قضية مقاطعة المنتجات الإسرائيلية بأبعادها المختلفة. سيد بشير كحنوت أنتم مستشار اقتصادي كتبتم في العام 2001 مقالة عن موضوع سلاح المقاطعة، هل تعتقدون بالفعل أنّ سلاح المقاطعة مجدي؟

أهمية المقاطعة التجارية لإسرائيل

بشير كحنوت: بالتأكيد إن شاء الله سيكون مجديا والدليل على ذلك أنّ هذا السلاح استخدمه غيرنا كثيرون، نحن نجد للأسف أنّ أوروبا سبقتنا في هذا المجال وهي تُقاطع المنتجات الإسرائيلية والبضائع الإسرائيلية والشركات الإسرائيلية بشكل جدي في كثير من الدول في بريطانيا في النرويج، لديهم مساهمات تتزايد يوماً بعد يوم في هذا المجال وبالتالي نحن أصحاب القضية أصحاب قضية مقدسة فلسطين والقدس عندما نجد أنّ إسرائيل تتغوّل علينا وتريد أن تتوسّع أكثر فإنّ أحد المجالات التي يمكن أن نُحاربها فيها هي المقاطعة بشرط أن يكون ذلك بشكل مدروس وليس بشكل عشوائي أو مؤقت اندفاعي عاطفي، كلما يعني حدثت مشاكل كما التي نراها هذه الأيام من اجتياحات إسرائيلية للأراضي الفلسطينية لغزّة يسخن موضوع المقاومة ثم لا يلبث أن يهدأ وينتهي.

مراد بوعلام الله: بمعنى أنّه يكون مجرد ردّة فعل، لكن كيف يمكن تحويل ردّة الفعل من ردّة فعل إلى عمل مستمر يتمتع بالديمومة والاستمرار؟

بشير كحنوت: نعم هذا لكي يستمر يجب بدايةً الأفراد ينشطوا، الفرد كلٌّ منا مسؤول عن تنشيط هذا الموضوع في أولاً تعاملاته الشخصية مع البضائع بحيث أنّه يسأل ويبحث، مُطالب كل إنسان أن يسأل ويبحث ولا يذهب هكذا إلى أي مكان ليشتري دون أن يتوقف للحظات لكي يعرف هل هذه منتجات إسرائيلية أو منتجات شركات تدعم إسرائيل أو شركات تُساهم فيها إسرائيل.

تعتيم إعلامي على المنتجات الإسرائيلية

مراد بوعلام الله: لكن سيد بشير هذا يعني ارتفاع درجة الوعي لدى الفرد العربي بأهمية سلاح المقاطعة اقتصادياً إلى مستوياتٍ أعلى، أتعتقد أنّ الفرد العربي يتمتع بهذا المستوى من الوعي؟

بشير كحنوت: بالتأكيد الأفراد ليسوا كلهم على نفس الدرجة أو على نفس الحماس هذا يتوقف على مدى الوعي السياسي ومدى الوعي الثقافي أو المستوى الثقافي للفرد ويتوقف على الجغرافيا كما يتوقف على الزمن، الجغرافيا أنت من بلد إلى بلد يختلف الموضوع هناك دول إعلامها يُهلّل ويُطبّل لإسرائيل فلا تجد أنّه الإنسان يكون مغيّب في تعتيم إعلامي ولكن في دول ثانية لا تزال صامدة ولا يزال الناس عندها أكثر وعياً، كذلك الزمن يتوقف على الزمن أنت في زمن الاجتياحات وفي زمن النكبات وزمن الاعتداءات الإسرائيلية يكون الوعي أكثر مُتحفّز أكثر.

مراد بوعلام الله: يبدو أنّ الموضوع شيّق وواسع جداً سنأخذ وقتنا في الحديث عنه، سيد بشير أدعوك للجلوس معنا لأننا سنأخذ وقتنا لمناقشة هذا الموضوع، موضوع متابعة حملات طبعاً مقاطعة المنتجات الإسرائيلية عربياً وعالمياً وبالفعل هذا ما بدأنا نلمسه في الفترة الأخيرة وتحديداً في تركيا، ونأخذ رأي بعض الاقتصاديين في مدى جدوى حملات مقاطعة المنتجات الإسرائيلية هناك في تركيا وردّة فعل الشارع التركي حيال هذه الحملات.

[آراء من تركيا بشأن مقاطعة المنتجات الإسرائيلية والشركات الداعمة]

يوجال تشليك بيلك/رئيس بلدة بيكوز في اسطنبول: قررنا أن نخاطبهم باللغة التي يفهمونها المقاطعة أنا كرئيس بلدية ناحية بيكوز في اسطنبول لن أسمح ببيع منتجات شركات داعمة لإسرائيل في المنشآت التابعة لنا إلى أن تُحلّ هذه القضية ويُرفع الحصار عن غزّة.

أحد الأتراك 1: أُحاول التجنب قدر المستطاع شراء منتجات الشركات الداعمة لإسرائيل.

إحدى التركيات 1: ندعم حملة المقاطعة هذه بكل قوة لقد كنت أستهلك يومياً كمية كبيرة  من الكولا إلا أنّني بعد الحملة توقفت عنها كليّاً، تحسّنت صحتي حتى أنّني تخلّصت من وزني الزائد.

أحد الأتراك 2: سننجح في نهاية الأمر، لا نريد منتجاتهم في بلدنا.

إحدى التركيات 2: أنا أُحاول أن أنشر خبر المقاطعة بكل الوسائل المتاحة أمامي.

إحدى التركيات 3: أنا لا أعتقد أنّ كوكاكولا ستتأثّر وستتكبّد خسائر من جراء حملة المقاطعة.

أورّلم دوغانير/محللة اقتصادية: أعتقد أنّ شركة كوكاكولا التي تُعدّ من بين أشهر الماركات العالمية ستتأثّر سلباً بحملة المقاطعة هذه، حاولت الشركة التي يرأس مجلس إدارتها مواطنٌ تركي أن تُعطي صورةً عن نفسها وكأنّها تتحوّل شيئاً فشيئاً إلى شركةٍ تركيّة، فهي بعد المقاطعة ستضطر أكثر للجوء إلى إعادة تسويق نفسها، الرسالة قد وصلت.

حملات واسعة لمقاطعة بضائع إسرائيل

مراد بوعلام الله: مثلما تابعنا قبل قليل هناك هبّة وردّة فعل قوية على المستوى الشعبي كما على المستوى الرسمي في تركيا لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية أو منتجات الشركات الداعمة لإسرائيل، كيف وجدت ردّة فعل الأتراك حيال هذه الحملة؟

بشير كحنوت: الحقيقة الأتراك شعب صديق وشعب مسلم ومتعاطف جداً مع القضية الفلسطينية ونحن سبق أن رأينا أنّهم كانوا من الناس الذين ساهموا في محاولة كسر الحصار عن غزّة أكثر من مرة وبالتالي فنتوقع منهم الكثير وخاصة في ظل التغييرات السياسية التي حصلت معهم في السنوات العشر الماضية، فنحن إذن نتوقع من أصدقائنا وإخواننا الأتراك الشيء الكثير في الفترة القادمة، ليس فقط الأتراك الآن نرى الهبّات التي تتحدّث عنها موجودة في كل العالم من استراليا إلى شيكاغو، نحن شاهدنا العالم يتظاهر ويُندّد بالجرائم الإسرائيلية.

مراد بوعلام الله: لكن هناك فرق بين أن تتظاهر ضدّ إسرائيل وبين أن تتحرّك ضدّها اقتصادياً من خلال مقاطعة منتجاتها، ونعلم جيداً بوجود اتفاقيات اقتصادية بين تركيا كما هو الحال بالنسبة لبعض الدول العربية الأخرى، فإلى أي مدى يُشكل ذلك تحدياً بالنسبة لنجاح أي حملة مقاطعة للمنتجات الإسرائيلية؟

بشير كحنوت: يعني هذه الاتفاقيات التي عقدتها بعض دولنا العربية مع إسرائيل هي قيد على المقاطعة من حيث الجانب السياسي من حيث الجانب الرسمي أكيد هي تُشكل نوع  من الإحباط لهذه الجهود، ولكن في النهاية المستهلك هو فرد وشركات في عالمنا العربي يستطيعوا كما هم يهبوا في عالمهم العربي ويخرجوا في الربيع العربي في مظاهرات..الخ، يستطيع بأن لا أحد يجبره على استهلاك سلع معينة وإذا تحمّس للفكرة وهو يرى الشعوب الأخرى تُقدّم أشياء مهمة في هذا المجال فإنّ عليه أن يرفع من وعيه.

مراد بوعلام الله: لكن مُهمة مَن هذه؟

بشير كحنوت: الأفراد أولاً، الأفراد في محيطهم العائلي والصداقات، ثم ينتقل بعض ذلك إلى الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية التي يجب أن يتحرّك بعضها لأخذ زمام المبادرة في هذا الموضوع، يجب أن يكون لها دور كما ذكرنا يمكن آنفاً العملية لا تنجح إلا بالشكل المطلوب والمؤثّر إلا إذا كانت مدروسة ومنظمة، ما الذي نُقاطعه؟ يجب أن نُجيب عن هذا السؤال سؤال مهم جداً، ما الذي نُقاطعه؟ الشركة الفلانية طيب ما هو البديل؟ ما هو البديل قبل ما أنا أُقاطع، أُطالب بمقاطعة منتج معين يجب أن يكون في كل مجتمع من المجتمعات من يُفكر ما هي البدائل، كويس؟ فهذه الجمعيات عليها دور كبير في التوعية في موضوع التوعية وأنها تقدم خاصة إنه وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت اليوم منوعة وكثيرة جداً وسهلة.

مراد بوعلام الله: لدينا المزيد مشاهدينا حول موضوع المقاطعة، مقاطعة المنتجات الإسرائيلية داخل وخارج العالم العربي، نعود إليكم بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

مراد بوعلام الله: أهلاً بكم مشاهدينا من جديد ومتابعة لحديثنا حول موضوع المقاطعة، مقاطعة المنتجات الإسرائيلية داخل وخارج العالم العربي.

[شريط مسجل]

عمر البرغوثي/أحد مؤسسي حملة مقاطعة إسرائيل: مع أعمال الإبادة الجماعية التي تُمارسها دولة الاحتلال ضدّ شعبنا في غزّة، الآن نمت حركة المقاطعة بشكل هائل شعبياً وبالفعل هناك فجوة بين حملات المقاطعة الشعبية الفلسطينية والعربية وتلك الموجودة في الغرب، حركة المقاطعة بي دي أس ركّزت على الغرب بشكل كبير جداً لأنّ إسرائيل تستمد معظم قوتها الثقافية والأكاديمية والاقتصادية من الغرب بالذات الاقتصادية، ولكن لا نستخف بالسوق الفلسطينية إذ أنّها تُمثل سوق كبير للمنتجات الإسرائيلية وبسبب اتفاقية أوسلو وبروتوكول باريس الذي ألحق تماماً شرعاً إلحاق الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي أصبحنا مكب نفايات للبضائع الإسرائيلية، ترمي في السوق الفلسطينية أسوأ بضائعها وتُغرق السوق بالبضائع الإسرائيلية لأنّها تُهيمن على الجمارك والصادر والوارد والضرائب والعملة وكل شيء، لكن نمت حملة المقاطعة هنا لأنّ عدد هائل من الشباب والشابات الفلسطينيين وجدوا أنّ الرّد على العدوان على شعبنا في غزّة يكون بمحاصرة حصارنا بمعنى حاصر إسرائيل وعزلها من كافة النواحي، لا يمكن أن نستهلك بضائع إسرائيلية في الوقت الذي نقول نقف مع شعبنا في غزّة، الوقوف مع شعبنا في مواجهة المجزرة يكون بالمقاومة فقط قولاً وممارسةً، وأبسط أشكال المقاومة، أضعف أشكال المقاومة أضعف أشكال المقاومة أضعف الإيمان هو على الأقل عدم شراء منتجات دولة الاحتلال.

مراد بوعلّام الله: سيّد بشير باعتقادك كيف يجب التعامل مع المشاريع المشتركة أو الاستثمارات العربية الإسرائيلية المشتركة؟ آخُذ إجابتك لكن بعد أن نستمع إلى ردة فعل الشارع الأُردني حيال حملات المقاطعة وتجربة، تجربة مقاطعة قام بها أحد الأُردنيين، تجربة فردية نتابع.

[آراء أردنيين بشأن مقاطعة المنتجات الإسرائيلية والشركات الداعمة]

أحمد الشريف/صاحب حملة لمقاطعة الشركات الداعمة لإسرائيل: اسم حملتنا مقاطعة الشركات الداعمة للكيان الصهيوني نصرةً لغزّة، الآن نحن عملناها صراحةً بس من الـ Friends إلّي عندي على الـ Facebook بعدين في ناس حكوا لي نحن نساعدك ونعمل Invite فعلاً هي بدأت من هو حوالي 1500 شخص الآن اللي فيها اللي معمول لهم Invite  حوالي  85000الـ Going لها 11.5 صاروا ويومياً يزيدون، والحلو بالموضوع أنه في تجاوب من فئات ليس مثلاً بس من فئة شباب لوحدهم ليس من صغار وحدهم ليس من شيوخ كان في فئات عديدة مشاركة بالحملة وتعطي آراءها بالحملة، الآن بصراحة أنا شفت شوية مشاكل كانت موجودة إنه في ناس تحكي لك أنا ما بأثر، أنا ما بعمل، أنا ما أساوي لا، الآن كيف يعني أنت الآن السيل أتطلع عليه هو يبدأ من نقطة، نقطة نقطة نقطة بعدين تعمل سيل إذا كل واحد بدو يصير يحكي لنا أنا ما بأثر يعني هو رح يكون الشخص اللي أفسد هذا الشيء، نجاح الحملة هذا معتمد على الوحدة يعني وحدة مسلم مسيحي سنّي شيعي كاثوليكي أرثوذكسي أُردني مغربي شو ما كان من أي منطقة من الوطن العربي وحدتنا هي سبب نجاح الحملة رح يكون، بصراحة في ناس شغل إحباط بصراحة يعني بيجي بحكي لك أنت اللي بتساوي حكي فاضي، طيب أنت بدل ما تنظّر ساعدنا يعني أنا إلّي أساوي حكي فاضي طيب أنت شو ساويت للقضيّة الفلسطينية؟ Post على Facebook؟

مواطن أردني 1: بعرف  كثير ناس مقاطعين من أصحابي وأصدقائي والناس اللي حولي صراحة شيء بخليك نوعاً ما تشعر بالفخر هو أيضاً أكيد شيء يعني رح يؤثّر عاجلاً أو آجلاً.

مواطن أردني 2: أنا برأيي أنها تبدأ بدايتها من العلاقات التجارية اللي هو بالمختصر التطبيع، صار في تطبيع صار في علاقات تجارية صار في اتفاقات بين أي دولة وإسرائيل اللي مفروض نحن نقاطعها بكافّة النواحي فبالتالي هذه الاتفاقية إذا ما تمت فبالتالي ما رح يكون أي بضائع إسرائيلية بالسوق التاجر رح يضطر يشتريها وهو غلط أصلاً يشتريها وبالتالي الزبون اللي بدو يجيء يشتري ما لازم يشتريها.

مواطن أردني 3: مقاطعة، مقاطعة ما تؤّثر على إسرائيل، إسرائيل إذا ما ردت على الجامعة العربية ولا ردت على مجلس الأمن الدولي ولا ردت على الجنائيات الدولية بدها ترد على المقاطعة هذه بدها تؤثّر فيها المقاطعة.

مواطن أردني 4: التجّار الأردنيين لغاية الآن ما يقاطعوا بهمهم المادة الوضع المادي البضاعة الإسرائيلية مليانة بالبلد بكل سوبرماركت بكل مول.

مواطنة أردنية: عندي أنا محل تجاري برفض أي بضاعة إسرائيلية تيجي ويا ريت كلّنا نتشجع ونتعاون على هذا الموضوع هذا أقل شيء نعمله لفلسطين.

كيفية معرفة المنتج الإسرائيلي

مراد بوعلّام الله: كيف يمكن التفريق بين ما هو عربي وما هو إسرائيلي؟

بشير كحلوت: هذا هو دور الناشطين داخل الأُردن سواء أفراد أو هيئات مختلفة لديها حِس وطني وتستطيع من خلال المعلومات المتاحة سواء من الجانب الإسرائيلي أو من الجانب الأردني أن تتعرّف للأسف الجانب العربي يحاول قدر الإمكان التعتيم على المعلومات على العلاقات مع إسرائيل ولكن الجانب الإسرائيلي يكشف، الصحف الإسرائيلية تكشف ولدينا يعني جهات متخصصة في العلاقات العربية الإسرائيلية وتجيد اللغة العبرية وتستطيع أن تصل إلى المعلومات الصحيحة، هذه عليها أن تجمّع وتستخلص المعلومات عن مثل هذه الشركات بحيث أن الأفراد والهيئات والشركات العربية تتوقف عن التعامل مع مثل هذه الشركات قدر الإمكان وبالتدريج إذا كان ذلك غير ممكن بشكل فوري ولكن تضع لديها خطة وإستراتيجية للابتعاد عن هذه الشركات، الابتعاد التدريجي الابتعاد الفوري وإذا كانت مثلاً هنالك تعاملات بأسهمها إذا كانت شركة مساهمة تبتعد، تبيع أسهمها وتتوقف عن التداول فيها.

مراد بوعلّام الله: ولكن وجود اتفاقيات اقتصادية تربط إسرائيل بدولٍ عربية ألا تعتقد أنه سيشكل تحدياً كبيرا لنجاح أي حملة مقاطعة؟ بالإضافة إلى أساليب إسرائيل المُعّتمدة على إخفاء بلد المنشأ أو وضع بلد المنشأ على منتجاتها وذلك بغرض التغلغل بشكل سَلس إلى الأسواق العربية.

بشير كحلوت: هي بالتأكيد عامل سلبي في موضوع المقاطعة ولكن هذا ممكن هذا التغلّب عليها وتجاوزها شعبياً من خلال أنه نحن كشعوب نقاطع هذه المنتجات سواء حتى الإسرائيلية البحتة أو حتى إذا كان هناك منتجات مشتركة تم..

مراد بوعلّام الله: لكن لا يمكن مقاطعة شبح، لا يمكن مقاطعة منتج لا نعرف من أين أتى.

بشير كحلوت: بالتأكيد، وهنا على الناشطين من الأفراد وعلى الهيئات المختلفة الّتي لديها قدرة على الوصول إلى المعلومات وباستخدام وسائل التواصل الحديثة يجب عليها أن تَفرز المعلومات الكفيلة بفضح مثل هذه الشركات وتوصيلها للناس.

مراد بوعلّام الله: طيب هل تعتقد أنه من الأجدى مقاطعة استهلاك المنتجات المنتجة أو السلع المنتجة داخل إسرائيل أو منتجات الشركات الّتي تدعم إسرائيل بشكل مباشر غير مباشر أم مقاطعة الاستثمار في هذه الشركات.

بشير كحلوت: هو الاثنين مهمين وإن كان النوع الأول مهم في الأجل القصير وبالتالي النوع الثاني مهم في الأجل الطويل  فأنت إذا استطعت أن تحاصر الشركات الإسرائيلية ومن لف لفها وتعامل معها فأنت تمنع الخطوة الأكبر والضرر الأكبر من أنه هو يكون هناك استثمار وتعاون لأنه إذا كان هناك شركة إسرائيلية تعاونت مع رأسمال عربي واستطاع هذا الرأسمال أن ينجح وينمو ويحقق أرباح كبيرة فسيكون كأنه بمثابة دعوة لشركات أُخرى لكي تستثمر وتنجح، فأنت إذا استطعت أن تجد بأنه هذا الاستثمار نتيجة مقاطعته مُنّيَ بخسائر ولم ينجح، رأس المال جبان فالتالي في الأجل الطويل يكون أنت حاصرت هذا الموضوع واستطعت أن تقضي عليه.

مراد بوعلّام الله: لدينا نموذج مقاطعة اقتصادية ناجح لإسرائيل هو نموذج نرويجي يعتمد على حظر الاستثمار داخل إسرائيل أو الأراضي الإسرائيلية، نتابع هذا النموذج ثم نعود.

] شريط مسجل [

كاترين ينسن/ رئيسة لجنة فلسطين النرويجية: لجنة فلسطين النرويجية تعمل على حملات مقاطعة إسرائيل من خلال فعاليات مختلفة وأحدها موقع المقاطعة على الشبكة الإلكترونية والّذي يسمى "مقاطعة إسرائيل" حيث توجد مجموعة من المنتجات الّتي يجب مقاطعتها، نضعها على الموقع من أجل توفير المعلومة بسهولة للمستخدم الباحث عن هذه المنتجات لاتخاذ قرار بمقاطعة المنتج الإسرائيلي ونحن أيضاً مع الحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل، بعد الضغوطات من كل الأطراف على الحكومتين النرويجيتين السابقة والحاليّة اضطرت الحكومتان إلى سحب جزء من الاستثمارات النرويجية في الشركات الإسرائيلية وما حدث أخيراً عندما قامت وزيرة الاقتصاد النرويجية بسحب الاستثمارات النرويجية من شركتين إسرائيليتين هذا بحد ذاته نجاح مسجل، كذلك يوجد الحزب اليساري الديمُقراطي النرويجي وسياسيون من حزب العمال النرويجي في البرلمان النرويجي يقفون معنا في خطة المقاطعة، نعم نجحنا في إحداث شيء من المقاطعة الشعبية ولكن هذا ليس كافِ يجب أن نعمل ويجب أن نستمر، نعم إسرائيل تخاف جداً من حملات المقاطعة، من الناحية الاقتصادية هذه المقاطعة لن تكسر إسرائيل وإنما تبعث رسالة واضحة إلى الشعب الإسرائيلي بأن العالم لن يصمت على ما تقوم به إسرائيل.

مراد بو علّام الله: وتبقى المقاطعة الاقتصادية سلاحاً يستمد قوته من استمراريته ومدى وعي المستهلكين بحملات المقاطعة، في نهاية هذه الحلقة من برنامج "الاقتصاد والناس" لكم مني أنا مراد بوعلام الله وفريق العمل منال الهريسي وكذلك فراس أطيب التحية، السلام عليكم.